أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جمعة - هل يكون الكاظمي بوابة الساعدي القادم أم يصبح أتاتورك العراق؟ أم يلقى مصير غامض؟














المزيد.....

هل يكون الكاظمي بوابة الساعدي القادم أم يصبح أتاتورك العراق؟ أم يلقى مصير غامض؟


احمد جمعة
روائي

(A.juma )


الحوار المتمدن-العدد: 6558 - 2020 / 5 / 8 - 16:09
المحور: الادب والفن
    


حين زفت أخبار بغداد تعيين مصطفى الكاظمي رئيسًا لوزراء العراق، بعد طول مماحكات وانقلابات داخلية سرية وفي الخفاء لأجل تعقيد الوضع لتبقى السيطرة للقوى الدينية بشتى أطيافها لأن التحالف الشيعي هناك لا يخفي تعاطف تيار الإخوانية السني، بل هما وجهان لعملة واحدة وبالتالي كان التعقيد في الوضع السياسي وتأزيم الحالة رغم الانهيارات الحاصلة في نظام الدولة ورغم الثورة العارمة في الشارع، كان القصد من هذا التأزيم إبقاء الوضع على ما هو عليه لحفظ المصالح المتشابكة بين الأحزاب الدينية والقوى المالية الفاسدة مع الميلشيات المسلحة وغيرها من جيوب مقاومة التغيير والاستجابة للشارع.
هذه ديباجة عابرة تقدم للإعلان عن التوافق على تعيين مصطفى الكاظمي رئيس للوزراء، ودون اقحام تاريخ الرجل وتفاصيل علاقاته ووظائفه التي تولاها وما قيل وأشيع عنه من أخبار وشائعات وأسرار وغيرها عادة ما ترافق تعيين أي مسئول، دون ذلك يبدو لي من قراءة بعض أسرار الرجل وخيوط هنا وهناك من وراء الكواليس...كيف تم التوافق عليه وعلاقاته الخارجية...؟ علاقاته بالأخوة الأكراد وتحرر الرجل من الموروث الديني الذي عادة ما صاحب جميع المسئولين العراقيين الذين تولوا الحكم بعد الإطاحة بنظام صدام حسين...تميز الرجل بانفصاله عن هذا الإرث وعدم تورط أسمه حتى الآن بفضائح أو ارتباطه بقوائم الفساد المنتشرة في الطبقة السياسية الحالية...هذا ما جعلني أجري وراء بعض التفاصيل خلف الطبقة الضبابية التي تشكل منها الرجل وإذا ما كانت لها علاقة بالجنرال عبدالوهاب الساعدي الرجل المطلوب أساسًا لهذا المنصب على الأقل من الشارع العراقي بطوائفه وشرائحه، ولولا العقدة الإيرانية وخلفها الأحزاب الدينية والميلشيات لتحقق مطلب الشارع العراقي...ترى ما العلاقة بين الكاظمي والساعدي؟ وهل يكون الكاظمي مجرد كاسحة يتقدم بها لفتح الباب أمام الجنرال الساعدي؟ أم يصبح مصطفى الكاظمي نسخة معدلة في هذا العصر لظل مصطفى كمال؟ أعني هنا أتاتورك؟ ماذا لو ركب الكاظمي الدراجة الوطنية العلمانية؟ وسار بها تدرجًا نحو مرفأ السلام وحقق ما لم يحققه رؤساء الطبقة الدينية الفاسدة التي مرت على العراق منذ سقوط النظام البعثي؟
أم يعبر هذا الرجل مرور الكرام كما يقال ولا يترك بصمة مثله مثل غيره؟
حقيقة من خلال قراءة سريعة لتاريخ الرجل ولعدة عوامل منها علاقاته الخارجية وارتباطاته ووظائفه وشبكة سرية تعمل له الآن لتهيئة القاعدة...والتوافق الدولي حول شخصيته، وأبرز عامل عدم تورطه بالملف الديني الولايتي الذين هو أساس انهيار الوضع العراقي مؤخرًا...كل ذلك يمهد لفتح الباب أمام الرجل ليكون نسخة عصرية علمانية لمصطفى كمال... ولكن بشرط أن يلتزم بشروط التحكم والسيطرة بالقوة على فصائل الميلشيات وسحب السلاح منها وإلا لا فائدة تذكر من كل المحاولات للسيطرة على النظام السياسي القائم.
حتى الآن تظل الأسئلة قائمة: من هو مصطفى الكاظمي؟ لماذا نجح بالوصول لسدة الوزارة رغم ضغط القوى المعارضة ومنها إيران والميلشيات؟ ولماذا تم التوافق عليه؟ وماذا عن دعم الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج له؟ هل هو مجرد بالون اختبار؟ هل هو مقدمة لتولي الجنرال الساعدي فيما بعد؟ الباب الذي سيدخل منه الساعدي بعد مدة مفتوحٌ؟ هل هو كاسحة الغام وتمهيد للقادم ليكون الحل للدولة العراقية هي العلمانية؟
إذا نجح الكاظمي في تفكيك شبكة ميلشيات الحشد الشعبي وإعادة الهيبة للدولة وفرض سيادتها هنا يمكن أن يصبح مقدمة لظل مصطفى كمال أتاتورك ويفرض التغيير، وإلا لن يكون سوى واحدٌ ممن مروا مثل غيره وتبقى كرة الرماد العراقية مشتعلة من الداخل حتى تنفجر بالنار ويلقى مصير غامض من قبل من تضررت مصالحهم؟!!




