أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جاسم الصغير - مرتكزات البناء الديمقراطي لتعزيز البناءالدستوري














المزيد.....

مرتكزات البناء الديمقراطي لتعزيز البناءالدستوري


جاسم الصغير
الحوار المتمدن-العدد: 1555 - 2006 / 5 / 19 - 11:21
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


بما اننا قد انجزنا انتخاب الهيئات الثلاث لاقامة دولة المؤسسات الثابتة ولتعزيز التحولات الدستورية يتطلب الامر زيادة الاهتمام ببناء مرتكزات الديمقراطية لان الديمقراطية تعتبر احد اهم الانظمة الحضارية في كيفية بناء القيم الحضارية والسياسية والاجتماعية وبالتالي بناء الذات الانسانية وجعلها تتمتع بوعي وحضور فاعل وعالي والحقيقة لكي نبلغ هذه المرحلة الرائعة من صور التطور الانساني يجب ان تراعي مجموعة من المعايير
او المبادئ حتى تستطيع تحقيق النجاح في بلوغ الغاية الكبرى وهي الديمقراطية ودولة القانون ومن جملة المبادئ التي علينا انجازها كأسس للبناء الديمقراطي هي مبدأ المساواة والعدالة للجميع من اجل ترسيخ مبدأ الولاء للدولة وهي هنا الدولة الدستورية الشرعية والتي استمدت شرعيتها من ثقة المجتمع والتي جاءت تكميلا لخطوات النهج الديمقراطي الناجح والحقيقة ان هناك اعتبارات كثيرة لاسس البناء الديمقراطي ومنها يجب ان يكون المواطنون يشعرون بالتساوي امام القانون وان يكونوا سواسية في الحقوق والواجبات ولا تفريق بينهم بسبب الجنس او العرق او اللون او الدين او المذهب او الاعتبار الاجتماعي وضروري جدا ان تتمتع المرأة بالمساواة التامة مع الرجل وهذا ركيزة من ركائز أي نظام اجتماعي حضاري وفي ميادين التعليم والعمل والحياة السياسية والثقافية والاجتماعية وان يراعي بشكل كبير الاهتمام بنواة المجتمع الصغيرة وهي هنا الاسرة وان يكفل الدستور الشرعي المنبثق من اتفاق الجماهير كيان الاسرة ويحفظ حقوقها القانونية وان يقوي اواصرها وفق قيم حضارية انسانية حتى يمكن ان ينمو المجتمع بشكل علمي انساني وان يضمن حق الامومة ايضا وفق تشريعات مدنية معاصرة وان يتم توفير الظروف المادية والمعنوية المناسبة لهم ومن الاسس المهمة ايضا ضمان حرية الاعتقاد لمختلف شرائح وانتماءات الناس المختلفة في مجتمع واحد وان تكفل الدولة حرية القيام بالشعائر الدينية والمذهبية طبقا للعادات المرعية على ان لا يخالف ذلك النظام العام والاداب العامة وتزامنا مع ذلك يجب ان تكون حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة ولكل انسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول و الكتابة او بغيرها وفق القانون ومن نافلة القول ايضا ضرورة ضمان حرية الصحافة والطباعة والنشر وان يكون مشغولة وفق الشروط والتشريعات التي يسنها القانون وبالنسبة لنشاطات المجتمع والافراد على الدولة ان تكفل للافراد الجماعات حق الاجتماع والتظاهر والاضراب وتاسيس التنظيمات السياسية والنقابات والجمعيات متعددة الاغراض وفق احكام القانون لان كل ذلك يمهد الاجواء الممارسات رائعة وفق نظام يكفل ذلك والحقيقة ان واجبات المواطن هي امور مهمة جدا وعليه ضروري جدا ان تنظم وتبوب في ظل دستور ومكونة عادلة تمكن الارضية المناسبة لهذه النشاطات وذلك بالطبع تقوم به النخب المثقفة في المجتمع ولانه ايضا ان تمت هذه العملية وسارت بنجاح تكون قد حققت اهداف عديدة وتقدم خدمة جليلة للمجتمع ومنها انها تشعر الفرد والمجتمع ان كل تطلعاته ورغباته هي محط اهتمام الحكومة والجهات التشريعية وهي تقوم بواجبها نحو المواطن بصورة ايجابية في ظل تفاعل بين الفرد والحكومة وكذلك ان من شأن هذه الاسس السليمة للبناء الديمقراطي ان تهيء الجو للاحساس بشعور المواطنة العظيم والذي هو اساس كل انتماء لأي مجتمع واي امة وان من اهمية المواطنة ان يرسم في الافاق تضامنا وتالفا بين افراد المجتمع وبين مكونات المجتمع الاخرى من قوميات متعددة ومن اثنيات متعددة قد تكون موجودة في مجتمع معين وكذلك ان ايجابيات اسس البناء السليمة للبناء الديمقراطي ان يدين شعورا بالمساواة التي من شأنها ان تخلق توجها مهما جدا بالولاء للدولة والمجتمع ولذلك يعبر المفكر الفرنسي (لن تورين) عن ذلك بقوله:
( ان غاية المواطن هو ان يشعر بمسؤولية والالتزام عن الاداء الجيد للمؤسسات التي تحمي وتخدم حقوق الانسان وتسمح بتمثيل للاراء والمصالح وهو امر ليس بقليل ولكنه يتضمن وعيا اخلاقيا وحضاريا بالانتماء للمجتمع والنظام والدولة).
ان الديمقراطية هي نظام يتيح للمجتمع ان يتمتع بالفرصة لعرض آرائه والمساهمة في بناء النظام السياسي والحضاري لأي امة ومجتمع وان حصيلة الممارسات الديمقراطية بناء قيم تنويرية حضارية رائعة تمهد لحياة هادئة ومستقرة لابناء ذلك المجتمع لهذا هي تتطلب اساسا كالتي مررنا بها وعلى ذكرها لان أي توجه لاعادة بناء المجتمع على اسس جديدة تتطلب بدورها اسس اخرى كبنية تحتية يتم من خلالها ممارسة آلية التغيير الجديدة وضرورة المشاركة السياسية والاجتماعية من قبل المجتمع لكي يكون هناك تفاعل حقيقي بين الحكومة التي تسن القوانين والتشريعات لتنظم المجتمع وبين المجتمع الذي هو الميدان المعني بهذا التغيير ومن اجله يتم لانه من دون مشاركة حقيقية للمجتمع لا تكون هناك نتائج او حصيلة لهذا التغيير وحسبنا ان نرى البرنامج التي تكلمت عنها الحكومات العربية من اجل تغيير ديمقراطي في المجتمع لكنها مجرد حروف على ورق وليس هناك من تفعيل وايضا ان من يشرف على تلك البرامج في تلك الدول هي التي ارتبطت بالسلطة وتعاني من آثار فساد اداري وبالتالي فقد الشعب ثقته هناك لذلك ولدت مشاريعهم ميته كما يقال لهذا نتمنى ان نختار لمرحلة البناء الديمقراطية في عراقنا العزيز في هذه المرحلة اناس مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة حتى يشعر المواطن بجدية هذا المسعى ويتفاعل معه واختم قولي بمقولة للفيلسوف اليوناني سقراط يعبر عن الحرية والديمقراطية وجدلية الصلة بينهما:
( لا يحق لأي شخص على وجه الارض ان يفرض على شخص آخر ما ينبغي ان يعتقده وان لايحرمه من حق التفكير كما يشاء)





