أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - سعد محمد عبدالله - الديمقراطية في قواميس الأنظمة الدكتاتورية والإنتهازية وخيار الثورة














المزيد.....

الديمقراطية في قواميس الأنظمة الدكتاتورية والإنتهازية وخيار الثورة


سعد محمد عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 6191 - 2019 / 4 / 4 - 23:26
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    



منذ سنوات مضت، وآخرى في رحم الإنتظار، كانت وما زالت شعوب العالم تشاهد إنتاج وإخراج أرد وأسوء عمليات تزوير الإرادة عبر الإنتخابات الكاذبة التي لا يمكن إيجاد زرة صدق فيها، ورغم علم الجميع بتزوير تلك الإنتخابات يم تمرير حكومة "البوم المشؤم" بمباركة ودعم مافيات المصالح السياسية والإقتصادية ويصفق المخدوعين للدكتاتور المنتخب رغم انه سيعود لجلدهم بعد لحظات من إستلامه مفتاح القصر، وهذا الوضع يمثل السبب الأساسي في إنتشار الفساد وإضمحلال حقوق وحريات الإنسان، ومن هنا يتحول السباق السياسي والإنتخابي الحر بين المعارضة والسلطة إلي صراع متأزم يسد الطرق المؤدية إلي دولة الديمقراطية، ويعتبر تحالف الأنظمة الإنتهازية والإنقلابية الدكتاتورية الذي ياخذ الطابع السياسي والإقتصادي والأمني هو العنصر المقوي لعملية قهر وإفقار الشعوب وضرب أسس الديمقراطية وبالتالي صنع عالم غير قابل للحياة أو العيش الآمن، والبشرية تشتاق وتتطلع لبناء عالم ديمقراطي تتحقق فيه الحرية والعدالة والمواطنة والسلام والتعاون المشترك في تشكيل المستقبل ولكن للأسف تصدم تلك التطلعات والأشواق بجدار عازل يمنع الوصول إلي عالم الديمقراطية، وإذا إستمرت المنظمات الدولية والدول العظمى في تشجيع تزوير إرادة الشعوب وإستحكام قبضات الأنظمة الفاسدة والمستبدة علي مفاصل الدول فمن الواضح والمؤكد تفكك النظام العالمي وإنحدار الدول إلي مربعات الفوضى وسير المجتمعات في طرق العودة إلي العصر الحجري والتعامل بقوانيين البقاء للأقوياء فقط، ومتى ما وصلنا بدولنا إلي أخر نقاط تلاشى الديمقراطية من قواميس الأنظمة الحاكمة ومافيات السياسة والإقتصاد العابرة للحدود سنكون وقتها في أول نقاط الحرب، وقد جرب العالم مرارات الحروب والفقر وقهر المجتمعات في العهود السابقة وما جنى من ذلك إلا البؤس، وبعد عشرات السنين من النضال المضني في سبيل التحرر والديمقراطية لا يمكن التراجع والقبول بالخنوع والتقهقر إلي الوراء حتى السقوط.

ما جعلنا نتناول موضوع تلاشي قيم ومبادئ الديمقراطية في عالم اليوم هو المشهد البائس الذي شاهدناه في إنتخابات عديدة خلال الفترات الماضية ومنها ضمنها إنتخابات الفشل والتزوير التي خاضها البشير لمرات وفعلها بوتفليقة وكبير "المزوارتية" أردوغان وغيرهم من صناع الجمهوريات الوراثية الفاسدة في هذا العالم، فالشعب السوداني مر بتجارب كثيرة مع البشير ونظامه الفاسد، وإكتشف الشعب كذبة إنتخاباته وقاطعها وأعلن ثورته ضد النظام، وما زال النظام غارق في بحور خطابه السياسي القديم ولا نتوقع جديد خطاب البشير القادم، وكذالك الشعب الجزائري صبر لبوتفليقة سنوات حتى أقعده المرض ولم يفك إرتباطه بكرسي الحكم فثار الشعب عليه وحقق أرقام ثورية قياسية تتمثل في إنحياز الجيش وقبول بعض المطالب وإستقالة الرئيس مع بعض العراقيل ولكن هذا الشعب كفيل بتحقيق مطالبه، وفي تركيا جرت العادة مؤخرا أن ينظم أردوغان إنتخابات ويعلن فوزه ويقمع المعارضين له ويوسع دائرة حكمه بالقوة وهذا الأمر يجري أمام أعين قادة العالم أجمع ولا نسمع لهم "لا حس ولا خبر" وحتما سيأتي يوم يقول الشعب التركي كلمته الفاصلة وينهي فصول الحكم الفردي القائم في بلاده بقوة حزب الإسلاميين.

