أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - فى فكر الحداثة














المزيد.....

فى فكر الحداثة


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6180 - 2019 / 3 / 22 - 04:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فى فكر الحداثة

سليم نزال

صار هذا تعبير الحداثة يكرر فى العالم العربى الى درجة كبيرة جدا تذكرنا بالكثير من المقولات الجاهزة التى سمعناها فى عصور سابقة مثل الحل فى الاشتراكية و الحل فى الاسلام الى اخره من منهج اختزالى لا يقارب الفكر فى اطار تاريخي. كما لاحظت فى الكثير من الكتابات العربية اختلاط مفهومي الحداثة و المعاصرة و اعتقد انه لا بد من التمييز بينهما اذ انهما يلتقيان ربما فى المضمون لكن ليس بالمفهوم الزمنى .بدات الحداثة فى اوروبا كتيار فكرى ثقافى ادبى قبل بضعة قرون و هناك اراء عدة فى هذا الخصوص لا داعى للخوض فيها .لكن المفهوم انتقل لاحقا ليشمل السياسة و الاجتماع و الاقتصاد و العلم .اما المعاصرة فتشير الى مفهوم الزمن و ان كانت تلتقى مع الحداثة فى بعض من النواحى .لكنها ايضا تفترق عنها لان العصر الحالى فى المجتمعات ليس متساويا فى موضوع الحداثة بين بلاد العالم.فى بلادنا على سبيل المثال لم يصبح مفهوم الحداثة مفهوما عاما فى مجتمعاتنا المعاصرة . و قد استخدمت فى السابق تعبير الحداثة الشكلية لاصف اعمال التحديث التى جرت فى بلادنا سواء فى المرحلة الاستعمارية او بعد الاستقلالات الوطنية .


المفكر محمد عبدة الجابرى يفرق بين مفهوم الحداثة و التحديث .الحداثة كمفهوم فكرى شامل و لعل العقلنة التى تم وضع اساساتها الفكرية من ديكارت الى كانت من اهم ركائزه .اما التحديث الذى تم فى بلادنا فقد اقتصر على استيراد منتوجات الحداثة من تقنيات لكن بدون ان يتم استبطانها اجتماعيا. و لذا بقيت مثل اى سلعة يتم شراءها لكن بدون معينة و محاولة فهم العلاقة بين السلعة التقنية و الفكر الذى انتجها .و لعل هذا الامر قد ادى الى نوع من انفصام فى مجتمعاتنا .تقنيات حديثة لكن العقل التراثى التقليدى ذاته.و بالعقل التقليدى اعنى الكم الهائل من الموروثات ذات الطابع الاسطورى و اللا عقلانى التى تتحكم فى اليات التفكير فى بلادنا .و هناك الكثير من الابحاث التى صدرت مؤخرا التى اعتبرت ان هشاشة هذه الثقافة هى التى قدمت التغذية الثقافية المناسبة و سمحت بظهور و نمو سريع لفكر التطرف .
اعتقد ان تلك المشكلة كانت من المشاكل التى واجهت الدولة الوطنية العربية بعد الاستفلال . نجحت النخب فى تحقيق الاستفلال الوطنى من الاحتلال الاجنبى لكنها واجهت مشاكل كبيرة فى بناء الدولة انطلافا من قيم حداثية كما نجحت فى الحاق ضربات هامة ب مفهوم الدولة السلطانية لكن لم تنجح فى الوقت نفسه فى هضم قيم الحداثة لا على مستوى الدولة من حيث تعزيز قيم الحرية و العدالة و المواطنية و لا على المستوى الاجتماعى حيث نشر الثقافة العقلانية و غربلة التراث من الاساطير .
و اعتقد ان هذا المازق كان من اكبر المشاكل التى واجهت الدولة الوطنية بعد الاستقلال.



#سليم_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذا هو واقع الحال فى اوروبا !
- علبة كبريت فى يد طفل!
- حديث مع صديق
- حول القوة الاخلاقية للشعب الفلسطينى
- لا بد من تكوين جيش الامل!
- فلسفه فى الفلسفه!
- لم يات الربيع بعد لكن لاحت تباشيره!
- الاسلاموفوبيا و اخطار المرحلة
- لفلسطينيون و فشل النموذج
- فصائل السلام* الفلسطينيه صفحات مغموره من التاريخ الفلسطينى!
- لا يوجد حل عسكرى فى الصراعات الاهلية!
- لكن من يسمع ؟
- المزيج الخطر !
- حول كتاب المنفى!
- الربيع على الابواب !
- تاملات فى فضاء الكون
- فقدان الهوية اكبر الاخطار المهدده لوجودنا
- عن الصديق الاستاذ نعمة جمعة فى ذكرى رحيله
- لا بد من مواجهة التحديات !
- ادهم الشرقاوى. من اساطير المقاومة الشعبية!


المزيد.....




- شاهد رد فعل مراسلة قناة ABC خلال بث مباشر أمام البيت الأبيض ...
- البرادعي عن حرب إيران: رجل معتوه يحاول إيجاد مخرج
- انتشار أمني كثيف قرب البيت الأبيض بعد إطلاق نار مميت عند حاج ...
- واشنطن وطهران تقتربان من تفاهم مبدئي لتهدئة التصعيد.. وقلق ف ...
- مقاتلة تطارد جسما طائرا مجهولا في فيديو جديد للبنتاغون
- ترامب: تم التفاوض إلى حد كبير على اتفاق وفتح مضيق هرمز
- باكستان: -تقدم كبير- في المفاوضات الأمريكية الإيرانية
- تأهب بريطاني لمهمة محتملة لتطهير هرمز من الألغام
- بالتفصيل.. بنود الاتفاق -الوشيك- بين واشنطن وطهران
- قلق في إسرائيل من -الاتفاق-.. اجتماع أمني رفيع وتأهب عسكري


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - فى فكر الحداثة