أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - من يتلف المفاجأة، الحوار أو الصوت؟!














المزيد.....

من يتلف المفاجأة، الحوار أو الصوت؟!


يعقوب زامل الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 6210 - 2019 / 4 / 24 - 15:00
المحور: الادب والفن
    


من يتلف المفاجأة،
الحوار أو الصوت؟!
...........
كما أنك تنظر بعينين داخل مراكز حس متعددة، عندما تدير لها ظهرك تجدها " دعوة " لزيارة نفسك.
حالة استثنائية، أن لا نصاب بالجنون، أولا نختبئ في دغل، لا ترانا عين أحد. متظاهرين أنه نوع من التراجع، أو الابتعاد عبثا، من صوت مرتجف، يهين عقلك وقوة وحيك، وما يختزن داخل عظمك. له قوة كافية أن تضرب رأسك بألف سبب من النكد، والشعور بسخف، كما الغثيان، ما يجعلك تتعلق بأمل أن يندس فيك فجأة نصل الموت دفعة واحدة لتتخلص من الموت المتعدد غيظا جراء هذيان لا طائل منه، كما يشبه ما قاله الشاعر أمرؤ القيس :
فلو أنها نفسٌ تموتُ جميعة وَلَكِنّهَا نَفْسٌ تَسَاقَطُ أنْفُسَا
وكنت أتمنى عليه أنه قال " سوية " بدل " جميعة ".
ثمة صوت لاستجابة عاجزة تجعلك لا ترفع رأسك من تحت ثقل ما يحجبك من الضياء، والتركيز لمحتوى أكثر حميمية، إنما على العكس، يجعلنا طيعين لأقل سلاسل ناعمة من الوهم، ممدَّدين، مُقيّدين، بشكلٍ مُخزٍ.
قد يكون هذا من باب التعمق والتعلق بما هو آت أكثر، لكنه كان أول حافز للوقوف على شرفة الغد للتحقق عما أراه الآن بكل الوضوح والمتعة.
إذا لم تشعر بماهية الحياة، ولم تعد تتنفس كما يحدث للفصول، فلا بلاغة تنجيك وليس الضرورة وحدها. ان تقول كلمة حقيقية. فالشعر والحب كما الأزل ، يعيش في المضطرب الحياتي الدائم، حتى لو لم يبرأ من الجروح ، ولا حتى بعد ان يتعفر وجهه بتراب الأسى. لكن ما يلتصق بالقلب سيبقى محركا لما فيك، تديمه المشاعر الصادقة.
ماذا تفعل بصوت، كما بطن منتفخ بالغازات السامة، لا يخجل أن يأخذ طريقه كما الداء الحيواني المبتكر، هل يفسد جو عبارات ما حول مدفأة ود؟.
ما من نبات طيب الرائحة يشفيك من شعورك بغثيان من هذه العفونة، حتى تكتشف أن لا شيء يجعلك تقاوم هذا التدهور الذي له صوت فصيح، زكي المعنى. وحين نتلفت شمالا أو يمينا، نجد أننا نستغرق وقتا، حتى نقول الكلمة بصفاء، مع ما نشعر مع الواقع من اغتراب.
الاغتراب هذا المناخ الماورائي لما سلب من حقنا في العيش والمعايشة مع الجوار والآخر، ومع ما يخلق من عقد ومجازفات بالرهان على أن الوحدة ممكنة وأنها الصورة للوجه الثاني لحياة الواقعية الاجتماعية. ومع أننا حتما سنخسر الرهان، لكنا سنكسب التجلي في مندوحة، كون الوحدة أو الاغتراب، حين نستطيع تبويب هذه العقدة في اتيان الكثير من الابداعات الحسية في مجالات الفن والادب وتفسير الواقع، ستكون حافزا للخلق، كونها صياغة جديدة لهذا الما وراء، المضمر فينا. وكيف نقدر على تفسيره رؤيويا ونمنحه من عندياتنا لفتح مسالك في عمق التجربة الحسية آفاقا معرفية وبنيوية لجماليات نصوص ادبية وشعرية قد لا تعطيها طبيعة الاشياء الأخرى من ممكنات لتحقيق شيء يوازي ما يمنحه الاغتراب من ممكنات.
عبر هذا التيه المسمى بالاغتراب، وعند ناصية الوضوح الجلي في الانتماء، ما الذي نفعله لإنقاذ ما تم الكشف عنه في ميادين الفن، ونوعية الاحساس كمصير لعبقرية الإنسان، على صعيد السياسة، والعلم، والفن، وعلاقة كل ذلك بالحب. وما يمكن " أن تولده الممارسات الفكرية والحسية الابداعية " من آنية المرحلة وتحدياتها، أي من محاولة انتزاع الابداع برمته، من أسر اللحظة والآني المحض؟. هل بتوليد منتجاً جوهرياً من عنصر جديد آخر، وبتعبير أن تكون بعيدة عما يسمى الحماس شبه الأعمى "؟.
هنا، علينا النظر بعين فاحصة لكل الممارسات الإبداعية ضمن حقولها، ودفعها لممارسة خلق مفاهيم مستجدة، تلك التي يدعو لها الفيلسوف الفرنسي ( جيل دولوز ) بالقول : " التأكيد الدائم والمتواتر على مفردة، أو مقولة إبداع يتفرع منها قاموس كامل من التسميات : " الخلق "، "الفبركة"، " التركيب "، " الموائمة المتنافرة "، وحتى " سرقة " الافكار الأخرى ، ولكن بشرط إعادة صياغتها، ضمن الضرورة التي تطرحها أزمات وتشنجات الكائن المفكر ".
" لا يمكنك العيش في الخيال على الأقل إن لم تكتب في آية تحبها.
هذا هو الشعر الذي انضم إليه، مثل جلد الإرمين ، بدفء طفله.. بتجربة رجل عجوز، عندما يكون في يده ، كتاب بهذه الطريقة، وكما النحل، كل تعبير، حين يطير من الورقة يترك على الشفاه. العسل والحكة في القلب ".




