أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لخضر خلفاوي - ‎عسكرية ، حراكية، مدنية،  سلمية  إلى غاية إثبات حسن النية! 















المزيد.....

‎عسكرية ، حراكية، مدنية،  سلمية  إلى غاية إثبات حسن النية! 


لخضر خلفاوي
(Lakhdar Khelfaoui )


الحوار المتمدن-العدد: 6308 - 2019 / 8 / 2 - 09:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



 ـــ
وصلت  الجزائر في جمعتها الـ 23 من حراكها الشعبي السلمي المطالب برحيل كل رموز الفساد والخيانةلمبادئ الوطن و مقدراته المقدسة. و مازالت الأنظار تنتظر تحقيق هذه المطالب توازيا مع الرعاية الكاملة للجيش الشعبي الوطني الذي يريد إحداث القطيعة مع ممارسات  ما قبل فيفري 2019 و العهدات البائدة. 
 
رغم محاولات تحريف الحركة الشعبية المطلبية السلمية و اختراقها بـ " الفتن" من شتى الأشكال، إلا أن نفس الحراك لم يتعب بعد . التحرك اللا مسبوق الذي بدا به قطاع العدالة في تحريك دعوات مختلفة و متابعات و تحقيقات متعددة مست أسماء كبيرة شكلت النظام السابق و شركائهم يعطي إنطباعا بأن الجزائري يعيش حلما و هو يرى من كانوا " أرباب الفساد " في تبديد خيرات البلاد أدخلوا في أقفاص الإتهام بأوامر قضائية.. السؤال المطروح الذي طرحناه في شأن قيادة الجيش سابقا ؛ كيف لهذا الجهاز المريض و المتعفن بالفساد ألا و هو العدالة يستفيق و يستيقظ بين عشية و ضحاها و يفك أعقد عقدة " طابو " الفساد من أعلى مستويات الدولة "المَوْزَية" في عهد " البوتفليقية الجائرة و عملائهم بالداخل و الخارج ! طبعا الإجابة يعرفها كل جزائري قريب من الأحداث، فسلطة " الأمر الواقع" التي وقع عليها تساؤلَّنا في الأسابيع الفارطة هي التي تحرك الجميع في جميع الاتجاهات من أجل إقناع الرأي العام الداخلي و الخارجي بأن الأمور لم تعد كما السابق على شاكلة " دولة تسيرها عصابات " بتأييد و رضى أجنبي ! 
الذين يدسون في الافتراض و في المسيرات الأسبوعية شعارات مناهضة للمؤسسة العسكرية في هذه الظروف؛ إما أنهم ليسوا مدركين لخطورة و حساسية المرحلة و إما هم في صف الجهلة أو أولئك المغرضين الذين في بطونهم التبن و يخشون أن تمسهم النار و يستمر " المنجل" في قطع رؤوس المتورطين من بعيد أو لهم علاقة مباشرة بقضايا العبث بمقدرات و ثروات البلد.
مجمل هذه الشعارات الاستفزازية ( القليلة لحسن الحظ) التي وظفت في الشارع و في الفضاء الافتراضي هو "الرفض لتكريس دولة بوليسية عسكرية" و بالتالي هي مواجهة مباشرة و رفض لمساعي " سلطة الأمر الواقع"!
لا أحد اعتقد أنه يريد أن تسير بلاده من قبل مؤسسة عسكرية فالحكم العسكري بعيدا عن الدفاع عن الحدود و السيادة أثبت فشله الذريع في السياسة و الحكم لمدة أطول، فطبيعة الحال هو حامي المدنية و مطالب بتكريس المدنية في جميع قطاعات الحياة لأي دولة و هو المنحى الأسلم. لكننا في هكذا ظروف لسنا في ظروف عادية، نحن في ظروف استثنائية و انتقالية و حساسة. لا يمكن تجاهل من طرف المتهجمين على قيادة الأركان أن الجيش كان دائما حاكما وراء الستار في دواليب الحكم الجزائري.. فلا ندري و كأن هؤلاء يرون أننا كنا محكومين من قبل مدنيين و كان الجيش في ثكناته و بعيدا كل البعد عن قواعد اللعبة السياسية في الجزائر! الفرق بين سلطة " الأمر الواقع" الحالية " و سلطة " الكواليس " منذ الاستقلال أن سلطة " الأمر الواقع الحالية التي كشفت عن وجهها بعد تأييدها للحراك و إشهارها لمنجل المحاسبة للمفسدين ـ مبدئىا ـ حتى تثبت إدانة المحالين على العدالة ؛ لأنهم إذا لم يتم إدانتهم و عقابهم في أسرع وقت ستعتبر كل هذه ـ الفزَّاعة ـ مسرحية درامية من قبل "سلطة الأمر الواقع" التي تستعمل جهاز العدالة لأغراضها الإستراتيجية لتغيير أساليب الحكم بموديلات جديدة مستحدثة لا تهتم بها أنظار الشك و الريبة. 
