أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - فراس حاتم - التنمية و السلام في افريقيا















المزيد.....

التنمية و السلام في افريقيا


فراس حاتم

الحوار المتمدن-العدد: 6131 - 2019 / 1 / 31 - 10:05
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    



تحدي الظروف الصعبة و استقاء العبر و الدروس ليس امرا سهلا سواء كنا افراد,جماعات او دول سواء كانت تمتلك موارد ام لم تمتلك فهذا يكفي ان تمتلك ارادة حقيفية للانتصار على واقعها المرير و تغيير نهجها و اسلوب حياتها بشكل يعاصر الحياة و يجعلها اكثر تقدما و تطورا قادرة على ان تحاكي العالم المتقدم ومن بين هذه الامثلة هي القارة السمراء التي اضحت نموذجا يحتذى به على طريق التقدم و التنمية في مجالات عديدة سواء في التنمية او الاستثممار .فممكن ان نقول كانت للقارة فترات مريرة و صعبة سواء في حروب استقلال او الانظمة التي تعاقبت عليها و التجاذبات و الصراعات الدولية التي كانت عليها لكن مع التغييرات الدولية التي حصلت ابتداء من جنوب افريقيا بعد انتخاب الزعيم التاريخي نيلسون مانديلا رئيسا لجنوب افريقيا كاول رئيس اسود للبلاد بعد عقود من الابارتيد او نظام التمييز العنصري و كذلك سجنه لمدة 25 عام و بداية نظام مصالحة جديد في البلاد يقوم على المصارحة و التسامح ظهرت هناك بوادر في القارة لنية بدء بعهد جديد فيها من خلال انشاء الاتحاد الافريقي بديلا عن منظمة الوحدة الافريقية و انشالله مجلس السلم و الامن الافريقي و مجلس حكمااء افريقيا الذي كان على راسه الرئيس الراحل نيلسون مانديلا الذي اشرف بدوره على انهاء حروب اهلية مثل الكونغو الديمقراطية حين ماكانت تعرف بزائير و اقناع موبوتو سيسيكو الى مغادرة السلطة و الذهاب الى المغرب لصالح لوران كابيلا لتبدا عهدا جديد في هذه الجمهورية الفتية التي لاتزال فيها اضطرابات داخلية بين الجيش و قوات حفظ السلام الدولية و المتمردين الشماليين من جهة اخرى لكن السلام يسود معظم الجمهورية .غير عن دوره في احلال السلام في شرق القارة في كينيا ,تنزانيا ,و اوغندا و اثيبوبيا من خلال دعم مشاريع التنمية فيهم فمثلا تستقطب كينيا و تنزانيا ملايين السواح سنويا الى المنتجعات السياحية في مومباسا و العاصمة نيروبي التي تتحضن مراكز مالية و تجارية اقليمية و عالمية غير عن ذلك هناك طموح لمشاريع البتى التحتية فيها و خضوصا في السياحة على جبال كيلمنجارو بين كينيا و تنزانيا حيث تقع مدينة اروشا السياحية في تنزانيا التي تشتهر بالمناظر الخلابة بملايين السواح من كل انحاء العالم غير عن العاصمة دار السلام التي تستقطب المراكز المالية في افريقيا من خلال ادخال التكنولوجيا و ادخال النظم و الانظمة الحديثة .اما اوغندا و التي تحتضن بحيرة فيكتوريا هنا حديث اخر عن استقطاب الاستثمارات الاجنبية و بناء الفنادق و المطاعم و استغلال فرص التنمية فيها لتكون واحدة من افضل الوجهات السياحية جذبا او اطلاق مشاريع عملاقة و منها تطويرالعاصمة كمبالا و جعلها مدينة ذكية و سريعة النمو الاقتصادي و السكاني .اما اثيوبيا اليوم فاصبحت المركز الاكبر لاستثمارات في المنطقة فمثلا العاصمة اديس ابابا بدات ترى الابراج العملاقة و الجسور و الطرق و المراكز التجارية الضخمة و انشاء حي وسط العاصمة يعرف باسم كازانجيز و الذي تتواجد فيه المصارف و الشركات العملاقة .غير عن هذا البلد هو مهد البشرية و مهد الانسان الاول و منبع نهر النيل من خلال بحيرة تانا التي تقع داخله .اما المجال الزراعي فاصبحت اثيوبيا واحدة من اكبر مصدري القهوة بعد اليمن و البرازيل لجودة نوعية القهوة فيها و كذلك زراعة الزهور فيها التي هي الاشهر على الاطلاق في العالم .و على الرغم من المشاكل مع مصر و السودان حول نهر النيبل لكن التطور الديبلوماسي الذي حصل بشان سد النهضة كان ملفت للنظر على الاتفاق الذي حصل بينها لدرء الصراع فيما بينها .غير عن حل المشاكل مع الجيران الصومال,جيبوتي و ارتيريا بوساطة سعودية -اماراتية لبدء صفحة جديدة في هذه القارة و طي صفحة الماضي الى الابد .اما وسط القارة في رواندا تحديدا و التي كانت واحدة من اكثر دول العالم تخلفا اصبحت اليوم العاصمة كيغالي هي الاسرع نموا في العالم بسبب الاستثمارات فيها و جعل بيئة العمل فيها افضل حيث ترى مظاهر التطور من ناطحات السحاب و المصانع و الطرق السريعىة في المنطقة هذا يدل على الطفرة القوية فيها بعد عقود من الصراع القبلي بين الهوتنوت و التوتسي اصبحت مركز التكنولوجيا و الاستثمار في القارة نتيجة لاستثمارات فيها و من الاستثمارات الصينية تحديدا و التي هي الاولى في المنطقة حيث يتوقع الاقتصاد الرواندي ان يشهد نموا سريعا و لافتا . اما بعدها تاتي الاسثتمارات اللبنانية كونها الاكثر في البنين و بوروندي اللتان تشهد نموا بعد عقود صراع و تدمير للعاصمتين البينين كوتونو او بوروندي بوجمبورا حيث مظاهر التقدم العمراني واضحة فيها و النمو الاقتصادي الافت فيهما . اما غرب القارة من من غانا و سيراليون و نيجيريا و ساحل العاج تجد في بعض هذه الدول قلاقل و البعض الاخر استقرارا و نمو نسبي فعلى سبيل المثال نجد غانا احتضنت كاس الامم الافريقية على ملعب العاصمة اكرا لما يتمتع بكل المزايا لاقامة بطولات عليه و لما بدا النمو على غانا واسعا حيث اطلاق مشاريع البنى التحتية و الاستثمارات فيها بينما ساحل العاج لايزال النظام السياسي فيها غير مستقر بعد صراعات على السلطة لكن هناك مبادرات لاصلاح شامل من خلال فتح مصانع الكاكاو و تنشيط السياحة فيها لشواطئها الجميلة و بناء منتجعات و فنادق و انشاء طرق سريعة. اما نيجيريا الغنية بالنفط لاتزال تقاتل جماعة بوكو حرام الارهابية في الشمال لكن نمو راس المال و استقطاب الشركات و تطوير ميناء لاغوس جاري و بناء منصات نفطية جديدة ساعد نيجيريا على ان تكون من الاقتصاديات النامية .اما شمال ووسط القارة سواء الدول العربية او غير العربية في تتفاوت في النمو فبعض منها بسرعة اقتصاديته و بعضهم متعثر و الاخر يعاني من الانكماش نتيجة لازمات في تشاد ,ليبيا ,مالي ,دلتا النيجر و السودان حيث الاضطرابات تسود المنطقة هناك و التي تؤثر بدورها على موريتانيا و السنغال و تعيق حركة النمو فيها . فعلى سبيل المثال الارتباط الاقتصادي لدول البحر المتوسط مثل تونس ,و الجزائر و المغرب و مصر ساعد كثير القارة على دخول رؤوس اموال اجنبية لها و حركة سواح لكن في نفس الوقت هي مكان للهجرة غير الشرعية الى اوربا و هذا يؤثر بدوره على العلاقة الوثيقة معها و غير من القضايا التي لا تزال عائق للتفاهم حول شراكة اوربية - افرومتوسطية لتكون منفعة الى القارة اجمع.ايضا لاننسى ان الدروس التي عرفناها من خلال التجربة الافريقية قيمة و مفيدة لبقية دول العالم و اهمها التواصل بين القارة و دول العالم المتقدم مثل اوربا ,كندا ,امريكا ,اليابان و الهند من خلال قمم و اتفاقيات ثنائية او جماعية .غير عن الدور الصيني في الاسثتمارات و بناء بنى تحتية مقابل استثمارات في الموارد الطبيعية و تطويرها لتكون قارة متقدمة في السنوات المقبلة .فالسؤال الاكبر هنا كيف لهذا التغيير الذي حصل في القارة ان يجعلها افضل و تحذو بحذوها المنطقة العربية في حل مشاكلها ورسم حياة افضل لشعوبها ؟ ام من الجدير الوقوف عند هذه التجربة التي تحمل من خلالها افاق مذهلة للتنمية ؟و اين نقطة البداية في الاصلاح و التنمية لدينا هل يكون الاصلاح سياسيا ,اقتصاديا ام ثقافيا؟ و كيف ؟ فالايام هي الحبلى بالوقائع .
تحياتي






