أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماجد الحداد - الشعراوي الملاك المتطرف














المزيد.....

الشعراوي الملاك المتطرف


ماجد الحداد

الحوار المتمدن-العدد: 6400 - 2019 / 11 / 5 - 14:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ضحكت وتحسرت كما ينبغي مما يحدث من تظاهرات حول الشعراوي تلك الأيام حتى الشعور بالغثيان ...
لمن يعرفون أن الشعراوي له فتاوى سيئة ومتطرفة مأخوذة من فقهاء الحنابلة وابن تيمية كحكم تارك الصلاة والمرتد وايضا من يريد تطبيق العلمانية وتكفير من لا يطبق الشرائع كما قال في أحد كتبه ...
الغريب أن الشعراوي اصلا ليس سلفيا بل أشعري المذهب وهو ما دفع كثير من مشايخ السلفية أن يتهمونه بالضلال لأن ثلاثة مذاهب السنة يتهمون بعضهم بالضلال الا المعتزلة يتهمون الآخرين بالغباء وعندهم كل الحق طبعا ...
لكن برأيي سبب ميوله لفتاوى السلفية في لقاءاته بسبب ضغط السعودية منذ السبعينات على نشر الوهابية في مصر
لكن دعني اقول لكم بصراحة
الحقيقة أن اغلب نقد العلمانيين أو اللادينيين أو المسيحيين له وكراهيته ومحاولة إسقاط رمزه ودفاع المسلمين البسطاء عنه بكل عنف وقوة لهو أمر طبيعي ومخزي لموقف العلمانيين ...
الحقيقة لأن أغلب علماني الشرق الوسط ولا دينهم وتعصب المتدين الطبيعي مثل المسيحي والمسلم يجعل القضية طرحها ساذج وتافه كجدال مطول حول هل أبو تريكة مثلا لاعب جيد أم غير موهوب ...
وبغض النظر أن الشعراوي مجرد رجل دين يتاجر ببضاعته والباقي الحقيقة يا سادة انه تقريبا ٩٠% من مسلمي مصر لا يعرفون ولا كلمة عن فتاوي الشعراوي تلك بتاتا ولو أخبرتهم في جلسة صفا ستجده فاغر فاه ومطلع لسانه من الاستغراب ...
الحقيقة أن مسلمي مصر ما يعرفون غير الشعراوي الطيب الودود اللي بيجمعهم الساعة ٣ العصر يوم الجمعة بعد الغداء ويستمعون لخواطره الروحانية عن القرآن وعظمة تدخل الخالق في حياتهم و الكون وصوته المشروخ المحبب للنفس وخبطه بيده على صدره ليصدر صوتا لذيذا في الميكروفون ... ولا يعرفون الا الشعراوي فاعل الخير والرجل المتواضع الذي مسح الحمامات بنفسه ليكسر التكبر فيها ...
هذا هو الشعراوي عند المسلم المصري من البرجوزايين والبرولوتاريا وليس الشعراوي الذي تبنى آراء فقهية متطرفة ولم يسمعوا عنها شيئا تقريبا ...
مثلا نسبة المصلين في المجتمع لا تتجاوز ٣٠% تخيل لو عرفوا أن تارك الصلاة يقتل سيرون الشعراوي شرير ولو خافوا وشعروا بالذنب سيأتي وقت عليهم من الضغط يكرهون الفتوى بصاحبها ...
اصلا لا يوجد في الدين ولا اي نص لا آية أو حديث نبوي عقوبة لتترك الصلاة لأنها بين الإنسان وربه وانما هي فتوى فقهية قميئة كنوع من إتمام السيطرة وإحصاء الناس وتجييشهم بشكل مستمر ومضمون تبعا للدولة الدينية لذلك ظهرت تلك الفتوى وهي أقدم من الشعراوي بكثير ...
وحد المرتد المأخوذ من الحديث ( من بدل أو ارتد عن دينه فاقتلوه ) بالفعل سببه سياسي من أجل حماية الدولة بشرط أن تكون دينية كما يريدها اخوان والسىفيين من التطسس أو الانضمام لمعسكر العداء على اعتبار أن كل مشاكلها دينية وان العدو أيضا يحاربك بسبب دينه ... وطبعا في عصرنا هذا أمر معقد وليس بتلك السطحية في الزمان السابقة ...
ومن ناحية أخرى لا يمكن تطبيق هذا الحد والحديث عل الملحدين واللادينيين لأن النص صريح يقول من بدل دينه ... والملاحظ يترك الدين ولا يبدل دينه أو يرتد عنه ...
لأن المرتد مثلا لو وجدنا مسيحي اسلم ثم ارتد للمسيحية هذا هو المعنى أما من يترك الدين والإيمان بالكلية ليس مرتدا اصلا و لا ينطبق عليه الحديث ...
كما أن بالنسبة للسنة عمر ابن الخطاب كان ضد تطبيق هذا الحد في حرب الردة التي أعلنها ابو بكر بعد موت النبي لأنه يرى انه ليس وقتها وعنيفة والدليل أنه كان ضد جريمة خالد ابن الوليد لما قطع راس ابن نويرة وطبخها وأكلها وتزوج زوجته وقد عارض ابو بكر عن هذا الموقف وطلب منه عزل خالد ابن الوليد ...
تفاصيل الأديان يا سادة أعمق من مجرد نقد سطحي ...
يعني مثلا كما أن عمر هو ثاني أهم منشئ للدين ولولاه لما نزلت كثير من آيات الحدود ليضيق على الناس للاسف نجد بولس الرسول رغم أنه أيضا صانع المسيحية إلا أن ما فعله كان ضروريا جدا ليهذب اليهودية والا وجدنا المسيحية تطبق كل جرائم اليهودية حرفيا الا ان رغم أنه في المقابل نشر الخرافة وأكد على المزيد من إهانة المرأة إلا أن موقفه التطوري أخلاقيا كان مهما جدا لليهودية الآسية ...
هكذا يجب أن نفهم المجتمع قبل أن تتمادى بنقد رموزه بطريقة صبيانية ...
قل معلومات عنه ونور الناس بها لكن لا تسفه أحلامهم وتسخر من رموزهم ...
بمعنى اولى لك أن تنتقد الفتاوى التي أقدم من الشعراوي بكثير بدلا من ربطه شرطيا مع رمز شعبي لا يعرف الناس عنه اصلا أنه فتى بها ...
وصحيح اني سعيد بتحطيم صنم جديد دافع عنه الناس أكثر مما لو وجدوا إهانة لذات الله نفسه إلا أنه بالفعل لم اجد نقدا الا سطحيا جدا لمكانة هذا الرجل في أنفس الناس فترفعوا أكثر من ذلك وكفاكم جهلا ...
لماذا تصطدم أن اغلب علمانينيا ولادنيينا لا يعرف ن شيئا في علم الاجتماع والنفس والانثروبولحيا قبل أن يحاولوا تغيير مجتمعهم للأفضل ... كيف تتعامل مع آلة دون قراءة كاتالوجها وإرشادات الاستخدام جيدا ؟؟؟؟؟
اغلب علمانيي الشرق الأوسط هم منتوج نفس اديانهم متطرفين سطحيين اغبياء معدومي الثقافة الشمولية ما دامت كل طريقتهم تشهير بالرجل جنسيا والتركيز على فتاوى لأول مرة يسمع بها اغلب المصريين البسطاء عنه ...
العقل زينة ...
#انسان_يفكر





