أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - الوثيقة المخبأةُ بين الرفات ...















المزيد.....

الوثيقة المخبأةُ بين الرفات ...


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 6198 - 2019 / 4 / 11 - 11:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الوثيقة المخبأةُ بين الرفات ...

مروان صباح / الحال أن اليهود كانوا على مرّ التاريخ شغل الشاغل للبشرية والنجم في سماء حياة الدنيا ثُم جاءت فترات طويلة انطفأ نجمهم وخسروا نفوذهم حتى كادوا يُنسوا ، بل في مراجعتين الأولى للقران نجد بأن أغلبية القصص تحدثت عنهم في إطارها العام وبغض النظر عن النصوص التى بدورها تبطل الخرافة وتسقط الأقنعة لكن القران يبقى حديثه في إطار الوقائع والتحذير وكيفية التعامل معهم أما الشعب الروسي قدم من خلال نُخبِه للقارئ التفصيل الصغيرة للحياة الإجتماعية لليهودي ، النفس التى يحملها ، احياناً عبر طريق السخرية وأطواراً بشكلها اللئيم ، وبالرغم من تعدادهم البسيط بين الروس ظلت شخصية اليهودي محورية وبارزة بأسلوبها وتصرفاتها ، وقد يصح النظر إلى واحدة من المواقف التى تظهر تكوين اليهودي البيتي ، سأتي عليها لاحقاً ، ومن هنا يأتي التساؤل كيف يمكن لمجموعة متدينة لها أن تبيح ما لم تبيحه التوراة ، وفي وقفه أعمق نجد بأن بروتوكولات الحركة الصهيونية قامت على أصول ثابتة قد جاءت امتداداً لبذور تكونت منذ عبدالله بن سباء الذي قتل وجماعته عمر بن الخطاب في مسجد النبي عليه الصلاة والسلام وعثمان بن عفان في داره وعلي بن عبد المطلب بالكوفة وعمر بن عبد العزيز في الشام وهي التى قتلت حديثاً الملك فيصل بن عبدالعزيز بعد لقائه الشهير مع كسينجر عندما أبدى عن نواياه الراسخة برغبته بالصلاة في المسجد الأقصى بعد تحريره وبالطبع ، قائمة الاغتيالات طويلة والحبل جرّار والقادم أفظع ، لكن الحركة الصهيونية بدورها البديلي عن التوراتيين اقدمت على فصل بين تعاليم الدين وقوانين الحركة وتبنّت النهج الفرويدي ونشره في حياة البشرية وهذا حصل بعد ما تمكنت من احتكار العلم والإنتاج ، الذي بدورهما أفرغا النفوس الغربية في المقام الاول من الأسس الاخلاقية وبالتالي نشرت أنماط لا قيمية ، فانقسمت المجتمعات بين اسقاط العفة الفطرية عند النساء وأصابت المروءة عند الرجال واستطاعت تشويه الدين من خلال الانشقاقات المذهبية .

بمعزل عن ما يمكن أن يفهم من البعض أو ممكن أن يفسر ، على أن هكذا طرح ليس سوى بطرح عنصري ، بل أر شخصياً ، بأن طرح هذه الواقعة بهذا الأسلوب ليس سوى لأن صانعها ينتمي إلى حركة جديرة بالقراءة والتأمل والتعمق ، فالحركة قديمة بقدم الزمن واستطاعت التعايش مع متغيرات كبرى إلى أن استطاعت التحكم بمفاصل حياة البشرية ، خذ على سبيل المثال عندك لإحدى الحكايات الشهيرة التى لا يمكّن للمرء ، إن كان عاقل ومتعقل أن يستمع لمثل هذه القصة ولا يتوقف عندها ، أبداً ، فعندما غادر مواطن روسي من أصول يهودية مطار موسكو إلى تل ابيب بهدف الإنتقال النهائي وأثناء الإجراءات الاعتيادية في المطارين من التفتيش للحقائب وغيره تبين لعنصر الأمن بأنه يوراي بين ثيابه تمثال للينين / البلشفي ورئيس الأول للاتحاد السوفيتي وبعد استفسار رجل الأمن عن سبب احتفاظه به برر على الفور بقوله ، كيف لروسي لا يحتفظ بالرجل الذي آرس دعائم الشيوعية في البلاد وجلب الخيرات للشعب وبالتالي يستحق البلشفي لينين من كل مواطن شريف وهذا أقل تقدير لشخصه أن يتمثل في تمثال لكي نتذكره في الصباح والمساء لكن عندما وصل المتأثر بالشيوعية وخيراتها مطار تل ابيب انقلبت الأمور مائة وثمانون درجة حَيْث برر جلب تمثال لشخص يُعتبر النقيض الكلي للنظام الرأسمالي والمعتمد في اسرائيل ، ليس إلا ليكيل اللعنات عليه في كل صباح ومساء طالما كان السبب بدفعه ترك روسيا بل لينين في مطار تل ابيب تحول إلى مجرم ومجنون . ولعل خلاصة الحكاية كانت هي المفاجئة المدوية التى تعكس السلوك اليهودي بشكل عام ، وهنا القادم يفسر بأن اسرائيل ليست أفضل من روسيا عندما تأتي المصلحة الشخصية لأن عندما ألتحق المستوطن الجديد بمستوطنة ، أقام صاحب التمثال عشاء لعائلته ووضع أمامهم تمثال لينين وقال عبارته الشهيرة بأن اليهود استفادوا من لينين مرتين بحياته ومماته ، لقد نقلتُ من خلال تمثال لينين عشرة كغ من الذهب من عيار 24 عبر من يحبه ويكره .

