أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - حسن مدبولى - الانفجارات القادمة فى مصر العربية














المزيد.....

الانفجارات القادمة فى مصر العربية


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 1935 - 2007 / 6 / 3 - 11:51
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


بعيدا عن النفق المظلم الذى يريد بعض المرضى النفسيين من افراد يحسبون زورا على الشعب المصرى ان يقذفوننا اليه-ضاربين عرض الحائط بالمصلحة الوطنية التى يدعون الدفاع عنها-والانتماء اليها-بل وانهم يمثلون اصلها وجذورها-وبعيدا ايضا عن ردود الافعال الخائبة من بعض المواطنين البسطاء غير المثقفين-الذين يقومون بالاساءة للاخر-دون قصد او ترصد-سوى تراكم الشحن الاضطهادى الواقع عليهم-اقتصاديا-وثقافيا-وسياسيا-
وكانت هناك دراسات متعددة ابان الفترة الاستعمارية -خاصة للبلدان الافريقية-ترصد ردود افعال المواطنون الافارقة -تجاه قضاياهم المختلفة سواء كانت مصيرية او هامشية -سواء كانت تتعلق بالمحتل -او بالعلاقة بين القبائل والافراد بعضهم ببعض--وقد وصلت معظم هذه الدراسات-الى نتيجة واحدة وهى ان رد الفعل الفردى او الجماعى المرتكز على قبليات-كان يتمثل فى صورة محددة وهى الانصياع والجبن والهلع والرعب من المحتل مهما كانت الاساءة-خاصة بعد ان يكون هذا المحتل-الابيض غالبا-قد استتب له الامر فى البلاد وسيطر على القبائل--بينما يكون الرد عنيفا جدا وشرسا جدا ومتوحشا جدا من بنى الموطن الواحد او القبيلة الواحدة-بعضهم ضد بعض-بمعنى اخر ان اى اعتداء من المحتل القاتل فلا رد عليه -واى اوامر من الابيض المسيطر فهى منفذة وعلى السمع والطاعة--اما اى تصرف ولو كان بسيطا من مواطن افريقى ضد مواطن افريقى اخر سواء من نفس القبيلة او من غيرها فان القيامة تقوم وتطاير الاسهم والرقاب
هذا بالضبط ما يحدث من بعض المصريين بعضهم ضد بعض -باسهم بينهم شديد مع الاسف-بينما ضد قاهريهم والمسيطرين على بلدانهم وخيراتهم والمدمرين لاشقائهم-ورفاقهم فى الوطن الاكبر-تجدهم احن من الام على وليدها الضعيف-بل انهم يستقون ويستجلبون العون من اعداء الوطن-ويلبون نصائحه-ويستخدمون ادواته للنيل من اشقائهم لاسباب وهمية -لا وجود لها--متناسين الاسباب الحقيقية التى من الممكن ان تجمعنا كرفقاء فى وطن واحد--ومعتمدين على خرافات من قبيل المحتل العربى والمستوطن البدوى-والمواطن القبطى-
ان هناك مشاكل فى مصر -لا شك فى ذلك وهناك قنابل موقوتة قد تنفجر فى اى وقت--لكنها لا تنحصر فى رفع الظلم المزعوم عن الكنائس ولا تتعلق ابدا بعلاقات غير سوية يمارسها المحتل العربى للاراضى المصرية المغتصبة
ان المشاكل القابلة للانفجار والتى سوف تدمر الجميع مالم تحل--تتلخص فى ملفات العشوائيات -والتى انضمت اليها مدن باكملها-مثل بولاق الدكرور وامبابة-ودار السلام ومدينة السلام وغيرها--من المدن بالاضافة الى العشوائيات الحقيقية التى تملأ تخوم القاهرة--وقد امتلات تلك العشوائيات بالجرائم والمقاهى والبطالة والفقر المدقع--واكتفت الدولة بحصارها داخل بانتوستانات اى معازل -ومن لا يصدق يذهب الى-العياط او الصف او بولاق الدكرور ليشاهد العزل العنصرى بمعناه العلمى -ما يزيد ويفوق عددهم ملايين البشر محاصريين كما لوكانوا فى مخيم نهر البارد--مسلمين ومسيحيين--تتحكم فيهم البلطجة والجريمة والفقر -دون مساعدة من احد -لا منظمات دولية ولا دينية -ولا حكومية
ايضا هناك ملفات اخرى مثل ملفات البطالة التى تعم كافة المستويات الفقيرة فى مصر سواء كانت تعيش فى عشوائيات او تقيم فى بقايا مدن او محافظات اخرى مثل محافظة الفيوم وبنى سويف-والجيزة-
ايضا ملف الاصلاح السياسى المنعدم والذى لا يعطىاى امل قريب لاى مواطن مصرى لكى يطمئن الى قدرته على تغيير الاوضاع او الاقدار التى تتحكم فيه-وظهور الامر وكأنه قدر محتوم ابدى لا فكاك منه وبالتالى تمكن اليأس والعدمية من الجميع
اخر ملف هو ملف الطائفية والعنف الطائفى والانفجار الطائفى-وهو كما اسلفت امر مفتعل تدفع اليه قوى متامرة -تستغل اوضاع داخلية متهافتة اقتصاديا واجتماعيا
ومناخ دولى مائل الى اليمينية الدينية المتعفنة التى تزعم امتلاك الحقيقة وبالتالى تستهدف ارغام الناس الى الايمان بعتقداتها وحدها دافعة الوطن الى معارك وهمية لصالح مهيمنيين خارجيين لهم اجندة استعمارية كما حدث فى العراق وافغانستان-من استغلال لبعض القوى الوطنية التى لها مظلوميات وطنية-كمعبر لتدمير الوطن كله-

