أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي الذيب - فلسطين والنازية اليهودية - حلقة 5















المزيد.....

فلسطين والنازية اليهودية - حلقة 5


سامي الذيب
(Sami Aldeeb)


الحوار المتمدن-العدد: 6199 - 2019 / 4 / 12 - 13:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هذه هي الحلقة الخامسة من سلسلة مقالاتي عن فلسطين والنازية اليهودية
واصدر حلقاتي عن فلسطين والنازية اليهودية بالصوت والصورة
باللغة العربية والفرنسية في قناتي
https://www.youtube.com/user/samialdeeb/videos
ومن المنتظر ان تكون في 10 حلقات متتالية. فأرجو المتابعة والإشتراك في قناتي

واكرر هنا بأن عبارة اليهودية النازية ليست مني. فهي عبارة الفيلسوف الإسرائيلي اليهودي، استاذ في الجامعة العبرية في القدس، Yeshayahou Leibowitz يشعياهو ليبوفيتش، الذي توفى عام 1994، وكان ناقدًا شديدًا جدًا لسياسة اسرائيل التي وصفها بأنها يهودية نازية Judeo-Nazi

سوف نتكلم في هذه الحلقة عن مصادرة أملاك غير اليهود داخل حدود 1967

كان من بين الأهداف الرّئيسيَّة للحركة الصّهيونيَّة منذ تأسيسها في نهاية القرن التّاسع عشر هو الاستيلاء على أراضي فلسطين. وبينما كانت هذه الحركة حتَّى أعوام 1948، مُجبرَة على العمل بشكل سرِّيٍّ، متناوبة بين الخدع تارة إلى القمع تارة أخرى، وحتَّى إلى التّهديدات المُقنَّعة، أصبح من الممكن لها أنْ تطلق العنان بشكل حُرٍّ لأطماعها مباشرة بعد إنشاء دولة إسرائيل، وذلك من خلال إصدار عدد من القوانين المتكاملة ضدّ الفلسطينيِّيْن غير اليهود.

أهم هذه القوانين يعود إلى عام 1950، ويتضمَّن ثروات الملاَّكين الغائبين. والذين كانوا يُعَدُّون غائبين، ليس فقط الذين طردتهم دولة إسرائيل أو الذين هربوا من المذابح، إنَّما أيضاً الأشخاص الذين انتقلوا من منطقة إلى أخرى أثناء الاعتداءات، أو من أجل قضاء أعمال. كان يكفي لغير اليهودي أنْ يغادر مكان إقامته لعدَّة أيام فقط حتَّى يُعَدُّ وكأنَّه غائب حتَّى لو عاد إلى منزله خلال تلك الفترة، بل كان يكفي أيضاً أنْ تُقدِّم الإدارة وثيقة مُصدَّقة تُؤكِّد فيها أنَّ هذا الشّخص أو ذاك يُعَدُّ غائباً، وذلك دون أنْ يكون حقيقة كذلك. وأضاف القانون أنَّه لا يمكن للإدارة أنْ تهاجَمَ أمام محكمة من أجل قرارها. كما أنَّ إسرائيل حجزت على أراضي البعض والأموال المنقولة للبعض الآخر، ووضعتها في عهدة وصي يتصرَّف بها كما يحلو له، وكان التصرف دائماً لصالح اليهود. وبحسب الدّليل السّنوي لحكومة 1959، بلغت الممتلكات الرّيفيَّة لملاَّكين غير يهود أُعلن أنَّهم غُيَّاب بـ 300 قرية مهجورة أو مهجورة جزئيَّاً، أمَّا بالنّسبة للأموال المدنيَّة فتتألَّف من 25416 مبنى مع 45497 شقَّة و10729 محل تجاري، وورشة عمل، إلخ.

والقانون الثّاني هو نظام طارئ للدِّفاع موروث عن الانتداب البريطاني وأعادت إسرائيل نفوذه. ويسمح البند 125 من هذا التّنظيم للسلطة أنْ تُعلن عن منطقة أنَّها مُغلَقة. وهكذا طردوا القرويِّيْن غير اليهود من قراهم المُعلَنة مناطق ممنوعة أو مُحرَّمة.

