أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - القوة أمام من يريد حفظ ماء وجهه / ماء الوجه لا يقدر بثمن ..














المزيد.....

القوة أمام من يريد حفظ ماء وجهه / ماء الوجه لا يقدر بثمن ..


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 6459 - 2020 / 1 / 8 - 19:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


. / بإجترار المكرر وبتكرار المجتر وقبل هذا وذاك نقف قليلاً وخلال بضعة كلمات عند تشييع قاسم سليماني ، فالرجل لا في حياته ريح الناس من القتل ولا في مماته مريحهم ، بالأمس خلال تشييع ما تبقى من جثمانه قضى من المشيعين عشرات القتلة والمئات من الجرحى ، في المقابل وفي الجهة الاخرى على خارطة هذا العالم ، ولو كان لا يجوز عقد مقارنات في ظل احداث كبرى لكن تبقى عذابات البشرية متشابهة في أي مكان وعلى وجه البسيطة التى تدفعنا على فعلها ، لهذا لا بد للسيد نتنياهو التوقف عن استفزاز المسلمين وعلى الأخص محور المقاومة والممانعة ومن هم في خندقه ، بإعلانه المكرور في كل كم يوم بضم أراضي الضفة الغربية لأن هذا الفعل سيؤدى في نهاية المطاف للتحرك وهنا نذكر نتنياهو ومن لف لفيفه ، بأن إيران لديها ما يقارب الأربعة الألف لواء وايضاً عمداء مثل البزر ، فإذ ما دفعتهم لفعل شيء ، سينطلقون بدرجاتهم الهوائية نحو مساكن الاسرائيلية ويبدأون باستخدام الأجراس دفعة واحدة الذي سيفقد سكان اسرائيل والمستوطنات النوم ، بل من الممكن لحكومة نتنياهو انهاء هذا الاجترار الفانتازي وأن تقوم باستيلاء على الاراضي كما تشاء دون فعل ضجيج يقلل مضاجع ومنامات الراقدون .

أمر لا بد تعريفه بل من لزميات ما يلزم ، الحكاية تكمن كلها بالمراوحة ومن ابتلي بالمراوحة يتحول مع المدة بهمتها إلى رجل طاعن بها ، وبالتالي من الجانب الأول يصبح غير قادر على مناكفة المشروع الامبريالي ومن الجانب الأخر ، لا يستفيد من الوقت التى اتاحت له التهدئة بتطوير امكانياته ، بل بفضل فائض الأفراد ، كالحرس الثوري وجيش الاسد ومليشياتهما في المنطقة تحولوا إلى هيكل عام عبءً على المجتمع وأشبه بالقنبلة الموقوتة التى تهدد أي متغير جدي يريد الاستمرار بمقارعة الاحتلال ، فالمجموعة التى تجيد المراوحة هي اشبه بالسوسة المدفونة في الخشبة وبالتالي مصيرها منحصر في مقاومة المنشار عندما الأخير يبدأ بالتقطيع وهذا تماماً ما يحصل اليوم بين المنشار الامريكي والسوسة الإيرانية .

