أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية - طلال شاكر - وهم القضاء على انتفاضة تشرين النبيلة...














المزيد.....

وهم القضاء على انتفاضة تشرين النبيلة...


طلال شاكر

الحوار المتمدن-العدد: 6472 - 2020 / 1 / 25 - 22:40
المحور: ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية
    


من الجلي ان الطبقة السياسية المتنفذة في السلطة العراقية، لم تقرا التاريخ وفلسفته وقوانينه وان قرأته فلا تفهمه، وان فهمته فلا تدرك تداعياته واستحقاقاته فهي تعيش وسط اوهام القوة وزيف القدرة. من هذا المنطلق اجزم ان محاولات القضاء على انتفاضة تشرين هي اجراءات عقيمة عديمة الجدوى قبل أن تكون خرقاء، فالامر لايتعلق بازاحة متظاهرين معتصمين في الساحات او تجمعاتهم وارهابهم رغم تأثيره المؤقت.. القضية في العراق هي مسالة حياة او موت بمعناها الاوسع وهي تترابط مع نقطة جوهرية هي النضال من اجل البقاء والوجود وهذا لايتحقق الا من خلال وطن كريم معافى نابض بالحياة والامان يعيش فيه الانسان العراقي بثقة وصدق يجد فيه مايضمن عيشه كأنسان بكل ماتحويه الكلمة من معنى مركب، وهذا مايدفع اغلبية من الشعب العراقي للكفاح من اجل هذه الاهداف السامية. فالانتفاضة القائمة وقودها الحرمان والبطالة والجوع وضياع الكرامة والتفاوت الطبقي وأستئثار المتنفذين بثروات الوطن, في بلد ريعي عماد ثروته النفط وهي ملك كل العراقيين بلا اسثناء، وعندما يحرم منها الاغلبية من المواطنين ماذا تنتظر من شعب اوصله حكامه الفاسدون الى قاع اليأس، حرمان وبطالة وجوع وانعدام للخدمات المختلفة غير الثورة والتمرد المشروع. لااريد تعداد تلك العوامل والاسباب فهي معروفة فالجنوب والوسط وبغداد بيئات طاردة للحياة ومستنقعات للمرض والموت والضياع وهذه محركات ودوافع كافية لتفجيراية انتفاضة او ثورة كما نشهده الان. لقد ظن اوتخيل لبعض السياسيين المتحجرين اوالمنافقين امثال عزة الشابندر الذي زعم ان الانتفاضة فشلت او كما اعلن بهاء الاعرجي حين صرح الى الاعلام ان قرارا قد أتخذ بأنهاء الاعتصامات.. اقول كم من التضحيات قدمها المنتفضون شهداء وجرحى ومعتقلون منذ ثلاثة اشهر دون تراجع عن اهدافهم ومطالبهم يقف خلفهم حراك مجتمعي بمختلف الوانه عميق يشاطرهم الاهداف بمساندة ومؤزرة فعلية، بمجمله يدل هذا ان القيم والمبادئ النبيلة التي دفعت العراقيين الى الانتفاضة وبخاصة الشباب والتضحية بارواحهم هي مشتركة ومتجذرة مما يجعل القضاء على انتفاضة تشرين هو (وهم اخرق) به من( زفرات المهزومين) (وبواح اللصوص) وأستغراق المتأفنين مايفيض ويزيد. ان القضاء على الانتفاضة يعني القضاء على الفقر .على البطالة على الفساد بناء دولة المواطنة يعني استعادة الكرامة المفقودة ألخ... فأذا تحقق ذلك تنتفي الحاجة الى الانتفاضة واستمرارها بشكلها الحالي وستتحول الى مرجعية قيمية تلهم العراقيين من فرسان الشرف والنبل الدوروس والعبر. قد تنتكس الانتفاضة اويوهن زخمها وحضورها بأفعال هوجاء تقوم بها سلطة الفساد والميلشيات في هذه اللحظة لاتجدي الا الحكمة والتصرف المسؤول من قبل المسؤولين والمرجعيات وكل من يعنيه مصلحة العراق ... فحذاري من الخفة وسوء التقدير بدفع ثوارها الانتقال الى البيئة السرية والعمل في سراديب الكفاح السري المميتة والتي ستعني الكثير من الدمار والتضحيات في بيئة هشة مثل بلانا وهي تواج تحديات خطرة.. على العقلاء ان يتعلموا دروس قيمة من تاريخنا السياسي الحديث والمعاصر، فكل الانقلابات والانتفاضات والثورات انطلقت من من البيئة السرية المخيفة. فخيم الاعتصامات والتجمعات العلنية السلمية تصب في مصلحة العراق اجعلوا الشباب يعتصمون ويتظاهرون في النورخيراًمن تجعلوهم ثواراً في الخفاء الى ان تستجيبوا الى مطالبهم المشروعة... فحذاري ثم حذاري ايها المسؤلون المعتدلون ان يقودكم الحمقى ويستأثر بقراركم الجهلاء وباعة الضمير فالوطن في خطر ولعبة التسويف والمراهنة على الحل الامني القمعي هو حماقة وجريمة بحق الوطن اياكم ودفع الناس الى العنف والتطرف، فالبيئة السرية فخ مميت لوطن باكمله....
طلال شاكر كاتب عراقي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,722,104,192
- رسالة مفتوحة الى المرتابين بانتفاضة تشرين الوطنية...
- رسالة مفتوحة الى الناطق الرسمي باسم رئيس الوزراء عبدالكريم خ ...
- رساة مفتوحة الى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي...
- رسالة مفتوحة الى المستشار فالح الفياض
- البارزاني والمالكي.. نموذجان.. للتعصب والتخلف...؟
- أنقسام العراق .. واقعاً.. صنعه العراقيون...؟
- العراقيون وثقافة المؤامرة حكاية طويلة..؟
- البعث... مشروع عقيم تقيئهُ التاريخ.
- الاسلام العراقي ومستقبل الدولة المدنية الموعودة..؟
- الاستعانة بقوات امريكية.. لدحر داعش ضرورة وطنية...
- عامر عبدالله ..كما عرفته ليس شيوعياً..؟
- عشر سنوات على انقاذ العراق من الدكتاتورية..
- تحت.. راية الطائفة.. والعشيرة..السنة.. هيأوا مرجعيتهم ..؟
- حين يتهاوى الموقف الى حضيض العار...؟
- الصراع العربي.. الكردي.. في العراق الى أين...؟
- الرئيس احمدي نجاد.. يبشر بالمهدي المنتظر...؟
- عمر بن الخطاب : تفكيك شفرة العدالة..؟
- التجمع العربي لنصرة القضية الكردية.. وصناعة الاوهام..
- الاحزاب الشيوعية وازمة التعاقب القيادي ..؟
- العراق. والعراقيون. أزمة القيم والتكوين..؟


