أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - العملية السياسية وغياب الدولة المنتجة














المزيد.....

العملية السياسية وغياب الدولة المنتجة


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 6570 - 2020 / 5 / 21 - 23:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراق -لايزال يعيش أزمة الحكومة او الدولة الفاعلة بسبب تاريخه الشائك والمرير الذي عاشه لفترة طويلة تحت نير سياسات استبدادية وغياب التعرف على معنى الديمقراطية كممارسة وسلوك في الساحة السياسية الحاكمة و في المجتمع العراقي وتأثير الاطر السياسية الاقليمية العربية والمجاورة على الحياة السياسية فيه ، واحتكار السلطة المطلقة من قبل الانظمة المتعاقبة التي لم تخلف سوى الامراض والشوائب العديدة التي اصابت البيئة السياسيه والاجتماعيه والثقافية ، مما تركت اثرات على مختلف الصعد دون تحقق الحد ألادنى من تعهداتهم وتخلصهم في الوقت المناسب من تبعة هذه المعاناة .
ومن هنا لعل البعض لسبب ما يحمل الحكومة السابقة المستقيلة لعادل عبد المهدي كل الأسباب التي اوصلت اليه لكنها هي لا تبتعد عن المنظومة الحاكمة في الواقع على الرغم من ذلك تعد هذه التهمة قريبة للواقع وليست بالمطلق انما بالنسبية ولا يعني في الحقيقة من شيئ ويجافيه الامر كونھا كانت الحكومة ضحية لعدم الإنسجام بين من جاء بھا من جھة في تحقيق مصالحهم بذريعة الاصلاح ولابعاد المسؤولية عن نفسها في ذبح الكبش المفتدى ، و الإخفاق تثبت حقيقة يجب الإشارة إليها، وهي إن لغة الأرقام وكثرة أعداد مقاعد الكتل النيابية تصبح صفراً على الشمال إذا كانت زعامات تلك الكتل لاتجيد فن التفاوض وإختيار المواقف.
وتظاهرات الجماھير المحقة ومطالباتهم السلمية من جھة أخرى يجب اعطائها الدور الامثل اذا كانت سالمة من الشوائب والادران والشواھد على ذلك كثيرة حيث إعتادت بعض الكتل أن تكون شريكاً أساسياً بغية تحقيق مكاسب جديدة لها لكنھا تتبرأ حين تلوح بوادر الإخفاق الخدمي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي في الأفق وتبدأ في الصاق التهم بعضها بالبعض الاخر ومن الطبيعي انً البلد سوف يواجه محنا او انتكاسات مختلفة وعندما تنتهي من محنة معينة لا تحاول ان تراجع أداءها في كيفية تعاطيها مع المِحنة وتشخيص مكامن الخلل التي سببتها والبحث عن مكامن القوة التي تساعدها على تجاوزها. ويمتلكون أكثر من أدوات اللعب على بعض الزوايا السياسية غير الناضجة مما تسبب في حيث المبدأ تضاءل مساحات الامل بتحقيق النجاح في الاستقرار السياسي بما ينسحب تماما على الاستقرار العكسي للأمن ثم الاقتصاد والمجتمع وهكذا الزوايا الاخرى وبالتالي على توقف حركة البناء والنمو التي يحتاجها البلد .
في المحصلة لنقل ان عمل الخلاف الذي يتأصل ويترسخ يوما بعد يوم بين الكتل السياسية نموذج واضح على ضعف التكوين السياس وافتقار البعض الى الهيكل التنظيمي والاطار الفكري ناهيك عن عدم حضور فاعل لقيادات منهم ، فأن من الطبيعي الا يكون لها دور في عملية التغيير والتاثير في الشارع والخلو من المسؤولية الثقافية والحرص على الاتجاه السياسي دون تجديد المعايير والاساليب الذي تسبب في النهاية هذه اضرار جسيمة بالعملية السياسية بشكل كامل لا بل نهايتها وتسرع في انحلال الاحزاب والكتل وسقوطها ،والوضع سوف يزداد تعقيدا من سيئ الى اسوأ ، نتيجة عدم وضوح الرؤية والخلافات التي لم تهدأ يوما وضياع عامل الثقة بين جميع أطراف العملية السياسية الحاكمة برمتها و التي تبدو عاجزة عن التغيير نحو الافضل على الرغم من مناوراتها من خلال دعواتها إلى التسوية التاريخية والأغلبية السياسية وبناء تحالفات غامضة بين بعض القوى السياسية وسرعان من تتهدم وتتشرذم اوصلها و تواجه مأزقا كبيرا ، في ظل الصراعات الضروسة الناشبة بين جميع أركانها من الأحزاب والسياسيين واستمرارها تسبب ضياع العراق وتدميره لان عملها السياسي بلا قواعد ولا اطر ولا اهداف واضحة او برامج عملية في ادارة الدولة، ومن هنا ظهر ً الاستشراء الفساد مع هذه الفوضى، وكثرة التنظيمات السياسية. وظهرت الخروقات في العملية الاتخابية بشكل مفضوح وكثر الحديث ولازال عنه.
اذن يجب ان تكون وقفة هناك تقفها قيادات الكتل السياسية العراقية الوطنية لوضع النقاط على الحروف ولجم الخلافات وانقاذ الوطن وتحديد المسؤولية لان تحديدها من شأنه تسهيل الرقابة الذاتية للجهة المختصة لتحديد علل الفساد ومكانه ومكامن اسبابه واصلاح العملية السياسية وابعاد المشاكسين والمشاغبين والصوص والسراق وبالتالي يتم تحديد المخالفين لضمان عدم الاضرارواحالتهم الى القانون والحساب دون ضرر بالمصلحة العامة بشكل خاص والحكومة الجديدة عليها مسؤولية رغم قصر المدة الزمنية المكلفة بها .
فهل ستنتهي الازمات والصراعات بعد تعيين مصطفى الكاظمي والخروج من الشلل السياسي في دعم الكتل البرلمانية الأقوى له والنقمة الشعبية التي عمت الشارع قي لم تأت من فراغ، وإنما كانت نتيجة تراكمات للفشل الواضح في إدارة شؤون البلاد. فهل سيمهّد الكاظمي الطريق أمام عملية سياسية جديدة بعد الاعداد وتشخيص لموعد الانتخابات المقبلة و تبتعد عن المخاطر والمعوّقات وتقضي على السلبيات التي تكبح قدرة الدولة على الحكم بشكل مستدام. في تحديد الخطوات التي ترغب في رؤيتها وإدراك وقائع الحوكمة والسلطة في العراق .
اما مجلس النواب الحالي فلم يكن ادائه التشريعي بمستوى الطموح ولم تكن له حصيلة تشريعية اوإقرار قوانين بسبب كثرة التعطيلات وفقدان الدور الرقابي و التجاذبات والصراعات السياسية التي رافقت محاولات تشكيل الحكومة وقدا كشف اعضاء من اللجنة القانونية النيابية في اكثر من تصريح ، عن وجود العشرات من مشاريع القوانين غير المنجزة في أدارج مجلس النواب تحتاج الى التحرك الجدي لتشريعها وانجازها لخدمة الصالح العام، ويتهم البعض رئيس المجلس محمد الحلبوسي في التأخير لعقد جلسات المجلس في الوقت الحالي لاسباب غير مبررة ،وجميع الكتل تتحمل اوزار التأخير في عمل المجلس اذا ما كانت تطمح الى أن تقر الكثير من القوانين التي تهم المواطن، ولكن الصراعات السياسية على تشكيل الكابينة الوزارية كانت العلامة الواضحة في الاشهر الاخيرة وساهمت في ايجاد البطئ وعمل مجلس النواب لا بل ايقاف نشاطه تماماً.
عبد الخالق الفلاح باحث واعلامي




