أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - من يفكك الأزمة؟ ومن يؤزم الواقع؟ ح11















المزيد.....

من يفكك الأزمة؟ ومن يؤزم الواقع؟ ح11


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali )


الحوار المتمدن-العدد: 6510 - 2020 / 3 / 10 - 08:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مراحل التخطيط الأستراتيجي
التخطيط الاستراتيجي الفعال ينقسم إلى ثلاثة مراحل رئيسية وهي بحسب مقتضيات الفعل والبرمجة الواجبة له وهي.
• -مرحلة التصميم.
• مرحلة التنفيذ (التطبيق).
• مرحلة التقييم .
أولا:- مرحلة التصميم: تهتم هذه المرحلة بوضع رسالة المجموعة أو الإدارة المعنية به من خلال تقييم واقع البيئة الداخلية المستهدفة، ومن ثم تحديد نقاط القوة والضعف والموازنة بين المعطيات والأهداف وصولا للنتائج المطلوبة أو المفترضة، وكذلك البيئة الخارجية من حيث تحديد الفرص والتهديدات والتوقع والتنبؤ بالمسارات المخطط لها أو التي يمكن أن تكون كذلك, وبعد ذلك تحديد الفجوة الاستراتيجية (العلة الكبرى) ووضع الأهداف طويلة الأجل وفق ما تقتضي عملية وعلمية المنهج المختار ،واختيار أفضل حلول الاستراتيجيات الكلية المناسبة وتحديد استراتيجيات الوحدات والوظيفية بشكل واضح ودقيق من خلال ربطها بالهدف أو الغاية في نهاية الأمر.
تتطلب عملية التصميم أولا تجميع المعلومات والمعطيات الأساسية وتحليلها كمنظومات قابلة للمعالجة والأستخدام، واتخاذ القرارات النوعية بأختيار أفضل البدائل الممكنة في كل خطوة من خطواتها التفصيلية، وينبغي أن تمارس بمهنية أحترافية وبأعلى درجة من الكفاءة، حيث أن نتائجها أي الخيارات المطروحة للتخطيط ستكون ذات أثر طويلة الآجال وتحدد لفترة طويلة نوع النشاط الذى تخدمها والتكنولوجيا المستخدمة الممنهجة وفقا لطبيعة ما يخطط له، وتحديد مجالات البحوث المطلوبة والموارد المتاحة التي سوف تستخدم، ويمكن أن نقسم هذه المرحلة إلى مرحلتين فرعيتين.
• مرحلة التحليل والرصد البيئي.
• مرحلة صياغة الاستراتيجية.
فمرحلة التحليل والرصد والتحليل البيئي هي أستعراض واقعي يعتمد على مناقشة المتوفر من المعطيات سواء أكانت أرقام أو أفكار أو سلوكيات لها علاقة وترابط بالمشكلة التي سيتم العمل على التخطيط لها، وتقييم هذا الكم حسب درجة أهميته وفرزه ومن ثم توزيع المعلومات التي يتم الحصول عليها من البيئة الخارجية والداخلية إلى المديرين أو المخططين الاستراتيجيين في المنظومة التي سوف تحدد مستقبل المنظمة، يعد تشريح الواقع المتاح للدراسة من العوامل الهامة التي تحدد نجاح المنظمة خاصة إذا كان التشريح نقدي ومن خلال تفكيكه إلى عناصره الأولية.
يواجه المخططون اليوم واقع أجتماعي وأقتصادي وفكري وسياسي معقد وبيئة أعمال على درجة عالية من التركيب والتغيير والترابط, عليه لا بد من الحيادية والمهنية العلمية لرصد كل دقائق الواقع المؤثرة والمتأثرة في وضع الحلول وعلاقتها لما يحدث فيها من تغيرات وتعديلات في القواعد والسياسات والأساليب، هذ بجانب الكثير من العوامل البيئة الأخرى التي يؤدي تجاهلها عادة إلى تقليل فرص النجاح، منها مثلا نفوذ وضغوط بعض الأفراد أو المنظمات او الهيئات السياسية والأجتماعية الضاغطة أو التي سيمس التخطيط الاستراتيجي بمركزها أو مصادر قوتها، وأيضا مما تلتزم به من اتجاهات ومفاهيم وأخلاق وأذواق وعقائد.