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,822,125,362
- ثورة كورونا في طور التشكل...
- -خريف الكرز- الرواية التي منعت في بعض الدول. ج(7)
- -خريف الكرز- الرواية التي منعت في بعض الدول. ج 6)
- -خريف الكرز- الرواية التي منعت في بعض الدول. ج 5)
- -خريف الكرز- الرواية التي منعت في بعض الدول. ج (4)
- المحظور الخلاق في الرواية...
- -خريف الكرز- الرواية التي منعت في بعض الدول. ج (3)
- -خريف الكرز- الرواية التي مُنعت في بعض الدول. ج (2)
- -خريف الكرز- الرواية التي مُنعتْ في بعض الدول. ج (1)
- ماذا يحصل عندما تقود الحملان الأسود؟؟!
- الحرب القادمة بين عالمين...
- حب محرم - من رواية الخراف الضالة...
- رسالة من العتمة (........) يسرا البريطانية
- بحر الشهوات مقطع من رواية -قمر باريسي-
- خريف سنمار الإخباري
- ثقافة الأفيال الضالة؟ رؤية ضد تيار المقاطعة!
- هل تعود الشيوعية إلى أوروبا من باب الكورونا؟
- من رقصة أخيرة على قمرٍ أزرق
- مافيات عربية تغتال الأدباء...
- أزمة الرواية العربية... كشف المستور... ‏جوخة الحارثي نموذجا


المزيد.....




- قدّم ملاحظات مهنية لحكّام التطبيعية.. حازم الشيخلي: أوصي برع ...
- كاريكاتير العدد 4685
- وفاة الممثلة السورية هيام طعمة في هولندا
- غادة عبد الرازق تنعى حسن حسني بكلمات مؤثرة وتنشر صورة من كوا ...
- صدور العدد السادس من مجلة شرمولا الأدبية
- لأول مرة منذ 2013.. المركز الثقافي الروسي في دمشق يستأنف الد ...
- قصيدة يقال... بقلمي فضيلة أوريا علي
- ماذا قال حسن حسني عن رجاء الجداوي في آخر لقاء إعلامي قبل وفا ...
- الجسمي يرد على خبر القبض عليه.. ويتهم فنانة -مغمورة وفاشلة- ...
- كورونا تجر وزير الداخلية لفتيت الى المساءلة بمجلس المستشارين ...


المزيد.....

- لغز إنجيل برنابا / محمد السالك ولد إبراهيم
- رواية ( الولي الطالح بوتشمعيث) / الحسان عشاق
- سارين - محمد إقبال بلّو / محمد إقبال بلّو
- رواية إحداثيات خطوط الكف / عادل صوما
- لوليتا وليليت/ث... وغوص في بحر الأدب والميثولوجيا / سمير خطيب
- الضوء والإنارة واللون في السينما / جواد بشارة
- أنين الكمنجات / محمد عسران
- الزوبعة / علا شيب الدين
- ديوان غزّال النأي / السعيد عبدالغني
- ديوان / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جمعة - هل يكون الكاظمي بوابة الساعدي القادم أم يصبح أتاتورك العراق؟ أم يلقى مصير غامض؟