خلاصة القول، العمل الديمقراطي رغم صعوبة ممارسته كفعل يعطي الإنسان حق المشاركة في إدارة بلاده عبر الأجهزة الوطنية الحرة بسبب إستبداد الدكتاتوريين لن تسقط المطالبة بذلك الحق ولا يمكن بأي حال إستمرار نهب حقوق الشعوب من قبل تحالفات الأنظمة الإنتهازية والدكتاتورية، ومهما علت درجات القمع والتنكيل تجاه الديمقراطيين الأحرار في العالم لن يتوقف مدهم الفكري والثوري الداعي لقيام أنظمة جديدة تلبي طموحات الجماهير وتضع أسس التطور السياسي والإقتصادي والتعاون الدولي الشفاف عبر بناء شراكات نزيهة تحكمها القوانيين العادلة التي تسمح بتحقيق مصالح الشعوب وتحفظ أمنها وسيادتها وتضمن محاسبة كل من أجرم بحقها، هذا هو العالم الجديد الذي يصلح لحياة الناس وقد ظهرت علامات تشكله من خلال وصول الأنظمة الذكتاتورية والإنتهازية مرحلة "الجمود السياسي والإفلاس الإقتصادي" وتصاعد حدة نبرات الثوار في أكثر من دولة يطالبون بالتغيير والتحرر والديمقراطية، فالسادس من أبريل الجاري سيشهد واحدة من أعتى موجات الثورة في التاريخ السوداني الحديث، ويوم الحشد الجماهيري المليوني في السودان سيكون نقطة تحول كبرى في مسار تطبيق الديمقراطية علي أرض الواقع بالتظاهر السلمي ضد النظام الإنقاذي الأوحادي الذي لا يستطيع تنفس رياحين السلام والديمقراطية والعدالة الإجتماعية، ونجاح السودانيين في هبة يوم السادس من أبريل سيكون نجاح لكل الأحرار الحالمين بفجر الحرية علي إمتداد هذا العالم، فاينما نجحت ثورة وحققت مطالب الشعب يفرح بها طلاب الحرية حينما يشتنشقون عبيرها، والثورة كالمطر لا تعرف حدود جغرافية ولا تعتمد علي الخرائط بل تهطل حيثما تريد في العالم دون قيود، لذلك علي السودانيين أن يعلموا أن الشعوب الصديقة والأنظمة الحرة تتابع ما سيجري في السودان بعيون لا تكل النظر والإنتظار وقلوب محاطة بالأمل والتفائل والمحبة، لذا يجب أن نثور جميعا لأجل بلدنا وملايين القلوب والعيون حول العالم، ويجب أن نطالب بحقنا الطبيعي في الديمقراطية، ونرفع أصواتنا ونردد معا شعار الثورة السودانية العظمية "حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب" والنصر لكل ثائر خرج يطالب بحقه في الحياة الكريمة والديمقراطية والسلام.


سعد محمد عبدالله
4 أبريل - 2019م




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,855,190,180
- ذكرى أبريل بين ميلادي وحلم الوطن
- أوقفوا العنف ضد الفولان ولندعم معا حملات السلام في بلاد مالي
- رسالة إلي السيد/ فضل السيد شعيب رئيس حزب الحقيقة الفيدرالي
- السودان: بيان الحركة الشعبية بولاية سنار
- ملخص مبسط لبيان قوى نداء السودان
- قصيدة - وردة الأحرار
- قصيدة - جيل الشباب
- وحدة الجبهة الثورية وآمال ثورة الحرية والسلام والديمقراطية
- بيان إدانة - شباب الحركة الشعبية
- حقوق الإنسان المهاجر
- الحركة الشعبية - ولاية سنار
- المشهد السوداني والمغربي بين أديس أبابا وجنيف
- قضايا وهموم الشباب
- خيارات السلام وإختبار التفاوض
- إعادة الدعوة لبناء إتحاد العلمانيين السودانيين
- لا تتركوا المنصورة مريم للوحوش
- خلع كرار التهامي وتعين عصام متولي وإنتصار ضحية سرير
- رحيل القيادي العمالي الحاج أحمد عمر الكفاح
- الذكرى الأولى لوفاة معتقل الدفوف النوبية جمال سرور
- بيان الحوار السري


المزيد.....




- كورونا تؤجل الضم
- ترامب يدين مظاهر -الفاشية اليسارية المتطرفة الجديدة-
- النبي المسلّح: الفصل الثالث – على عتبة التاريخ جـ 4 (24)
- بث مباشر لندوة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسلا
- إصابة 21 فلسطينيا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي بالضفة الغر ...
- بيوكرى: ترسانة من مختلف الأجهزة الأمنية لمواجهة عشرات الفراش ...
- ما بين سارة وزينب توجد سجون النظام المصري
- بيان للقوى السياسية الكويتية حول فساد السلطة التشريعية
- رأس المال: الفصل الثالث عشر (56)
- كوفيد 19.. وباء يعمق معاناة الفقراء


المزيد.....

- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - الجزء الثاني / احمد حسن
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - مقدمة جوروج نوفاك / احمد حسن
- من تدويناتي بالفيسبوك / صلاح الدين محسن
- صفحات من كتاب سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي
- مع الثورة خطوة بخطوة / صلاح الدين محسن
- رسالة حب إلى الثورة اللبنانية / محمد علي مقلد
- مراجعة كتاب: ليبيا التي رأيت، ليبيا التي أرى: محنة بلد- / حسين سالم مرجين
- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - سعد محمد عبدالله - الديمقراطية في قواميس الأنظمة الدكتاتورية والإنتهازية وخيار الثورة