أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - همسة من عمق الضمير














المزيد.....

همسة من عمق الضمير


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 6633 - 2020 / 8 / 1 - 19:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من المفيد القول أن ما يمر به العالم اليوم في هذه البرهة الزمنية من أحداث يؤكد على اننا أمام منعطف صعب وخطيرفإما باتجاه الخضوع الكامل للهيمنة او باتجاه الحرية للبعض ، وفقدان السيادة الوطنية او الاستماتة للدفاع للجانب الاخر ، و هي أصعب بكثير مما كانت عليه الاحداث التي سبقت وباء الكورونا.
بلاشك فأن الأزمات الداخلية للبلدان تعتبر اجراساً خطيرة على الحياة السياسية في الدول والشعوب ، من الطبيعي أن يلجأ المواطنون إلى حكوماتهم للحماية والشعور بالاطمئنان، وعادة ما يمنحون المسؤولين ُسلطا ٍت غير اعتيادية للوصول إلى هذه الغاية اذا ما كانت قدرة المسؤولية المنتخبة من اجلها مكتملة . ولكن مشكلة الديمقراطيات الناشئة أو الأقل قوة معرضة أكثر من غيرها الى انتكاسات متتالية لأنها تفتقر إلى المبادئ والمؤسسات والإجراءات الديمقراطية ذات الأساس الثقافية القوية كما في العراق واصبح شعار الهروب بلباس الفساد امراً عادياً مع توفير الحماية لهم "ما يؤسف له "وعادة مباحة لان الفاسد يعطي اكثر اهمية للسياسيين مما يسهم بالعمل على حساب المبادئ الوطنية كما يتصورون ومنح الوقت لاستغلال السلطة فلن ينظر أحد بجدّية في صفقات فساد الكهرباءأو المال خلال الأزمات فاق التصور في بلد ينعم بالخيرات يستغله اللصوص وناهبي المال العام . وهؤلاء يخلقون الديناميكيات الأزمة وكيفية التعامل معها و يوفر هذا العطاء المخل غطاء عمل تساعد السياسيين السارقين على الاستمرار وتعطيهم المساحة الاوفر على القيام بما يبيح لهم فعل ما يشأؤون لانهم هم من يتحكمون بالمشهد السياسي وهم من يديرون لعبة كراسي العملية السياسية وعمليات الهيمنة، ويستغلون ثروات البلد وتصبح مباحة بأيديهم وتسود الرذيلة وتسلط المفسدين على مقدراته ، ودعوات الاصلاح وبمحاربة الفساد والتشهير والتسقيط سلاح ثرثرتهم و لا تجدي نفعاً في وجود مثل هذه الشريحة الظالمة، بينما يمر المواطن المسكين بصيف قائظ وشمس محرقه ولهيب لا يحتمل كسابقاته من سنوات الظيم والمعاناة وكل حكومة تأتي بالوعود وتتهم سابقتها بعد 17 سنة من تولي امور وزمام الشعب واباحت التصرف بالمليارات من الدولارات بينما يزداد وجوه العراقيين لفحاً وفي ظل غياب الرحمة ولإ علاجات لازمات المياه المستفحلة الطامة الاخرى وربط مصيرها بما تقرره تركية العصملية الجارة الراكضة وراء طموحاتها الواسعة وهي ثإرية ومقصودة سياسياً وسلاح تشهره في اي وقت ما ارادت بوجه العراق والمواطن لا تنتهي معاناته وعذاباته المستدامة ويمر بموت بطئ منذ قرون وعجزت كل الحكومات من ان تجد حل لهذه الازمات الظرورية للانسان مثل الهواء وبتوقيتات عجيبة و التي توافق وترافق اشتداد موسم الحر وانطفاء الكهرباء ليشكل ثنائيا مدمرا لنفسية الانسان وادميته لتكون عقبة ومطب امام أي اجراء او مشروع يمس مصالحهم والتقرب من دوائر تأثيرهم .
الحكومة الحالية أمام تحديات كبيرة و على عدة مستويات مختلفة حيث عليهم السيطرة على انتشار وباء كوفيد 19 ( كورونا ) الحالي ومراقبة قدرات قطاع الرعاية الصحية ودعم مجتمعاتهم خلال تقديم الخدمات بطريق مختلفة ، ودعم الأعمال المحلية والمواطنين الذين يواجهون خطر فقدان معيشتهم وانعدام الموارد المالية والصعوبات الاقتصادية التي تغطي المصاريف العامة وتحركات العصابات الاجرامية بين حين واخر والاستمرار في العمل الاستخباري المسبوق في متابعة خلاياهم النائمة وتحركاتهم وضرب مضافتهم .
وهناك ارهاصات تجعلنا تسأل ماذا سوف تفعل الحكومة للتعامل مع هذه الازمات بهدف تخفيف أو تقليل أثارهما في خطوات الإطار العام وللنتيجة المتوقعة من التدخلات والضغوطات السياسية السالبة و في ظل المفهوم العام ليشعر للناس براحة البال والابتعاد عن القلق وهم باتظار ما سوف يحدث لاحقاً والحصول على الطمأنينة بأن ازمة " الماء والكهرباء " سوف تنتهي وهو شعور متزلزل عند المواطن في ظل غياب الدور التشريعي والمراقب المهم لمجلس النواب وهناك حاجة الى تشريعات تساند اللامركزية، و هناك الكثير من العقبات التي تقف حائلا امام القيام بدوره الوطني والدستوري، هذه العقبات ليست بالجديدة ولكنها مستمرة مع استمرار عمله منذو عام 2003 والذي لن يؤسس الاساس الصحيح و لن يشكل الداعم الاساسي، لبناء مشروع الدولة لانها مكونته غيرمتفقة فيما بينها على اي اطار للعمل الموحدة فى بلورة رؤية وطنية موحدة او باتجاه بنائه كونه ممثل للشعب واستكمال مؤسساته حسب النظام السياسي وقواعده وعناصره المتمثلة بالقوى السياسية المجتمعة فيه والتي انقسمت على نفسها كثيرا وتصارعت كثيرا فيما بينها ، وبالتالي وضع الحكومة يفتقر الى مثل هذه ، واستمرارها يحتاج إلى هذا الدور الاساسي والمهم وضعف الاداء واضح وجلي ، بالتالي لا يمكن ان يبنى الامال العريضة عليه وهناك من فيه لا يؤمن بالمصلحة العامة ومصلحة الشعب"وهناك تحديات كثيرة فمنها تحديات ذاتية في اضاعة الوقت بالمزايدات الخاصة "الفردية كطبيعة شخصية النائب بفقدان الموضوعية والمهنية وعقليته وتفكيره ومستواه الثقافي. والحزبية فمعظم الاحزاب والكتل ترشح شخصيات استنادا للولاء، وليست لهم عقلية النائب وثقافة النائب أو قدراته في تشريع القوانين " ولا يستطيع مواجهة المصاعب ومنها التحديات الخارجية مع التحديات الذاتية للبرلمان واضاعة الاولويات .
ولأجل اعادة ثقة المفقودة بالمجلس ولتجاوز هذه الذهنية السلبية يحتاج المجلس الى أن يكون منجزا للأعمال المكلف بها للناس، فعمله يتمحور حول نقطتين مهمتين وهما الرقابة والتشريع ،اما مسؤولية تقديم الخدمات وتطبيق القانون فتكون من صلاحيات و واجبات الحكومة ، بمعني اخران النائب هو وكيل ومدافع عن هذا الشعب بما يرتبط بحقوقه".وإلأ سوف تستمرّ معاناة المواطن العادي كان الله في عونه في ظلّ نظام لطالما عُرف بأنّه متجاهله وبات الآن في حال تدهور فتّاك. لقد نضبت قدرة الاقتصاد على تحدّي السقوط، والانهيارُ
عبد الخالق الفلاح - باحث واعلامي




