أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - رائد شفيق توفيق - لضمير .. الاسى .. مدفن العلة في زمن الانحطاط















المزيد.....

لضمير .. الاسى .. مدفن العلة في زمن الانحطاط


رائد شفيق توفيق

الحوار المتمدن-العدد: 6315 - 2019 / 8 / 9 - 17:52
المحور: حقوق الانسان
    


لضمير .. الاسى .. مدفن العلة في زمن الانحطاط
رائد شفيق توفيق
نعيش الان عصر انحطاط مجتمعاتنا ، وعصور الانحطاط هى وحدها تشهد ظاهرة تنامي الاصوليين ممن يسمون رجال دين من كافة المذاهب وهى ظاهرة تنمو وتزدهر في فترات الانحطاط لانها فترات مظلمة تتماهى مع ظلاميتهم التي ينشرونها لتحل محل العلم والنور بذريعة حماية الدين وهم يدعون أن المسلم الحق الذى يجسد قيم الدين السامية والفاضلة هو وحده من يحمى الدين، بما ينطق به لسانه قبل لسان غيره الامر الذي سهل سيطرة هؤلاء المعممين على الشعب واتفقو مع العملاء والخونة اتباعهم الذين شكلو بهم ما يسمى حكومات لتمزيق الوطن باعتماد سياسة التجهيل وفتاوى التكفير وسفك دماء الرافضين لسلطة المعممين واحزابهم وحكموماتهم وميليشياتهم الارهابية ليحل القتل والإرهاب بدعوى الدفاع عن الدين وحماية العقيدة حيناً وبدعوى الدفاع عن الوطن والنفس حيناً آخر وهكذا تتسع البيئة الحاضنة لاتباع هؤلاء الاصوليين المتطرفين من المعممين في زمن الانحطاط هذا لتنتج مجتمعا متشائما حقودا عدوانيا متطرفا وتظهر هذه النزعة العدوانية والفكر المتطرف لدى مجاميع المليشيات والاحزاب السياسية العقائدية والمؤسسات الدينية وأنشطتها المجتمعية الموجهة دينيا وطائفيا فاحذروا ايها الناس من المعممين واحزابهم ؛ فمن حمل السلاح أو أذى الناس دفاعاً عن الدين فقد وضع الدين فوق الله الذي يأمر بالحب لا بالقتل وانتهاك الحرمات .
وهكذا فان مصير العراق يتلاعب ويتاجر به مشعوذون مدفوعو الأجر بصفة أبواق بمنابر أسيادهم ولاة البشر من المعممين الذين نصبو انفسهم نوابا لله في الأرض لإقناع الدهماء والرعاع وسقط المتاع باحقيتهم في السيادة وان على الناس الطاعة العمياء ، هذه واحدة من الاعيبهم الترويجية الكبرى للسيطرة السياسية وتأبيد بقاء الاحزاب الموالية لوليهم وسيدهم حاكمة ومستحكمة بمصير الشعب العراقي هذه الولاية المبهمة التي ينقاد اليها اغلب الناس لم تجلب لها سوى الفقر والجوع والدمار واستبداد الامعات ورفع الشعارات النارية الغوغائية التي خلفت مئات الالاف من القتلى والمهجرين طاعة لاوليائهم القابعين في جحورهم حتى يشبعو من القمع والقهر والبؤس والعوز والعار والمهانات والإذلال والانحطاط الذي اصاب الناس بحيث انه يغطي جرائم وسفك دماء لقرون قادمة ارضاء لساديتهم وتمتعهم بسفك الدماء .
