أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - بدات حرب الوكالة الان














المزيد.....

بدات حرب الوكالة الان


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 6461 - 2020 / 1 / 10 - 00:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ايران فكرت قليلا و هي اعتبرت من سلوك تركيا و علاقاتها مع روسيا، و ستوكل امرها الى الوكلاء بدلا من الدخول مباشرة في العمل كما فعل اردوغان و تنازل لحد الخذلان بعد سقوط الطائرة الروسية و ذهب مستجديا الى موسكو و وعد بتغيير وجهته و هو يراوغ يوميا بين الطرفين او اتلمحورين لحد الساعة نتيجة ما اوقع نفسه فيه في تلك الزيارة و لم يتمكن من اخراج رجله من الوحل بعد.
ايران ستحاول ان تمتص الضربة بشكل اخر و اول الامر يمكن ان تتوجه الى اقناع امريكا في مفاوضات سرية تبدا بتنازلات لم تبديها من قبل، و البداية استوضحت من ردة فعلها خلال اليومين الماضيين و التصريحات مابعد مقتل السليماني و ردة فعلهم الهزيلة و كيف انهم يردون ضد منشآت بعيدا عن اراقة دماء الامريكيين و انهم تلقوا صفعة شديدة القوة بسفك دم قائدهم المعتبر و ذراعهم الممتدة التي قطعت دون ان يكون لها بديل في الوقت القريب.
ايران نفسها وقعت في امر لم تتصورها و تفاجات مما حدث و عليه تخبطت و هاجت و لم تنتظركثيرا بهدوءها المعهود من قبل لتبدي ما تتمكن منه كثيرا كما كان متوقعا في مثل هذه العمليات الحساسة. خرجت ايران من الضربة ضعيفة مهلكة و مشوشة اكثر من حربها الثمان سنوات مع العراق و ما بعدها.
امريكا هي من جانبها لم تتوقع الرد الايراني السياسي و العسكري الضعيف و الموقف المهادن المفاجيء لها، على الرغم من ان العملية الكبيرة الا و ان فكرت بانه قد احتسبتها بانها غامرت و قامرت و لم تعتقد بما تصل اليه من سلوك ايران و رد فعلها وهي تلقت ما وصلت اليها هدية و وصلت الى ما لم تكن تتصوره من ضعف حال ايران نتيجة ضعف حالها الداخلي و ما تفعله ا في المنطقة و ما تسيطر عليها دون ان تبين نقطة ضعفها و هي برهنت للجميع اخيرا بانها تنصاع للقوة و تعلن العكس دائما.
اليوم قد ادركت امريكا و رئيسها المغامر بان ايران لا تنفع معها الا القوة و انها تلقت مد يد امريكا للمفاوضات بانه من موقع الضعف، و بمقتل السليماني فهي جست نبضها من هذا الجانب ايضا رغم ان ايران تبدا اليوم الضغط على وكلائها للحرب بالوكالة و هي تعاني من نقص السليماني الذي لا يمكن ان يعوّض دوره و ما كان له دور فعال و محوري و ما كان لديه من معارف متنوعة واسعة التي سهلت عمله خلال العقود الماضية. البداية تكون باستنكار ما قد يحدث باحجام و اشكال مختلفة، الا ان الاصرار على حرب الوكالة يتشدد لمدة ما، فان نجحت في اعادة الامر الى نصابه ولو نسبيا سوف تستمر( و هذا غير ممكن او بعيد التحقيق نتيجة غياب السليماني) و ان لم تتمكن سوف تتنازل بشكل اسرع و اكبر مما فعله اردوغان لروسيا. غير ان الواقع المزري للدول التي مدت ايران يدها اليها قد يفرض عليها اعادة النظر في استراتيجيتها محاولا تصليح الامر داخليا و البقاء على علاقاتها في المنطقة بشكلها الحالي دون تغيير لفترة و من ثم تبدا المناورة بين روسيا و امريكا و بالاتجاه المعاكس لما تفعله تركيا.