هذه ملفات رئيسية تم الدوران حولها والاشارة اليها بشكل مختصر-فقد يحاول البعض الخروج من الشرنقة-التى انحشر فيها ليقدم لنا حلولا منطقية تتناسب مع حجم الخطر واسبابه الحقيقية لا المفتعلة-فقد ننجو جميعا من الانفجارات المتوقعة
على انه يجب الاشارة الى ان هناك العديد من الملفات الفرعية التى تمثل دروبا وفروعا تنتمى الى ما سبق-فلا يمكننا ان ننسى الجهل-والامية ولا يمكننا ان ننسى الفساد والتخلف ولا يمكننا ان ننكر التعصب الدينى اوالطائفى او القبلى والانتهازية الفردية الخ





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,720,730,612
- بعض الممارسات -الكنسية -والقبطية-التى تهدد الوحدة الوطنية فى ...
- الحل الواقعى الوحيد امام الفلسطينيين -ارفعوا راية بيضاء عليه ...
- هل تحتاج مصر--بناء كنائس جديدة--او اضافة مساجد عديدة ؟
- لن يخرج-جورباتشوف جديد--نحن فى انتظار هتلر العربى
- الحوار المتمدن-بين دونية وفاء سلطان-- وطائفية وتعصب وجهل فاي ...
- ما هو الفارق -بين احداث محافظة صعدة اليمنية-وبين اضطهاد الاق ...
- جهاز تشخيص مصلحة النظام -التركى
- أوهام الأهلى -المصرى-
- المسكوت عنه--وتزييف العلمانية
- من يتبنى الدفاع -عن شهيدات ومسحوقات الفقر -فى مصر ؟
- كيف يمكن قبول العلمانية فى العالم العربى ؟
- لماذا-سوف تسقط العلمانية-بوجهها الغربى الراسمالى -حتما فى مص ...
- نريد -احزابا اسلامية واحزابا شيوعية -فى مصر


المزيد.....




- شاهد: يوميات متظاهرة عراقية.. هكذا تتحدى حملات التشويه
- ?الضوء الأزرق يؤذي العين.. وهذه مخاطره
- معهد الجزيرة للإعلام يحتفل بالذكرى 16 لتأسيسه
- مقتل 7 أشخاص في إطلاق نار بمصنع للكحول في مدينة ميلواكي الأم ...
- البحرين توقف جميع الرحلات من وإلى العراق ولبنان حتى إشعار آخ ...
- الجيش السوري ينتزع بلدتين من مسلحي -جبهة التحرير- بريف حماة ...
- ترامب يعلن تكليف نائبه ليكون مسؤولا عن مهمة مواجهة فيروس كور ...
- كورونا .. وزارة الصحة الرومانية تعلن تسجيل أول حالة إصابة في ...
- إغلاق فندق بجزر الكناري بسبب إصابة طبيب إيطالي وزوجته بفيروس ...
- جدل في إسبانيا حول الموت الرحيم.. البعض يريدها حياة كريمة وآ ...


المزيد.....

- قضايا فكرية (3) / الحزب الشيوعي السوداني
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي المصري
- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - حسن مدبولى - الانفجارات القادمة فى مصر العربية