أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جمعة - حب محرم - من رواية الخراف الضالة...















المزيد.....

حب محرم - من رواية الخراف الضالة...


احمد جمعة
روائي

(A.juma )


الحوار المتمدن-العدد: 6537 - 2020 / 4 / 14 - 21:23
المحور: الادب والفن
    


بقدر ما كان الشتاء كئيباً بداء الصيف بحرارته المنتقاة من أشعة الشمس المعجونة بالغبار وهو مستمر منذ فصل الشتاء وحتى الربيع، فقد كان العام شديد الوطأة على الجميع حتى على الطقس الذي لا يريد أن يتغير إلا فيما يتعلق بالبرد والحرارة واستمر الغبار ينحدر من بين سقف السماء كأنه رذاذ من الغازات التي بدأت تلوح من جديد بعودة المناوشات في الطرق الضيقة بداخل القرى حيث بدت بعض المظاهرات الصغيرة هنا وهناك مع بعض الاحتجاجات التي انبثقت بعد رفع حالة الطوارئ، كان البعض في القرى يتوق للخروج من صمت العزلة التي فرضت ذاتياً على البعض بعد حالة الإحباط المصاحبة للكآبة وهي تغرس جذورها كحالة مزمنة بعد كل تلك الأحداث التي مرت خلال الشهور الماضية، كانت نهاية عام2011 قد اكتنزت باحتقان نفسي رافق الاضطرابات وصعق الناس من حجم الحزن الذي خيم على النفوس واستفاق البعض على غيوم كثيفة من المشاعر المسبوكة كالأسمنت المسلح الصلب وهو يحجر الأحاسيس المتراكمة إثر الصراع الذي ساد وما زال يجر ذيوله على الجميع برغم نزوع فترة الصيف إلى الحيوية والانطلاق الذي كان عليه مناخ البلد في السنوات الماضية، غادر الشتاء وجاء الصيف وظل الغبار مطبقاً على الأفق مع تصاعد حرارة الشمس وسخونة الطقس، واجه خلاله الجميع فصلاً عصيباً.
شرع الناس في العودة لحياتهم الطبيعية بمن فيهم زهرة وحمد الذين لم يستطيعا كبح مشاعرهما الغامضة التي لا تعرف ماذا تريد، فبينما مضت زهرة في الانسلاخ عن مشاعر السنين المنصرمة التي كانت تغلف حياتها بالأحاسيس الجامحة تجاه كل شيء، تجمد حمد عند حدود المشاعر الحائرة وهي تحاصر جدران حياته المحبطة، سار كل شيء من حوله بشكل روتيني ومضت الساعات رتيبة تسيَره من حيث لا يشعر بالاتجاهات والأبعاد التي تحيط به مكتفياً بالعودة للوراء من وقت لآخر لاستعادة دفء الشتاء الأخير قبل الأحداث عندما كانت علاقته بزهرة في ذروة جموحها، تردد مرات في الاستسلام للرغبة التي ساورته بزيارة القرية التي تقطنها والتجوال حول المنزل، ثم ما يلبث أن تأتي أيام أخرى لا تخطر بباله وان حدث فذلك بشكل عابر ثم يشرد عقله معها لأيام أخرى لا تكاد صورتها تفارقه حين يمر شريط الوقائع التي جمعته بها وصور اللقاءات الدافقة بالحرارة والشهوة والوله.
بعد ليلة مضنية مع الشراب والتدخين والتفكير قرر أن يفتح باب الجحيم عليه ويعلن ليعقوب رغبته الجامحة بالزواج وسيعلن له دفعة واحدة وبضراوة مهلكة عن المرأة التي ولج حقلها الناري وليكن بعدها الطوفان هذا إذا ما وجدها وقبلت به.
- لن أتنازل عن رغبتي حتى لو نشبت حرب أهلية.
قالها يمازح نفسه وهو بغاية الثمالة.
- حتى في هذا الوقت الزواج مسموح به.
كان شيء من الهذيان يرافق حالة التأمل التي غرق فيها بعد تفكير ملتوي اتخذ على أثرها القرار بالزوج من فتاة من الضفة الأخرى في هذا الوقت الذي تغص فيه سماء البلد بغيوم التوتر وزلزال الغضب يتملك الجميع، فيما هو الآن مشغول بهوائه الطريقة التي سيضع حداً لحبه بالزواج منها من دون أن يفكر في تكاليف العرس.
- الحب سيتغلب على الغضب.
قال العبارة ونهض بصعوبة وفتح الباب وراح يطل من وراء السلم العلوي على صالة الطابق الأرضي مصغياً السمع إلى أي حركة تنم عن وجود كائن مستيقظ في هذا الوقت من الليل، كان الهدوء يخيم على المنزل من الداخل والعتمة تملأ زوايا المكان فيما بعض الأضواء الظاهرة من زوايا أخرى، راح يحك رأسه وفجأة انزلقت فكرة أخرى من جمجمة عقله فأسرع بالنزول من فوق السلم وأتجه نحو حجرة الخال وانتظر عند الباب يملؤه شجن وعنفوان للمرأة التي خاطر الليلة لأجلها.
- المجد للخال..
ضحك وهو يتلفت من حوله ثم وضع أذنه على الباب.
- سلاماً عليك أيها الخمر الذي جعلتني أقرر الزواج، هل أنا ثمل؟
رد على نفسه
- لا لست سكراناً للحد الذي يجعلني أتراجع فيه عن القرار.
انتفض بغتة على صوت بوعلي الهوى يكسر سكون الليل وهو يأتي من خلف الباب.
- اعرف أنك وراء الباب ادخل.
في الداخل جلس عند قدمي خاله الذي كان ممدا على طرف السرير وبدا ضوء الغرفة خافتاً والهدوء يعم المكان.
- خالي بوعلي .. مالي غيرك في هذه الساعة.
- خير.. هل قررت الانتحار.
قهقه حمد وهز رأسه وراح يدلك بلطف قدم الخال.
- قررت إكمال نصف ديني.
- ومن قال أن عندك نصف دين؟
- خالي.. لا استطيع العيش من دونها.