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,891,768,057
- المُستَنسَخون! قصة قصيرة
- البحث عن البطل والشيء الأروع!..
- الإدانة!.. قصة قصيرة
- وَحْمة..
- لا حداً للصوت!..
- لا توقظ بئر الشم!
- دبيب المخمل!..
- لماذا الحبُ بالحواس؟..
- فك الخط !..
- ... وماذا بعد؟!
- للحياء، قدمين عاريين..
- ما لا يمنعُ الضَحكَ، أيضاً!..
- من فرطِ الأرقِ، أحياناً!
- لأشدّ ما يكونُ غزيراً..
- النهارُ مستديرٌ دائماً..
- ما ينفرط!..
- في العالمِ الدقيقِ جدا!..
- نبعٌ من عينين!..
- لسماءٍ باقية!..
- مَيَلانُ الحافّة!


المزيد.....




- برنامج جديد على -نتفليكس- لأمريكية ذاع صيتها بتقليد ترامب عل ...
- مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم حالة الطوارئ الصحية
- -نتفليكس- تسبق -برودواي- وتعرض مسرحية غنائية عن الأميرة ديان ...
- وفاة الفنان سناء شافع بعد صراع مع المرض
- الممثلون الأعلى أجرًا فـي 2020
- في زمن الكورونا..رحيل عميد الأدباء في ذي قار.. 60 عامًا من ...
- كاريكاتير العدد 4748
- راسلوا بنشعبون والعثماني.. مفتشو الشغل غاضبون من أمكراز
- آخر متجر أمريكي لتأجير أشرطة الفيديو يقدم لزبائنه خدمة " ...
- آخر متجر أمريكي لتأجير أشرطة الفيديو يقدم لزبائنه خدمة " ...


المزيد.....

- على دَرَج المياه العميقة / مبارك وساط
- فقهاء القاف والصاد _ مجموعة قصصية / سجاد حسن عواد
- أستقبل راقصات شهيرات مثل الجوكندة / مبارك وساط
- فنّ إرسال المثل في ديوان الإمام الشافعي (ت204ه) / همسة خليفة
- رواية اقطاعية القايد الدانكي / الحسان عشاق
- المسرح الشعبي المغربي الإرهاصات والتأسيس: الحلقة والأشكال ما ... / محمد الرحالي
- الترجمة تقنياتها ودورها في المثاقفة. / محمد الرحالي
- ( قراءات في شعر الفصحى في أسيوط ) من 2007- 2017م ، دراسة نقد ... / ممدوح مكرم
- دراسات فنية في الأدب العربب / عبد الكريم اليافي
- العنفوان / أحمد غريب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - من يتلف المفاجأة، الحوار أو الصوت؟!