أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - مليكة مزان - لتذهب ’’ الوحدة العربية ’’ إلى الجحيم














المزيد.....

لتذهب ’’ الوحدة العربية ’’ إلى الجحيم


مليكة مزان
الحوار المتمدن-العدد: 1555 - 2006 / 5 / 19 - 11:20
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


السيد جورج كتن
تحية كردية أمازيغية طيبتين وبعد ،

شكرا على المقال المنشور مؤخرا* في موقع الحوار المتمدن حول القضية الأمازيغية وأختها الكردية ، فعلا هناك تشابه كبير بينهما كما ذكرت ، ولكن هناك نقطة تشابه أخرى صادمة لم تذكرها وتتعلق بالتنازلات والخيانات التي يرتكبها أصحاب القضيتين معا ، والتي تعرقل تحقيق مطالبهما المدنية والسياسية المشروعة ...

كما أن هناك نقطة أساسية ، أود أن أنبه شخصك الكريم إليها ، وهي أن الأمازيغ ، في شمال إفريقيا ومن سيوا في غرب مصر حتى جزر الكناري بالمحيط الأطلسي ، ليسوا أقلية كما ورد في المقال إذ نحن أغلبية ، أغلبية مهضومة الحقوق ، تتجرع هيمنة الثقافة العربية الدخيلة ، ومهددة بالتعريب الكامل والانقراض لولا هذا النضال والصمود الذي هي عليه منذ قرون .

وما دمنا ، نحن الأمازيغ ، أغلبية على أراضينا فإننا نرفض ، تبعا لذلك ، تسمية بلداننا بالبلدان العربية أو إلحاقها بما يسمى بالعالم العربي . إلا أننا ، مع ذلك ، لا نسعى إلى طرد العرب أو القضاء على الثقافة العربية الإسلامية من على أراضينا ، كما يتوهم الكثيرون ، بل نسعى فقط إلى إعادة الأمور إلى نصابها بتحقيق الديموقراطية الحقة والانتصار لكثير من الحقائق التاريخية والجغرافية وجعل اللغة الأمازيغية هي اللغة الرسمية لأنها لغة الجماهير .

أتمنى ، على ضوء هذا التوضيح وما ينتصر له من حقائق تغيب عن أغلب مثقفي الشرق الأوسط ، أن يعيد الجميع التفكير في القضية الأمازيغية ومطالب الشعب الأمازيغي لتدارك ما يرتكب من أخطاء تعيق الفهم الصحيح لعدالتها ومشروعيتها ؛ فالأمازيغ لم يكونوا أبدا أقلية في ما يسمى ظلما بالعالم العربي ، تماما مثل الأكراد الذين لا يجب أن نقول بأنهم أقلية مهما كان عددهم ، لأنهم شعب قائم الذات ، متميز الكيان والسمات ، ومن حقه أن يجمع شتاته من كل الأقطار العربية والغير العربية ، ويعيش في دولة مستقلة خاصة به ، ولتذهب الوحدة العربية إلى الجحيم إن كانت تتم عن طريق إبادة الشعوب التي غزاها العرب وفرضوا وجودهم وثقافتهم عليها . هذا في الوقت الذي نرى فيه العرب ينتفضون كلما هدد ثقافتهم أي شكل من أشكال الغزو ، بل ليس ما يعيشه العالم اليوم من اضطراب وانعدام أمن وسلام إلا بسبب استماتتهم في الدفاع عن قضاياهم ، فهل نكون ، نحن الأمازيغ والأكراد ، أقل منهم إخلاصا لقضايا شعوبنا المضطهدة المهددة بالانقراض والذوبان ، أم نكون أقل وفاء لدماء شهدائنا الذين سقطوا دفاعا عنا وعن حقنا في الاختلاف والكرامة والحياة ، أم أن دم شهدائنا أرخص من دم أي شهيد عربي يموت هنا وهناك ؟!

إن ذريعة العرب في استنكارهم لكل حركة انفصالية عن العروبة هي الدفاع عن الإسلام وحماية اللغة العربية التي لا يتصورون قرآنا ولا أي شكل من أشكال العبادة إلا بها ومن خلالها ، وكأن كل من لا يتكلم اللغة العربية لن يقبل الله منه إسلامه ومقره جهنم ما دامت هي لغة أهل الجنة في تصورهم ، هذا التصور الساذج للدين الإسلامي الذي قد يتمادى ببعض العرب وبسبب تعصبهم الديني والعرقي إلى ارتكاب بعض الجنون وتصور الله الخالق العظيم بجنسية عربية حتى يرضوا عنه ويعتصموا بحبله وإلا تفرقوا وتناحروا !!!

