أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - الخطأ لا يحل بالخطأ واللعب على الحبلين لا يجدي نفعاً














المزيد.....

الخطأ لا يحل بالخطأ واللعب على الحبلين لا يجدي نفعاً


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 6604 - 2020 / 6 / 28 - 12:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن أية ظاهرة في الوجود تكمن وراء ظهورها أسباب وعوامل أما أن تكون سلبية أو إيجابية ... فإذا كانت إيجابية الاستفادة منها وتعميمها في مجالات أخرى، أما إذا كانت سلبية يجب معالجتها بسرعة لأن تركها وإهمالها يؤدي بمرور الوقت إلى تراكماتها وتصبح مرض عضال لا يعالج إلا بتداخل عملية جراحية .. إن الأزمة المالية في العراق مضى على نشوئها سبعة عشر عاماً تراكمت خلالها الفساد المالي والجهل الوظيفي من قمة السلطة حتى قاعدتها والمحسوبية والمنسوبية واقتصاد ريعي أفرز الفساد الإداري وشعب استهلاكي وغير منتج ورسمت سياسة مقصودة بعد قطع وشحت مياه دجلة والفرات من تركيا وأنهار كارون والوند وغيرها من إيران وأدت بسبب موقف الحكومات المتعاقبة الخامل والهامل واللامبالات وعجزها من اتخاذ موقف حاسم تجاه الدول التي قطعت الأنهار النابعة من أراضيها وتسقي الأراضي والمزروعات العراقية أدت إلى تصحر الأراضي وملوحتها مما جعلها غير صالحة للزراعة والهجوم الوحشي والفوضوي للسلع والبضائع الأجنبية وغزوتها للأسواق العراقية وإغراقها بعد أن أصبحت الحدود العراقية منفلتة بسبب تسريح الجيش العراقي وقوى الأمن الداخلي من قبل بول بريمر الحاكم المدني العام الأمريكي على العراق بعد احتلاله من قبل الولايات المتحدة الأمريكية عام / 2003 دمر وقضى على الإنتاج الوطني الصناعي.
إن السلبيات التي تفشت في السياسة الاقتصادية أصبحت مرض عضال لعدم معالجتها في وقتها وبشكل خاص تسلل الفساد الإداري إلى جميع منافذ الدولة العراقية وتفشي ظاهرة البطالة والفقر والجوع وحينما استلم السيد الكاظمي سلطة الحكم من المفكر الاقتصادي الفاشل عادل عبد المهدي وجد خزينة الدولة خاوية والنظام المالي معرض إلى الانهيار وعوضاً من إقدام السيد الكاظمي إلى ضرب الفساد والمفسدين بقبضة حديدية والقضاء عليها وإعادة الأموال المنهوبة وانعاش الوضع الاقتصادي العراقي وبقي السيد الكاظمي ومستشاريه الذين لم يكونوا بمستوى معالجة الأزمة المالية في اجتماعات تدور في حلقة مفرغة وحوار بيزنطي (الدجاجة من البيضة أن البيضة من الدجاجة) حتى تفتقت العقول العبقرية على وضع وزر هذه الحالة ونتائجها على عاتق الموظفين والمتقاعدين العراقيين لأنهم ليسوا ضعفاء وإنما حب الوطن والتضحية من أجله مما زادت هذه الحلول الغير عادلة إلى إضافة أعداد كبيرة من هذه الشرائح إلى قائمة الفقراء في العراق التي أصبحت تعادل 45% من الشعب العراقي وأصبح الإنسان العراقي الوطني الذي يتفجر حباً وإخلاصاً للوطن والشعب يعيش في بلده الذي يزخر بالثروات المعدنية وأرضه السواد يسقيها نهري دجلة والفرات وأصبحوا كما قال الشاعر :
كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ ---- والماء فوق ظهورها محمول
الشعب يشكو العطش والماء يشربه اللصوص والحرامية ... أين العدالة الاجتماعية أين حقوق الشعب في أرضه وسمائه ... أين المساواة التي جفت الأفواه من تكرارها ؟ إن الظلم إذا دام دمر وإلى متى يبقى الشعب هو الذي يتحمل أخطاء وسلبيات المافيات وسارقي أمواله بينما هم يعيشون في رفاه وسعادة وبذخ وتبذير. إن الأيام تترى وتستعرض الأجيال أمام منصة التاريخ وسوف ينطق التاريخ حكمه الذي لا يرحم فيذم هذا ويمدح ذاك. إن الظاهرة التي سببت هذه السلبيات إذا لم تعالج بحزم وصرامة بعملية جراحية تجتث المرض وتقضي عليه من الجذور ومسبباته وليس بالحلول الترقيدية والتخديرية في معالجة الظاهرة إن الشعب سأم وعجز من هذه الحلول ويريد الآن معالجة فعلية ... وما هي فائدة هذه الحلول إذا كان السبب لم يعالج ويقضى عليه والشفاء من دائه الوبيل.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,892,947,220
- معنى الإنسان
- يا سيدي ... لم استعجلت الرحيل ... وجف مجلسك العذب ؟
- الدولة والاستثمار والبناء والإعمار في العراق
- السيد الكاظمي وسلطة الحكم والخيارات المطروحة
- مجالس المحافظات كيانات فائضة وغير ضرورية
- هنيئاً لكم عيدكم الميمون (لماذا تعتبر الصحافة السلطة الرابعة ...
- خاطرة ....
- ماذا يعني الإصلاح في المجتمع ؟
- نأمل عدم تكرار استفزاز الشعب مرة أخرى
- لماذا الخوف من الانتخابات المبكرة ؟
- ما هو المطلوب من السيد رئيس الوزراء إنجازه للشعب العراقي
- ما هو مفهوم التنمية ؟
- الأخ الفاضل السيد ناصر طه المحترم
- حكم قرقوش
- الدولة ومعالجة الرواتب المزدوجة
- أهمية احترام المواعيد والالتزام بها
- قانون الانتخابات وحقوق المواطن
- السياسة الازدواجية لإخواننا الأكراد
- ماذا تعني فيدرالية المدن العراقية
- هنيئاً لك من القلب هذا التكريم الرائع


المزيد.....




- فرنسا ترحب باتفاق الإمارات وإسرائيل وتدعو لاستئناف المفاوضات ...
- مدير المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها يكشف طر ...
- مجلس الأمن يبدأ التصويت على مشروع قرار تمديد حظر الأسلحة عل ...
- الانتخابات الأمريكية 2020: ترامب يحجب تمويل البريد للحد من ا ...
- جاريد كوشنر: مزيد من الدول العربية قد تعلن قريبا التطبيع مع ...
- كوريا الجنوبية تنشر مواقف حافلات مخصصة لمكافحة كورونا (فيديو ...
- -العدل الأمريكية- تتهم جامعة ييل بالتمييز العنصري ضد البيض و ...
- قصف جوي ومدفعي إسرائيلي على مواقع في قطاع غزة
- قيادي استيطاني إسرائيلي يهدد نتنياهو بعد اتفاق السلام مع الإ ...
- في أعقاب اتفاق السلام بين الإمارات وإسرائيل.. أبو تريكة: الت ...


المزيد.....

- على درج المياه العميقة / مبارك وساط
- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - الخطأ لا يحل بالخطأ واللعب على الحبلين لا يجدي نفعاً