أما مرحلة صياغة الاستراتيجية ويقصد بها هنا صياغة الاستراتيجية كصورة أفتراضية أحتمالية أولا، وفيها يتم وضع خطط تفصيلية طويلة الأمد مقسمة إلى مراحل وخطوات، لتمكن الإدارة العليا من خلالها إدارة الفرص وتجنب التهديدات وتأشير نقاط القوة والضعف بأسلوب عملي فعًال، ومما تتضمنه عملية إعداد الصياغة الاستراتيجية التحديد الدقيق لكل من المجالات الأتية:.
• تحديد رسالة المنظومة.
تكمن الخطوة الجوهرية الأولى في عملية صياغة الأستراتيجية في تشكيل الرؤيا الشاملة للمنظومة، إذ يجب أن يكون لكل قضية ما فلسفة وفكر خاص بها يميزها عن القضايا الأخرى، فتحديد أسس الرسالة المطلوبة وهي الغرض أو السبب في وجود المنظومة في بيئة معينة لقضية معينة، إنها أساس معرفي مرسوم بدقة كمثل وثيقة مكتوبة تمثل دستورها والمرشد الرئيسي لكافة القرارات والجهود وتغطي عادة فترة زمنية طويلة الأمد.
• تحديد الأهداف القابلة للتحقيق.
تظهر الحاجة دوما إلى بيان وجود الأهداف الواضحة والمحددة في جميع المنظمات بغض النظر عن الخصائص الإدارية والتنظيمية التي تتميز بها، تكمن أيضا في شفافية العمل المخطط وتحديد مسارات الخطة بين المعطيات والقواعد المؤسسة وبين النتائج المرجوة منها، فالهدف بالنهاية ليس النتائج وحدها بل ما يمكن أن تؤسسه هذه النتائج من تداعيات أو ما يعرف بغائية النتائج المتطورة تراتيبيا أو تردديا أو إنعكاسيا على واقع المجتمع، أن عملية إقامة غايات متتالية وفق منهجية دقيقة لا تضمن فقط توجيه العمل نحو تحقيق أهداف معينة، بذاتها ولأجلها حسب بل يمنع الإنحراف والنشاط غير الهادف والإرتباك عما ينبغي تحقيقه
• وضع منحنيات وخطوط الاستراتيجيات وتطويرها.
لفهم تركيب الخطة كوحدة رئيسية شاملة مهمتها تحديد الأطر الكيفية والميكانيكية وتأشير الهدف الذي ستنجزه المنظومة (رساله ومنهج) من خلال الإستفادة القصوى من الميزات التنافسية، وتقليص الممكن النسبي من الآثار السلبية للمخاطر والمساوئ التي تعززها المنافسة، ويعني لنا ذلك تلك المجموعة من الأفعال والقرارات التي يضطلع بها المديرون من أجل تحقيق مستوى متفوق من الأداء للمنظومة.
فوضع السياسات العامة والتفصيلية ليس فقط في اختيار الاستراتيجية الملائمة حاليا، ولا هو نهاية المطاف لصياغة الاستراتيجية بإطارها الكامل والكلي، بل لا بد من وضع السياسات من قبل الإدارة العليا المتحكمة والمسؤولة صاحبة القرار النهائي، لكي تقنون من خلالها القواعد الأساسية واجبة التنفيذ ولتنبع السياسات من الاستراتيجية المختارة لتشكل خطوط إرشاد عريضة، يسترشد بها العاملون في التنفيذ على اتخاذ القرارات الجوهرية ذات المدى الزمني البعيد في مختلف أجزاء المنظومة.
إنها أحدى أهم المبادئ والمفاهيم التي تضعها الإدارة العليا لكي تهتدي بها مختلف المستويات الإدارية عند وضع خططها وتنفيذها، ويسترشد بها المديرون الأدنى درجة عندما يتخذون قراراتهم في نشاطهم اليومي، ويلتزم بها المنفذون أثناء قيامهم بواجباتهم الوظيفية على أنها مسارات ملزمة قابلة للتطبيق فقط.