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,007,543,091
- التيار الليبرالي العراقي الوطني والسمو على الهويات الفرعية و ...
- الطبقة الوسطى والتوازن البنيوي لمجتمع ديمقراطي حر
- صدمة الحداثة الهوية والنهضة المفتقدة بين تحدي الاخر وعدم تبل ...
- الجمعية الوطنية وانبثاق دولة المؤسسات الدائمة تشكيل الوزارة ...
- الديمقراطية عنوان العصر وضمانة النهوض الاجتماعي
- الديمقراطية الالية الحضارية لصيرورة تقاليد راسخة
- الطاغية الذي ظهر عارياً
- الساسة العرب وضمور الالتزام الاخلاقي
- تاريخ السلطة في العالم العربي غياب الفكر الاستراتيجي وهزائم ...
- المثقف والسياسي بين تبعية العلاقة وضرورة التفاعلية
- ذهنية السلطة في العالم العربي واطرها التقليدية
- الجمعية الوطنية القادمة ،مهام وطنية منتظرة ومظاهر سياسية ينب ...
- الاضطراب السياسي في الوضع السياسي العراقي
- النظم الشوفينية السمات والملامح والسياسات الشوفينية
- هل انزوى الأدب المعاصر بعيداً عن الاحتجاج والتمرد والتعبئة ؟
- الدستورية نزعة حضارية وصمام امان للمجتمع وصلته بالدولة
- الاعلام العربي … الواقع والتحديات؟
- شعبنا العراقي ليس مختبر تجارب لاستراتيجياتكم أيها السادة
- المجتمع العراقي المعاصر والارهاب ثقافة دخيلة ونزعة غيبة
- العملية السياسية والمخاض الدستوري ونصف الكأس المملوء


المزيد.....




- ترامب: بومبيو لم يطلع أبدا على تسجيل مصور بشأن القنصلية السع ...
- السديس عن محمد بن سلمان: شاب طموح.. والنيل من بلادنا استفزاز ...
- ترامب: بومبيو لم يطلع على أي فيديو أو تسجيل صوتي حول ما حدث ...
- إصابة 130 فلسطينيا برصاص الجيش الإسرائيلي على حدود غزة
- أمير سعودي أنقذ دونالد ترامب من أزمة مالية مرتين
- اشتباكات بين سكان قرية خان الأحمر والجيش الإسرائيلي بسبب قرا ...
- ما هي تداعيات أزمة اختفاء خاشقجي على مؤتمر الاستثمار في السع ...
- قطار يدهس حشدا ويقتل 50 في الهند
- أمير سعودي أنقذ دونالد ترامب من أزمة مالية مرتين
- اشتباكات بين سكان قرية خان الأحمر والجيش الإسرائيلي بسبب قرا ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جاسم الصغير - مرتكزات البناء الديمقراطي لتعزيز البناءالدستوري