أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - عبدالله عطية - مواجهة مع الواقع بالسخرية














المزيد.....

مواجهة مع الواقع بالسخرية


عبدالله عطية

الحوار المتمدن-العدد: 6326 - 2019 / 8 / 20 - 14:22
المحور: الصحافة والاعلام
    


من أسبوع تقريباً قررت الا أكُتب كي أرتاح، القرار كان صارم لدرجة أني لا أمارس اي نوع من الكتابة، بداخلي أنا كنتُ أعرف ان هذا القرار خاطىء جداً وله تبعات نفسية تترك أثاراً تدوم لأسابيع، لكن أحداث الواقع أكثر مأساوية، لذا أنا بين خيارين أفضلهم سيء وتبعاته كارثية كما الاخر، لذا أنا اكتب عن شيء ما يدفعني للكتابة، وهو قليل التداول بين الكتاب والقراء، الا أنه يملك شعبية كبيرة في المجتمع بغض النظر عن قضية فهم المحتوى او لا، لكن للأمانة فهو يستحق الإحترام لكونه جريء وواقعي وكوميدي ساخر ، يتحدى كل الأصنام التي أثقلت بالمجتمع ولا يستطيع التخلص منها للنهوض، ما يُعجبني به كمشاهد هو تعرية الحقيقة التي يقدمها على شكل ضحكة او مشهد او تناقض للسياسين في مقاطع فديوا مختلفة في اوقات مختلفة ايضاً، هذا يشُعرني بنوع من الأمان النسبي كون أحدهم يرى الحقيقة مثلي، مما يعني لي ان هناك أمل، وبأمكاننا التغيير نحن كشباب واعي يحُب العراق، الشعور إتجاه هذا المحتوى بداخلي غريب جداً، وربما عاطفي أكثر من كونه عقلاني، لأنك تشعر ان احدهم يقول ما في قلبكَ، ويتبنى رأيكَ او الأصح ينادي به لديه مشاعر وطنية مثل التي عندك حول الوطن والمجتمع والواقع، كأنما هو الرئة التي تتنفس بها انتَ.
أنا اتكلم عن برنامج أسبوعي يسمى البشير شو من تقديم أحمد البشير، لا أرُيد الحديث عما يقدمه من محتوى، وإنما أرُيد الكلام عن الواقع الذي ينقله، كصحفي مع الفضول ونسبة مرتفعة من الوعي تستطيع رؤية الواقع، لكن ما هي نسبة الناس الذين يمتلكون هذه المؤهلات؟، كم عددهم؟، والأهم ما هي ولاءتهم؟، كم واحد منهم ينتمي للعراق فقط؟، كل مرة اذكر سؤال من هذه التسؤلات أعلاه يسقط جزء كبير من هذه النسبة الضئيلة، لماذا؟ لأنهم جزء مشارك من عملية الفساد السياسي الذي يعيشه البلد، جزء من منظومة الفساد التي يديرها الحزب او التيار، كون عمله وراتبه الذي يتقاضاها من المال السياسي، فالإعلام هنا ليس سلطة رابعة ولا بطيخ، الإعلام هنا عبارة عن أبواق تعمل لصالح مالكها، لذا لا أحد يجرىء على قول الحقيقة، الحقيقة شيء بعيد المنال مع هذا الواقع السخيف المليء بالتناقضات والقرف الممزوج بقائمة من الولاءات والمعتقدات التي حتى الذي يؤمن بها لا يعرفها، وهذا برأيي جهل مؤسس له ومتعوب عليه، لذا انا أتابع هذا البرنامج فقط.