المؤسسة العسكرية الحالية بهذه القيادة هي نقيض ـ في سلوكها ـ للمؤسسة العسكرية إبان الحرب الأهلية و موجة العنف و الإرهاب، الأخرى كانت في مجملها دموية استئصالية من خلال بعض أهم جنرالاتها الحقودة المعروفين و متسببة بشكل كبير في مأساة شعب و أمة بكاملها بجر البلاد إلى حمام الدم و إحداث شرخ عميق متوارث عبر الأجيال في المجتمع. بعض قادة المؤسسة العسكرية لما قبل و بعد التسعينيات كانوا مشجعين للفساد و حماة للمفسدين شأنها شأن ما يسمى بـ " العدالة" !
اليوم "سلطة الأمر الواقع" في القيادة الجديدة للعسكر أرادت أن تقلب الأمور على أعقابها، تستعمل العدالة في محاربة نفسها و محاربة الآخرين من الفاسدين ساسة و شخصيات نافذة، يعني العدالة دخلت مرحلة تطهير ذاتي و تطهير جانبي و تطهير عمقي ، كما بدأت في تطبيقه على قطاعها منذ مدة المؤسسة العسكرية .. أحس و أهم الوزارات في البلاد في حملة تطهير ذاتية .. إنهم يتطهرون بتسارع شديد و ملفت ! فقط لا ندري إن كانت هذه الحركية التطهيرية هي صادقة النوايا و نزيهة و جدية أو لذر الرماد في أعين الحراك لإعطاء الوقت الكافي لركب ثورة الشعب و تحريف الأهداف بالطرق الجديدة التي سيستعملونها لاستعادة ما انتزع منهم الشارع بدءا بشرارة " لاءات العهدة الخامسة " ؟! 
سلطة الأمر الواقع عملت على الزج و استنطاق و متابعة رؤساء حكومات و وزراء و أرباب عمل و رب أرباب العمل و أرباب كل الفساد في وقت قياسي، أليس جديرا بالجميع إذا صحت ـ الرؤى ـ أن تُساند حبا في جزائر طاهرة من الفساد هذه السلطة ( سلطة أمر الواقع ) ألا و هي المؤسسة العسكرية بقيادتها الحالية في مسعاها من خلال القبض على الرؤوس الخبيثة و الخائنة التي يجب قطفها و عقابها بدلا من تأليب الرأي العام ضدها و محاولة التشكيك في مسعاها ؟
لكم يضحكني هؤلاء لما يتحدثون عن الدولة المدنية و الآجال الدستورية و عن دستورية كذا و عدم دستورية ذاك.. ألم نمضي كل حياتنا في هذه الجزائر الحبيبة خارج إطار الدستور، جميع انتخاباتنا مزورة و لا دستورية ما عدا انتخابات ديسمبر 1991 و أساتذة القانون الدولي محليا و خارجيا يثبتون بأننا كنا نسير بلا دستور، و بقانون جائر يطبق على الضعيف و يحمي الفاسدين .. صحيح كان عندنا دستورا  لكنه يشبه الصفحة الافتراضية للفيس بوك لا سلطة و لا قدر له على أرض الواقع ، دستور فقط للزينة و " الزينات و الزينين !" دستور عدل و انتهك العديد من المرات وضعوه عمدا " أولاد فرنسا " و الحركة متحف " سلطة الأمر الواقع" أنداك أي ما قبل الحراك الأخير..
لقد أثبتت الدولة الجزائرية منذ انطلاق ثورة شعبها السلمية بأنها قائمة برجالها المخلصين من الشعب المدنيين و من العسكر. فلا داع للتسرع في الحصول على هيئات وطنية معتمدة على شخصيات نزيهة بتزكية إجماعية شعبية ما دامت الأمور لم تتضح بعد. فمن يريد تسريع "الفيلم" هو في الحقيقة ليس خائفا على الجزائر بقدر خوفه من وصول المنجل إليه في هذه الظروف الإستثنائية!
*(أديب، مفكر، شاعر، إعلامي و مؤسس و مدير "الفيصل" الدولية بباريس.) *

