أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر مكي الكناني - (يوميات أبٌ عاق )














المزيد.....

(يوميات أبٌ عاق )


حيدر مكي الكناني

الحوار المتمدن-العدد: 6353 - 2019 / 9 / 16 - 19:05
المحور: الادب والفن
    


مجموعتي ..(فتاوي شعرية)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أبتي ..
لِمَ أوجدتني؟
في عالمٍ يتنفسُ السُلّ
ويرسِمُ وَجْهي رغما عنّي
لمَ أوجدتني ؟
وأنتَ من فقع عين ذاكرتي
في ليلةٍ منسية
أبتي ..
لِمَ أوجدتني؟
ورسمتَ لي وجها
اسما ,
أرضا ,
وطنا ,
حربا ,
سِلْمَا , رغما عنّي
لم عمّدتني بلعنة الالتزام
وذَبَحْتَ كلّ الحَمَام
لِمَ فخّختَ مفردات الكلام
ودربتني كيف أفقعُ عين السلام
أبتي ..
أما كان الأجدر بكَ أن تحتفظ بماء وجودي لليلةٍ أخرى
لحظةٍ أخرى
رغبةٍ أخرى
كذبةٍ أخرى
لو أجهضتَ فِكرة وجودي قبل أن تنام
لو إنّكَ تناسيتَ تلكَ الليلة
فالقصة حقل ألغام
وما بعدها
حربٌ تضربني
وحدودٌ تُحِيطُني
وأسوار تعوي في ذاكرتي وتنام
عادَ الصمتُ مُبكّرا يُغَلّفني
ويموءُ في رأسي
يصيح ..
أبتي ..
لِمَ أوجدتني؟
وأورثتَني رياح الكلام
في بلادٍ لا تفقهُ وجهَ الكلام
في بلادٍ
لم ألتقيها بعد
أبتي ..
كلّما مررتُ بنهرٍ بكيتهُ
وأنتَ تذبحُ قرابين الأشياء
أراكَ
تُحَدِّقُ مِن نافِذةٍ مهزومة
تعدّ حياءات الأوهام
والأرضُ نشيدُ الراحلين
أمّا النساءُ
فواكهٌ تنضج مع الغمام
و أنت تأكل أمواتك برغبة عينٍ لاتنام
وتهجّر نوارِسَ بحركَ الحجري
في قواربِ التراب
كلّ عام
الحياةُ قبرٌ للذكريات
نعشٌ لجحيمٍ يكبر
كلّما مات
أبتي ..
عوّدتنا أن نزرعَ الهزائمَ في راياتِنا
والكلمات
تركتنا نفشّرُ الوقتَ
والنوافذُ سواحلٌ للراجعين
تمضغنا حوادث الأسماء والسنين
وأنتَ ظلامٌ عابث
قمرٌ هاجر
وحنين
شيّدتَ مقصلتي
في أحجار الإجابة
في رمل العائدين
وهم يكدّسون أيامهم
في حقائب الزمن المطوي ناقصين
أبتي ..
لِمَ أوجدتني
في عالمٍ يعبدُ الوهم
وأنتَ كما أنتَ
إلهُ الآخذين





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,620,244
- (يا أزرق الروح)
- (تسربَلَ الصبح من قُمقمه)
- (شاربُ الجاهليّة)
- مظاهرات( احتجاجات ) من نوعٍ آخر .
- (أدفئ شمسُكِ بثلجي)
- بيوتٌ مبنيةٌ للمجهول
- أنتِ تكسبين دائما ؟!
- مهزلة عرض حال عراقي - مجموعة قصصية-
- ثوري مثلي
- الحبُّ و حصارُ الكلمات
- (حين أقرأُ وجهكِ )
- أسئلة يمكن الاستغناء عنها
- مسرحية : رسائل الحسين
- -عشق المسرح-آت-
- - لي كلمة مع شكسبير -
- -آخر حلم-
- مسرحية : ( الخروج إلى الدَّاخِل ) مسرحية من فصل واحد
- مسرحية : ( النص الصامت )
- مسرحية : توليفة
- وجه الغياب


المزيد.....




- بالصور.. نجمة مصرية في ضيافة -الهضبة- والشربيني
- موسيقى الصحراء في موسكو
- أخنوش: لا حل لمعضلة تشغيل الشباب إلا بالرقي بمستوى المقاولة ...
- أغنيتين جديدتين لعملاق الاغنية اليمنية عبدالباسط عبسي
- بعد وفاته بساعات... والد الفنان أحمد مكي يظهر لأول مرة
- استثمارها ماديا أو فكريا.. هكذا تحدث الفائزون بجائزة كتارا ل ...
- ظهير تعيين أعضاء الحكومة ومراسيم اختصاصات ست وزارات بالجريدة ...
- أحمل القدس كما ساعة يدي.. وفاة شاعر -الأمهات والقدس- التركي ...
- شاهد.. زفاف نجل هاني شاكر يجمع نجوم مصر
- الفنانة قمر خلف القضبان


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر مكي الكناني - (يوميات أبٌ عاق )