الملفت بالصورة العامة للجمهورية الإيرانية ، ذاك التباهي بالهزيمة ، وبالرغم من الازدراء الشعبي الذي يعم في البلاد بعد إرسال الحرس الثوري صواريخ فشنك ، إذن لا بد للبرلمان الايراني أن يبادر بمشروع لوقف صناعة الصواريخ طالما الإنفاق عليها تكلف الشعب من الأموال الطائلة ، بل على سبيل المثال ، نستحضر من ذاكرة التاريخ رجل من الذين آرخهم التاريخ في مصاف دفاتره ، نابليون بونابرت وهو قائد عسكري علا نجمه واستطاع أن يسجل اسمه في سجلات التاريخ من خلال هيمنته على السياسة الأوروبية وقاد جملة انتصار مبهرة لفرنسا ويعد من ابرز القادة العسكريين الذين تدرس حملاته العسكرية في العديد من المدارس الحربية وهو لا سواه من أسس للقانون المدني في فرنسا المعروف بقانون نابليون الذي وضع أسس الإدارية والقضائية للقارة الأوروبية وبالتالي جميع الأفكار التى اندرجت حول تولى الوظائف على أسس الكفاءة والمساواة امام القانون واحترام حق الملكية والتسامح بين الأديان والمذاهب ومدنية التعليم وايضاً النظام المالي جميعها سجلت باسمه ، لكن في النهاية عندما هُزم في معركة الأمم كما أطلق عليها الحلفاء ، قدم الرجل تنازلاً دون أي تردد وقبل بعزله حتى الموت ، اثناء عزله في جزيرة القديسة هيلانة لم يرتدي البدلته العسكرية أو وضع رتبته ، بل ابتلع السم بسبب هزيمته وفشل مشروعه ، وهكذا هم العسكريون الحقيقيين ، اما أن ينتصروا أو يستشهدوا أو ينتحرون .

وقبل أغلاق قوس مقالي هذا الذي بدأت بفتحه في الأعلى أقدم واحدة من كثير ما يدخره قاموسي التعبيري ، هناك موقع يدخره الحرس الثوري للحلات الطارئة ، وبالتالي كما يعلم رئيس وزراء حكومة اسرائيل نتنياهو بأن الدبلوماسية الإسلامية لديها موقع سفير فوق العادة وبالتالي طالما المسخرة أصابت الدبلوماسية إذن لماذا تُقتصر عليها ، فالعسكراتارية ايضاً لا بد أن تشملها المسخرة وبالتالي استحداث موقع كلواء فوق العادي ضرورة لكي تكتمل المسخرة وايضاً من الضروريات إطلاق عليه بأبو الألوية ، كان من الممكن لفقيد ايران قاسم سليماني تسلمه لكن الاغتيال أنهى طموحه ، وبالتالي سيقود هذا الاب هجوم الدرجات الهوائية لكن دراجته ستكون ذات جرسين واحد عن اليمين والاخر عن الشمال وايضاً لديها مرآة تعكس أشعت الشمس لكي تضلل الطائرات الحربية وهذا يتطلب تغير بسيط وصغير ، ممكن تبديل شعار الحرس الثوري من ( واعدوا لهم من قوة إلى اعدوا لهم من فشنكات ) لكي تدغدغوهم ، لا ترهبوهم ، ايضاً هناك مسألة غاية من الاهمية من المفيد التذكير بها ، يبدو الأفلام السينمائية لها التأثير الأكبر على نمط الفرد والجماعة وهذا ليس مقتصر على الايراني وبالتالي تتحول الأفلام مع الوقت إلى حياة من كان يشاهدها دون أن يشعر المتحول بذلك ، ويبقى السؤال المدرسي ، كيف يمكن لاشخاص راسبين بالثانوية العامة يفتخرون بفشلهم ، بل الوقاحة بهم أنهم يحرصون على ارتداء الزي العسكري ويضعون رتب عسكرية .

على كل حال ، لقد ذكر ابن خلدون في مقدمته أساس أصيل لصناعة الدول وايضاً صنع الرجال ولأنهما لا يصنعان بالصوتيات أو الخيلات أو عبر مشاهدة الأفلام ، ذكر بالحرف حول دروة حياة الأمم ، قال وحدها الأوقات الصعبة كفيلة بصنع الرجال الأقوياء والدول القوية ، بطبيعة الحال الأقوياء من وظائفهم التى تقع على عاتقهم صناعة مجتمعات تتمتع بالرخاء لكن المشكلة تكمن بأن الرخاء الغير مراقب ينتج على الأغلب ضعفاء وبدورهم يصنعون أوقات صعبة ، أي أن مواجهة قارة مثل الولايات المتحدة الأمريكية والتى تتفوق بجميع الاختصاصات لا تكون بالصوتيات ولا بالصعود على جماجم شعوب المنطقة العربية العزل ، لأن في أول احتكاك ميداني فعلي سينفضخ نعيق الغراب ، كما قال شاعر هذه الامة المتنبي ( نحن أهل منازل / ابداً غراب البين فيها ينعقُ ) . والسلام