والقانون الثالث صادر عام 1949، سُمِّي نظاماً طارئا للدّفاع (منطقة آمنة)، يسمح للسّلطة بطرد سُكَّان قرية ما ومنعهم من الدّخول إليها إلا إذا كانوا يهود.

والقانون الرابع صادر عام 1949 يسمح لإسرائيل بنزع ملكيَّة أراضي الفلاَّحين غير اليهود بحجَّة أنَّهم أساؤوا استثمارها، وذلك حتَّى يعطوها للكيبوتزات.

والقانون الخامس صادر عام 1949 يهدف إلى سدِّ الفجوات التي قد تتضمنها القوانين السّابقة. فهو يسمح للسّلطة بحَجْز أراضي غير اليهود لدواعٍ أمنيَّة أو لأسباب أخرى وإعطائها لليهود].

والقانون السادس صادر عام 1953، تَوَّج القوانين الخمسة الأولى. فهو ينَظَّمَ نقل ملكيَّة الأراضي المصادرة بالقوانين السّابقة إلى سلطة التّطوير.

نسمع دوماً من يقول إنَّ الفلسطينيِّيْن قد باعوا أراضيهم للوكالة اليهوديَّة وللصّندوق القومي اليهودي. غير أنَّ هذه المُنظَّمات لم تستطع أنْ تتملَّك حتَّى نشوء دولة إسرائيل إلا 936000 دنم (1 دنم = 900 م2) بالحدِّ الأقصى وهو ما يُمثِّل 3,5% من فلسطين تحت الانتداب، أو حوالي 5% من أرض إسرائيل قبل عام 1967. ويُقدِّر الصّندوق القومي اليهودي الأراضي التي يملكها الفلسطينيُّون والتي وقعت بين يدَيْ الدّولة اليهوديَّة بحوالي 88% من مجموع أراضي فلسطين داخل حدود هدنة عام 1949.

وقد أنشأت إسرائيل مساكن جديدة، كيبوتزات أو موشاف على الأراضي التي هي ملك للفلسطينيِّيْن غير اليهود. ولا يستطيع غير اليهود الإقامة في هذه المساكن المبنيَّة على أراضيهم، ولا يُقبلون فيها إلا كعُمَّال.

يُعلَّل هذا المنع بمفهوم "فداء الأرض" الذي يُدرَّس في المدارس الإسرائيليَّة جميعها ابتداء من روضة الأطفال. عندما تنتقل أرض لغير يهودي، وتُصبح ملكاً ليهودي تُعَدُّ هذه الأرض وكأنَّها افتُديت في المعنى الدِّيني للكلمة، حتَّى لو أنَّها صودرت بالقُوَّة، وطُرد منها مالكها غير اليهودي. وهذه هي حال الغالبيَّة العظمى من أراضي إسرائيل (حوالي 92%). لا يمكن لهذه الأراضي لا أنْ تُباع ولا أنْ تُؤجَّر لغير يهودي. لا يمكن لأيِّ إنسان غير يهودي أنْ يفتتح فيها تجارة. وإذا انتهك يهوديٌّ هذا المنع يُلاحَق أمام المحاكم. وقد أجَّرَتْ بعضُ الجهات اليهوديّة أراضٍ للفلسطينيِّيْن لكي يزرعوها، فعوقبوا بشدَّة من جرَّاء ذلك. يبقى هذا المنع ساري المفعول في الكيبوتزات أيضاً، المبنيَّة بشكل عامٍّ على أراض انتُزعت من العرب. ومن النوادر التي تذكر في هذا المجال قصة صبيَّة يهوديَّة تقطن كيبوتزاً ومتزوِّجة بشاب فلسطيني، فمنعت من البقاء في هذا الكيبوتز، مع أنَّه يقع في مكان قرية زوجها المُدمَّرة.

