أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم المحبشي - فاطمة مصطفى و بحث العلاقة بين الفلسفة والسينما















المزيد.....

فاطمة مصطفى و بحث العلاقة بين الفلسفة والسينما


قاسم المحبشي
كاتب

(Qasem Abed )


الحوار المتمدن-العدد: 6435 - 2019 / 12 / 11 - 06:56
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


في مؤتمر فلسفة التعليم الذي نظمه قسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة القاهرة بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة 23 نوفمبر 2019م استوقفت انتباهي ورقة بحثية بعنوان( كيف يمكن توظيف السينما في تعليم الفلسفة للأطفال ) إذ لم تخني الذاكرة قدمتها باحثة شابة معيدة في جامعة المنوفية المصرية في الخامسة والعشرين من عمرها. قدمت نفسها بثقة متواضعة؛ أنا فاطمة مصطفى مدرس مساعد في قسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة المنوفية وإضافة تلك المرة الأولى بحياتي التي أشارك فيها في مؤتمر فلسفي. استمعت اليها وهي تتلو ورقتها بلغة فصيحة وهدوء أكاديمي رصين وفي موضوع شائك جدا لم يطرقه أحد من الباحثين العرب قبلها على ما اعتقد. إذ يقع موضوعها على تخوم عدد واسع من انساق العلوم، فلسفة الفن ( الاستطيقا) وسوسيولوجيا الفن ، والنقد الثقافي ، وعلم النفس التربوي والهيرومطيقا .الخ. ومن المعروف أن هذا المبحث يعد من أحدث المباحث الفكرية المعاصرة إذ لم تكن علاقة الفلسفة بالسينما خصبة أو مثمرة كما هو الحال في علاقتها بباقي الفنون، ربما لأن السينما فن حدث الولادة لا يتجاوز عمره قرنًا وبضع سنين، أو ربما لأن السينما فن شعبي جماهيري لا يخاطب النخبة ومن ثم فهو يفقد صفة هامة من صفات الفنون التي تقاربها الفلسفة منذ أقدم العصور بما أنها أي (الفلسفة)هي الأخرى نخبوية. أو ربما أخيرًا لأنها (أي السينما (تنتج الأوهام والخيالات والنسخ المشوهة، أي أنها أداة تضليل-وفقا للتقليد الأفلاطوني- لا تنتج موضوعات من بين الموضوعات الواقعية، بل أشباه موضوعات. هذا فضلا عن وجود من يشكك في الأصل في جدوى هذه المقاربة. كما يقول جاكينتو لاجيرا «لنعترف أن اللقاء الذي لم يتحقق بين الاستطيقا والنظرية السينمائية راجع إلى الغياب شبه التام لتأمل الفلاسفة حول السينما. ويبدو أن أعمال الفيلسوف الفرنسي جيل دولوز (1926-1995)- التي فتحت الطريق أمام فلسفات ممكنة حول الفن السابع، لم تجد من يطورها فعليًا في حقل الاستطيقا» على أن بعض ممن لهم موقف مناهض لعلاقة الفلسفة بالسينما، يرجعون موقفهم هذا إلى أن التدخل الفلسفي في العمل السينمائي، ربما يؤدي إلى إفساد عملية التلقي الجمالي للصورة السينمائية، ويحصر الفيلم في مجرد مضمون، يحاول من لهم توجه فلسفي، صبغة بالصبغة الفلسفية. وهذا يشكل مصدر قلق للسينمائيين خاصة وأن «الفن ليس جعبة لعرض الأفكار» كما يقول ميرلوبونتي. إذ لو كان كذلك «لكان القائمون على العمل قد قدموا الفكرة مكتوبة أو على شكل سيناريو ووفروا بذلك العديد من الخطوات التقنية باهظة التكاليف». وحينما بدأت فاطمة بتلاوة ورقتها على نخبة من كبار الفلاسفة العرب اشفقت عليها وتسألت بين وبين نفسي؛ يا ترى ماذا يمكن لهذه الشابة المنوفية أن تقوله في موضوع يتهيب من تقحمه كبار الفلاسفة؟! فماذا كتبت طالبة العليا المتخصصة في الفلسفة الوجودية المعاصرة؟ تناولت في البدء تاريخ السينما منذ بدايتها في مطلع القرن العشرين إذ استعرضت العلاقة العضوية بين التنكولوجيا والسينما وكيف مهدت التنكولوجيا السبيل لازدهار السينما إذ اشارت إلى أن السينما " بدأت السينما كفكرة عرض صامت موحي، يعتمد على تتابع المشاهد لتكوين قصة، مستخدمة في ذلك لونين فقط هما الأبيض والأسود، ثم بدأت تتطور بتطور العلم والتكنولوجيا البصرية والسمعية لتتحول إلى ما هي عليه الآن. على أن العمل الفني السينمائي منذ بدايته وحتى الوقت الحالي اتخذ من القصة ركيزة رئيسة في بناءه، تدور حولها الأحداث. ويعد استخدام هذه الأساس أمر ممتد في