أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سهيل أحمد بهجت - الشيخ الترابي و -غسلينا الوسخ-!!














المزيد.....

الشيخ الترابي و -غسلينا الوسخ-!!


سهيل أحمد بهجت
الحوار المتمدن-العدد: 1540 - 2006 / 5 / 4 - 11:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من واجبنا الأخلاقي ، ككتاب نحمل أمانة نشر الحرية و الثقافة الإنسانية ، أن ندعم كل من ينشر أفكارا تنويرية تريد لمجتمعاتنا الأفضل ، و رغم ضخامة الحدث الفكري الذي شهدته الساحة الفكرية "الإسلامية" عبر منهج التجديد الذي طرحه ((الشيخ حسن الترابي)) و الذي هزّ الغالبية المتخلفة و المتمسكة بأهداب التقليد الأعمى "إنـّا رأيــنا آبائنا على أُمـّـة و إنـّا على آثارهم لمقتدون" ، لاحظت شبه عدم اكتراث من قبل الكتاب و المفكرين ـ اللبراليين تحديدا ـ في الوقت الذي كان عليهم الوقوف إلى جانب رجل قرر فعلا ألا يبقى في معسكر الجهلاء و المجانين المنتحرين.
و لست هنا بصدد مناقشة أفكار الترابي الجديدة ، من وجهة النظر الفقهية ، إذ أني لا أدعي ـ و لم أفعل يوما ـ أني فقيه ، لكن من وجهة النظر الاجتماعية و السياسية ، تشكل فتاوى الترابي خطوة مهمة نحو تحرير الناس من التقليد الأعمى ، و ليس من كتاب في التاريخ ذم الجمود العقلي كما فعل القرآن ، و لكن رجال الدين وحدهم هم القادرون على خلق القناعات الإيمانية ، حتى لو ناقضت مفاهيم القرآن ، أو على العكس ، خلق الفهم الإيجابي ، إن الهداية الفعلية موجودة في عمق العقل الباطن ، بمعنى آخر نقصد ذلك الذي أطلق عليه جهابذة الشيعة و المعتزلة "النبي الداخلي ـ العقل" و مهما كان العقل مسيرا بفعل النوازع النفسية و الاجتماعية و الاقتصادية ، إلى أن العقل كثيرا ما يبدع أشياء مدهشة ، في أوقات يسود فيها اليأس من تغيير نحو الأفضل .
و ما أبدعه الترابي يعد بالمقاييس الاجتماعية و السياسية و حتى الفقهية خطوة جبارة ، فالقبول بإمامة المرأة للرجل و تخفيف الحجاب و أن النص القرآني لم يفرضه بهذه الصرامة الاجتماعية المرعبة و قبول زواج المسلمة من غير المسلم ، كل هذه تعد خطوات جبارة و كبيرة ، هذا عدا موقفه الرائع ضد الإرهاب ، و مع تحفظي من أي تفصيلات أخرى قد أكون أغفلتها و اطلع عيها آخرون .
المهم الآن أن نستغل الجوانب الإيجابية من مواقف لمفتي كان إلى الماضي القريب محسوبا على التطرف الإسلامي ، و الصمت و السكوت عن دعم مواقفه ـ أي الدكتور الترابي ـ سيكون هذا الصمت شبه قبول بحملة التكفير الوهابية ضد هذا الرجل ، و كانت حملات الطعن و الشتم التي وجهت للترابي تصرخ و بصوت مسعور ، نعم إسلامنا هو دين الكراهية و الإرهاب و الذبح .
إن التدين الإرهابي يقوم أساسا على ثقافة كاملة ، موضوعها الصحابة و الخلفاء و علماء السلاطين ، و هؤلاء و حسب هذه الثقافة ، هم عظماء و أتقياء و أجلاء رغم كل ما ارتكبوه من قتل و سرقات و نهب و اغتصاب و تدمير ، بينما الحلاج المسكين و ابن عربي "المتصوف" و ابن الفارض و السهروردي "الذي قتله صلاح الدين الأيوبي أحد أسلاف الزرقاوي" ، هؤلاء هم زنادقة و ملحدون ، لمجرد امتلاكهم فهما خاصا بالإسلام و الدين ، هذا عدى قائمة التكفير الطويلة لمن يسمونهم بالرافضة و المعتزلة و الأحمدية القاديانية الخ ، و لكي نقضي على الإرهاب لا بد لنا من فتح جميع الملفات القديمة و عرض "غسيلنا الوسخ"!! و بدون ذلك سنبقى نزعم أننا "خير أمة أُخرجت للناس" و في الحقيقة أن الآية هنا لا تعني إلا الائمة الاثني عشر ، أما أمة المسلمين فهي "أسوأ أمة أُخرجت للناس".





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,008,325,424
- العراق و الحلف -القومي الدّيني- الشّرير..-
- اعتذار -للعفيف الأخضر- .. و لكن ؟!!
- ساجدة الريشاوي و -الرجال العين-!!
- -العفيف الأخضر-.. لكل حصان كبوة !!
- الهجوم على دور العبادة القبطية .. نتيجة -ثقافة-!!
- الحكيم .. و -السقيفة الثانية-!!
- العراقيّون و الدّجل السياسي !!
- رجال الدين .. بين العزلة و التسلّط ..!!
- المسلمون يهينون -النبي-... فمن يقاطعهم ؟!!
- إيران و .. الدور القذر !!
- أخطاء و جرائم .. نظرة للواقع العراقي .
- جواد المالكي و ((البصاق على الذات أو .. الكوميديا المبكية)) ...
- العراق .. و الأحزاب المفخخة !!
- متى نتعامل .. -بالمنطق العراقي-؟!!
- حياتي و 11 سبتمبر - الفصل الرابع و الأخير
- حياتي و 11 سبتمبر - الفصل الثالث
- حياتي و 11 من سبتمبر
- حياتي و 11 من سبتمبر
- القلم -يذبح- أحيانا..!!
- كوميديا -العقل العراقي-!!


المزيد.....




- سوريا: تنظيم -الدولة الإسلامية- يطلق سراح ستة أشخاص من مخطوف ...
- بومبيو يحث السلطات الأوكرانية وممثلي الكنائس للتحرك نحو إنشا ...
- مسلمون بتركيا يصلون باتجاه خاطئ منذ 37 عاما
- بابا الفاتيكان يدرس زيارة كوريا الشمالية
- ما هو مدى فعالية صواريخ -إس-300- المسلمة لسوريا وتأثيرها الج ...
- 37 عاما... الأتراك يصلون في أحد المساجد في الاتجاه الخاطئ
- بابا الفاتيكان يستقبل رئيس كوريا الجنوبية ويعرب عن عزمه لزيا ...
- شاهد.. الإخوان: -ما يحدث في سيناء يتوقف بعودة مرسي للحكم-
- تكسير عشرات الصلبان والشواهد في مقبرة مسيحية قرب القدس
- بوتين حول من سيستخدم الأسلحة النووية ضد روسيا... نحن سنذهب إ ...


المزيد.....

- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الطهطاوي وانجازه المسكوت عنه / السيد نصر الدين السيد
- المسألة الدينية / أمينة بن عمر ورفيق حاتم رفيق
- للتحميل: أسلافنا في جينومنا - العلم الجديد لتطور البشر- ترج ... / Eugene E. Harris-ترجمة لؤي عشري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سهيل أحمد بهجت - الشيخ الترابي و -غسلينا الوسخ-!!