وقد كَتَبَ إسرائيل شاحاك:
إنَّ الكيبوتزات بما فيها الملحقة بحزب المابام، هي الأكثر عنصريَّة في إسرائيل بعد القوميِّيْن المُتديِّنين؛ لأنَّهم يُخفون عنصريَّتهم بنوع من الخبث المقيت.
ويضيف لو أنَّ مثل تلك الممارسات التّمييزيَّة مورست ضدّ اليهود في بلدان أخرى فإنَّ هذا قد يثير ردود فعل فوريَّة وكثيفة واتهامات بمعاداة الساميَّة. فما هو الفرق إذن؟ يجيب:
في الواقع إنَّ الصّهاينة هنا (في إسرائيل) واللاساميُّون في الخارج يتواجدون في الجهة نفسها من الحاجز. إنَّ دولة إسرائيل والمُنظَّمات الصّهيونيَّة نجحوا هنا بفعل ما فشل اللاساميُّون في فعله في بلدان أخرى.

لنشير أيضاً إلى أنَّ مفهوم فداء الأرض ينطبق أيضاً على المستوطنات المُقامَة في الأراضي المُحتلَّة عام 1967. فاليهود فقط يستطيعون أنْ يصبحوا أعضاء في تلك المستوطنات، وأنْ يسكنوا فيها، ويفتتحوا عملاً تجاريَّاً.
.
النبي د. سامي الذيب
مدير مركز القانون العربي والإسلامي http://www.sami-aldeeb.com
طبعتي العربية وترجمتي الفرنسية والإنكليزية والإيطالية للقرآن بالتسلسل التاريخي وكتابي الأخطاء اللغوية في القرآن وكتبي الأخرى: https://sami-aldeeb.com/livres-books
يمكنكم التبرع لدعم ابحاثي https://www.paypal.me/aldeeb





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,981,944
- فلسطين والنازية اليهودية - حلقة 4
- فلسطين والنازية اليهودية - حلقة 3
- فلسطين والنازية اليهودية - حلقة 2
- فلسطين والنازية اليهودية - حلقة 1
- ماذا يعتقد سامي الذيب؟
- معلومات خطيرة عن الجزائر: عائلة يهودية وراء ما يجري؟
- سبب المسبات في التعليقات - وسبب شربي الخمر
- الجزائر: إحذروا الفتنة
- مقابلة مع صحفية عن الجزائر: وضع دستور جديد أهم من تغيير الرئ ...
- هناك مؤامرة على الجزائر
- خرافات الإعجاز في القرآن
- إلى اخوتي الجزائريين: لا يلسع المؤمن من جحر افعى مرتين
- حوار مع منكر لحد الردة في الإسلام
- ما هو الحل لمأساة غزة؟
- حوار مع مسلمة حول شريط للشعراوي بقتل تارك الصلاة
- سؤال من فلسطيني من إسرائيل: هل نحن عرب؟
- نافذة أمل ... ونقاش مع متصهين
- سامي الذيب - انا أفضل من إمام. أنا نبي
- المتطفلون
- مبادرة سويسرية لمنع صلاة الكراهية في الأماكن العامة


المزيد.....




- النيابة السعودية تحقق مع مغرد -مس- النظام العام عبر نشر محتو ...
- بريطانيا: جونسون يرسل -مكرها- طلبا غير موقع إلى الاتحاد الأو ...
- بدء إعادة إعمار حقول النفط والغاز في محافظة الرقة السورية
- شاهد: إنهيار سد في منجم للذهب بروسيا يودي بحياة عمّال وهم نا ...
- تحديات تواجه جوكي في ولايته الرئاسية الثانية لإندونيسيا
- لبحث التطورات السورية والفلسطينية.. وفد رفيع من الكونغرس يلت ...
- بعد اتهامه بالفساد.. ترامب يتراجع عن عقد قمة السبع بمنتجعه
- النواب الأميركي يستعد لبحث رفع السرية عن معلومات تتعلق بهرب ...
- سباق اللحظات الأخيرة بلبنان.. عون يطمئن والحريري يشاور وعشرا ...
- صحيفة: الغضب الشديد اللبنانيين سببه النظام الظالم


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي الذيب - فلسطين والنازية اليهودية - حلقة 5