****

عادت أعمال العنف تكتنف الشوارع وبدأ يزيد سخط الناس من جديد، فيما تعالت أصوات تطالب بعودة من فصلوا من وظائفهم واشتدت مظاهر الاحتقان مرة أخرى، كان التوتر بادياً عل الوجوه التي يكتنفها الوجوم وجرى الحديث عن صدامات بين الأهالي في المناطق المختلطة.
جال يعقوب بنظره في المكان وبدا وجهه محتقناً، تردد في الكلام ولكنه عاد واكتفى بالصمت.
- ماذا قلت؟
كان الرجل يجلس وراء كنبه مستطيلة وارتدى ملابس النوم وقد ظهر عليه الضعف والوهن في الحديث والتركيز.
- أنت تأمر يا بو محمد.
أريد منك مراقبتها وتزويدي بكل تحركاتها وما تفعله طوال ولا تهتم سوف أدفع أجرك مضاعفاً.
- أنا في خدمتك في أي وقت وبأي مكان طال عمرك.
عندما خرج من مكتب سعد بن ناصر في منزله مع العائلة شعر بغبطة ممزوجة بغرابة الطلب وغموض المهمة، غبطة لأنه سيرى المرأة الأجنبية كل يوم وكل ساعة وسيكون على اتصال مباشر معها وهو يلبي طلباتها وغموض من هدف سعد بن ناصر الذي عاد لمنزله ولعائلته ويحتفظ في الوقت ذاته بالمرأة الساحرة التي ألهبت خياله النائم منذ سنين وهو الذي قضى حياته لم تتسن له الفرصة ولا الصدفة ليحدث امرأة حتى لو كانت في خياله.
- هل تحتمل صحته الغيرة.
أي صدفة دفعت به في وجه هذه المهمة؟ ظل طوال الطريق يطرح الأسئلة على نفسه ويرتب الأجوبة بحسب مزاجه، وصف الأمر بداخلة هدية من السماء أن يرى هذه السيدة البيضاء كزبدة الحليب، لم يأمل أكثر من مشاهدتها كل يوم وإطراء روحه بعدها بالنشوة التي تضعه على ضفة سحابة الوجود ينقش عليها قناديل من الكلمات التي لم يسبق أن تفوه بها لسيدة طوال حياته، أحبط فجأة حين أدرك أنه لا يتقن الانكليزية ظناً منه أنها من بلاد الإنكليز، فتعثرت أحلامه للحظة لكنه أسرع باختراع إشارات يستعين فيها على المهمة الموكلة إليه في المراقبة وهو يقضي متطلباتها اليومية، متخيلاً دخوله وخروجه القصر البحري الذي يثير فيه الرعشة وترتجف أطرافه وهو يطرق أبوابه ودهاليزه ويتباهى عندما تطوف عينيه بأرجائه وتسحره ديكوراته ومحتوياته وروائحه الزكية التي تنطلق من كل زاوية فيه فيعزي تلك الرائحة الأخاذة إلى أنها تنبعث من المرأة ذاتها فتعطر المكان كله وتمتزج بموسيقى شبه دائمة تنبعث هادئة من مكان غير مرئي من المنزل الكبير الذي يخال المرء أنه أسطورة، مرت الصور هذه في ذهنه وهو يخرج من مكتب منزل العائلة للعم سعد بن ناصر وفيما هو يغرق في تأملاته الوردية إذ بشعور مباغت من الندم يجتاحه إثر استيلاء هذه الأفكار عليه وداهمته رغبه في محو كل ما فكر فيه وشعر به وهو يلوم نفسه ويصفها بالخيانة وهو يمرغ الأمانة في الوحل، امتزج الغضب مع الندم في أعماقه واستولت عليه أفكاره الدينية التي تختبئ وتظهر بحسب الحالة وقد انبثقت الآن لمجرد أن سرحت به أفكاره في المرأة الأجنبية التي تخص العم بو محمد الذي أسهم في إنقاذ البلد من المحنة التي مرت به.
- سأكتفي بدور الخروف الضال.
ضحك من نفسه وتمهل في السير لتنحسر المشاعر المتلاطمة بداخله كالأمواج التي يركبها وهو يستعد للمهمة التاريخية التي تتطلب منه اليقظة والسير بتؤدة حتى لا يسقط في قعر الجحيم من يقطن الجنة ولا يؤمن بها.