الضربة القوية التي تلقتها اايران ليست سهلة و هي تريد ان لا تميتها بل تريد ان تقويها بافعال و توجهات سياسية مغايرة ( ما يجدر ذكره ان مشكلة سقوط الطائرة الاوكرانية اقوى و اشد سلبية عليها من مقتل السليماني ان لم نبالغ في هذا الامر، نتيجة ما يستوحي للجميع مدى تخبط ايران و عدم قدرتها على رد فعل هاديء و مناسب في امر حدث خارج البلد، فكيف ان حدث داخليا)، و هنا يمكن ان ان تفكر ايران و رجال الدين كثيرا منذ اليوم قبل الاقدام على اية خطوة اخرى، و خصوصا الوضع يسير الى الاسوا عليهم كلما اقتربنا من الانتخابات الامريكية .
فان قلنا ستنعكس عملية اغتيال قاسم سليماني بشكل يمكن ان يكون ايجابيا على المنطقة و ما يجري بشكل عام فربما يقال عنا باننا متفائلون كثيرا و نستدل على وقائع بشكل غير مؤكد، الا ان رد الفعل الايراني و التخبط و الفوضى التي ابدتها هذه البلاد طرحت الى السطح ما كان مخفيا من ورقية الاسد الذي ابرزه الاعلام فقط لاغراض مختلفة في المنطقة و منها مصلحة الغرب المختلفة و دوره في هذا الامر ايضا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,682,024,295
- ان غدا لناظره قريب في العراق؟
- هل كل الثورات تاكل مبادئها؟
- ما تريده تركيا من الكورد؟
- هل يحقق اردوغان خارطة (العهد القومي)
- اثبت ترامب الشكوك التي حامت حول انتخابه
- ان لم تضمن انسانيتك لن ترسخ يساريتك
- استمعوا اليه فقط لتتاكدوا بانه ارهابي حقا
- اول رئيس امريكي من دون قيم
- هل يقرأ اردوغان التاريخ جيدا ؟
- لكي لا يسرقوا في السلام ما لم يتمكنوا منه في الحرب
- لماذا يصر اردوغان على فعلته
- هل يخرج اردوغان من المستنقع كما اوقع نفسه فيه
- لا يؤسسون دولة و لا يرضون بالتقسيم !!
- غياب النساء عن التظاهرات في العراق !!
- انها ضد الفساد أم جُهّزت من المطبخ السري ؟
- عاد الى انقرة خالي الوفاض
- هل كان على الساعدي ان يطيع الامر ؟
- ما اجبر اردوغان على التراجع عن تهديداته
- هل بقي من يترفع عن المصالح الضيقة ؟
- هل بدا اردوغان من نيويورك بحفر قبره بيده ؟


المزيد.....




- هل ترغب بالجلوس على السحب؟ انظر داخل أول متحف لصور السيلفي ف ...
- سلامة: وضعنا خطة أمنية تقضي بخروج كل المقاتلين الأجانب من لي ...
- -عين ترى كل شيء-... عسكريون روس يعرضون عمل كاميرا -سفيرا- ا ...
- مسؤول أمريكي: الصراع في ليبيا يشبه الصراع السوري بشكل متزايد ...
- روسيا تحيي عيد الغطاس
- تونس: القبض على شخص حرق ومزق عددا من المصاحف
- أردوغان: قد نتوغل أكثر داخل سوريا وسنبقى في ليبيا حتى الإقرا ...
- اليمن.. ارتفاع كبير في عدد ضحايا الهجوم الصاروخي الحوثي
- المتحدث باسم قوات حفتر: إبعاد قطر عن برلين لمصلحتها.. وأردوغ ...
- شاهد كيف خرج متظاهرون من مسجد الأمين في بيروت بعد الاشتباكات ...


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - بدات حرب الوكالة الان