هم يريدون لنا ان نبقى مشتتين بين اصقاع الارض باثارة الفتن والاسراف في القتل وحرق كل شيء وزرع الكراهية ونجحو في ذلك ايما نجاح ، انهم من خطط لدخول القاعدة وداعش واخواتهما بالرضاعة وهولوا امرها اعلاميا تلك هي اللعبة الخطيرة التي نهايتها ستكون انقراض العراق والعراقيين ، وكما قال الكاتب علي السوداني في اخر مخطوطاته التي ينشرها على جدران الزمان المهترئة (( ‬النقص‭ ‬في‭ ‬الضمير‭ . ‬الضمير‭ ‬مستترٌ‭ ‬بالعفَن‭ . ‬العفنُ‭ ‬بضاعة‭ ‬المزاد‭ . ‬المزاد‭ ‬يقتل‭ ‬الشعراء‭ . ‬الشعراء‭ ‬يتبعهم‭ ‬المريدون‭ . ‬المريدون‭ ‬يسوّرون‭ ‬سجّادة‭ ‬الدرويش‭ . ‬الدرويش‭ ‬يسكر‭ ‬بكأس‭ ‬الحروف‭ . ‬الحروف‭ ‬لعبة‭ ‬الفقراء‭ . ‬الفقراء‭ ‬يغنّون‭ ‬يا‭ ‬ليل‭ . ‬يا‭ ‬ليل‭ ‬الصبّ‭ ‬متى‭ ‬تأتي‭ ............. ‬الذاكرة‭ ‬استيقظت‭ ‬الليلة‭ . ‬الليلة‭ ‬مكتظة‭ ‬بالأسى‭ . ‬الأسى‭ ‬يأكل‭ ‬الكبدَ‭ . ‬الكبد‭ ‬مدفن‭ ‬العلة‭ . ‬العلّةُ‭ ‬تغزو‭ ‬الشاشةَ‭ . ‬الشاشة‭ ‬حمراء‭ ‬على‭ ‬سخام‭ . ‬سخام‭ ‬ )).‬
وعلى راي احد الفكهين فالمواطــــن العراقــــي الآن مثل البومــــــــة يحرك راسه ويديره (360 درجة ) في جميع الاتجاهات ليرى انجـــــازات الدول فهذه انجزت طريـقا عملاقا بين الجبال ،وتلك افتتحت أكبر مطـــــار ، وهذه الدولة جواز سفرها الاول عالميا ، وتلك الاولى عربيا في التعليم ، والعراق في الاخير دائما منذ ان جاء المحتل الامريكي الارهابي بثلة الخونة والعملاء من شذاذا الافاق وسلمهم مقاليد العراق واعطى الضوء الاخضر للنظام الايراني الحاقد لتدمير العراق نيابة عنه وفقا لعقلية التاجر في تحقيق اكبر ربح باقل جهد لان هناك من يقوم بذلك نيابة عنه (( ايران وزبانيتها الارهابيين ما يسمى حكومات الاحزاب الايرانية وميليشياتها الاجرامية ومعمميها الذين يفتون بكل شيء لصالح اسيادهم الايرانيين .. والفقر في الدنيا لايهم المهم .. فان يدمر العراق ويموت العراقيين فداء لايران خادمة امريكا لايهم)) .
لنكن صريحين مع انفسنا ومع بقية العراقيين الذين سينبري اغلبهم مرددين شعارات فضفاضة ورنانة لكنها فارغة من المحتوى جوفاء وقد مللناها من كثرة ما سمعناها ولم نجد لها في ارض الواقع اثرا فنحن العراقيين نرفع شعارات مثل (( إحنه العراقيين أهل الغيـــرة ، واسود الرافـــــدين ، وولــد الملحة ، واخوة هدلة ..... الخ من هذه الشعارات الجوفاء بينما الواقع مغاير لكل ذلك فالرجال الرجال الذين كانو بهذه الصفات لم يبق منه الا ماثرهم التي تتناقلها الاجيال واصبحو اثرا بعد عين اما الان فالكل فارغين من اي محتوى حقيقي للرجولة الا اللمم هم ذكور نعم لكن الرجولة ليست فيهم الا ما ندر وبالعراقي (( مابينه غير بس التهمبـــــل والنفخة الچذابه وياهو اليجي يطيح حظنه والربع يكمزون ويصيحون .. علي وياك علي .. وهو يبوك باسم الدين وفتاوى المعممين واليحجي يصكوه ؟ من باب إحنه احباب الحسيـــن )) وكل سنــــــــة نتفاخر باعداد الزوار التي تتجاوز الـ(25) مليــــــــونا مشيا على الاقدام لزيارته عليه الســلام ونصرته ومعاهدته بـ(هيهـــــات منا الذلة) بينما الذل والإهانـة اعدت وفقا لمقاساتنا بمنتهى الدقة لاننا ما عرفنا كيف نعيش احرارا ؟ ، فعلى سبيل المثال لا الحصر نحن بلد الخيرات والثروات والنفــط احد هذه الثروات ومع ذلك اكثر من نصف العراقيين عاطلين عن العمل ويعيشون تحت خط الفقر يعانون الجــوع والعوز ، ومن باب اننا اصحاب حضارة تمتد لالاف السنين في عمق التاريخ فالمفروض بنا اليوم وفقا لكل المعايير اننا اليوم من يقود العالم لكن الواقــــــــع يؤكد ان شعبنا برغم العقول الجبارة التي يتمتع بها هو اليوم اكثر الشعوب جهلا وتخلفا فالشعب ذي العقول الجبارة المبدعة يقوده معمم جاهل سادي النزعة مههوس بالجنس حتى انه اجاز ليس زواج القاصرات بل الرضيعة التي لم يتجاوز عمرها ايام وبفتاواه الظلامية هجرت العقول وقتلت واستبيحت الثقافة والمثقفون شعبنا اليوم هوالشعب الاكثر تخلفا وجهلا في التاريخ ، وبامر هذا المعمم وذاك وفتاواهم اصبح العملاء والخونة رومزا وطنية برغم تامرهم على البلاد وسفكهم لدماء العراقيين وانتهاك حرماتهم واغتصاب نسائهم وسرقة المال العام وصار هؤلاء الامعات المجرمين الجهلة ومعمميهم يتحكمون بالعراق ارضا وشعبا وسماء ويضعون مصيره بيد اسيادهم الايرانيين بحيث اصبح العراق من اخطر بلدان العالم على كل شيء حي بينما يفترض بوجود كل المقدسات التي دمروا البلد تحت مسمياتها يفترض ان يكون اكثر البلاد أمنا وأمانا ، لكن الواقع يؤكد ان في بلد مثل العراق لايحَكَم فيه القانون ويغيب فيه الناس في السجون السرية والعلنية لا لشيء الا لمصادرة الحريات وتكميم الافواه واسكات من يتكلم ولو همسا عن امر ما .. فالحاضر مظلم والمستقبل بلا ملامح ..
إن وظيفة أجهزة الإعلام في الدول التي يقودها الخونة والعملاء ويتسيد فيها اللصوص هي تغييب وعي الشعب لأن الشعب المغيب وعيه ( مغفل ) سهل القيادة ، ومن الوسائل الهامة لتغييب وعي الشعوب انتشار المخدرات بأنواعها لأن الشعب المسطول مطيع وهو ثروة للخونة في استمرار السارق والعميل والفاسد في حكمه وان ما يتم كشفه من قبل بعض وسائل الاعلام التابعة لهذه الحكومات العميلة من حالات الفساد وتقديم كبش فداء اعلاميا لينقل هذا الكبش فيما بعد الى احدى الدول ليعيش مرفها امنا حرصا على سكوته لانهم ( الحكومات واحزابها ومعمميها ) شركاء في حالات الفساد والجريمة المنظمة ، اقول ان ما يتم كشفه انما هو تحويل انظار؛ ونقول: كفى توزيعا ً للشهادات بالوطنية والشرف والامانة لمن لاشرف ولا امانة ولا وطنية له فالعراق بلا سیادة وتعمه الفوضی والخراب ويتعرض لاكبر عملیات سرقة ونهب للثروات بايدي ميليشيات الاحزاب الارهابية الايرانية وحكوماتها ، ففي هذا البلد الغارق في مستنقع الجهل فقد الشعب حريته وكرامته، فقد ارضه، وتضاعفت متاعبه، المجاري طفحت، المياة شحت، الأزمات اشتعلت، الأخلاق انعدمت، والإنسان ضاع.
