أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فراس حاتم - صراع الفن بين الجشع و الابداع














المزيد.....

صراع الفن بين الجشع و الابداع


فراس حاتم

الحوار المتمدن-العدد: 6326 - 2019 / 8 / 20 - 10:01
المحور: الادب والفن
    


في عالمنا العربي و الشرق الاوسط عموما اصبح كل شي عرضة للتخريب حتى الفن بمسرحه و موسيقاه و الدراما التي فيه قد طالها التخريب فقبل ان يتم اعادة بناء اي مدن يجب اعادة بناء الانسان اولا .و تبدا هذه العملية من حيث بناء العقل و بناء العقل من خلال بناء فن هادف حقيقي يخاطب عقول مجتمع مستنير يضع حلول لمشاكل المجتمع و يعكس هويته الحضارية و قيمه الانسانية و تراثه العريق .و من ابرز الامثلة على عراقة الفن و جماله و اصالته بداية بامير الشعراء احمد شوقي الذي كتب مسرحية علي بيك الكبير التي تدور حول حكم المماليك في مصر و في ذات الوقت تعكس قيم و عادات الشعب المصري الاصيلة و التي كان من شانها شرح لبريطانيا اهمية نيل مصر استقلالها حيث كان له تاثير على مفاوضات حزب الوفد بقيادة زعيم الامة سعد باشا زغلول .غير عن الشعراء حافظ ابراهيم الذي يعرف بشاعر النيل و محمود سامي البارودي و غيرهم من كوكبة المثقين لهم دور في وضع استقلال مصر من الاولويات من خلال الفن .اما في العراق معروف عبد الغني الرصافي و جميل صدقي الزهاوي الذين كانوا سببا في اثراء البلاد ثقافيا من اجل نيل العراق استقلالها من بريطانيا و شرح العالم من خلال الفن .اما على الصعيد الموسيقي فالبداية كانت من ابو الاغنية المصرية سيد درويش الذي كان يستوحي اغانية من التراث المصري القديم لتبقى سراجا الى الاجيال ابتداءا من النشيد الوطني المصري بلادي بلادي لكي حبي و فوادي ,انا هويت و غيرها من الاغاني التي اثرت الفن بتحف فنية لا تقدر بثمن .اما موسيقار الاجيال الفنان الكبير محمد عبد الوهاب الذي هو مؤسس الابداع الموسيقي في العالم العربي من خلال جعل الموسيقى العربية تقف جنبا الى جنب مع الموسيقى العالمية بقوة من خلال اكتشافه و تلحينه لاعظم و اشهر فنانين العالم العربي حيث كان يحرص على دمح الموسيقى العربية و الغربية ليجعلها ايقونات نادرة منثل الجندول و كليوباترا و النهر الخالد و غيرها التي اغطت نقلة نوعية في الموسيقى العربية .غير عن فوز اغنية انا و العذاب و هواك من افضل 20 اغنية عالمية هذا ليس مبالغة و لكن واقع بسبب لغة الابداع التي فيها من موسيقى و كلمات و جعلتها خالدة بين الاجيال المتعاقبة .اما الكلام عن الموسيقار فريد الاطرش و شقيقته اسمهان او امال الاطرش الذان حملا صوت جبل الدروز في سوريا و اصالة ذلك الصوت الجبلي العريق فمن منا لم يسمع ورد الربيع و قلبي و مفتاحة و ليالي الانس في فيينا و يابدغ الورد و غيرها اين ؟ هل من اجمل من تلك الاصوات سواء للجميلة اسمهان او ملك العود فريد الاطرش الذي ترك فن لا اغظم منه على طول الاجيال الذي هز قلوب و عقول الانسانية اجمع من جمال موسيقاه .كلما سالت هل يتكرر هذا العريق قال لي :لايمكن ان يتكرر لان الزمن الجميل لايعود بل يغادر.اما عن كوكب الشرق ام كلثوم فالحديث يطول و يطول لان السيدة ام كلثوم شي لا يتكرر من اغانيها و ما تحملها من ابداع فني فاق المقاييس بكل مالها من اعتبار .