التاريخ الحضاري؛ حيث عرف الإنسان القصة بمفهومها البدائي منذ الحضاارت الشرقية القديمة، فصنع بها ميثولوجيا عَّبرت عن "مظاهر الكون والحياة تعبيرا فنيا" وهي بذلك الاستهلال الذكي للعلاقة بين الفلسفة والسينما وكانما كانت تعي البعد الجمالي للصورة في عالم المحسوسات والمعقولات التي شغلت الفيلسوف أفلاطون في الزمن القديم إذ تبدو مغامرة السينما مثل مغامرة الفلسفة. ويمكن لقراءة أولية لأسطورة الكهف الأفلاطونية أن تدعم هذه المقارنة ، فعندما كان أفلاطون في معرض تمييزه بين العالم المحسوس والعالم المعقول في محاورة «الجمهورية»، شبه الذين يعيشون في العالم المحسوس بأناس يعيشون في كهف منذ ولادتهم ولم يخرجوا منه أبدًا، وهم مقيدون بأغلال تربطهم في جدران الكهف، بحيث لا يتمكنون من الالتفات وراءهم. وعند مدخل الكهف توجد أشياء مثل الشجر والحيوانات والأشخاص الذين ينعكس ظلالهم على الحائط الداخلي للكهف. ويعتقد أهل الكهف أن ما يرونه من ظلال هو أشياء حقيقية لا مجرد أخيله لموضوعات مادية تقع خارج الكهف. ووفق هذا التشبيه يحكم أفلاطون على العالم المحسوس الشبيه بعالم الكهف بأنه عالم الأوهام والأخيلة الزائفة. والحقيقة أن شكل الكهف الذي يصفه أفلاطون يتطابق مع شكل الكاميرا التي يعني اسمها الأصلي الغرفة المظلمة camera obscura. فالكهف كما يصفه أفلاطون به ممر طويل ضيق ينتهي بفتحة صغيرة، ويكاد أهل الكهف لا يشعرون بهذا الممر، والكاميرا كذلك هي كهف مظلم لا يدخله الضوء إلا من فتحة صغيرة هي العدسة . على أن الأهم من ذلك في هذه المقارنة هو وضع من هم بداخل الكهف الشبيه مع وضع المتلقين داخل قاعة العرض «فداخل قاعة مظلمة يشاهد أشخاص جالسون عرض أشكال من الصور المضاءة من الخلف. فهم يحضرون لعرض خاص بالمشاهد الواقعية معتقدين أن ما يرونه يمثل أشياء العالم، في حين أن الأمر لا يتعلق بالواقع الفعلي» إنه عالم مختلف بالكامل يمكن تلخيصه في كلمة واحدة فقط هي السينما. والواقع أن أفلاطون لو كان يحيا بيننا لوجد في قاعات العرض خير تطبيق لإمثولة الكهف، أو لوجدها نموذج أكثر واقعيه يمكن الاستشهاد به في تفرقته بين العالم المعقول والمحسوس. وفي مقاربتها للعلاقة بين الفلسفة والسينما تتبعت الباحثة فاطمة مصطفى تاريخ السينما المقارن إذ اوردت نماذج من السينما الأمريكية والسينما الأوربية والسينما المصرية وبينت كيف تسربت الأفكار الفلسفية إلى السينما بطريقة ربما لا يلحظها أحد إذ أكدت أن السينما العالمية استندت إلى عدد من الروايات على مدار تاريخها، منها ما يحمل أفكارا اجتماعية وسياسية وقص تاريخي، ومنها _أيضاً_ ما يحوي جوانب فلسفية مباشرة وغير مباشرة، من ذلك على سبيل المثال لا الحصر: في الولايات المتحدة الأمريكية: فيلم (Gone with the Wind)، والذي أُخذ من رواية تحمل الاسم نفسه للروائية (مارجريت ميتشل Margaret Mitchell 1900-1949)، ويحمل في طياته أفكار وجودية عن الاختيار والمصير. كذلك الفيلم الحديث والمأخوذ عن رواية بالاسم ذاته (Room) للكاتبة الأيرلندية الكندية (إيما دونوجيو Emma Donoghue ...-1969)، والذي يرمز بشكل مباشر إلى أسطورة الكهف ونظرية المعرفة عند أفلاطون. أما في الأدب الروسي: فتظهر روايات عالمية مثل (War and Peace) و( Anna Karenina) للروائي (ليو تولستوي Leo Tolstoy 1910 -1828) بما تحملانه من أفكار عن السعي إلى الحرية الشخصية، ومسئولية الذات عنها، في مقابل حجيم الآخر. وتحول رواية (فيودور ديستويفسك( )1821- 1881 Fyodor Dostoevsky Brothers Karamazov) بما تحويه ممن جدليات عميقة في الميتافيزيقا والبحث عن الذات والحقيقة، إلى عمل سينمائي باللغة الروسية والعربية (الإخوة الأعداء) ويعكس الأدب الفرنسي: أساليب الفكر والروح الفلسفية هناك، حيث نجد روايتي ( Les Victor Marie Hugoلفيكتور هوجو( )Notre-Dame de Paris( )Misérables 1885 -1802)، و(Le Conte de Monte-Cristo) (لألكسندر دوماس Alexandre Dumas 1870 -1802)، وفي كل منهم دعوات للتمرد على ما يبدو عبثاً بالواقع، ك