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دور العلاقات الدولية في احلال السلام في شبه الجزيرة الكورية
- تاملات في مستقبل باكستان الجديدة
- الوصايا العشر التعليمية للشرق الاوسط
- تاثير اصلاحات الملك اورنمو على ازدهار المملكة السومرية الحدي ...
- اسباب الانهيار الامني في الموصل


المزيد.....




- -مفجعة ويجب أن تتوقف-.. باريس هيلتون عن تداعيات ضربات إسرائي ...
- نتنياهو: ضرباتنا مستمرة.. ولا هدنة قبل إضعاف قدرات حماس
- بكين تأسف لـ-عرقلة- واشنطن إصدار بيان مجلس الأمن الخاص بالنز ...
- -مفجعة ويجب أن تتوقف-.. باريس هيلتون عن تداعيات ضربات إسرائي ...
- نتنياهو: ضرباتنا مستمرة.. ولا هدنة قبل إضعاف قدرات حماس
- -أسوشيتد برس- تطالب بفتح تحقيق في غارة إسرائيلية استهدفت مبن ...
- مصدر يكشف لـRT الأسماء المطروحة لمنصب وزير الصحة العراقي
- الجزائر: على مجلس الأمن الدولي أن يتخذ موقفا حازما لإنهاء ال ...
- سياسية فرنسية يمينية: معادو السامية -موجودون- في حزب مارين ل ...
- بالصور: الهجمات على غزة ومحارق الجثث في الهند


المزيد.....

- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المثقف السياسي بين تصفية السلطة و حاجة الواقع / عادل عبدالله
- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي
- كتاب الزمن ( النظرية الرابعة ) _ بصيغته النهائية / حسين عجيب
- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ... / مريم الحسن
- هل نحن في نفس قارب كورونا؟ / سلمى بالحاج مبروك
- اسكاتولوجيا الأمل بين ميتافيزيقا الشهادة وأنطولوجيا الإقرار / زهير الخويلدي
- استشكال الأزمة وانطلاقة فلسفة المعنى مع أدموند هوسرل / زهير الخويلدي
- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - فراس حاتم - التنمية و السلام في افريقيا