قبل أن ينصرف إلى المنزل توقف عند ساحل البحر مقابل حوض تصليح السفن بالمنطقة الصناعية بمدينة الحد وتوجه ببصره نحو البحر ورأى فيه لأول مرة مرآة كبيرة تعكس الصور التي تعتمل بداخله ويتدفق الدم ساخناً بعروقه وقد أحس بها تنبض كما لم يسبق أن أحس بهذا الإحساس من قبل، وجد في مرآة البحر كائناً ينصت له وفي موجه الأزرق همساً يدغدغ حدسه المتنامي بشغف للحياة وكأنه يكتشف مباهجها مرة أخرى أيضاً، كل المشاعر هذه ولدت به بعد خروجه من مكتب سعد بن ناصر إثر تكليفه بالمهمة الصارمة التي تتطلب سرية وأمانة وضراوة في الأداء.
- هل صادق الخال عشق البحر كل هذا الزمن لأنه الملجأ للذات؟
قهقه عندما شعر بأنه توصل للسر الذي يربط الخال بوعلي الهوى بالبحر وأدرك لماذا قضى الرجل جل حياته فيه، بعد دقائق من مكوثه بمواجة البحر توجه للمنزل وكان الوقت مساءً وشعر بالجوع ولكن فضل مواصلة طريقه للبيت ليرى إن كانت هناك طلبات للخال وقبل أن يدلف المنزل فتح محفظته للتأكد من محتواها، ابتسم وهز رأسه غير مكترث بما تحتويه.
- تعال أجلس واهدأ..
- أنا هادئ يا خالي.
حك الرجل رأسه واعتدل في جلسته على سجادة مزخرفة بكل الألوان على الأرض رغم وجود طقم فاخر من المقاعد الوثيرة التي تكفل سعد بن ناصر وفرش المنزل كاملاً للجميع.
- ماذا تريد أنت الآخر؟
فوجئ بالسؤال وفهم بان هناك طلباً لأحد غيره من أهل الدار وخمن بأنه شقيقه لا غيره، وأول ما خطر بباله مبلغ من المال لإصلاح سيارته.
- لا يا بوعلي خيرك واصل لا أريد سوى الصحة وطول العمر.
صمت الرجل للحظة ثم أشار ليعقوب أن يدني منه أكثر فقد كان سمعه عندما يريد أن يتحدث في أمر غاية بالأهمية يتداعي أو هكذا ُيخيل إليه .
- اسمع .. أخوك يريد أن يتزوج وبسرعة كأن الدنيا طارت وأنا أريد أن أفعل شيئاً لكما قبل ....
قاطعه يعقوب .
- لا تكمل يا خال عمرك طويل إنشاء الله.
رد بوعلي الهوى.
- الأعمار بيد الله، وأنت ماذا تريد ؟
سارع يعقوب يحسم الأمر ظناً منه أنه سيلتمس من سعد بن ناصر المال..
- لا يا خال.. بومحمد لم يقصر معنا وهو ليس بحالة صحية تسمح ولا تثقل عليه ولا تطلب منه.
قهقه بوعلي الهوى وضرب بقبضة يده رأس يعقوب ممازحاً ونظر إليه معاتباً بصرامة.
- خسارة تربيتي فيك، كل هذه السنين ولا تعرف خالك، هل رأيتني مرة في حياتي أمد يدي أتسول فيها من أحد؟ حتى هذه الدار التي نقطنها لم أرغب فيها ولم أقبلها منه إلا بعدما فرضها علي وسجلها وأجبرني علي الانتقال للعيش فيها ولا أعرف حتى الآن كيف أرد له هذا الجميل، وليت كان بيدي شيء لأفعله له.
سكت لبرهة ثم استأنف الكلام وقد كان هادئاً على غير عادته في مثل هذه المواقف.
- لن أطلب من أحد شيئاً لقد تدبرت أمري ولا يعنيكما من ذلك.. أخبرني ماذا تريد؟ أخوك يريد الزواج وما هو طلبك؟
- متى قرر الزواج؟
- جاءني يبكي ويريد فتاة من الطائفة الأخرى؟
صعق يعقوب ونهض منتفضاً إلا أن الهوى أشار إليه بغضب أن يجلس مكانه.
- لا تقل أدبك واجلس.
كان الغضب والانفعال في أشدهما وقد صدم بالخبر، جلس متكئاً على ركبتيه وآثار الصدمة ما زالت على وجهه.
- أنت لا تعرف ما يعني الاقتران بامرأة من الطائفة الأخرى، سوف ينسفوننا في الحي ولن نرى في وجوه الجيران سوى النبذ، فهل ترضى بأن نفقد مكانتنا بين الناس بعد كل هذه السنين من التقدير، الناس يا خال ينظرون إلينا على أننا من الوطنيين والشرفاء فكيف سنقابلهم بعد هذه الفعلة؟