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,761,824,866
- رفاق السلاح يختلفون على العراق / مآلات تجميد أو إلغاء الاتفا ...
- اللعبة انتهت حان وقت العمل ...
- المهمة الوحيدة ...
- الذكرى بين الماضي المجيد والحاضر المتعثر ..
- الضربات الجوية تحول الحمقى إلى حلماء ، سبحان الله ...
- على حين غرة تم إسقاط البروفيسور
- جينيفر كراوت الصوت الذي كان يكافح للظهور في موقع آخر ...
- بناء الجدار خطوة أولى لبناء الهيكل ...
- إخوان فلسطين يسيرون نحو ترسيخ معالم الهوية الخاصة ...
- العراق بين التواطؤ المزدوج ..
- الجزائر أمام فرصة الانتقال من مرحلة اللاسيادة إلى السيادة ال ...
- حرب الصادرات بين اسرائيل والحكم الذاتي ...
- مشروعان الأول لهتزل والآخر لإقبال ، مدرستان واجهتان الاستبدا ...
- المسلسل الأمريكي من على جانبي الولاية الواحد والخمسين ...
- التراكم لا يصنع قفزات نوعية ، لهذا الانتشار يمهد لإعادة الاح ...
- صالح علماني ثروة وطنية كبرى ...
- تعيش الانتفاضة اللبنانية بين السماميات والسلاحفة ..
- الظلم يسلب النعم وهو نذير للسقوط الحتمي ...
- خنازير توبا وحلال فرنسا وأئمة ألمانيا ، تستدعي جميعها للانقل ...
- ماضي انطفأ أمام وعي اللبنانيين ...


المزيد.....




- نشرة كورونا.. أبرز القصص من المنطقة والعالم في 10 أبريل
- الأردن بلا إصابات كورونا جديدة.. والملك عبد الله: الحياة ستع ...
- وفيات كورونا في الولايات المتحدة تتجاوز الـ17 ألفا
- ترامب: خسائرنا البشرية بسبب كورونا ستكون أقل بكثير من 100 أل ...
- عائلة قردة تصاحب ثعالب البحر!
- صيدلية تصنع معقم اليدين في الشوارع
- مظاهرة من داخل المنازل في البرازيل
- شاهد: طائرات مسيّرة تقيس حرارة الإيطاليين وتضبط المخالفين لت ...
- شاهد: الفراغ والعزلة يسودان 16 مدينة عبر العالم
- كيف غير كورونا أنماط الدفن في إيران؟


المزيد.....

- ثورة الحرية السورية: أفكار وتأملات في المعنى والمغزى / علا شيب الدين
- قراءة في الأزمة العالمية ومهام الماركسيين الثوريين العاجلة / محمد حسام
- الزوبعة / علا شيب الدين
- محافظة اللاذقية تغيرات سكانية ومجالية خلال الزمة / منذر خدام
- داعشلوجيا / عبد الواحد حركات أبو بكر
- ديوان دار سعدى / قحطان محمد صالح الهيتي
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2019 - الجزء الثامن / غازي الصوراني
- فلسطين، خطة ترامب والاستعمار الصهيوني / زهير الصباغ
- تِلْكَ الدَّوْلَةُ المُسْتَقِيمَةُ: كِيَاسَةُ الإِفْشَاءِ أَ ... / غياث المرزوق
- دفاعا عن حزب العمال الشيوعى المصرى والمفكر الماركسي إبراهيم ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - القوة أمام من يريد حفظ ماء وجهه / ماء الوجه لا يقدر بثمن ..