أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - سعد محمد عبدالله - مليونية أربعينية شهداء القيادة العامة والأحداث السياسية














المزيد.....

مليونية أربعينية شهداء القيادة العامة والأحداث السياسية


سعد محمد عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 6289 - 2019 / 7 / 13 - 02:10
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    



غدا السبت الموافق الثالث عشر من شهر يوليو الجاري، ستخرج جموع الجماهير الثائرة من كل المدن والقرى في مواكب مليونية هادرة وحاشدة تحت شعار "أربعينية مجزرة القيادة العامة" من أجل إحياء ذكراهم الخالدة وتجديد المطالبة بتسليم كافة مفاتيح السلطة المدنية الإنتقالية لقيادة الثورة من المدنيين، وغدا ستشهد الشوارع والميادين والمحطات الإذاعية والقنوات الفضائية علي كتابة فصل ذهبي جديد من الكفاح الثوري التحرري لشعب السودان، فأرواح شهداء الثورة المجيدة لا تفارق أبدا قلوب وعقول الثوار القابضين علي جمرات العهد الذي لا يقبل التنازل والخنوع، فهد الثوار بناء وطن حر وديمقراطي يسع الجميع، والعهد أيضا تحقيق القصاص لشهداء السودان الذين دفعوا أرواحهم الغالية لتحرير السودان من الإستبداد، فتحرير البلاد لا يكتمل إذا لم يحاسب أولئك الجناة الظالمين عن جرائم القتل العمد بأسلحة الغدر ضد المتظاهرين العزل، لذلك لا بد من تشكيل لجنة التحقيق المستقلة بدعم المحيط الإقليمي والدولي لتستمع للشهادات وتشاهد كافة فيدوهات وصور تلك المجزرة، ولإحداث التغيير الحقيقي الذي خرج من أجله ملايين السودانيين لا بد من تسليم كل مقاليد الحكم للمدنيين وربط الديمقراطية بالسلام والعدالة، فلا يمكن الوصول إلي دولة المواطنة بلا تمييز إلا من خلال ديمقراطية كاملة وسلام شامل وعدالة تنصف المظلومين.

الثورة السودانية كانت لوحة فريدة لا مثيل لها في القرن الحادي والعشرين، ذلك لأنها جمعت السودانيين جميعا في ساحات الكفاح ضد العنصرة والتهميش والفساد والإستبداد وحكم الحزب الواحد الذي قام بمصادرة مصادر الإستنارة وشوه التاريخ، كان الناس بمختلف ألوانهم وأديانهم وأعمارهم يهتفون بالحرية والسلام والعدالة ويطالبون بحقوقهم السياسية والمدنية في ترابط وإنسجام وإصرار علي إنتصار الثورة وإسقاط نظام القهر والفقر، وعكس تلك المشاهد حقيقة الثورة المفاهيمية التي يقودها شعبنا العظيم، وهذا التميز يجب أن يختتم بسلام وديمقراطية، وهنا نشير لضرورة تدقيق النظر فيما تم أنجازه بالتفاوض بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري، فالسودان داخل علي مرحلة تاريخية لا تقبل الأخطاء، وكل حفوة ولو كانت صغيرة ستكلف السودانيين أثمان باهظة سندفع فواتيرها في المستقبل القريب، لذلك ظللنا نطالب بربط عبور الثورة من باب الدكتاتورية إلي فضاء الديمقراطية باحكام ربط حزام السلام جيدا بحيث يمنع السقوط في منتصف الطريق.