ٌل بأسلوبه وبقدر طاقته. بالإضافة لتحويل رواية (ألبير كاموAlbert Camus 1960 -1913) (سوء تفاهم) إلى فيلم مصري باسم (المجهول) يعكس فلسفته العبثية بطريقة تضافر فيها التمثيل والإخ ارج والصورة لإشباع الجمهور بالفكرة دون تخمة أو ملل. وفي اليونان: تتحول رواية (Zorba the Greek) (لنيكوس كا ازنت ازكيس Nikos . Kazantzakis 1883-1957) إلى فيلم يعكس اختلاف وجهات ُرؤى العالم، ما بين شخص تشاؤمي مستسلم، وآخر متمرد نفعي؛ يدرك واقعه بطريقته، وينال منه ما يستطيع، بعيش اللحظة الحاضرة، وحمل شعار اللا مبالاة. وهكذا تمكنت الباحثة من اقناعنا بأهمية موضوعها وجدارته الأكاديمية وأحدثت فينا فيما يشبه العطف الذهني أو الاستفزاز العقلي لإعادة النظرة إلى إن قضية إبراز طبيعة العلاقة القائمة بين الفلسفة والسينما، يُمكِن أن تنجلي بواسطة المقاربة الموضوعية والعلمية لطبيعة وخصوصية كل مجال منهما. فـ«إذا كانت الفلسفة تفكر من خلال المفهوم فالسينما تفكر من خلال الصورة المتحركة ذاتيًا. وما يربط السينما والفلسفة ببعضهما البعض هو صورة الفكر. إن صورة الفكر هي ما يلهم الفلسفة في إبداعها للمفاهيم أما السينما فهي تنشئ صورة الفكر وهي توضب الصورة ذلك أن مكونات الصورة السينمائية تتضمن التوضيب أصلاً». يمكن أن نفهم من هذا التصور، أن للفلسفة صورتها الفكرية من خلال إبداعها للمفاهيم، وللسينما أيضًا صورتها للفكر، تُشَكَّل بواسطة التوضيب السينمائي (المونتاج)، الذي يخلق الصورة ويبدعها شاعريًا. لكن، ثمة طرح آخر يهم نفس السياق المطروح، وهو أن السينما تُبدع في إنشائها لصورة الفكر، والفلسفة تبحث بآلياتها العميقة في ماهية الصور الفكرية المُنتَجَة من هذا الفن السينمائي. وبهذا، تكون الفلسفة مرآة لتفكيك القضايا الفكرية التي تتناولها الصورة السينمائية. إن «هوية السينما تتكشف أفضل ضمن علاقة مقايسة مع الفلسفة والعكس بالعكس. في خضم هذه العلاقة يتحوَّل منتوج الفلسفة أي المفهوم إلى كتل من الحركات الدائمة والمتلائمة داخل تشكل الأمكنة والأزمنة... تصبح المفاهيم أكثر قابلية للفهم لأنها عبارة عن تجلي مرئي لتجربة معيشة من طرف كل واحد. لكن من جهة أخرى يَعتبر "دولوز" أن قيمة الصورة تتمثل في الأفكار المتولدة عنها. تُعدُّ الصورة السينمائية وعاء رفيع من المفاهيم والأفكار، تُناقش من خلالها القضايا والتصورات الفكرية المطروحة. وهذه بمثابة الخاصية الجوهرية لجدلية العلاقة بين الفلسفة والسينما. أي «إذا كانت الصورة هي الوحدة الأساس للفيلم وكان المنتوج الأساس للفلسفة هو المفهوم، فلقاء الفلسفة بالسينما هو لقاء المفهوم بالصورة في أفق استجلاء تحولات صورة الفكر داخل الصورة السينمائية. لا تنتج السينما مفاهيمًا، فمفاهيم السينما غير معطاة في السينما ومع ذلك فهي مفاهيم السينما. أي مفاهيم تنتجها الفلسفة مستندة إلى الصورة السينمائية.ورغم الاختلاف الوضح بين الصورة السيميائية اللغوية والصورة السينمائية الا أن الباحثة تمكنت من بيان الممكنات الواعدة التي تحملها السينما في توصيل الفلسفة التي ظلت حبيسة التقاليد الأكاديمية المجردة لا يرتادها الا النخب العالية التأهيل والثقافة إلى القطاعات الشعبية الواسعة التي ظلت عوالم مغلقة في وجه أم العلوم طوال عبر مئات القرون وانتهت الباحثة إلى الخلاصة التالية: ساعدت السينما مع ما تحتويه من فلسفات مقننة على تقبل الآخر والانفتاح على الثقافات الأخرى، فلم يعد هذا الآخر غي ار بالضرورة، بل أصبحت النظرة الموضوعية ًمتاحة ومعروضة، خاصة مع ظهور التأويلات الناتجة عن الأفكار الفلسفية في الأفلام العالمية، وعكس الرؤية الشاملة لطبيعة شخصية الآخر، فبعد أن كان الشرير شريرا بالكلية، أصبحت السينما المعاصرة تعرض جوانب أخرى خيرية بداخله، بل إن فلسفة الفيلم قد تدفع المشاهد للتعلق بظروف تكون الشر، حين يعود إلى الأصول مجاوزا المعطى الحاضر، بالنمط نفسه الذي تتعامل به الفلسفة الذاهبة للبحث عن العلل البعيدة. استطاعت السينما تنبيهنا إلى قيمة التسلية كوسيلة