أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - الفن والثقافة وجها الحضارة الناصع!














المزيد.....

الفن والثقافة وجها الحضارة الناصع!


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 6326 - 2019 / 8 / 20 - 02:02
المحور: الادب والفن
    


شكل العراق حاضنة للحضارات في تاريخه القديم والحديث، وبدأ تراجعه الفعلي حين عقدت الحكومات السابقة ( وبالأخص دولة البعث ) العزم على أن تلوي عنق تلك المهرجانات الثقافية والفنية، وتحولها من رسالتها الإنسانية إلى التطبيل والتزمير لفكرها الايديولجي المنغلق ولتبييض وجهها الموشح بالكراهية والحقد والإقصاء! فأصبحت تلك المهرجانات منبرا للتسبيح باسم " القائد الضرورة "، وبفكرة " جئنا لنبقى" التي تشبه إلى حد كبير نظرية " ما ننطيها!"، وفي النتيجة لم يصمد لا القائد الضرورة ولا حزبه أمام الإعصار الذي اكتسح كل مفاصل الحياة!
واستبشرنا خيرا ب " التغيير "، وإذا بنا نصبح ضحية جديدة لنظام " المحاصصة" الفاسد، ولم ينفع صندوق الانتخابات بانقاذنا من براثن الجهل والتخلف الذي اعتمدته تلك الحكومات من أجل تحويل شرائح المجتمع المختلفة الى" قطيع" يتحرك بإشارة منها، مرة ذات اليمين، ومرة وذات الشمال. وتم تهميش الثقافة بشكل فعلي فتناوب الفاسدون على تولي شؤونها ( باستثناء فترة مفيد الجزائري القصيرة!)، وليس ادل على هذا من " مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية والإسلامية ٢٠١٣" الذي ازكمت رائحة الفساد أنوف الجميع!
ورويدا رويدا تم تقليص ميزانية وزارة الثقافة للحدود الدنيا، ووصلت الميزانية التشغيلية لدائرة السينما والمسرح إلى الصفر منذ سنوات! علما انها دائرة إنتاجية وليست خدمية، واختفت المهرجانات المسرحية والسينمائية والموسيقية الدولية التي تشكل مرآة حقيقية لعكس وجه الوطن الحضاري. وتم اغلاق تلفزيون الحضارة التابع للوزارة وتنسيب العاملين فيه على بقية الدوائر مقابل هذا اتخمت الوزارة بإعداد جديدة من الموظفين فتم تعيين أكثر من خمسمائة موظف جديد، في الفترة السابقة، بمؤهلات " يقرأ ويكتب"!! وأصبح الفساد سيد الموقف. ولم تكن اللجان التحقيقية التي أحيل لها عدد كبير من الملفات إلا دليلا قاطعا على ما نقول، ولكن المتهم الاساسي دائما هم الموظفون الصغار، أما "الحيتان" الكبار فلهم مَنْ يحميهم!
اليوم يتربع على كرسي "الثقافة" رجل مثقف ومتواضع وتكنوقراط حقيقي، ويحاول جهد الإمكان أن يبث روحا جديدة في مفاصل الثقافة المتنوعة، ولكن اليد الواحدة لا تصفق! وهنا لا بد للمثقفين والفنانين من تشكيل "فصيل" ضاغط على السلطات الثلاث لإقرار ميزانية معقولة أسوة بقطاع التربية والتعليم والصحة والدفاع، فالثقافة أصبحت للعالم المتمدن حاجة وليست ترفا، إذ ليس هناك مستقبل لبلد بدون نهضة ثقافية حقيقية!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,079,557
- عوق أفكار الدكتاتورية!
- أفاق المسرح العربي والدعم المرتجى..
- لماذا الاحتفاء بثورة ١٤ تموز؟
- القبعات الحمر- يجوبون بغداد في مسيرات آلية
- الآثار والحفاظ عليها
- موقف المثقف مسؤولية تاريخية
- الطوق والاسورة
- تعديلات مقترحة لقانون الجنسية العراقية
- متى يتعظ الحكام؟!
- سقوط الصنم ام سقوط افكاره؟!
- نادية وبنات شلال!
- لن نسكت!
- مشتركات المسرح العربي
- عودة الكفاءات ومستلزمات التشجيع جواد الاسدي نموذجا
- المرأة شريان الحياة والقها الدائم
- الطابور الخامس العراقي!
- نخلة عراقية منسيّة!
- بمناسبة الذكرى السبعين لاستشهاده دار المدى تستذكر الرفيق الخ ...
- ملفات الثقافة المتشابكة والوزير الجديد!
- المسرح بوابة المصالحة!


المزيد.....




- بسبب نملة... فنانة سورية شهيرة تخضع لجراحة
- فيلم سكورسيزي The Irishman يفتتح مهرجان القاهرة السينمائي ال ...
- -أنتج أفلاما جنسية للجميع .. وليس للرجال فقط-
- المرشحة لخلافة إلياس العماري.. طردتها الصحافة واحتضنتها الس ...
- الوزيران أمكراز و عبيابة أمام أول امتحان بمجلس المستشارين
- عقب أيام من طعن ابنها... فنانة عربية تتعرض لحادث سير
- عازفة الكمان صاحبة واقعة الهاتف تعاود الهجوم
- سفير تركيا لدى أوزبكستان يؤكد على وجود خطأ في ترجمة تصريحات ...
- بنشعبون: الحكومة حرصت على اتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على ...
- في تصريح جديد… عمار سعداني يتمسك بموقفة إزاء مغربية الصحراء ...


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - الفن والثقافة وجها الحضارة الناصع!