و هنا بعد الغناء و الموسيقى ياتي الحديث عن الدراما و المسرح التي ودعنا رموزها من ممثلين و مؤلفين و مخرجين التي حين ما نراها يعيدنا الحنين لذلك الابداع الذي كان هموم القائمين على ذلك هو انجاز عمل متكامل بكل المقاييس يعكس قيم المجتمع و همومه من خلال الدخول الى عقله و قلبه دون استئذان ليكون الجمهور هو الهدف و الغاية و الوسيلة .اما اليوم فالفن في صراع بين الجشع و الابداع نتيجة ذلك هو الاهمال في كل جوانبه التي تساهم في اعادته الى مجد و انفتاحه بطريقة تخاطب العقول بانسانية بعيدا عن الشعارات الحزبية و النعرات الطائفية و الفوارق الطبقية و الاجتماعية و اللهث وراء المال و الشهرة و تحقيق المصالح الشخصية .و بسبب ذلك نرى بعض الجهات الرقابية تتجاهل الكلام النابي للسيناريوهات و تشدد الرقابة على نقاش قضايا حساسة تضع المجتمع حلول لكل مشاكله .اما عن سرقة الموسيقى لاغاني من اليونان التي تعتز بتاريخها و استنساخ المسلسلات التركية التي لاتقبل دون وضع قيم الاتراك اولا و اخيرا اصبح عمل ابداعي و بينما نحن نتهكم على الصين بالغش و الصين لا تقبل بان يكون فنها من دون ان يعكس قيمها ....فهذا حدث ولا حرج!!!!!! هل هذا فن يسمى ؟؟؟؟؟ مع احترامنا و تقديرنا لاهل الفن الراقي الذي يسعون لتقديم فن يخاطب اكبر فئة من المجتمع و تنوير عقله , هناك من يرى في ضرورة جعل الفن هابط الذي هو جريمة بحق الفن الاصيل نفسه و سئ ضرورة من اجل فقط منافع شخصية و قطع الطريق على الابداع في الفن و لكن في ذات الوقت نشد على يد كل من يعيد الفن الى مستواه الرفيع الذي كان عليه و اعادته الى سكة الابداع و الرقي فلا نهضة للفن من دون اهله الاصيلين .
تحياتي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,614,609
- درس النمسا الديمقراطي
- نظرة على الاستثمارات الالمانية في العراق
- افاق في نجاح نظام التعليم في فنلندا
- الثورة الثقافية في الصين
- الجزائر قصة الامس و اليوم و غدا
- قيمة البلاد هي حماية ارواح العباد
- دور صناعة السينما في بناء المجتمع
- عبقرية اديناور في بناء المانيا الجديدة
- التنمية و السلام في افريقيا
- دور العلاقات الدولية في احلال السلام في شبه الجزيرة الكورية
- تاملات في مستقبل باكستان الجديدة
- الوصايا العشر التعليمية للشرق الاوسط
- تاثير اصلاحات الملك اورنمو على ازدهار المملكة السومرية الحدي ...
- اسباب الانهيار الامني في الموصل


المزيد.....




- صور لسعاد حسني وصباح وعمر الشريف وغيرهم تُعيد إحياء أجمل مشا ...
- وزارة الداخلية: اللائحة المتداولة لعقوبات تأديبية في حق رجال ...
- مشروع فني يُعيد إحياء أجمل مشاهد الأفلام وأبرز نجوم السينما ...
- جائزة البوكر: 7 نصائح تحسن مهارتك في الكتابة
- مارغريت آتوود وبرناردين إيفاريستو تتقاسمان جائزة بوكر
- خنازير عملاقة في الصين.. كيف تنبأ فيلم -أوكجا- بالمستقبل؟
- تطبيقات مجانية للأفلام الرقمية والموسيقى والكتب الإلكترونية ...
- بالفيديو... فنانة خليجية تصدم جمهورها بمظهرها الجديد
- هذا ما ابلغه العثماني للنقابات والباطرونا
- الجزائر تشارك في الاجتماع المشترك لوزراء السياحة والثقافة ال ...


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فراس حاتم - صراع الفن بين الجشع و الابداع