عبد الباقي فرج

 

الثامن عشر من ديسمبر ... !
لا أحد
وراء هذا التاريخ
إنما صـدفة
أغادر فيه العراق
قبل 23 عاماً
وأقصد فيه
شمال العالم
وأعود البصرة ثانية
في ذات التاريخ !
لا أحد
لا أحد
 وراء هذا التاريخ
لا أحد سواك
أيها الدكتاتور ! .
حين غادرت مدينتي البصرة سنة 1979 نائياً برأسي بعيداً عن حراب البعثيين القتلة إلى بقاع شتى من عراق سأصطفي شماله الكردستاني  ملتحقاً بقواعد الثوار الذين تربطني بالكثير من وجوههم الخيرة صداقة أعتز بها ، لم أكن اتصور إنني سأجوب كل هذة الأراضي والوجوه التي سنسميها المنفى ، منفى أخذ منـّـا الكثير وأعطانا الكثير ! ،  كما إنني لم اتخيل إن هذا المنفى سيمتد لربع قرن حتى أرى البصرة ثانية ً في الثامن عشر من ديسمبر 2003  أي في ذات التاريخ الذي غادرت فيه كردستان العراق مشياً إلى إيران ! ، والذي سيكون يوم وصولي إلى الدنمارك العام 1991 !!.
في هذه المنافي الممتدة من طهران فدمشق فبيروت فكوبنهاجن لم يشد أزري سوى صداقات لم ولن أفرّط بها .
لا عباقرة السينما
ولا
شياطين الكمبيوتر
ولا عيون الأطفال
التي لا تضاهيها
أدق الكاميرات
تعيد لي
نشـوتي
ارتجافتي
قصيدتي
الأولى .
في هذه الرحلة صدر لي ديوانا شعر في دمشق هما : الإزار 1993  و  شرفات لا تطل على القلب 1995 تحت أسم [ مظفر حسين ] هذا الأسم ... توأمي الذي رافقني طوال هذه الرحلة إلى أن أفترقنا حين عدت  البصرة ثانية لأعود لأسمي الأول عبد الباقي فرج ً والذي سأخطه على غلاف ديواني الجديد [ ذلك البياض ]  والذي سيصدر في
البصرة هذا العام . 


الموقع الفرعي  في الحوار المتمدن: http://www.ahewar.org/m.asp?i=731



 
 عرض