أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جاسم المطير - له لون ولكن بدون رائحة هو المستشار الثقافي ..!مسامير 1205














المزيد.....

له لون ولكن بدون رائحة هو المستشار الثقافي ..!مسامير 1205


جاسم المطير

الحوار المتمدن-العدد: 1708 - 2006 / 10 / 19 - 10:06
المحور: كتابات ساخرة
    


يبدو أن بعض الرؤساء العرب يشعرون أنهم " سادة الثقافة " بعد أن جعلهم القدر "سادة السياسة " يحاولون دائما أن يكونوا على مقربة من أسماء ثقافية لامعة .. وقد حاول الرئيس بشار الأسد أن يكون احدث الفرسان القادة في هذا المجال ، فقد أفاد مصدر رسمي يوم الاثنين أول أمس أن الروائية السورية كوليت خوري تم تعيينها أخيرا مستشارة ثقافية للرئيس بشار الأسد. ومن لا يعرف من هي كوليت فأنني اعرفه بها ..! نشرت كوليت خوري نحو عشرين رواية منذ عام 1957 وحققت شهرة في العالم العربي بفضل روايتها "أيام معه" التي نشرت عام 1959.تحمل شهادة من "مدرسة الآداب" في بيروت وإجازة في الأدب الفرنسي من جامعة دمشق (1956). ونشرت أخيرا مقالات في العديد من الصحف العربية وفي صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم في سوريا.كوليت خوري من مواليد 1937 وهي حفيدة فارس خوري رئيس الوزراء السوري بين عامي 1945 و1954. وكانت كوليت خوري نائبة في مجلس الشعب قبل بضع سنوات.
مثل كل شيء في الدنيا : الوجود والعدم .. الصحة والمرض .. السكة والقطار .. صارت هناك ثنائية جديدة هي ( الرئيس والمستشار ) ..!
بعضهم يقول أن الرئيس يختار له مستشارا كي لا ينسى عيد ميلاده أو عيد الثورة أو ذكرى تأسيس الحزب الذي يقوده ..! بعضهم يقول أن الرؤساء يختارون المستشار الثقافي كي يصبح خفيف الدم مع المثقفين ..!
أفكار كثيرة عن المستشارين في الدول الشمولية والديمقراطية ..!
لكنني أؤكد أن بشار الأسد حسنا فعل .. و ليس لي غير الثناء على هذه الخطوة الاسدية الجريئة التي صممت إعلاميا لا لزيادة مقاييس وإمكانيات وادوار الثقافة والمثقفين في السلطة السورية ، بل باعتبارها واحدة من أدوات إعلامية وضرورية للقادة العرب الذين يشعرون بانعزالهم عن الثقافة والمثقفين ، لكنهم لا يعرفون حتى الآن متى وكيف وبأي أسلوب تغتني الثقافة فعلا وحقا في هذا البلد العربي أو ذاك ..!
أول خطوة اختباريه مشابهة خطاها قبل 20 عاما فخامة الرئيس الليبي ، وخطاها ملك البحرين حين انتدب المفكر محمد جابر الأنصاري ، وخطاها الرئيس العراقي جلال الطالباني أيضا حين انتدب الروائي فؤاد التكرلي ، وخطاها الرئيس المصري والتونسي والجزائري وملك المغرب وربما خطاها قادة آخرون فهي لا تكلف سوى فلوس " طابع " الإرادة الملكية أو المرسوم الجمهوري ..!
لكن دعوني أتساءل : ما هي نتيجة هذه الخطوات وأثرها في الثقافة العربية .. هل انطلقت بواسطتها مركبات ثقافية سبوتنكية ..؟ هل تقدمت بها أو بعدها الثقافات في البلدان العربية .. هل زود القادة العرب بواسطة مستشاريهم الثقافيين أجهزة الثقافة بطاقة حرارية جديدة أو بأوكسجين الحرية كي يتنفس المثقفون بطلاقة قادرة على حبس ثاني أكسيد الكربون المحيط بأجواء الثقافة العربية في كل جزء بالوطن العربي .. هل تخلص المثقفون العرب بواسطة مستشاريهم من البلدوزرات السلفية والناقمة .. هل أدت خطوات الرؤساء إلى تطوير بنى ثقافية جديدة ، مادية وتنفيذية ، ساعدت على انطلاق المسرح الحر والسينما الحرة والروايات الحرة ام استنفذت المواقف حتى أصبح المثقف المصري منذ الأسبوع الماضي يبيع البصل