ربما هناك سؤال يأتي بديهياً عما هو المختلف بهذا البرنامج كي تشاهده، صراحة أنا اشاهده لانه يبكيني بقدر ما يضحكني، لا أبالغ حينما اقول ان هذا البرنامج يبكيني، لكن أقُسم أن هذا البرنامج يبكيني وبحرقة، كونه يسلط الضوء على الجهلة والفاسدين الذين يصفق لهم الشعب، يصدقهم ويكاد يَعبد بعضهم، أنا لا أبكي على الشعب انا أبكي على العراق وحاله في ظل هذه الشلة التي عادت بالعراق الى القاع، شخصياً انا لا ارى هذا البرنامج ساخر بقدر ما اراه حقيقي ومنطقي، ولأنه حقيقي فهو مؤلم وعلينا تقبل الألم، الشخصيات التي مثل أحمد هي التي يجب ان تقود البلد، لأن البلد يحتاج أمثالها، والسبب واضح، أحمد شخصياً اكثر الاشخاص ضحى للبلد تضحية حقيقية، كونه لم يأتي من الخارج على ظهر الدبابات، أحمد هرب من التهديدات والموت والاغتيالات، تعرض لضغوط الا انه لم يستسلم، يكفي أنه يخيف السياسين ويهز عروشهم بأضحاك الناس عليهم، يكفي ان احمد عراقي أصيل همه العراق وحده، برأيي أحمد بطل حقيقي ويستحق لقب الوطني، لأنه رفض كل الإغراءات والتهديدات وأستمر بالعمل، لذا ان أردنا ان نصلح الحال يجب علينا ان نتبنى قضية الوطن بأصرار مثلما فعل احمد، بالكتابة، بالعمل، بالمعاملة، لأن العراق يحتاجنا.
شيء اخر ينبغي عليه قوله كي لا انال من التهم التي نعرفها والتي ما انزل الله بها من سلطان، انا صحفي صغير وجمهوري قليل، اكتب ما اراه في الواقع وأحاول التغيير بقدر المستطاع، ولا اريد من هذه المادة الا ما اردته من الاخريات، وهو ايصال صوت يريد التغيير، وعن علاقتي بأحمد هي فقط علاقة مشاهد حالي من حال بقية المشاهدين، ولأنه أثر بي ونحن نملك القضية ذاتها أكتب عنه، ولا اريد من لا جزاء ولا شكوراً، وهذا النص يعبر عن رأيي الشخصي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,469,329
- إنفلات السلاح واللادولة
- الديموقراطية لم تغيير الناس
- إيهما الأخطر..!؟
- من جديد.. عسكرة المجتمع
- الحبُ والحياة
- مشكلتنا نحن الشباب
- الجناح الالكتروني
- القدسية والهتلية
- تدوير السياسي العراقي
- الخوف من الاخر
- تشكيل الوعي وإبراز الهوية الوطنية
- مشاكل الواقع المتجددة
- قضايا المرأة (حبيبتي)
- من أين نبدأ.. تظاهرات ام استرجاع المكاسب والمالات
- من أين نبدأ.. المساواة أهم من الدين والتقاليد
- من أين نبدأ.. القانون واشكالية تطبيقه
- من أين نبدأ..التعليم اولوية قصوى
- من أين نبدأ؟ نقد الذات.. من الداخل ولاً
- الجهل والتجهيل
- نحتاج العلم لا رجال الدين


المزيد.....




- قوات سوريا الديمقراطية تنسحب من رأس العين تنفيذًا للاتفاق مع ...
- تشيلي: تمديد حالة الطوارئ مع استمرار الاحتجاجات والرئيس يعتب ...
- أنقرة تكشف عن مساع لتحريف حقائق الاتفاق التركي الأمريكي حول ...
- "الأحد العظيم": مئات آلاف اللبنانيين يطالبون برحيل ...
- "الأحد العظيم": مئات آلاف اللبنانيين يطالبون برحيل ...
- المخابرات الأردنية تحبط مخططات إرهابية لإحدى خلايا -داعش- تن ...
- الدفاع الروسية: -نبع السلام- تسببت في بقاء 12 سجنا لمقاتلين ...
- لجنة سودانية بسلطات واسعة للتحقيق في فض اعتصام يونيو الذي قت ...
- مدينة رأس العين شمال شرقي سوريا خالية من قوات -قسد- بشكل كام ...
- “هاكان فيدان ” الصندوق الأسود لجميع عمليات “أردوغان” القذرة ...


المزيد.....

- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - عبدالله عطية - مواجهة مع الواقع بالسخرية