أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جمعة - في الحجر الثقافي...!














المزيد.....

في الحجر الثقافي...!


احمد جمعة
روائي

(A.juma)


الحوار المتمدن-العدد: 6521 - 2020 / 3 / 23 - 01:31
المحور: الادب والفن
    


عقود ونحن نكتب، سنين ونحن نسطر المقالات والكتب والاشعار، زمن طويل قرأنا العديد من الروايات وشاهدنا المئات من الأفلام واستمعنا لوابل من الأغاني، تصب في التعبير عن الحياة والحب والهجر، رقصنا وغنينا وضحكنا وبكينا وسخرنا وتنمرنا وسكبنا دموع الحزن وعبرنا عن مشاعر، غالبيتها سطحية وخاوية لكنها ملئت مكتباتنا ومعارضنا ورفوف الكتب أينما كانت وفي الغالب هي نتاج ايقاعات بعيدة عن التأمل ولأجل الشهرة والأضواء...أغلب ما كتبنا وألفنا وأهدرنا على الورق وعلى الكيبورد كانت ردود أفعال انفعالية من وحي الحياة السريعة المزدحمة بالناس والأحداث والأخبار والإشاعات... ولكننا أهدرنا كل هذا الوقت ونحن في خضم صخب الحياة...لم نتوقف لحظة لنسأل ماذا نكتب؟ وعن ماذا نكتب؟ ولمن نكتب؟ بعضنا للشهرة وبعضنا للمال والبعض الآخر غرور، وأغلبنا لا يعرف عن ماذا يكتب؟ ولكن يكتب بحكم العادة فقط...
بحكم الروتين سطر أغلبنا ترهات لا معني ولا مغزى لها، وبحكم الوظيفة دوّن بعضنا الضباب وآخرون خطوا الغموض بحجة الإبداع...روايات بالمئات ودواوين بالآلاف...كتب..كتب..كتب..حتى غرقنا في محيط من الكتب لم تكن في غالبيتها سوى غرور ذاتي...فرحنا حين صفقوا لنا دون أن يقرؤوا ما كتبنا أو حتى يفهوا لو أنهم قرأوا...سطروا عنا المقالات مع الصور، زخرتْ الصحف بأخبار ملفقة وأصبح الفكر والإبداع في ذمةِ التاريخ.. بسبب ما ارتكبنا من معاصي النفاق الأدبي حتى أضحى نتشه وسارتر وكامو وشوبنهور وغيرهم مجرد ذكرى في مقالاتنا...!
سنين بل عقود ونحن نكتب... ونكتب... ونكتب... وماذا بعد؟
هل توقفنا وسألنا أنفسنا ماذا كتبنا؟ ولمن؟ وما مغزى ما كتبنا؟
أظن حان أن نتأمل ساعتنا في الوقت إلى أين تشير...سؤالشقي يطرأ الآن، ونحن بزمن الحجر الكوروني...ومع الحجر الصحي. كم نحن بحاجةٍ أيضًا لحجرٍ ثقافي وفكري وأدبي، لنتحرر من درن الكتابة والقراءة الملوثة، مرضنا الفكري ليس فيما نكتب بل فيما نلوث به البيئة من ترهات لا دلالة لها... عندما تطلعت لواجهة زجاجية بإحدى المكتبات الفخمة، ذات الشهرة العريقة طالعتني هذه العناوين..."أحبني بعدها" "هيفاء تبحث عن رجل"..."ضاع عمري"
أدركت الساعة بأن من يكتب هذه الترهات مصاب بفايروس أخطر من فايروس الكورونا، ومن يقرأ هذه الغمائم حامل للفيروس، هذه ما الحقناه بأنفسنا ونحن نكتب ونكتب ولا نفهم مغزى ما نكتب سوى لإرضاء غرورنا، فكم أهدرنا من الورق وكم أهدرنا من مال على مكتبات بحجم القصور ومعارض بسعة القرى...عروض وأضواء وافتتاحيات وكلّ ذلك لم نر بعد ما ننافس فيه العالم من فكر...نحن بحاجة للتوقف والسؤال في دائرتنا العربية...هل نحن أصحاء ومعافين فكريًا وثقافياً؟ ألا نحتاج لخلوة أو عزلة للتأمل بعد كل الهرج والمرج الثقافي؟ لنفهم ما معنى ما قدمناه حتى الآن؟
أظن أنها مناسبة لنفتش عن فايروس ثقافي لوث حياتنا الثقافية، بدليل رواية!! "هيفا تبحث عن رجل" قد طبع منه 39 طبعة! يا للهول!! نستحق فعلاً حجر ثقافي... لنتأكد من صحة عقولنا وافكارنا، فلا يكفي أن نطمئن إلى أبداننا أنها بخير وخالية من الفايروس، لعلّ هناك فايروس أخطر من الذي يضرب الأبدان قد تمكن من عقولنا لأننا وهذا واضح في حياتنا الآن... من قراءنا وكتابنا غالبيتهم مصابون بفايروس التسطح والعدمية وبحاجة للقاح ينتزعنا من وباء الأمية الثقافية!!



#احمد_جمعة (هاشتاغ)       A.juma#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفرق بين الله والشيطان أن الله يسأل والشيطان يجيب...
- عربيًا فقط - موت الرواية؟ أم نهاية القارئ؟
- لص القمر سنمار الإخباري
- انتحار الرواية!
- فاسفود ثقافي!
- احذروا أيها القراء .. كتابة رواية كالسفر إلى مجرة
- من رواية -ليلة الفلفل في لوغانو-
- لقاح ضد الكورونا الثقافية!
- نبض الكيبورد في حديقة الكتابة
- رواية يسرا البريطانية - صدرت عن دار الفارابي
- زمن الرواية - الحجّ الأدبي
- فساد ثقافي -تلوين الثعابين الثقافية في حفلات الزار الراقصة** ...


المزيد.....




- ملتقى الرواية الشفوية في رام الله: الذاكرة الفردية كخط دفاع ...
- «من مراسمنا».. معرض يجمع أجيال الفن التشكيلي في بغداد
- بعد حكيم زياش.. بن غفير يهاجم الممثل التركي جوركيم سفينديك ب ...
- المغرب: ما سبب مقاضاة فناني راب داعمين لـ-جيل زد-؟
- عندما يسرق الفراغ قلبًا
- شاهد..فنان ذكاء اصطناعي -مليونير- يُنتج أعماله بشكل مباشر أم ...
- ثلاث قوى عالمية متخيلة.. هل صارت خريطة جورج أورويل الروائية ...
- الحربُ: ذاكرةٌ مثقوبة
- خمس نساء أبدعن في الإخراج السينمائي
- لماذا لم يفز أدونيس بجائزة نوبل للآداب؟


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جمعة - في الحجر الثقافي...!