‏khelfaoui.lecrivain@free.fr





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,522,853,036
- ‎من نكح من؟!
- طُزْ!
- كفنان !
- القبائل - الجزائرية- الراية و لعبة الإنفصال.. من المستفيد؟!
- ‎ من السرد الأدبي الواقعي: حيث الورد كان الإنسان...
- -و العاضَّات نَبْحاً (سرد واقعي)!-
- ‎رسالة مفتوحة إلى قائد أركان الجيش الجزائري: يا - صالح- ..ال ...
- ‎ يا -صالح- أينك ؟
- ‎ الجدار ..
- ‎ الجدار ..
- المومس !
- - قابيل و سرّ الشجرة!
- ‎-محمّد مرسي- مُتهم بالتخابر مع - عزرائيل و إسرافيل- ضد مصلح ...
- * كل القصة..!
- الحراك الشعبي : قايد صالح هل هو في ورطة أو يريد قضاء وطره من ...
- -البوتفلقيون- يرفضون مغادرة الحكم و دخول -رب دزاير- على الخط ...
- ‎إن أمدّه الله بالبقاء .. يحتفظ بالكرسي حتى الموت.!
- ‎ هل سيستعمل سيناريو -الشغور الدستوري الرئاسي - و الإعلان عن ...
- ‎أنثى شرقية
- المرأة مسؤولة عن سوء معاملة الرجل لها بسبب سوء تربيتها له!


المزيد.....




- مسؤول إيراني: إطلاق سراح ناقلة النفط البريطانية قريبا
- وزير الخارجية الأمريكي: مهمتنا هي -تجنب الحرب- مع إيران وقوا ...
- الحرس الثوري الإيراني: سنتبنى استراتيجية هجومية إذا ارتكبت ض ...
- تحويل مسار رحلتين من مطار دبي الدولي بعد الاشتباه في وجود طا ...
- بعد إيغل أزور وإكس أل.. شبح الإفلاس يهدد توماس كوك أقدم متع ...
- شاهد: إيران تستعرض قوتها العسكرية استعدادا لأي مواجهة عسكرية ...
- تحويل مسار رحلتين من مطار دبي الدولي بعد الاشتباه في وجود طا ...
- بعد إيغل أزور وإكس أل.. شبح الإفلاس يهدد توماس كوك أقدم متع ...
- شاهد: إيران تستعرض قوتها العسكرية استعدادا لأي مواجهة عسكرية ...
- بعد اشتباكات دامت ساعات.. قوات الوفاق تتقدم لمواقع جديدة جنو ...


المزيد.....

- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لخضر خلفاوي - ‎عسكرية ، حراكية، مدنية،  سلمية  إلى غاية إثبات حسن النية!