أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بثينة تروس - فتية لن يتفرق دمهم بين المهووسين والعسكر!















المزيد.....

فتية لن يتفرق دمهم بين المهووسين والعسكر!


بثينة تروس

الحوار المتمدن-العدد: 6233 - 2019 / 5 / 18 - 13:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في أحرج المراحل السياسية التي تمر بها البلاد، وفي حال الترقب للحكماء من ابنائها ليعبرون بها الي بر الامان، تهجم علينا هذه التفلتات الامنية الدامية من نشطاء عنقاء الهوس الديني، تتحرش مسوخهم من الأوادم الفواشل، ومن المجرمين بالشابات القيمات معتدين عليهن بالضرب والعنف الجسدي! وهن اللائي خرجن في شأن الانعتاق من القهر وإسقاط قوانين الذل!

ولقد وجد فلول الاسلاميين تربة خصبة لإشعال الفتنة وإحاكة الدسائس؛ فبدلا من ان نسمع اصواتهم (كرجال دين) و (علماء اسلام) بحسب زعمهم ! في هذا الشهر العظيم، انتصافا للمعتصمين في العراء، الصائمين تحت هجير الشمس وعلى رمضاء ميدان مكشوف، وان يسعوا لحقن الدماء ويكونوا وسطاء خير بالحكمة والموعظة الحسنة لحفظ البلاد من الخراب والدمار، وحفظ الانفس التي حرم الله قتلها، او حتي، على أضعف الإيمان، ان يتوجهوا بالدعاء لسلامة هذا البلد كدعائهم لفلسطين، او كخروجهم داعمين ومؤيدين لدولة الخلافة الاسلامية في العراق وسوريا (داعش) !!
على عكس ذلك، نجدهم أشد الناس عداوة لهذا الشعب! وها هي مطالبهم الزائفة بتحكيم الشريعة الاسلامية تأتي مهزلة رخيصة، عرف الشعب أنها "رفع مصاحف علي أسنة رماح" أخري تمكن للإسلام السياسي السلطوي! وهكذا، "يخادعون الله، وهو خادعهم".. وبحمد الله، خرجت مسيرتهم هزيلة تعلن، من حيث لا يشعرون، أن قيد الشعب قد انكسر، وهم بهم لايأبهون ، فلقد أشرقت شمس الوعي التي سوف تحرق نارها كهوف الظلام وعباءات الدجل والشعوذة.

لقد خبرنا نهج علماء السلطان، على طول المدى، فالشيخ عبد الحي وقومه من جحافل الهوس ينادون بدولة الشريعة وقوانينها وكأنها لم تكن قائمة طوال الثلاثين عاما! تجمعوا تحت دعوى (نصرة الشريعة والقانون) يتنادون ( للاستنكار علي الإقصاء والخوف على الدولة الاسلامية والشريعة) !
هؤلاء المهووسين مات الحياء عندهم! لا يستحون لا من الله ولا من الشعب! فهم حين يتحدثون عن الاقصاء، ليس في اذهانهم غير خوف القصاص من تجربة التمكين الاسلامي، والتي بسببها تم تشريد السودانيين خارج الوطن ومن تبقي تم إقصائه وعلي رأس القائمة هؤلاء الثوارالمعتصمين!
فحين أوصد النظام البائد ابواب الحياة امام الشعب ، فتحها علي أوسع الابواب للإسلاميين و (شبابهم) كانت المنح الدراسية، والتوظيف الوزاري، والتسهيلات ،والمشاريع الاقتصادية واعداهم ليكونوا حكام ، وورثة للآباء في السلطة والثروة..
فالخوف من دولة القانون والمحاسبة، حتى قبل أن يستعلن قيامها ويقوى عودها، والخوف من تهم الارهاب التي تلاحقهم دولياً، دفع بجماعات الهوس الديني إلى ان تصرخ مولولة كالذي مسه الشيطان، على مقتنياتها ومصايرها!