تأمله بوعلي الهوى حتى ينتهي من كلامه ثم أمعن النظر في عينيه وبعد لحظة صمت هدأ خلالها بعض الشيء فقال الآخر متسائلاً.
- كم لك من أصدقاء بينهم؟
قبل أن يفتح يعقوب فمه للرد بادره الهوى مسترسلاً.
- منذ ستين سنة وأكثر ونحن أطفال لعبنا معهم، ثم ونحن شباب خضنا معهم كل المغامرات وبعدها ونحن رجال ذهبنا معهم الغوص وركبنا البحر لصيد السمك وعملنا معهم في شركة النفط وجلسنا معهم في المقاهي وتزوجنا من نسائهم وتزوجوا من نسائنا ثم أنجبنا منهم وأنجبوا منا وإلى اليوم نحن معهم وهم معنا رغم ما جرى مؤخراً...
انتظر لحظة وتنهد على إثرها ثم استأنف الكلام.
- اسمع يا يعقوب.. الشر يبدأ من نفس واحدة وينتقل لبقية النفوس والمحبة كذلك، لا تترك لنفسك أن تزرع الشر، أخوك لا يعرف الكره ولا يعرف الحقد ولو كان كذلك لما فكر في المرأة حتى لو كان يحبها فليكن خياره وهو أدرى به ويتحمل وزره فيما بعد وحتى لا يأتي يوم ويقول نحن من زرعنا الكراهية في الناس.
- ما تراه يا خال، أنت معلمي وقدوتي ومنك أتعلم.
- لا يا يعقوب، أنت تتعلم من الحياة، فتجاربك فيها هي مدرستك، أنت تعلم أنا وحدي من بين سكان الحي لم أذهب للمدارس ولو ليوم واحد ولكني اعرف أن ما فكرت فيه وما شعرت به منذ برهة كان خطا.
- ماذا لو لم يكن كلامه صحيح وسقط حمد في قعر الوحشة وظلله موقف الخال؟ ألا يحتمل أن بوعلي الهوى خرف ولم يعد يوزن الأمور كما في الماضي؟
ترددت الأسئلة في مخيلته وهو مازال قابعاً في حضرة الهوى الذي خيم عليه صمت رائق كأنه بين أجنحة الغيوم تنأى من حيث لا يدري بما يجري على سطح الأرض، أحني رأسه للأسفل والتقط السبحة يدورها في يده ولا كان أحداً معه.
- استأذنك يا خال.
وبينما يعقوب يدنو من الباب ويهم بالخروج سمع صوت خاله يأتيه متدثراً بتصميم يحمل الحنان والرضي.
- لم تطلعني على ماذا تريد؟
- لا تحمل همي، حينما احتاج شيئاً لن أذهب لغيرك يا خالي الغالي.
كان رأسه يدور من شدة الصدمة وعاودته الكآبة تعبر شواطئه الهادئة الساكنة منذ إعلان حالة الطوارئ، غاب شعور البهجة التي اجتاحته منذ تكليف سعد بن ناصر له بالمهمة وبدأ رأسه محنياً للأرض وهو يسير باتجاه سيارته القديمة المتهالكة وهي عادة رافقته منذ الطفولة كلما تعرض لصدمة ما حيث تكون ردة فعله على هيئة انحناءات تبرز على أجزاء من جسده، لم ينتبه إلا وهو أمام واجهة المقهى حيث أوقف السيارة وسار نحو المقاعد الخارجية المطلة على الشارع وجلس متأملاً إلى أن أثارته عبارة صدرت من احد الرواد في المكان بعدما رأى صمته وانقباضه.
- يبدو أن يومك كان صعباً.
- ومن لا يكون يومه صعباً في هذا الزمن الأغبر يا بو داود؟
انهمرت من داخله دموع غير مرئية شعر بها تنسكب في أعماقه الدفينة واكتظت مشاعره بالتباين بين الغضب والكآبة والخنوع ورأى شبح المرأة الأجنبية يناديه فتوغل روحه في نهايات معتمة وأحس بأنه يغص في الطين ترفل به غيمة تؤرجحه مع الريح التي كانت تهب تلك اللحظة على المقهى فلا يسمع هدير السيارات المارة ولا أصوات ضجيج الشارع فقد كان في قعر دولاب ينصت فيه لأصوات عدة من بينها صوت لا يعرفه يردد..
"أنت أحد الخراف الضالة"