المزيد.....




- وزير الدفاع التركي يقود بنفسه العمليات في إدلب
- تراجع عدد المصابين في الصين بفيروس كورونا إلى327 إصابة جديدة ...
- إل جي تفاجئ الجميع بهاتف لم تطلق مثله من قبل!
- أنقرة تهدد دمشق وحلفاءها بدفع الثمن غاليا
- نيوزلندا تفرض قيودا على المسافرين القادمين من إيران بسبب -كو ...
- تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا في ليتوانيا
- إعلام: وزير الدفاع التركي يتولى قيادة عملية عسكرية في إدلب
- بوتين: عندئذ سعد العالم
- المعارضة التركية تبحث المستجدات في إدلب
- بعد الضربة الموجعة للجيش التركي في سوريا.. أمريكا تأمل أن تت ...


المزيد.....

- ثورة تشرين الشبابية العراقية: جذورها والى أين؟ / رياض عبد
- تحديد طبيعة المرحلة بإستخدام المنهج الماركسى المادى الجدلى / سعيد صلاح الدين النشائى
- كَيْف نُقَوِّي اليَسَار؟ / عبد الرحمان النوضة
- انتفاضة تشرين الأول الشبابية السلمية والآفاق المستقبلية للعر ... / كاظم حبيب
- لبنان: لا نَدَعَنَّ المارد المندفع في لبنان يعود إلى القمقم / كميل داغر
- الجيش قوة منظمة بيد الرأسماليين لإخماد الحراك الشعبي، والإجه ... / طه محمد فاضل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية - طلال شاكر - وهم القضاء على انتفاضة تشرين النبيلة...