هؤلاء الشيوخ هم اعداء هذا الشعب ولا يريدون له الخير! وهم إعلام ودعاية النظام السابق، يطربون بلقب (علماء السلطان) وهم ليسوا علماء! لانهم يجهلون ابسط حقائق الدين، ولايعلمون ان غاية الاسلام هي إشاعة السلام.
وجهلاً منهم ظنوا ان الألقاب والدرجات العلمية الزائفة، التي تمسحوا باعتابها، قد تجعل منهم أناساً مفكرين، ومتحضرين ..وهيهات ! فلقد ضلوا طريقهم للاستنارة فهم لايملكون حلول لإنسانية اليوم، ولايقيمون للفكر وزناً، ولايحترمون طاقات العقل البشري الخلاقة، ولا تعني لهم مطالب الشباب المعتصمين بالحرية والعدالة والسلام شيئاً.
بل هم أعداء السودان، اذ عداوتهم له جعلتهم يخرسون عن قول الحق حين شوه الاخوان المسلمين الشريعة، وحين انهار الاقتصاد بالفساد وحين أفتوا لهم بفقه التحلل حتي يزينوا لهم سرقتهم ، بدل المطالبة بقطع أيدي السارقين .
وكل الذي قدموه كحلول للأزمات كان مزيدا من المطالبة ان يصبر الشعب علي المكروه، ووسموا كل إخفاقات الحكومة بأنها سوءات الشعب وعيوب شبابه! ووجهوا العباد والبلاد ان يكثروا من الدعاء برفع البلاء وان لا يخرجوا علي الحاكم ولو كان ظالما! طالما انه امام المسلمين في الدولة الاسلامية!

ان رموز الفتنة من المشايخ والمهووسين المتمثلين في عبدالحي ومحمد الجزولي وعبدالكريم، لم ينهضوا الآن غيرة علي الشريعة الاسلامية كما يدعون وإنما لكل منهم اجندته الخاصة، ذلك أن بحوزة أي منهم ما يوجب مساءلة "من أين لك هذا؟" ، وبينهم ذلك الدعي الداعشي الداعم للخلافة الاسلامية بالعراق وسوريا، ولقد شهدت الخرطوم مسيرات محمد الجزولي براياتها وعمائمها السوداء، والمخاطبات التي يستصرخ فيها (الأمة الاسلامية) منادياً بتمديد الخلافة الاسلامية إلى الخرطوم!
اما الشيخ رئيس الرابطة الشرعية محمد عبدالكريم فوالله لن يرضي عن المتفاوضين في اعلان الحرية والتغيير ولو اعلنوها شريعة فوق شريعة! وفيها احزاب أعلن تكفير زعمائها! الم يكفر هذا الدعي المهووس (السيد الصادق المهدي ) وطالب باستتابته! بسبب اجتهاداته وآراءه بخصوص حقوق المرأة..
وهكذا لن ترضيهم الا حكومة الاخوان المسلمين، فيعيشون عليها وينتفعون من حمايتها للتآمر علي هذا الوطن، والذي نامل أن ينجح المتفاوضون في إعلان الحرية والتغيير، وتجمع المهنيين ان يصلو بهذا البلد الأصيل شعبه الي بر الأمان، وتفويت الفرصة علي المغرضين.

وما موقف المجلس العسكري بأفضل حالاً من هؤلاء ! فلقد تساقط فتية مضرجين بدمائهم وهم يزودون عن حمي الاعتصام، وأرداهم رصاص الغدر قتلي علي مرمي ومسمع قوات الجيش ،والشرطة، والدعم السريع، وقوات الأمن وحرس الحدود، والبحرية ! ولسانهم يقول فلنتجمع وليشهدونا كحماة لهم ثم ننسحب، وليتفرق دمهم بين القوّات! وتضيع المحاسبة!
ولقد ذكر المجلس العسكري ان ( هناك جهات مندسة تريد إجهاض الثورة وتتربص بالثورة! اذن أنتم علي علم بهم ولم تفعلوا شيئا لحماية وحفظ أرواح هؤلاء الشباب! وفِي ذات الحين تعلنون عن حرصكم علي حماية السفراء والأجانب !
أيها المجلس العسكري انتم مسئولين مسئولية مباشرة عن دماء هؤلاء الشهداء، ومن واجبكم حفظ وسلامة وحماية المعتصمين، و محاسبة القتلة الذين أراقوا دمائهم الطاهرة، التي شهدتها أمهاتهم وآبائهم والثوار، بل وجميع العالم قد تابعها مباشرة في الأعلام وقنوات التواصل الاجتماعي.
ونأكد لمن يحتاجون التأكيد ان دماء هؤلاء الشهداء لن يتفرق بين العسكر والمهووسين !




