أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - فى وسط الضباب!














المزيد.....

فى وسط الضباب!


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6199 - 2019 / 4 / 12 - 08:59
المحور: الادب والفن
    



لسبب او لاخر فكرت امس فى مشروع كتابة مسرحية تحت عنوان فى وسط الضباب.تخيلت باصا او قطار يتوقف وسط الضباب و الحوارات التى تنشا بين المسافرين القلقين .الحوارات فى الصميم لها علاقة بالقلق الانسانى عن الطريق و الى اين تؤدى وعن الامل وعن الشقاء الانسانى .
اول مرة شاهدت الضباب كان عندما زرت بيت جبران خليل جبران فى بشرى فى شمالى لبنان .ما زلت اذكره كانه حصل الامس.كنت اقف على مرتفع و الضباب يلف المكان والناس و كل شىء.قلت فى نفسى يا الهى ما اجمل هذا كله!
ذهب جبران الى امريكا ماخوذا بما يعرف بالحلم الامريكى .كان على هذا الشرقى الحالم القادم من صفاء تلك الجبال ان يواجه عصر االات البخارية كما وصفها كارل سندبيرغ فى قصيدته الرائعة شيكاغو.
انه عالم الالات الضخمة و الماكينات ,انه ضباب الدخان المتصاعد من المصانع و القطارات يختلف عن ذلك الضباب الابيض الذى عرفه جبران فى قريته.

لكن فى مسرحية الضباب الابيض الكبير يناقش ثيودور وارد اشكالية السؤال الصعب الذى قسم العائلة الامريكية السوداءالى نصفين.هناك من يريد العودة الى افريقيا ليعيش فى تصالح مع جذوره و نفسه و هناك من يريد ان يبقى فى امريكا فى اطار الحلم الامريكى.
انها ذات الاشكالية التى واجهت المثقف الهنغارى الذى تحدثت معه فى حوار طويل فى القطار اثناء توجهى من هنغاريا الى رومانيا قبل شهرين .هل يبقى مرتاحا ماديا فى امريكا لكن بعيدا عن بيئته الطبيعية ام يعود الى جذوره مع ما يترتب من تكاليف؟
قد تثير هذه الاشكالية السخرية الان فى الزمن الذى تغادر شعوب باكملها بلادها متوجهة الى الحلم الاوروبى.
و اقرا احيانا استطلاعات راى خاصة بين جيل الشباب العرب تصيب المرء باحباط فوق احباط.
وسط هذا الضباب الكثيف هناك صورة لا يمكن ان تذهب من الذاكرة.كان ذلك المنظر على الحدود المصرية الفلسطينيه فى زمن العدوان الاسرائيلى الثالث على غزة الذى شاهدته على التلفزيون.
كان هناك المئات من الفلسطينيين المنتظرين دخولهم الى غزة.احد المراسلين اذهله منظر هؤلاء الناس الذاهبين الى مكان يتعرض للقصف و التدمير.سال احد الرجال لماذا يعود الان الى غزة و هى تتعرض لعدوان شرس.قال الرجل كلمتين فقط .هناك بلدى!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,095,657
- الصينيون و القوة الايجابية لللاعتراف بالجميل !
- حديث الايام
- حول الرمز الثقافى
- نحو انثروبولوجية فلسطينية
- لا مناص من ثوره فى الوعى
- ترامب ينشر الفوضى فى العالم !
- لا قيمة للتوقيع حين تتغير موازيين القوى!
- حول الفضول المعرفى!
- الفيس بوك و اخواته اقوى من قنبلة نووية!
- عن الولايات المتحدة الامريكية!
- لمطلوب من اوروبا ان تظل اوروبا و ان تبتعد عن الولايات المتحد ...
- ! الحضارة الانسانيه فى ازمة حقيقية !
- حراك حضارى !
- فى فكر الحداثة
- هذا هو واقع الحال فى اوروبا !
- علبة كبريت فى يد طفل!
- حديث مع صديق
- حول القوة الاخلاقية للشعب الفلسطينى
- لا بد من تكوين جيش الامل!
- فلسفه فى الفلسفه!


المزيد.....




- شاهد.. لحظة سقوط ليدي غاغا عن المسرح بسبب معجب
- الحبيب المالكي: هذه حقيقة غياب البرلمانيين والوزراء
- المالكي: الخطاب الملكي رؤيةٌ مستقبلية ودعوة لانبثاق جيل جديد ...
- الزفزافي: اللهم ارحمني من والدي أما أعدائي فأنا كفيل بهم !! ...
- المالكي : هذه هي التحديات المطروحة على الدورة البرلمانية
- بداية السباق نحو خلافة إلياس العماري بجهة الشمال
- شكرا جلالة الملك
- وحوش نيتشه وتحذيرات هوبز.. كيف يعبر فيلم -الجوكر- عن عالمنا ...
- مفاجأة.. العربية ثالث لغة في أستراليا
- بنشعبون يقدم مشروع قانون المالية أمام البرلمان الإثنين


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - فى وسط الضباب!