أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عماد عبد اللطيف سالم - غرائب وعجائب الإمتحان العراقي الطويل














المزيد.....

غرائب وعجائب الإمتحان العراقي الطويل


عماد عبد اللطيف سالم

الحوار المتمدن-العدد: 6281 - 2019 / 7 / 5 - 10:54
المحور: كتابات ساخرة
    


غرائب وعجائب الإمتحان العراقي الطويل


شهرُ حزيران(يونيو)، هو شهرُ الامتحانات النهائية، وشهرُ إعلان نتائج هذه الامتحانات.
عند قيامي بتوزيع النتائج على الطلبة.. حدثَ ما يأتي:
- لاحَظَ أحد الطلبة(وكانَ نحيفاً جدّاً) أنّ كلمة"ضعيف" قد تكرّرتْ سبع مرّات في ورقة النتائج العائدة إليه. سألني: ماذا تعني كلمة ضعيف استاذ؟ أجَبتْ: معناها أنّكَ"راسب" في سبع مواد. إبتَسَمَ الطالب في وجهي، وأعادَ ورقة النتائج لي قائلاً:إذَنْ إجعَلْها ثمانية "ضعيف" دكتور.. لأنّ آني "ضعيفٌ" أيضاً(يقصد نحيف)!!!!!.
- إحدى الطالبات كانت "تواظِبُ" على الدوام في "نادي" الكليّة، منذ السابعة صباحاً، ولغاية أذان العصر، ولا تدخل الى قاعة الدرس إلاّ عندما لا يكون هناك دوام في الكليّة(بسببِ عُطلةٍ ما، أو مُناسبةٍ ما) ، و حيثُ لا يوجد حينها لا طلبة في القسم، ولا تدريسيّون.
جاءتْ أُمّها لاستلام نتيجة الامتحان بدلاً عنها. عندما علمت أنّ ابنتها راسبة بأربع مواد أجهشت بالبكاء. ها خيّة.. خير؟ قلتُ لها. أجابَتْ: هاي بنتي عزيزة عليّه كُلّش. حبّابة، وشاطرة، وحريصة، و"بَزْر الكَعْدَه".قلتُ لها:نعم هذا صحيح سيدتي ، وصحيح "كُلِّشْ".. ولكنّ قَدَميّ إبنتكِ الكريمتين، لم تطأ أرض "الصفّ" طيلة العام الدراسي، إلاّ في حالات نادرة واستثنائيّة.
هُنا "عاطَتْ" بي الأم ، وقالتْ لي وهي تكُزّ أسنانها في وجهي "كَزّا" شديداً: وإنتو شدعواكم؟ إنتو صًدُكْ"ظِلاّم". البنيّة مريضة،وبيها تشمّع بالكبد، وكَاعدة بالنادي، لأنْ متكَدَرْ تصعد "الدَرَجْ" !!!!!!.
بصراحة اخوان، هاي أوّل مرّة أعرف بيها أنّ "الكابتشينو"، وليس العَرَق"الزحلاوي" العظيم، هو السبب الرئيس لتشمّع الكبد لدى الطالبات.
- طالب آخر، ضخم الجثّة كأنّهُ ديناصور.. لم يتشرّف أي طالب أو تدريسي في القسم باللقاء بهِ طيلة العام الدراسي.. حضرَ في اليوم الموعود، وأستلمَ "نتيجته"، وكان راسباً بجميع المواد. انحنى عليّ مثل فيل، وقال لي بنفورٍ واضح(كأنّهُ "الفوهرر" في كتاب"كفاحي"):هاي شنو؟ إنتو تحجون صُدُك.. لو تتشاقون؟؟؟؟.
- طالبة جميلة، ورقيقة، و"ارستقراطيّة"حيل، و تمشي في ممرّات القسم، كما تمشي الملائكة، وصوتها أكثرُ عذوبةً ودِفئاً من صوت السيّدة فيروز.. وترتدي دائماً بنطلون جينز "مُحتَشِم" ، بهِ عشرة "شقوق" على الأقَلّ .. ومن مواليد 2000.
إستلَمَتْ منّي "الليدي" نتيجة الامتحان، وكانت راسبة بخمس مواد. "خَنْزَرَتْ" السنيوريتا في وجهي، وقالتْ لي بصوتٍ أجَشّ، يشبه صوت قدّوري(بائع"الجِرّي" الشهير، في سوق حمادة المُنقَرِض): هاي شنو؟ آني أطْلَعْ بخَمِسْ مواد؟ بسيطة .. آني أعَلّمْكُمْ!!!!!.