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,820,908,135
- الدبلوماسية الخاطئة للاتحاد الاوروبي في العراق
- التكافل الاجتماعي بطول الوطن
- زيارة الكاظمي لهيئة التقاعد وتجربة المسؤولية
- الاخلاق الفردي والتأثير المجتمعي
- حكومة الكاظمي.. التحديات والمسؤوليات الصعبة
- واشنطن في العراق والامال على ازمة لداعش
- المنهج الاخلاقي في المواطن والمسؤول
- العراق... فقدان التخطيط الاستراتيجي
- مزاد الوزارات و ازمة الاخلاق الوطنية أ
- رمضان شهر الاقتراب الى الله سبحانه
- العنف الاسري ...بين الاعلام والحلول
- بين طموحات الغرب ..وجياع البطون
- حكومة الكاظمي ..المهام والمسؤولية
- قطار التكليف في العراق واتجاهات الرياح
- العراق ... ازمة التكليف وصراع المحاصصة
- تحجيم التحدي الاكبر بالتعاون الدولي
- يوميات سجين فيلي
- الذات الانساني يحبس انفاسه
- الانسانية الامريكية المفقودة في تاريخها
- اليوم ... . أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ


المزيد.....




- -سبايس إكس- تحاول مجددا السبت إطلاق مهمتها الفضائية المأهولة ...
- القوات السورية تتسلم الدفعة الثانية من مقاتلات -ميغ 29- الرو ...
- نادي القضاة المصري يناشد الدولة مد الحظر في القطاعات التي تش ...
- روسيا تنفي اتهامات أمريكية بتزوير أموال ليبية
- كورونا يفقد حاملة الطائرات الأمريكية -جيرالد فورد- أحد أسراب ...
- مستشار سابق لترامب يحذر من الحرب: -إيطاليا ستشهد جحيما-!
- استنكار واسع في الجزائر بعد وفاة طفلة خلال جلسة "رُقية& ...
- استنكار واسع في الجزائر بعد وفاة طفلة خلال جلسة "رُقية& ...
- الكاظمي يوجه بمعالجة قضية مزدوجي الرواتب و ’رفحاء’
- نائب يدعو التجارة لبيان أسباب عدم توزيع مفردات التموينية للأ ...


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - العملية السياسية وغياب الدولة المنتجة