نتابع اليوم أحداث كثيرة علي المسرح السياسي قبل خروج مليونية أربعينية مجزرة القيادة العامة، ففي أديس أبابا إجتمعت وفود الجبهة الثورية السودانية بقوى الحرية والتغيير بهدف بحث مسألة السلام والديمقراطية، وفي الخرطوم أنباء تسليم الوساطة الأفروأثيوبية مسودة الإتفاق بعد تأجيل ذلك ساعات لقوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري للقرأة النهائية والذهاب مباشرة للتوقيع وسط تجدد التراشق الإعلامي الذي بين مدى تباين الأراء والمواقف، وبالتزامن مع سير جهود الوساطة ولقاء قوى الحرية والتغيير بدار حزب الأمة القومي حسب ما ورد في وسائط التواصل الإجتماعي أعلن المجلس العسكري عن محاولة إنقلابية غير مفهومة المقصد، هذه التحركات تحتاج لقراءة دقيقة لفهم ما يدور خلف الكواليس، ولا نريد تحليل تلك الأمور بنظرية المؤامرة، لكن نحن في أهم مراحل التغيير حيث يكثر التجاذب هنا والتنافر هناك وهذا يحتم علينا أن نتعامل مع الأحداث بدقة، وما يهم السودانيين هو وحدة قواهم الثورية والسياسية الحية وتحقيق السلام والديمقراطية عبر ضغط المظاهرات والإعتصامات، فلا يمكن الوصول للحقوق والحريات دون أصوات الجماهير التي تمتلك الحق الأصيل والقرارات المفصلية في رسم مستقبل الدولة السودانية، فثورة ديسمبر المجيدة شققت جدار النظام الإسلاموعسكري بشكل كبير جدا، وقد دك إعتصام أبريل الظافر جدار المجلس العسكري، وقادت مواكب الجماهير المنتصرة بعد فض الإعتصام لتفاوض وإتفاق لم يرى النور بعد، والمواكب التي ستخرج غدا وبعده ستقود السودان إلي السلام والديمقراطية بجسارة وصمود حرائر وأحرار السودان، ولا صوت يسمع إلا بأمر الشعب.

المجد للثورة والرحمة للشهداء والشفاء للجرحى وعاش السودان.

سعد محمد عبدالله
12 يوليو - 2019م





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,301,496
- المملكة السعودية - إعتقال الناشط السياسي التشادي محمد أرديمي
- رحيل الجمهوري الجسور مجذوب
- قضايا السلام الشامل
- أم الشهيد هزاع حارسة لوحة كفاح جيل ثورة الحرية والتغيير
- ملحمة الأحد والرد علي المبادرة الآفروأثيوبية
- إستعراض موجز لخطاب الرفيق القائد مالك عقار رئيس الحركة الشعب ...
- مبادرات - الرئيس سلفاكير ميار ديت ورئيس الوزراء أبي أحمد لحل ...
- رأي شخصي - حول إستقالة صلاح جلال عضوا المكتب التنفيذي وأمين ...
- وفاة الفنانة السودانية مريم أمو
- قصيدة - اللون الأزرق
- كولمبيا - بطاقات الموت المجان لثوار السودان
- أراهن علي الحوار بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري
- المجلس العسكري الدكتاتوري ينفي قيادة الحركة الشعبية إلي جنوب ...
- الحركة الشعبية بولاية سنار تدين إعتقال قيادتها السياسية
- إعتقال قيادات الحركة الشعبية
- الرفيق ياسر عرمان قائد السجن والميدان
- الأستاذ/ مصطفى منيغ - الخرطوم ستهزم المجلس العسكري وتخلع حجا ...
- الحركة الشعبية: مجموعة البيانات الرسمية الأولى حول إعتقال ال ...
- إعتقال الرفيق القائد ياسر عرمان نائب رئيس الحركة الشعبية
- الخرطوم - عودة وفد الحركة الشعبية ورسائل المجلس العسكري للأس ...


المزيد.....




- تحية بالذكرى الـ 60 لاستشهاد القائد جورج حاوي
- في مقر حزب التجمع ..اتحاد الشباب التقدمي ينظم حلقة نقاشية  ح ...
- كمال حمدان: للانخراط في الحراك الشعبي ورفع صوت الاعتراض عالي ...
- كلمة الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني الرفيق حنا غريب في ...
- الجامعة الوطنية للتعليم تطالب بسحب مشروع القانون المكبِّل لح ...
- آلاف المتظاهرين في موسكو للمطالبة بانتخابات حرة
- ندوة لـ -الشيوعي- حول -الأزمة الاقتصادية وعوائق التنمية-
- تاريخ الثورة الروسية: لينين يدعو إلى الانتفاضة جـ 2
- القبض على عمال من غزل منيا القمح على خلفية الإضراب
- 97 إصابة في جمعة “حرق العلم الصهيوني”


المزيد.....

- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - سعد محمد عبدالله - مليونية أربعينية شهداء القيادة العامة والأحداث السياسية