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,606,572,263
- يوم يموت الحب
- محي اسماعيل إله الموت
- وهم المخلص ( كضرورة لسياسة القطيع )
- وهم المخلص ( اثيوبيا احدى الأدوات لتحقيق نبوءات الخراب لظهور ...
- مشروع استيطاني
- هل ديانة المصري القديم توحيدية ام تعددية ؟
- ضربة مطرقة
- مفهوم اللادينية
- #صنع_في_الخارج ... #اعادة_تدوير_المستورد_والصناعة_من_الخامات ...
- مفاهيم ينبغي ان تصحح
- كيف تقوم القيامة في الشرق الأوسط
- يا كوفتس
- الحرنكش الفضائي
- السرفيس ( أدوات المائدة )
- هاتشوووووو
- لا_وجود_لشئ_يدعى_الصدفة ، دراسة_مبسطة_في_النرفانا_والفيزياء
- عن التفعيل والتعطيل
- لماذا أفضل الكوكا كولا
- لماذا يهان الفلاح دائما ؟
- لماذا_لا_نستطيع_تفسير_البديهة_والمسلّمة


المزيد.....




- الانقلاب الإعلامي الفاشل ضد الجمهورية الإسلامية الايرانية
- البابا فرنسيس يدعو 1500 مشردا على مأدبة غداء في الفاتيكان
- نفوق الفيل -بن لادن- في الهند
- مجلس اليهود بألمانيا يدعو لـ-خط أحمر- ضد معاداة السامية والإ ...
- حكومة الوفاق الليبية تحسم قضية تسليم سيف الإسلام القذافي للج ...
- رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا يحذر من اللامبالاة تجا ...
- ليبيا تحسم قضية تسليم سيف الإسلام القذافي إلى الجنائية الدول ...
- الجهاد الاسلامي تتقبل التعازي بشهدائها في بيروت
- حكومة الوفاق الليبية تحسم قضية تسليم سيف الإسلام القذافي إلى ...
- قائد الثورة الاسلامية يؤكد انه يدعم قرار رؤساء السلطات في قض ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماجد الحداد - الشعراوي الملاك المتطرف