أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فراس حاتم - عبقرية اديناور في بناء المانيا الجديدة















المزيد.....

عبقرية اديناور في بناء المانيا الجديدة


فراس حاتم

الحوار المتمدن-العدد: 6141 - 2019 / 2 / 10 - 13:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عبقرية اديناور في بناء المانيا الجديدة
كتابة : فراس حاتم
المانيا ليست بلد عادي او يمكن المرور به مرور الكرام بل يجب التوقف عند ماضي ,حاضر و مستقبل هذا البلد العظيم ذلك البلد الذي تلاصقه صفة التقدم و التطور لما اعطاع للانسانية من انجازات و في الوقت ذاته عند الحروب قاتل قتال شرس نعم المانيا خسرت الحرب لكن شعبها لم يخسر الحرب بل ربحها حين ما قام في الذي انتهت فيه الحرب بتنظيف الشوارع من الانقاض بالرغم ما اسفرت عنه الحرب العالمية الثانية من دمار مادي و بشري في المانيا و عموم القارة الاوربية لا يوصف في اي دولة اخرى .حيث كانت اعادة بناء هذا البلد هي بمعجزة لكن وما ندري ان المعجزة الالمانية تحققت خلال عشر سنوات حيث اطلقت الطاقات في اصعب الاوقات و مع قلة الامكانيات و شحها و ضعف نسب النجاح تكاد تكون صفر بالمئة بانجاز يكاد لا يكون له مثيل هنا نسال ماهي المعجزة الالمانية و من ابو هذه المعجزة الالمانية و كيف تحققت ؟ هنا ياتي الكلام عن المستشار كونراد اديناور الذي يتمتع بخبرة عالية في المجال السياسي لعمله في الحزب الديمقراطي المسيحي حتى انتخابه زعيما له بعد انتخابه او مستشار لالمانيا الغربية ,و هنا ايضا نراه امتداد لهيندبرغ و بيسمارك و غيرهم من كبار رجال السياسة الالمان الذين وضعوا الحياة السياسية الالمانية في اوج ازدهارها .و هنا ايضا مهندس اتفاق فرساي الذي اوقف الحرب العالمية الاولى حيث كان بدوره حاكم ولاية كولونيا التي اتسمت بالتقدم العمراني و المدني على حد سواء حتى ابدت اعجاب الجميع و منهم هتلر انذاك لكن هذا الاعجاب لم يدم طويلا بسبب تعنت هتلر في جرائمه و كان من اشهرها ليلة السكاكين الطويلة التي عارضها اديناور و تم وضعه في المعتقل لاحقا لكن اديناور ظل يخدم و ينقل للناس المساعدات و للمدنين اثناء الحرب العالمية الاولى و بعد هذا تقلد عدة مناصب لكن لمعارضته للسياسات النازية الفاشلة اودع في السجن لعدة مرات و التي قادت المانيا الى كارثة الحرب العالمية الثانية الى دمار كبير لايمكن استيعابه حيث تم تعيينه من عمدة كوعد طرده كرس أديناور نفسه لبناء حزب سياسي جديد، حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU)، وأعرب عن أمله في احتضان كل من البروتستانت والرومان الكاثوليك في حزب واحد، وبالتالي تحقيق هدفه طويل الأمد بجعل حزب الوسط " يغادر البرج ". وفقا لأديناور، فإن حزب للكاثوليك فقط يؤدي هيمنة الأحزاب المعادية للديمقراطية على السياسة الألمانية مرة أخرى.لكن في كانون الثاني 1946 بدأ أديناور اجتماع سياسي للحزب المستقبلي (الاتحاد الديمقراطي المسيحي) في المنطقة البريطانية بصفته عميد (أقدم رجل في الحضور حيث تم انتخابه بشكل غير رسمي كزعيم للحزب. وقد أصبح أديناور تقريبا القائد بشكل افتراضي. خلال جمهورية فايمار اي جمهورية المانيا بين عامي 1919 و 1933 .لكن كثيرا ما أعتبر أديناور المستشار المستقبلي بسبب خبرته السياسية الكبيرة . وبعد عام 1945، كانت فرصته للقيادة أقوى. ما تبقى من قادة حزب الوسط أعتبروا غير مناسبين للمهام المنتظرة.الى لمانيا لكن خلافات شخصية تمت اقالته من قبل سلطات الحلفاء انذاك .و بعدها قام بتشكيل لجنة لصياغة دستور للمناطق الثلاث بغرب ألماني بعد الاتقاق مع قوات الحبقاء تمهيدا لتشكيل ادارة مدنية جديدة في المانيا ا. وكان هو رئيس هذه الاتفاقية الدستورية لما له خبرة قانونية و عمله في المحاكم الالمانية لسنوات طوال قبل انخراطه في العمل السياسي . و لنجاحه القوي قفز من هذا المنصب لاختياره كأول رئيس للحكومة اي اول مستشار الماني بعد الحرب العالمية الثانية بعدما صدر "القانون الأساسي " الجديد في أيار 1949 و الذي يعتبر يوم الدستور الالماني. و كان لاديناور عدة اراء داخلية و خارجية و اختلافات سياسية و تاريخية و مذهبية لكن كان الاصرارا على اعادة بناء المانيا من جديد هدفه الاكبر و التي نتجت عنها عودة المانيا سياسيا و اتفاقية مصالحة تاريخية مع فرنسا و بريطانيا و امريكا و الاتفاق على علاقات مزدهرة و اقامة تحالف مشترك و الذي لاحقا انضمت اليه ليكون حلف شمال الاطلسي او الناتو . و ايضا اعادة بناء جيش الماني قوي قادر ان يدافع على البلاد بالرغم من اخطار التقسيم في شطري الماتيا الشرقي و الغربي و كذلك الخطر الشيوغي القادم من الشرق بقيادة الاتحاد السوفيتي .و غير عن هذا رؤية هذا الرجل العجوز اديناور في اعادة الثقة للعلاقات الاوربية - الاوربية لبدء نواة ما يعرف لاحقا السوق الاوربية المشتركة و التي بدورها اصبحت الاتحاد الاوربي تحت مبدا بناء الثقة الذي يقوم على التعاون من اجل المصالح المشتركة .و ليس هذا بعد اما على المستوى الاقتصادي لا يكاد الحديث يبدا عن اعادة بناء المصانع للسيارات مثل مرسيدس و فولسفاكن حتى ينتهي الامر بانتاج القطارات و صناعة المناجم و الخشب حيث كان اكثر ما يفرح اديناور كيف لعشر سنوات من الدمار ان نرى حذاء الماني ,معطف الماني, اثاث الماني,و سيارة المانية ؟ ما المعجزة هذه الاقتصادية التي تم على اثارها اعادة القيمة للعملة الالمانية المارك ليكون بافضل احواله .اما على الصعيد الاجتماعي فقد اجتازت المانيا اشواطا في التقدم العلمي من خلال بناء نظام تعليمي متقدم يقوم على ربطه بسوق العمل و دعم البحوث العلمية و فئة الشباب و المراة و اما النظام القضائي فكان الكل متساوون في القانون لافرق بين الماني و اخر في القانون . و اما السكن فكان هو من حق جميع الالمان على حد سواء لضمان رفاهية المجتمع الالماني و كذلك حق العمل لجميع الالمان مكفولة الفرص بالتساوي .و ظل اديناور في خدمة المانيا حتى عام 19 نيسان سنة 1967 ليبقى رمزا من رموز تاسيس المانيا الحديثة و ابو المعجزة الالمانية التي نقلت المانيا الى افضل الاحوال مما كانت عليه قبل الحربين الاولى و الثانية لانه فعلا قصة نجاح لالمانيا و العالم اجمع .و ليس هذا فقط بل هل الحلم بان يكون لدينا في الشرق الاوسط و دولنا العربية هكذا قادة عظماء قادرين على تحقيق انجازات عظيمة ؟وماحجم ارادة الشعب لتطوير انفسهم و مواكبة العصر ؟ و مع هذا يبقى الامل ولو ضئيلا في النفوس .
تحياتي