اليوم يعيد المستوطن نتنياهو المشهد مرة أخرى ، يعود من روسيا الاتحادية برفات الجندي إياه محملةُ بالتابوت على متن طائرته المقلعة من مطار موسكو إلى تل ابيب ، التابوت وحسب الظاهر يحمل بالفعل رفات الجندي التى قدمها النظام الأسد بعملية سَلِسة ، لكن الحقيقة التى قدمها الاسد لا يعلمها سوى المستوطن نتنياهو والكشف عن ما قُدم مازال خفاياه في العشاء الاستيطاني الذي تم بمستوطنة كتسرين الواقعة على جيل الشيخ ، لكن في مراجعة لتاريخ العلاقة بين النظام الاسد ودولة الاحتلال يمكن لها أن تظهر ما قُدمَ ، لقد بدأ النظام الاسد تدريجياً باستدراج سوريا بأكملها إلى الاعتراف بإسرائيل من جهة واحدة ، ففي عام 1973م وافق الاسد الاب على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 388 الذي ينص بأن دولة الاحتلال جزء لا يتجزأ من جغرافية الشرق الأوسط ونظامها السياسي ، اتبعها بعد سنة واحدة بتوقيع اتفاقية سعسع الذي ادخل سوريا والمنطقة بإستسلام مهين مهد إلى هذا الانكسار الحاصل اليوم ، ايضا بعد عامين اي عام 1975م وافق الاسد الاب على قرار اممي رقم 242 ، الانسحاب الإسرائيلي من الجولان مقابل إعترافه بدولة اسرائيل على ارض فلسطين التاريخية وحقها بالعيش بالأمن وحقها بحماية أراضيها واستقلال نظامها السياسي ، واخيراً ، تقدم وفده مؤتمر مدريد عام 1991م ليكون شاهد زور ونيابةً عن الايراني على الطاولة التى تقاسم عليها الاسرائيلي والأمريكي والايراني المنطقة بعد تدمير العراق .

الآن مهما حاول النظام تضليل المراقب برسمه لهذه العلاقة التاريخية بالحُمَّيات تبقى الاعترافات الوردية هي السجل الأطول للمحرم الأكبر التى بدورها تكشف عن ما يحمله المستوطن نتنياهو بالتابوت الأشهر بعيداً عن رفات الجندي ، فالأيام أو السنوات القادمة كفيلة بالكشف بأن وثيقة ملكية الجولان ، الورقة التى اختبأت بين رفات الجندي المفقود بعد ما قدمت حرب تشرين وثيقة فلسطين ، بل ما هو أكثر اهمية والثابت دائماً ، مع كل توريث ستخسر سوريا أرض من جغرافيتها ، بالطبع إذا تبقى بالأصل أرض في المستقبل . والسلام
كاتب عربي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,397,453,704
- استعصاء مفهوم الانبطاح ...
- انزلاقات متشابهة بين الاستبداديين والشبه ديمقراطيين ..
- سكموني المقاومجي
- إعادة الطبقة الوسطى مؤشر للدولة العدالة ...
- أسباب فشل حراك غزة وحماس بلا عمق دولي أو إقليمي ..
- بولا والعشاء الأخير
- التغير في الجزائر في ظل النتف وإعادة الرسم ...
- الطائفية تطرح نفسها كبديل للأوطان ...
- بين منظومة الثايد الأمريكية و400 اس الروسية يقف الشرقي في حي ...
- إخفاقات الجزائريون في الماضي تمنح الطرفين دروس للانتقال السل ...
- الجزائريون يبحثون عن من يخرجهم من البدايات ليلحقهم بالعصور . ...
- ‎إصرار على الترشح هو أمر استفزازي ومهين ليس إلا ...
- أربعون عام من الرداءة حتى استحسن ذلك مزاج الشعب الايراني ...
- مصطلح دبلوماسي جديد
- الفشل في السودان كان المقدمة للسلسلة إفشالات ...
- التضحية خير من الخضوع ...
- الإنسان بين الإدراك والأشراك ...
- ثنائية القاعدة
- الأقطش خانه التوصيف ..
- رسالتي إلى الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد والرئيس اوردغان ...


المزيد.....




- البحر المتوسط: أي حوار ولماذا؟
- عقوبات أمريكية جديدة تطال خامنئي وظريف
- "متخلّف عقليا".. هكذا نعت روحاني ترامب بعد فرضه عق ...
- الرئيس الإيراني حسن روحاني يصف إدارة ترامب -بالمعاقة عقليا- ...
- "متخلّف عقليا".. هكذا نعت روحاني ترامب بعد فرضه عق ...
- روسيا تؤكد أن الطائرة الأمريكية المسيّرة كانت تحلق في مجال إ ...
- ألمانيا ستحظر تصدير الأسلحة الصغيرة خارج الاتحاد الأوروبي وح ...
- الانتخابات الرئاسية بموريتانيا.. جنرال قد يخفي آخر
- كيف تفاعل الداخل الإيراني مع العقوبات الأميركية الجديدة؟
- ورشة -السلام من أجل الازدهار- تنطلق اليوم بالمنامة


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - الوثيقة المخبأةُ بين الرفات ...