طبعاً داعيكم مواليد 1951 .. وهاي صار لي يومين ما أنام الليل .. و "وَدّيتْ" أفراد العائلة يم خوالهم بشارع فلسطين.. و"دَزّيتْ" أُمّي مواليد 1930 إلى سامراء، لكي يحرسها حراسة مُشدّة رجال "ألبو عباس" ، لأنّها لا تثِق أبدً بـ "المنظومة" الأمنية لـ "ألبو شامان".
وهكذا.. وبينما أنتَ تعيشُ منذ يومين في وضع الإنبطاح خلفَ متراسٍ في المطبخ، وعينكَ على باب البيت، واصبعكَ على الزناد.. في انتظار أنْ تَشُنَّ "تلميذتك" الرقيقة الحلوة، مواليد 2000 هجومها المُعاكِس.. يكتبُ اليكَ أحدهم:هاي وين صارلك شهر؟ افتقدناك.أشو ماكو"شِعِرْ" هالأيّام ؟؟؟؟
كيفَ تستطيعُ أنْ تكتبَ "الشِعْرَ" ، وانتَ تأكُلُ هذا "الشعير" الأسودَ كُلّه، وتشعرُ بـكلّ هذا "التفاؤل"، حول شكل، ومحتوى، و "ماهيّة" المستقبل.. في هذا البلد العزيز؟؟؟.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,422,971,919
- الأفلامُ الهنديّةُ تجعلني أبكي
- من أينَ إذَنْ .. كانَ يأتي الحليب
- تماماً كالفرَحِ الآنَ .. تماماً كالبُكاءِ الحديث
- عيد فِطْر رقم واحد .. عيد فِطْر رقم إثنين
- منذُ الإنفجارِ العظيم .. وإلى العيدِ القادم
- كُلّما كانَ ذلكَ مُمكِناً
- أَعْطِني ممّا أخَذْت
- حُزنُ التفاصيل ليسَ جديداً
- آخرُ شخصٍ ينطقُ إسمَكَ بعدكَ أنت
- سأعودُ إلى مدرسةِ الخيزران
- الامبريالية التجارية الصينية ، والامبريالية الأمريكية -المار ...
- سيّدةِ الحضور الكثيف ، التي تمشي أصابعَ قلبها ، فوق روحي
- وأنتَ .. ماذا فَعَلْتَ بنفْسِك ؟
- أينَ أنت .. حينَ نحتاجُ إليك
- هذا الماعِزُ الجَبَليّ .. لا يمكنُ أنْ يبكي
- إلى سينما النصر.. يا ولدي الحبيب
- مقاطع من حكاية التنمية ، والتخلُّف، وتنمية التخلُّف، في العر ...
- صيام رقم واحد
- رمضانُ الذي يطرحُ الأسئلة
- كَاردينيا وطُلاّب و تَوَحُّد عائلي


المزيد.....




- شاهد: فنان إيطالي يرسم "بورتريه" أرمسترونغ بالجرار ...
- جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي.. ترجمان الآفاق للغة ...
- سلطات الشيشان تحظر -الإبداع الحر-!
- العثماني ووفد وزاري هام يحل بالداخلة الجمعة .. وهذا برنامج ا ...
- شاهد: كميات كبيرة من القمح في تونس لا تجد مكانا يحفظها
- فنان مصري مشهور يتعرض لانتقادات لاذعة بسبب إحراجه معجبا أمام ...
- شاهد: كميات كبيرة من القمح في تونس لا تجد مكانا يحفظها
- مهرجان جدة: بعد انسحاب نيكي ميناج، جانيت جاكسون تحل مكانها
- مصر.. وفاة أحد أفراد مسلسل -عائلة ونيس- الشهير
- غسّان مسعود: كل ما قدّمته من أفلام لم يخفني كما أخافني -الاع ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عماد عبد اللطيف سالم - غرائب وعجائب الإمتحان العراقي الطويل