وتستخدم المنظومة السياسات العامة لكي تضمن قيام العاملين منها باتخاذ القرارات بأساليب تدعم الرسالة وأهدافها وأستراتيجيتها، وقد تبقى هذه السياسات لمدة طويلة من الزمن وقد تبقى أحيانا حتى زوال الاستراتيجية التي أدت إلى وضعها، لأنها تصبح مثل هذه السياسات العلمية جزءا من ثقافة المجتمع.
• وضع وهيكلة السياسات الكفيلة بتحقيق الأهداف والاستراتيجيات ضمن إطار رسالة المنظومة، وهذا هو الجزء العملي من مرحلة الإعداد والتصميم، عندها يتم عمليا وأفتراضيا رسم المفردات التنظيمية والتخطيطية بشكل محدد على شكل شبكة من الخطوات المتداخلة والمتعاقبة أو المتتالية في سلسلة من السلوكيات التنفيذية تنتهي كما هو مقرر وتلتقي عند نقطة الهدف المنشود.
غير أن تحصل تعارضات أو تقاطعات في العمل أو أحتمالات بذلك إلا في الحدود الدنيا والمقبولة على أن توصف أيضا حلول وبدائل وتصورات لعلاجها ولكن دون أن تكون أساسية، المفترض أننا وصلنا بهذه النتيجة إلى وحدة متكاملة من الصياغة والأعداد المتلازم دون أن ننسى أي تفاصيل أخرى في أطار واحد يسمى خطة أستراتيجية متكاملة الأدوات والمنهج وأستكمال للرؤية وتحديد الهدف بدقة عالية وجاهزة للبدء بها حسب التوقيتات المفترضة.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,825,596,706
- كتابات يتيمة قبل الرحيل
- من يفكك الأزمة؟ ومن يؤزم الواقع؟ ح10
- من يفكك الأزمة؟ ومن يؤزم الواقع؟ ح9
- بيان المعتزلة الجدد ج2
- بيان المعتزلة الجدد ج1
- من يفكك الأزمة؟ ومن يؤزم الواقع؟ ح8
- من يفكك الأزمة؟ ومن يؤزم الواقع؟ ح7
- من يفكك الأزمة؟ ومن يؤزم الواقع؟ ح6
- من يفكك الأزمة؟ ومن يؤزم الواقع؟ ح5
- نصوص من دفتر خدمتي الضائع
- من يفكك الأزمة؟ ومن يؤزم الواقع؟ ح4
- حكاية الرب والكل
- من يفكك الأزمة؟ ومن يؤزم الواقع؟ ح3
- من يفكك الأزمة؟ ومن يؤزم الواقع؟ ح2
- من يفكك الأزمة؟ ومن يؤزم الواقع؟ ح1
- في حضرة ألهة العشق.... أنا
- الميزانية العامة للدولة العراقية وغياب العدالة في التوزيع
- أرقام أفتصادية حكومية مفزعة
- أنا وعصفورتي والرب
- من المسؤول عن ظاهرة الإرهاب وميلشيات الأحزاب؟ ح1


المزيد.....




- هذا ما حدث لجورج فلويد قبل سقوطه أرضا؟.. وما التهم التي يواج ...
- يستهدف النظام وسمي نسبة لعنصر سابق بالجيش السوري.. ما هو قان ...
- مستشار أردوغان يستذكر -انقلاب مصر- وخاشقجي بمقال عن تحركات م ...
- هذا ما فعله شرطي أسود عندما شاهد ضابطا آخر يدفع متظاهر
- -سناب شات- يتهم ترامب بالتحريض على -العنف العنصري- ويرفض الت ...
- لندن: الاضطرابات الأمريكية مزعجة جدا ونتوقع من واشنطن أن تحم ...
- روحاني: نتضامن مع الشعب الأمريكي ومن المعيب أن يرفع الإنجيل ...
- فاكهة استوائية تعزز نظام المناعة وتقويه!
- لودريان: تقارب مع إيطاليا بشأن ليبيا
- -مي-38- تهبط اضطراريا على طريق سيارات في ضواحي موسكو


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - من يفكك الأزمة؟ ومن يؤزم الواقع؟ ح11