للتعلم، فلم يعد مقبو ًلا مناقشة العامة بلسان فلسفي صرف، ومطالبتهم بفهمه والتعامل معه، لذلك قد تكون هناك حاجة للتنبيه على اللغة الفلسفية من ناحية، وطريقة عرض الفكرة وتبسيطها عند طرحها للعامة، ولا مانع من ضخ المادة الفلسفية من خلال قصص وحكايات رمزية، للكبار والأطفال، لمحاولة التقليل من الفجوة الحادثة بين الفلسفة والعامة. وفي عالم هيمنة الصور المتحركة يغدو التفكير بالسينما فلسفيًا أمرًا ملحًا اليوم، وهذا ما فعله الفلاسفة الغربيون أمثال برجسون وميروبتي وجاك دريدا وجيل دللوز وها هي فيلسوف مصر الصغيرة فاطمة مصطفى تستلهم الفكرة في بلد عربي تعد موطنا خصيبًا للإنتاج السينمائي منذ عقود مضت وبات للسينما فيها حضورًا بالغ التأثير والسطوة على الجمهور العربي بأسره. والباحث بهذه العمل البحث الرائد تفتح أفاق جديدة للفكر الفلسفي العربي المعاصر. ومع السينما يتحوَّل منتوج الفلسفة أي المفهوم إلى كتل من الحركات الدائمة والمتلائمة داخل تشكل الأمكنة والأزمنة... تصبح المفاهيم أكثر قابلية للفهم لأنها عبارة عن تجلي مرئي لتجربة معيشة من طرف كل واحد. لكن من جهة أخرى يَعتبر "دولوز" أن قيمة الصورة تتمثل في الأفكار المتولدة عنها. تُعدُّ الصورة السينمائية وعاء رفيع من المفاهيم والأفكار، تُناقش من خلالها القضايا والتصورات الفكرية المطروحة. وهذه بمثابة الخاصية الجوهرية لجدلية العلاقة بين الفلسفة والسينما. أي «إذا كانت الصورة هي الوحدة الأساس للفيلم وكان المنتوج الأساس للفلسفة هو المفهوم، فلقاء الفلسفة بالسينما هو لقاء المفهوم بالصورة في أفق استجلاء تحولات صورة الفكر داخل الصورة السينمائية. لا تنتج السينما مفاهيمًا، فمفاهيم السينما غير معطاة في السينما ومع ذلك فهي مفاهيم السينما. أي مفاهيم تنتجها الفلسفة مستندة إلى الصورة السينمائية. فكيف إذن يتمثل الفكر الفلسفي في الإبداع السينمائي؟ وبناء على هذا التساؤل، «لا شيء يمنع السينما من الاشتغال بوسائلها الخاصة على موضوعات أساسية مثل: المعرفة، الحرية، العدالة، الفن، الأخلاق إلخ... وستحتل الأساليب التقنية مكانتها ضمن هذا التصور الموضوعاتي، مبرزة كيف يتم نقل بعض الحالات النفسية بشكل تقني للحصول على فيلم. وقد تحدث "برغسون" في هذا الإطار، عن الصور الذهنية. فعندما نتصور بعض المشاهد، نعرضها بذهننا، لذلك من الممكن أن نعتقد بأننا نعيش حالة سينمائية . وباشتغال السينما على الموضوعات المفاهيمية التي تشكل منطلقات تأملية للتفكير الفلسفي، بمقدورنا الإقرار بفلسفة للسينما، وأن هذه الأخيرة تنحت بآلياتها التقنية والفنية والجمالية تمثلات الفكر الموضوعاتي للفلسفة في الإنتاج الفني للفن السينمائي (الصورة السينمائية)، التي تحوي كل ما يُشَكِّل الإبداع السينمائي برمته. فهل آن الأوان لتحويل المفاهيم الفلسفية المجردة إلى صور سينمائية متحركة قابلية للمشاهدة
والفهم والتنمية الثقافية الجمالية والأخلاقية والمعرفية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,682,521,718
- الثورة: تحولات المفهوم وسياقات المعنى؛ من وحي مؤتمر العقل وا ...
- في الثورة والعلم والثقافة والأيديولوجيا
- في إستشكال مفهومي العقل والثورة.
- أولفين توفلر فيلسوف تاريخ يا توفيق!
- المرأة وتثقيفها في صالون بنت البادية الثقافي
- في معنى الثورات العلمية وتغيير الباراديم
- انتحار الشهيد .. قصة واقعية من اليمن السعيد
- ملاحظات أولية في نظرية الاستشارة الفلسفية
- بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة .. وعودة النموذج السقراطي في م ...
- اليونسكو .. الغياب الدائم والحضور المفترض
- حاجة العرب الى تدريس الفلسفة للأطفال أكثر من حاجة الغرب والأ ...
- مدني صالح .. مقاربة الاسم والمعنى
- الثورة التي ادهشت العالم!
- الهُوية إشكالية المفهوم وسياقات المعنى
- وداعا أفلاطون .. الفلسفة والأطفال.. استئناف الدهشة!
- منظمات المجتمع المدني ودورها في بناء السلام باليمن
- حينما يكون الجسد اكثر ادهاشا من الروح


