أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعيد الكحل - لبنان مجال للحرب بالنيابة














المزيد.....

لبنان مجال للحرب بالنيابة


سعيد الكحل

الحوار المتمدن-العدد: 1639 - 2006 / 8 / 11 - 09:40
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


يوشك العدوان الصهيوني ضد لبنان ، شعبا ووطنا ، أن يكمل شهرا ، ولا تزيده الأيام إلا شراسة وضراوة . طبعا لا نملك غير التنديد بهذه الهمجية وبالتواطؤ الدولي على استمرار فصولها . إن الدمار المهول والقتل الجماعي اللذين ترتكبهما إسرائيل ضد لبنان لا بد وأن يثيرا فينا كعرب ومسلمين سؤالا بسيطا وواضحا : ما الدافع إلى كل هذا ؟ جميعنا يعلم أن حزب الله قام ، من قبل ، بعمليات عسكرية نوعية دون أن ترد إسرائيل بالطريقة التي تفعل الآن . إن مجريات الحرب تؤكد أمرين أساسيين . أولهما خطأ التقديرات سواء لدى الإسرائيليين أو لدى حزب الله . بخصوص إسرائيل لم تكن تتوقع صمود مقاتلي حزب الله طيلة هذه المدة أمام مختلف الأسلحة وأشدها فتكا والمحرمة دوليا . أيضا لم تكن تتوقع وحدة اللبنانيين والتفاف غالبيتهم حول المقاومة . أكيد أن إسرائيل كانت تراهن على عوامل عدة ، منها :
ـ التفوق العسكري واشتداد القصف برا وبحرا وجوا ، مما سيشل القدرات الدفاعية لمقاتلي حزب الله ويدمر احتياطه من الصواريخ . لهذا فرضت إسرائيل ، منذ اليوم الأول للعدوان حصارا شاملا على لبنان .
ـ الانقسام الداخلي بين اللبنانيين طوائف وأحزاب . لأجل ذلك ركزت هجماتها على الأهداف المدنية في كل لبنان دون أن تميز بين ما لحزب الله وما للبنان . بل إن تلك الهجمات شملت ثكنات الجيش اللبناني ومقرات ومعدات وطواقم الدفاع المدني .
ـ عزل حزب الله عن محيطه السياسي والاجتماعي . الأمر الذي سيقود حتما إلى إضعافه ، ومن ثم تجريده من السلاح .
إلا أن ضراوة المواجهة وتمسك اللبنانيين بوحدتهم أفشل مخطط العدوان الإسرائيلي القائم على الحسم المبكر والنهائي للحرب قبل أن تلتئم أية هيئة دولية أو ترتفع الأصوات المطالبة بالوقف الفوري لإطلاق النار . وهذه الوضعية جعلت إسرائيل تتمادى في القتل الجماعي ( قانا نموذجا) والتدمير الشامل للمساكن والبنى التحتية .
أما حزب الله الذي خطط لعملية أسر الجنديين الإسرائيليين فلم يتوقع بدوره حدة رد الفعل الصهيوني ومستوياته . وهذا ما اعترف به محمود قماطي نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله في حوار نشره موقع "الأمان" جاء فيه: ( لم نكن نتوقع هذا الحجم من الردّ، لأننا في الأساس كنا نستهدف أسر جنديين إسرائيليين، فتردّ إسرائيل بحدود هذه العملية، وقد توسع ضرباتها كردّة فعل. لكننا لم نتوقع أن تستغل إسرائيل ومن ورائها الولايات المتحدة الأمريكية هذه العملية لتستثمر هذا الحدث وتحقق تنفيذ القرار 1559 الذي عجزت عن تحقيقه سابقاً. وكل هذا التدمير الذي تمارسه إسرائيل هو في سبيل أن تتوصل إلى تنفيذ القرار 1559 وليس رداً على العملية المحدودة التي جرت ) .
ثاني الأمرين أن لبنان ليس فقط "ساحة حرب الآخرين على أرضه" ، بل يخوض الحرب نيابة عن الآخرين . وهذه حقيقة أجمع عليها رؤساء الطوائف اللبنانية، المسيحيين والمسلمين، الذين اجتمعوا في قمة روحية في بكركي يوم1/8/06 ، إذ أكدوا ( وفي الوقت الذي كان لبنان منهمكا في إعادة ترميم وبناء بنيته الاقتصادية والاجتماعية التي دمرتها تلك الحروب العبثية التي مولتها وغذتها قوى خارجية مختلفة. وفي الوقت الذي عانى لبنان كثيرا من استغلاله مسرحا لحروب الآخرين على أرضه ..) . إن لبنان ضحّى أكثر من أي بلد عربي في سبيل القضية المركزية ، أي القضية الفلسطينية . واليوم ، وبعد أن حرر جنوبه بفعل تضحيات المقاومة اللبنانية ، باستثناء مزارع شبعا التي حولها خلاف حتى بين اللبنانيين أنفسهم وبينهم وبين سوريا إن كانت فعلا أراضي لبنانية ؛ إذن بعد هذا الإنجاز التاريخي ، أُِريدَ للبنان أن يظل مسرحا للصراعات الإقليمية وجبهة وحيدة يخوض أبناؤها الحرب نيابة ، من جهة ، عن سوريا التي تسعى لتحرير الجولان دون مقاومة مباشرة عبر أراضيها وبدون تضحيات أبنائها . ومن جهة ثانية يحارب لبنان نيابة عن إيران لتحقيق مآرب شتى آخرها التخفيف من الضغوط الدولية بسبب برنامجها النووي . من هنا يأتي السؤال البديهي : هل حزب الله يحارب الآن من أجل سوريا وإيران أم من أجل الأمة الإسلامية ؟ أكيد أن جر الدمار على لبنان ومنشآته المدنية والاقتصادية وتعريض كل شعبه لآلة القتل الهمجي الصهيوني سيسقط شعار المقاومة من أجل الأمة ومن أجل لبنان ، خصوصا إذا علمنا أن حرص السيد حسن نصر الله على حرية الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية لا يوازيه حرص مماثل على حرية الأسرى اللبنانيين في السجون السورية ، وهو الحليف المقرب إلى سوريا . مما لا شك فيه أن إسرائيل ستوظف كل العوامل الدولية والإقليمية لخلق وضع مغاير في جنوب لبنان يتقاطع مع مطلب رؤساء الطوائف اللبنانية القاضي بـ (بسط الحكومة اللبنانية سلطتها على كامل أراضيها عبر انتشار قواها الشرعية المسلحة مما يؤدي إلى حصر السلاح والسلطة بالدولة اللبنانية وحدها، كما نص اتفاق المصالحة الوطنية في الطائف، وتعزيز القوة الدولية التابعة للأمم المتحدة العاملة في الجنوب وزيادة عديدها وعتادها وتوسيع نطاق عملها. واتخاذ الإجراءات الضرورية لإعادة العمل باتفاق الهدنة الذي وقعه لبنان وإسرائيل في العام 1949 ) . لقد صدق أستاذ العلوم السياسية ناصر هاديان في جامعة طهران والخبير في السياسة الخارجية الإيرانية بقوله )هذه الحرب هي هدية لإسرائيل. حزب الله أعطاها فرصة ذهبية كي تهاجم( . وطبعا بعد أن تهاجم ستساوم من موقع القوة فيكون لها ما لم تستطعه من قبل.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,249,927
- بعد سبع سنوات من الحكم ، الملك يبادر والحكومة تصادر -1
- هيئات حقوق الإنسان واختلال الموازين
- الإصلاح الشامل للدستور بحاجة إلى تأهيل بنيات المجتمع ثقافيا ...
- لهذه الأسباب سيتأجل الإصلاح الشامل للدستور
- الإصلاح الشامل والجذري للدستور مطلب لم تنضج بعد شروطه
- أية نكسة هذه لما توجه حماس صواريخها ضد الفلسطينيين؟
- موسم هرولة الإسلاميين لاسترضاء الأمريكيين 2
- موسم هرولة الإسلاميين لاسترضاء الأمريكيين - 1
- مواجهة الإرهاب مسئولية الجميع
- بعد ثلاث سنوات أين المغرب من خطر الإرهاب ؟
- هل يمكن تعميم المنهج السعودي في مواجهة الإرهاب الإسلاموي ؟
- الشيخ ياسين يجعل من الخرافة فُلك النبي نوح
- هل يفلح الحوار المتوسطي في تفعيل الحوار المغاربي ؟
- هؤلاء هم أعداؤك يا وطني
- رسالة إلى الدكتور شاكر النابلسي
- القرارات السياسية تتغذى على الأعراف وتوظفها لتهميش المرأة وإ ...
- الفقه شرعنة للعرف وتشريع للتمييز ضد المرأة
- عولمة الإرهاب وعولمة الحرب عليه 2
- لما تصير المرأة ضحية العُرف والفقه والسياسة(1)
- أصبح ممكنا الحديث عن عولمة الارهاب وعولمة محاربته 1


المزيد.....




- مشاهد حصرية لتبعات -نبع السلام-.. وأكراد سوريا يدفنون ولائهم ...
- أردوغان: العملية في سوريا تستمر ولن نتفاوض مع الإرهاب
- اكتشف تجارب أفراد طاقم العمل على متن اليخوت الفاخرة في دبي
- بنس وبومبيو يتوجهان إلى تركيا سعيا للتوصل إلى وقف لإطلاق الن ...
- بموجب الاتفاق مع الأكراد.. الجيش السوري يوسع انتشاره في المن ...
- آبي أحمد الفائز بجائزة نوبل للسلام يعرض على معارضيه السياسيي ...
- بموجب الاتفاق مع الأكراد.. الجيش السوري يوسع انتشاره في المن ...
- من بينها منع الحمام على العرسان.. تعرف على أغرب التقاليد في ...
- ترامب وأوكرانيا.. الجدول الزمني لمساءلة الرئيس بمجلس النواب ...
- القوات التركية تتقدم بالحسكة والنظام يدخل عين العرب


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعيد الكحل - لبنان مجال للحرب بالنيابة