السيد جورج كتن ..

كفى من التنازلات التي نقدمها للعرب اتقاء ما يتهموننا به من رغبة في تفتيت ’’ الوحدة العربية ’’ وفي الارتداد عن الإسلام ، فالإسلام مازال بألف خير في المناطق غير العربية أكثر من غيرها ، بل ومن دون حاجة إلى تعريب هذه المناطق ومن إيران وتركيا واندونيسيا خير مثال .

أما العروبة فلم ولن تكون انتماء ضروريا ولا شريفا ولا مقدسا إلا في أوهامهم وأطماعهم التوسعية ، هي أطماع محض توسعية لم تكن لها ومنذ الغزو العربي الأول أي علاقة بالرغبة البريئة في نشر الإسلام ، وما المطالبة الآن بإقامة دولة عربية في صحرائنا الأمازيغية المغربية إلا امتدادا لهذا التوسع . هذا التوسع الذي آن لنا استنكاره ومناهضته لأنه يتم على حساب حياة وكرامة الشعوب التي يريدون لها أن تظل تحت هيمنتهم ، هيمنة ما زلنا نتساقط ضحايا تجاوزاتها وجرائمها في كل مكان ومن حين إلى حين ومن كل الثقافات والجنسيات ...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,104,652,626
- من أجل الحب
- لأني محسوبة على ثقافة القتل
- ست رصاصات في صدغ زبونْ
- إلى ’’ مناضل ’’ أمازيغي *
- سأوغل في الرقص وويله جسدي
- اِقترفْني
- متمردا ً يمر نهدكِ من هنا
- نهدي سلاحي المجيد
- لا تذكرني حين تحصي الأرض خطاياها
- في ليون* وكأنما كل الأشياء عادية
- وها أنا .. كفرٌ تقيِ
- ثم إلاهٌ ينتظر صرختي ولا أصرخْ
- أم أنا الجحيم واكتئابي عدل ؟؟
- تعال يا حدسي نعيد تربية الأشجارْ
- أم ِ اشترتْكَ فصولُ الآخرينَ
- تعال يا فطرتي الأولى
- أنا العاهرة وأين الفصولْ
- ما بين إفلاسي وإفلاسي
- تلك خيانتكَ وأما بعد
- فلتصلبني المقاصل ُ : إن دمي .. حجر


المزيد.....




- الرئيس السوداني يصل دمشق في أول زيارة لرئيس عربي إلى سوريا م ...
- الامة القومـي يعلن وصول الإمام الصـادق المهدي للبـلاد في الخ ...
- آلاف المجريين يشاركون في احتجاج ضد رئيس الوزراء أوربان
- كوريا الشمالية تندد بالعقوبات الأمريكية الجديدة
- آلاف المجريين يشاركون في احتجاج ضد رئيس الوزراء أوربان
- بالفيديو.. الرجاء يستهل حملة الدفاع عن لقب الكونفدرالية بخما ...
- القضاء المصري.. القصة الكاملة للتحول من دعم الثورة إلى إعدام ...
- ميديا بارت: السعودية لا تزال تتحاشى رذاذ قضية خاشقجي
- تركيا تقول إن ترامب يعمل على تسليمها غولن
- منتدى الدوحة الثامن عشر يختتم أعماله


المزيد.....

- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر
- محن وكوارث المكونات الدينية والمذهبية في ظل النظم الاستبدادي ... / كاظم حبيب
- هـل انتهى حق الشعوب في تقرير مصيرها بمجرد خروج الاستعمار ؟ / محمد الحنفي
- حق تقرير المصير الاطار السياسي و النظري والقانون الدولي / كاوه محمود
- الصهيونية ٬ الاضطهاد القومي والعنصرية / موشه ماحوفر
- مفهوم المركز والهامش : نظرة نقدية.. / تاج السر عثمان
- التعايش في مجتمعات التنوع / شمخي جبر
- كه ركوك نامه / توفيق التونجي
- فرانز فانون-مفاتيح لفهم الإضطهاد العنصري والثقافي عبر التاري ... / رابح لونيسي
- الجذور التاريخية للتوظيف السياسوي لمسائل الهوية في الجزائر / رابح لونيسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - مليكة مزان - لتذهب ’’ الوحدة العربية ’’ إلى الجحيم