والفجل في الأسواق الشعبية المصرية ، وأصبح المفكر الإسلامي المصري حسن حنفي ينتظر قرارا إسلاميا بهدر دمه ، كما تهدر كل يوم أو كل أسبوع دماء الصحفيين والمثقفين العراقيين ، ومن يملك " شوية فلوس " يهاجر نحو عمان أو دمشق ، أو كما يقبع مثقفون وكتاب وصحفيون وشعراء في السجون السورية العلنية منها والسرية ..! أما مأمور الضرائب في البرلمان العراقي محمود المشهداني ــ لعنه الله ــ فقد نزع ملكية مستشارتنا الثقافية الجديرة النائبة ميسون الدملوجي بضربة ٍ قامعة ٍ واحدة مقنــّعة بالديمقراطية القنادرية .. مثلما يجري الآن في تونس محاصرة الأكاديمية الدكتورة رجاء بن سلامة بديمقراطية فقهية ..!
أما الثقافيون العراقيون فقد جاءتهم أخيراً " ضربة شمس " احتبست قناتهم الفضائية " الفيحاء " التي أحالوها إلى منفاها في " الغلاف الجوي " .. و الآن هي وكادرها والمثقفون العراقيون ينتظرون إعادتها إلى الأرض سالمة بلا تحرش أو اغتيال وعلى متنها رواد العطالة الثقافية المنفية علي شايع وهاشم العقابي ومحمد الطائي ومحمود أبو العباس وغيرهم من المبدعين الفياححة ..!
نتمنى للكاتبة السورية كوليت خوري المقدرة حتى ولو بعد حين على أن تتجاوز مصائد الحكومة السورية لخنق صوت الثقافة والمثقفين في سوريا الشقيقة ..!
*************************
• صبحكم الله بالخير :
• الشيء المؤكد في القصور الملكية والرئاسية العربية هو فقدان الاستشارة حتى ولو ضجت بالمستشارين ..!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,421,841,113
- ملاحظات حول برنامج الحزب الشيوعي العراقي ونظامه الداخلي 3 مس ...
- عن بطل ديمقراطية القنادر ..!مسامير 1204
- مسامير جاسم المطير 1203
- مسامير جاسم المطير 1202
- مسامير جاسم المطير 1201
- ملاحظات حول برنامج الحزب الشيوعي العراقي (2) ضرورة الوعي بقي ...
- مسامير جاسم المطير 1200
- المسلمون نوعان : بشر وبقر ..!!مسامير 1199
- ملاحظات حول مشروع برنامج الحزب الشيوعي العراقي
- مسامير جاسم المطير 1198
- الى المراجع الاسلامية..مسامير1196
- مداعبة رابعة مع مام جلال .. مع التحية ..!مسامير 1195
- قاضي القضاة داهية الطهاة ..!! مسامير 1193
- فستقوا صدام حسين ولا تتفستقوا ..!!مسامير 1194
- داينميكا الفساد والعياذ بالله ..!!مسامير 1192
- امرأتان عظيمتان : أنوشة وكاترين ..!مسامير جاسم 1191
- رسائل الرسام فان كوخ كم ّ ٌ نثري وقيم مميزة ..
- قارئة الأبراج تتحدث مع السادة القادة ..!!مسامير 1189
- ثلاثة دوخوا راضي الراضي : الفساد والرشاوى والحكومة الصامتة . ...
- مداعبة ثالثة مع مام جلال .. مع التحية ..!!مسامير 1187


المزيد.....




- قراءة في رواية «حكاية الفتى الذي لم يضحك أبداً»
- سقوط عدد من القتلى في حريق باستوديو لأفلام الرسوم المتحركة ب ...
- صدور كتاب -خيال الضرورة ومرجعياته قراءات في شعر العامية-
- إسقاط دعوى بالاعتداء الجنسي ضد الممثل الأمريكي كيفن سبيسي
- الوافي تستعرض بنيويورك مضامين -إعلان مراكش-
- المصادقة بالإجماع على ثلاثة مشاريع قوانين تتعلق بأراضي الجما ...
- مجلس النواب يعقد جلستين عموميتين للدراسة والتصويت على النصوص ...
- العلم يدحض العنصرية البيضاء.. أصول الأوروبيين الأوائل تعود ل ...
- الأصول الشعبية للسينما الطليعية
- كلاكيت: مهرجانات السينما ما لها وما عليها


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جاسم المطير - له لون ولكن بدون رائحة هو المستشار الثقافي ..!مسامير 1205