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التنمية و السلام في افريقيا
- دور العلاقات الدولية في احلال السلام في شبه الجزيرة الكورية
- تاملات في مستقبل باكستان الجديدة
- الوصايا العشر التعليمية للشرق الاوسط
- تاثير اصلاحات الملك اورنمو على ازدهار المملكة السومرية الحدي ...
- اسباب الانهيار الامني في الموصل


المزيد.....




- غزة وإسرائيل: دعوات لحماية المدنيين مع استمرار الصراع
- انفجارات متتالية تهز مدينة غزة والطائرات الإسرائيلية تدمر مب ...
- شاهد.. الشرطة السعودية تلقي القبض على 6 مواطنين بعد فيديو يظ ...
- نائبة أمريكية منتقدة موافقة إدارة بايدن على تزويد إسرائيل بق ...
- قيادي في حماس يعلن تعثر الوساطة المصرية القطرية للهدنة مع إس ...
- مجلس الأمن الدولي يعقد الثلاثاء اجتماعا جديدا حول التصعيد في ...
- غارات إسرائيل تقطع الطرق إلى مشفى الشفاء
- النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني: بايدن يعبر لنتانياهو عن -تأيي ...
- في محادثة هاتفية.. بايدن يؤيد وقف إطلاق النار ونتنياهو يبلغه ...
- لم تتبنها أي جهة.. صواريخ من جنوبي لبنان والجيش الإسرائيلي ي ...


المزيد.....

- الرجل ذو الجلباب الأزرق الباهت / السمّاح عبد الله
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فراس حاتم - عبقرية اديناور في بناء المانيا الجديدة