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,888,960,265
- العلاقات العراقية الاير انية ... يربطها التاريخ المشترك
- الكهرباء...الطاقة الغائبة في العراق
- تسميات ... مواطنون – وعراقيون وغياب الواقعية
- الحكومة الانتقالية القراءات وفقدان الميكانزما
- الوظيفة العامة ومستلزمات ايجاد الموظف الجيد
- العراق ... قانون تعديل الانتخابات على صفيح من ثلج
- الحزن : تعبيرعن مشاعر الالم بعد الفقدان
- الحوارالامريكي -العراقي المعطيات و التوقيتات
- استقطاعات المتقاعدين يشعل غضبهم
- الاقصاء والتزييف والسلوكيات التعسفية
- الفيليون والانقسامات ...والافتقار لمن يمثلهم
- 20 دولار ثمن اهتزاز امريكا
- - قل الحق حتى على نفسك -
- العالم...التعاون والتشاور وتغليب القيم الانسانية
- ايران ..فنزويلا ، السفن - الخمس -المحملة بالتحدي
- الاقتصاد العراقي ... تمزق وانهيار وخزينة خاوية
- العملية السياسية وغياب الدولة المنتجة
- الدبلوماسية الخاطئة للاتحاد الاوروبي في العراق
- التكافل الاجتماعي بطول الوطن
- زيارة الكاظمي لهيئة التقاعد وتجربة المسؤولية


المزيد.....




- حسان دياب يعلن استقالة حكومته استجابة لمطالب الشارع اللبناني ...
- لمساندة لبنان.. المستشفى الميداني الأردني في بيروت يبدأ باست ...
- ناسا تتخلى عن استخدام بعض التسميات الفضائية
- غانتس: نصر الله عدونا الأكبر شمالا
- بومبيو قلق إزاء القرار الروسي حول وسائل الإعلام المصنفة كـ - ...
- السودان يطلب تأجيل مفاوضات سد النهضة أسبوعا
- السودان يطلب تأجيل مفاوضات سد النهضة أسبوعا
- رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب يعلن استقالة حكومته
- أردوغان: لن نسمح بحبسنا في سواحلنا وأدعو لاجتماع تحضره كل دو ...
- بايدن للأمريكيين: سأخوض حربا في البيت الأبيض من أجلكم


المزيد.....

- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - همسة من عمق الضمير