أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - الزرفي كحل استثنائي، و ماذا يؤشر ؟














المزيد.....

الزرفي كحل استثنائي، و ماذا يؤشر ؟


مهند البراك

الحوار المتمدن-العدد: 6523 - 2020 / 3 / 26 - 01:41
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


في ظروف بالغة القسوة تمرّ بها البلاد بشعبها المُبتلى بكل مكوّناته، بحلقة حكّام غلب عليهم الفساد و النهب الذي يتصاعد الآن بسبب ضعف حكومة تصريف الاعمال، و غلب عليهم استخدام القسوة المفرطة تجاه شبابها و انتفاضته التي قلّ نظيرها، بجيرانها الذين لا يتوقفون عن محاولات نقل ازماتهم اليها و السعي لإحكام السيطرة على ثرواتها و مقدّراتها، في زمن ازمة مالية هائلة تلوح امامها بسبب انخفاض اسعار النفط و بسبب حكّامها الفاسدين الذين جعلوا منها دولة ريعية، و بسبب انانيتهم التي لا تعرف حدود و لا ابسط شعور بحال شعبهم بأطيافه و لا بما يتهدده من معاودة نشاط داعش الإجرامية، و لا بحال ملايين النازحين و مآسيهم التي تزداد بسبب تزايد مياه الامطار و انهيار السقوف على من احتمى بها . .
في زمن تغوّل انتشار المرض القاتل في العالم و الذي حوّله الى حالة تشابه حالته في الحروب الكونية و ما تنذره من تغييرات في بنية المجتمعات . . حتى دخل الفايروس البلاد من الشرق لغياب من يحميها و لإنشغال حكامها بارباحهم الأنانية، في وقت صارت فيه احدى اخطر بؤره الجارة (الأرجنتينية) التي لاتكف عن محاولات صدّه بالخرافة و بإحكام تصعيد الحلول الدينية و الطائفية التي صار المرض و كثرة ضحاياه هناك، يعريّها و يكشف هزالها و تعاويذها التي وصلت الآن فقط الى غلق الاماكن المحرّمة خوفاً من انفجار شعوبها بوجهها و هي تنادي باتّباع العلم . .
في وقت تزداد فيه حدة اهمية ضمان استقلال البلاد و حمايتها من محاولات الجيران لنشر كورونا فيها بمختلف الوسائل (الاصرار على بقاء الحدود مفتوحة، طرد عراقيين مصابين و حاملي المرض و ارجاعهم للبلاد آخرهم ارجاع مئات من الطلبة قبل ايام . . )، في محاولات لزج البلاد في حرب تحت امرتها لمواجهة (العدوان الأميركي الفايروسي) و الضغط عليها لتكون تحت قيادة واحدة برئاسة شمخاني المعيّن مؤخراً كقائد عام للامن الوطني الإيراني، كما تتناقل وكالات انباء دولية و مواقع تواصل مستقلة.
في هذا الزمن اللعين و اثر استقالة الحكومة امام مطارق انتفاضة تشرين و بقيت كراسي الوزراء مشغولة برجال تصريف اعمال لا يُعرف لهم بإشغالها حدود، سواء بمسؤولياتهم الداخلية او الخارجية . . حتى ضاع الدستور و احكامه و القائمين عليه سواء من المحكمة الإتحادية او مجلس القضاء الأعلى، وسط طرب الكتل الحاكمة المتنفذة الميليشياوية التي اطلقت الاوضاع القائمة يدها اكثر و بلا حدود، بل و ضاعت حتى التزامات حدود الضبط الطائفية التحاصصية التي اقامتها و اعلنت تمسكها بها طيلة سبعة عشر عاماً ، و هي تندب حظها الآن على مقتل ضابط ايقاعها الجنرال سليماني، الذي تسئ الى دوره و ذكراه بسلوكها و عنجهيتها.
و يشير العديدون ان الظروف الإستثنائية القائمة، تفرض حلولا استثنائية، في ظروف ضياع الحدود و المقاسات و الالتزامات في مواقف الكتل الحاكمة و في تركيبها ذاته، و فلتان التزامات الحكومة امام الحقوق الأساسية للشعب و شبابه، وسط هرج و مرج تفتعله هي . . ظروف يزداد فيها تفتت كتل البرلمان الحاكمة و ضياع كلمة مسؤوليها و فروضهم على نوابهم . .
ظروف تجمعات ذئاب، تتطلب كبداية للتغيير و لفترة محددة، توفر شخصية حازمة لها تجربتها في مواجهة الميليشيات، شخصية تريد المنصب بضوابط و لها كتلة ساندة له، شخصية دعت و تدعو الى قيام حكم مدني ينهي المحاصصة الطائفية، و تريد استقلال البلاد على اساس الوسطية في التعامل، شهدت لها مواقفها مطلع الالفية . . اضافة الى سلوكه كمحافظ للنجف في زمن الموازنات الصعبة الخطيرة آنذاك. (يتبع)




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,755,055,137
- ثوار تشرين و (الطشاري المحرّم)!
- التغيير على طريقة اللاتغيير !
- اضطهاد المتظاهرين و تصدع الميليشيات
- - بإسم الدين باكونا الحرامية - ثانية !
- الجماهير تستنجد بالجيش و بالعالم !!
- تحديد مُلكية الحاكمين طريق التغيير
- لن تُخمد (الفصائل) بطولات تشرين ! .2.
- لن تُخمد (الفصائل) بطولات تشرين ! .1.
- لأجل حلول استثنائية لواقع استثنائي .2.
- لأجل حلول استثنائية لواقع استثنائي .1.
- عن اي تغيير يدعو السيد الرئيس ؟
- الصراع الرئيسي بين المحاصصة و المواطنة
- الانتفاضة تتصاعد امام الصمت الوحشي .2.
- الانتفاضة تتصاعد امام الصمت الوحشي .1.
- مفاجأة ويكيليكس : كيف تهيمن ايران على العراق ! .2.
- مفاجأة ويكيليكس : كيف تهيمن ايران على العراق 1
- العنف ضد المتظاهرين يؤدي للدكتاتورية !
- - اخذ حقي-: المرشد و رهان الزمن
- ماذا يخططون لمواجهة ابطال تشرين ؟؟
- انتفاضة اكتوبر لبداية عهد جديد


المزيد.....




- نبات استخدمه البشر منذ قرون يمكن أن يساعد في وقف تساقط الشعر ...
- خطة أمريكية لوقف الرحلات الجوية الداخلية إلى مناطق تفشي -كور ...
- رئيس الوزراء الياباني قد يؤجل زيارته لموسكو المقررة للمشاركة ...
- صحيفة: استقالات منتظرة في الحكومة اللبنانية بسبب خلافات واست ...
- عدد الوفيات جراء -كورونا- في الولايات المتحدة تجاوز عتبة الـ ...
- وحدة (العشرين) المهذبة
- موقف مالك عقار في الكويت مع مصريين بعد -مطالبات بترحيل وافدي ...
- ناسا تتهيأ لإرسال بعثة جديدة إلى الشمس
- إسرائيل تشترط على -حماس-: مساعدات لغزة لمكافحة كورونا مقابل ...
- وفيات كورونا في الولايات المتحدة تتجاوز عتبة الـ 5 آلاف


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - الزرفي كحل استثنائي، و ماذا يؤشر ؟