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,885,875,621
- أيها الكائن المتحول! لا لقوانين الشريعة الاسلامية!
- أحزان علماء السلطان.. ليست أحزان السودان!!
- الي ثائرة.. بين الجلاد والقضبان!
- د. مأمون حميدة.. أفلا تستحي!
- ثورة ( شذاذ الآفاق) والمساجد!
- شباب نسور.. ينقضون علي عمائم الرخم!
- شعب كريم.. والشماتة فساد طوية الأخوان المسلمين
- المولد النبوي بين طبول محمد المهدي المجذوب.. ونعيق الوهابية! ...
- أكتوبر بين متاريس الشئون الدينية.. وآمال الثورة الثقافية
- لا ( نافع) ولا المشروع الاسلامي ( نافع)!
- كسلا.. يا ( علماء السلطان) تحتاج الدواء وليس الدعاء!
- (ترباء) عذراً.. انه أوان تغيير جلود الأفاعي!
- يا جمال تلك السافرات.. ويااا سماحة الامام!
- فلنستبدلهم! بالرغيف والجازولين والحكام الصالحين!
- موت طلبة! كابوريا وسيستم.. يا حكومة يا!!
- يا الحكيم!! بل ( العقم) للمجانين بقهر النساء
- الحافظات (لفروجهن) وحكومة الأوباش!!!
- رمضان.. وحكومة القطط السُمان!!
- الهوس الديني بين ( المدغمسة) ووهم ( الخلافة)!!
- أعواد كبريت.. في ظلام حكومة الاخوان المسلمين


المزيد.....




- قاليباف: يوم الغدير استمرار لنهج الانبياء ونموذج رائع للحكم ...
- مغردون عراقيون يرفضون الفتنة الطائفية
- مراسل العالم: القضاء النيجيري يؤجل محاكمة قائد الحركة الإسلا ...
- مشير المصري: على كافة الدول العربية والاسلامية تحمل مسؤوليات ...
- مشير المصري: على الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي تحم ...
- كيف تغيرت الممارسة الدينية وطقوس العبادة أثناء وباء كورونا؟ ...
- كيف تغيرت الممارسة الدينية وطقوس العبادة أثناء وباء كورونا؟ ...
- على كأس الرياضي الراحل احمد عديلة :فتيحة: بطولة الاسكواش -لل ...
- بومبيو يدعو إلى الإفراج عن سجناء حركة طالبان الأفغانية
- بومبيو يدعو إلى الإفراج عن سجناء حركة طالبان الأفغانية


المزيد.....

- القرءان صالح لكل زمان ومكان على مستوى العبادات. أما على مستو ... / محمد الحنفي
- ندوة طرطوس حول العلمانية / شاهر أحمد نصر
- طبيعة العلوم والوسائل العلمية / ثائر البياتي
- حرية النورانية دين / حسن مي النوراني
- باسل و مغوار انت يا اباجهل! كيف لا وانت تقاتل رجالا بلا سلاح ... / حسين البناء
- مقدمة في نشوء الإسلام (3) ما الإسلام ؟ / سامي فريد
- إشكالية العلاقة بين الدين والسياسة / محمد شيخ أحمد
- مؤدلجو الدين الإسلامي يتحدون دولهم، من أجل نشر وباء كورونا ف ... / محمد الحنفي
- دراسات في الدين والدولة / هاشم نعمة فياض
- نوري جعفر رجل النهضة والاصلاح / ياسر جاسم قاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بثينة تروس - فتية لن يتفرق دمهم بين المهووسين والعسكر!