ومن صور الفساد التي لا تعد ولا تحصى انه تم تخصيص ملياري دولار لغرض اجراء التعداد السكاني (اي اكثر من 51-$- دولارا لكل شخص) بينما في الصين كلفة التعداد السكاني لم تتجاوز دولارا واحدا لكل مواطن. وفي الهند كلفة التعداد السكاني نصف دولار فقط !! هذا اقره ووافق عليه عادس زوية ريس الوزراء ومن صور الفساد والجريمة ايضا ان عضو مجلس نهاب المنطقة الغبراء في العراق عن طائفة الشبك( قصي عباس ) يعلنها صريحة بالقول : سنجعل المنطقة أنهاراً من الدم ولن ننفذ قرار انسحاب ((الحشد)) ولو كلّفنا ذلك الحرب ضد الدولة العراقية.
فهل هناك اقذر من صفحات الخيانة والعمالة والغدر هذه؟!
الحروف والكلمات هي التي تجمعنا مع الشرفاء على سواحل معانيها وما تنتجه من حقائق تنير الدرب وتضعنا في قلب الحدث نتشارك معا تفاصيله وابعاده .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,523,745,663
- قومو الى صلاتكم ايها المنافقون !!!
- الرجال قوامون على النساء تكليف لا تشريف
- الرجال قوامون على النساء
- التجهيل والاستحمار مرتكزات الاسلام السياسي
- الفتاوى الغاء للعقل البشري ................ ...
- دمار العراق بالارقام ......... ...
- حرائق بفعل فاعل .... ...
- تهاني الكترونية باردة
- العراق .. خسائر بيئية جسيمة وتراجع الطبيعة النقية
- اللغة العربية ونحوها السياسي
- زميلي هشام عبد الخالق عذ را .. فقد تحدثت بلسانك
- خواطر مبعثرة
- رمضان عذوبة كنا نعيشها
- العلمانية هي الحل ........ الخطاب الديني دمر الحياة العامة و ...
- من يشاء مواجهة امريكا فليواجهها ولكن بعيدا عن العراق
- اكبر عملية احتيال ونصب سياسي على الشعب
- الخزينة سرقت والعقول قتلت وهجرت والجهل ساد …. ...
- العقيدة ليست من السماء بل نتاج بشري ….. ...
- ايران تتحدى امريكا واسرائيل بالعراقيين ........... ...
- من كوابيس بلاد ما بين القهرين


المزيد.....




- الأمم المتحدة تعلن تشكيل -لجنة الدستور- في سوريا
- الأمين العام للأمم المتحدة يعلن تشكيل اللجنة الدستورية السور ...
- الأمين العام للأمم المتحدة يعلن تشكيل اللجنة الدستورية السور ...
- الأمين العام للأمم المتحدة يعلن تشكيل اللجنة الدستورية السور ...
- الأمين العام للأمم المتحدة يعلن تشكيل اللجنة الدستورية السور ...
- حملة اعتقالات إسرائيلية في الضفة الغربية
- الأمين العام للأمم المتحدة يعلن تشكيل اللجنة الدستورية السور ...
- اعتقال شخصين بعد محاولة اقتحام -المنطقة 51- السرية بأمريكا
- روحاني يتجه إلى الأمم المتحدة لكسب الدعم لطهران في مواجهة ال ...
- روحاني يتجه إلى الأمم المتحدة لكسب الدعم لطهران في مواجهة ال ...


المزيد.....

- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - رائد شفيق توفيق - لضمير .. الاسى .. مدفن العلة في زمن الانحطاط