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,816,766,185
- رسالة من العتمة (........) يسرا البريطانية
- بحر الشهوات مقطع من رواية -قمر باريسي-
- خريف سنمار الإخباري
- ثقافة الأفيال الضالة؟ رؤية ضد تيار المقاطعة!
- هل تعود الشيوعية إلى أوروبا من باب الكورونا؟
- من رقصة أخيرة على قمرٍ أزرق
- مافيات عربية تغتال الأدباء...
- أزمة الرواية العربية... كشف المستور... ‏جوخة الحارثي نموذجا
- العمل المنزلي في زمن كورونا
- حجرُ النهاية
- العالم يتضامن في وجه الحرب العالمية على كورونا
- في الحجر الثقافي...!
- الفرق بين الله والشيطان أن الله يسأل والشيطان يجيب...
- عربيًا فقط - موت الرواية؟ أم نهاية القارئ؟
- لص القمر سنمار الإخباري
- انتحار الرواية!
- فاسفود ثقافي!
- احذروا أيها القراء .. كتابة رواية كالسفر إلى مجرة
- من رواية -ليلة الفلفل في لوغانو-
- لقاح ضد الكورونا الثقافية!


المزيد.....




- شاهد الفيلم السينمائي الشهير -شوغالي- عن خطف عالم روسي في لي ...
- الرواية السياسية بين الفنية والواقعية
- الذكاء الاصطناعي والأدب.. الوحيُ في الآلة
- قناطر: الفنون الشعبية في البصرة
- كاريكاتير العدد 4681
- روما: إعادة فتح المسرح المدرج التاريخى -كولوسيوم - أمام الزو ...
- وفاة أشهر كومبارس كوميدي في السينما بمصر (صورة)
- المغني الأوبرالي الإيطالي أندريا بوتشيلي: أُصبت بكورونا في آ ...
- مصر.. الفنانة رجاء الجداوي تغضب بشكل كبير في مستشفى العزل بس ...
- نجل عادل إمام يسخر من ترجمة -نيتفلكس- لإحدى مسرحيات والده


المزيد.....

- رواية ( الولي الطالح بوتشمعيث) / الحسان عشاق
- سارين - محمد إقبال بلّو / محمد إقبال بلّو
- رواية إحداثيات خطوط الكف / عادل صوما
- لوليتا وليليت/ث... وغوص في بحر الأدب والميثولوجيا / سمير خطيب
- الضوء والإنارة واللون في السينما / جواد بشارة
- أنين الكمنجات / محمد عسران
- الزوبعة / علا شيب الدين
- ديوان غزّال النأي / السعيد عبدالغني
- ديوان / السعيد عبدالغني
- مأساة يغود الجزء الأول : القبيلة، الدولة والثورة / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جمعة - حب محرم - من رواية الخراف الضالة...