المزيد.....




- ميركل توضح دور السراج وحفتر في مؤتمر برلين حول ليبيا
- الكشف عن سر العمر الطويل
- الإمارات حول ليبيا: تهميش الدور العربي كما حدث في سوريا درس ...
- بالفيديو.. الاحتلال يبعد الشيخ عكرمة صبري أسبوعا عن الأقصى و ...
- 7 أطعمة يجب أن تحرمها على نفسك بعد سن 30
- وسط قصف جوي.. المعارضة السورية تعلن إحباط هجوم للنظام شرقي إ ...
- بعد انتهاء مهلة المحتجين.. طرق مغلقة ودخان متصاعد في بغداد
- هذا التطبيق هو الأكثر تحميلا في العالم خلال 2019
- تصريح صحفي صادر عن المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية حول قر ...
- بالأرقام، ذبحتونا: ننائج صندوق دعم الطالب تمهيد حكومي لإقرار ...


المزيد.....

- هيدجر وميتافيزيقا الوجودية / علي محمد اليوسف
- في التمهيد إلى فيزياء الابستمولوجيا - الأسس الفيزيائية - ... / عبد الناصر حنفي
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وسَلْبِيَّاتُهُ (1) / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وَسَلْبِيَّاتُهُ (2) / غياث المرزوق
- مدخل اجتماعي لدراسة الإلحاد في المجتمع العراقي المعاصر* / محمد لفته محل
- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم المحبشي - فاطمة مصطفى و بحث العلاقة بين الفلسفة والسينما