أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماجد أمين - المفاهيم السيكولوجية بين اللإيمان والإيمان..!















المزيد.....

المفاهيم السيكولوجية بين اللإيمان والإيمان..!


ماجد أمين

الحوار المتمدن-العدد: 6186 - 2019 / 3 / 29 - 16:27
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



ان الانسان بطبيعته يكون اكثر ميلا للقطيعية عندما تحيط به جملة تحديات.. تهدد حياته كالحصول على الطعام او الامن.. وكل هذه التحديات.. تكون ضمن متلازمة الفوبيا.. حيث تتصاعد تلك المتلازمة مع تتصاعد حدة تلك التحديات وتقل مع تضاؤل قوة تاثيراتها.. فتشكل دالة موجية.. تصوغ وتنتج مايسمى القيم الانسانية او الشرائع الوضعية.. وكلما كانت تلك الدالة واقصد دالة فوبيا الوجود.. تتصاعد نحو قَمتها.. كلما التسق الفرد التساقا بالقطيعية حتى لو كانت تلك القطيعية تسلك سلوكا متطرفا يؤثر على بعض خصائص ومتطلبات الفرد كالتوق للتحرر أو حرية اختيار النمط الاجتماعي او الثقافي.. لذلك ترى النزوع القطيعية.. تسمو على التطلعات السلوكية لإنتاح قيم اكثر حداثة تعطي مساحة اوسع للتحرر عن قيود السلوك الحمعي..
نحن نعلم لو وضعنا السلوك الانساني تحت مجهر ومبضع علم النفس التطوري.. ان السلوك الفردي هو اكثر ابداعا وتطلعا وقدرة على انتاج قيم مستحدثة معرفية وثقافية بحيث تخرج عن نطاق قيود الاقناع الكلي الذي يتطلب زمنا وقبولا مشروطا احيانا.. فالتباين العقلي يعتبر مثبط لقبول القيم الفردية التي قد تودي للصراع بفعل اسقاطات تلك التباينات والفروقات الفردية ضمن السلوك الجمعي..
لذلك يتخذ السلوك الجمعي كعامل مشترك بأطر لاتخرج عن التنظيم للسلوك الجمعي كوسيلة للحفاظ على تماسك النمط القطيعي..
لذا فان الابداع. والتمبز لايأتي من الجمع او القطيع.. بل َمن التميز والفروقات الفردية.. غالبا مايحصل الرفض او عدم القبول لكثير من الافكار والقيم الخلاقة من المنظومة القطيعية التي تضع مصلحة القطيع كأولوية وضرورة على حساب الابداع والتميز الفرداني..
*******الايمان مطلب قطيعي.. لمعادلة دالة فوبيا الوجود...
يعتبر الابمان على عكس الالحاد او اللادينية.. كمفهومين يرفضان الانصياع الدائم للسلوك القطيعي وليس كمفهومان محددان او مختصران على النطاق العقائدي..
فالقطيع اكثر ميلا للايمان.. اان الابمان احدى مثبطات العقل فالانسان لايريد ان يغوص بعيدا بالتحديات التي تشكل انزيما يزيد من الادرينالين.. كالذي يصعد الاماكن المرتفعة فكلما ارتقى عاليا سيزداد الخوف بفعل افرازات الادربنالين..
لذلك يعتبر الايمان كمثبط لدالة الفوبيا ولكن سيكون مفعولا مؤقتا كأفيون.. ليس كدواء لمعالجة حالة وهو ما يقابل وضع الحلول كما في البحث العلمي.. ان الصدمة تشكل احيانا كثيرة علاجا او حلا.. فالطفل حين يخشى حقنة الدواء اخيرا سيتقبل ذلك على عكس لو ترك الخيار له.. لأن عامل الخوف يعمل كمثبط حاله حال الايمان.. ولكن بصورة سلبية.. ويشكل الايمان والخوف متلازمتان في النزوع القطيعية..
ان الايمان كمفهوم قطيعي.. يجمي القطيع فيما يقمع تطلعات الفرد.. لذلك يكون الأيمان بصيغة دعوة لانه بحاجة لتلاسق الافراد وكلما كان التلاسق قوي الاواصر كلما كان القطيع اكثر ميلا. بالايمان المطلق بالقيم المشتركة..وعموما ستتضائل او تتلاشى تلك القيم المشتركة بقيمة شمولية تسمى القيمة الايمانية الضرورية او الاحادية الايمانية.. ولعلنا نلحظ ذلك في المجتمعات الاكثر قحطا والاقل امكانات سواء كثروات او كمصادر معرفية أو حضارية..
ان المحتمعات الصحراوية او المنعزلة.. او التي تواجه ظروفا قاهرة طبيعية.. نجدها اكثر ميلا للايمان بالخرافات او العقائد الدينية.. وهي بالتالي الاكثر قطيعية..
َولكن لايمكن للفرد. الذي يحاول مثلا ان يغرد خارج السرب او ينعتق من قيود القطيعية.. ان يتخلص من رواسب السلوك الجمعي.. وهذا امر طبيعي لايعد سلوكا ازدواحيا..
اذا علمنا ان المؤمن يكمن في داخله (ملحد كبير..) وان الملحد، يكمن في داخله ( مؤمن صغير.) .
لماذا هذا التوصيف..؟
فالمؤمن هو اكثر ميلا الى القطبع.. لذلك هو الاكثر خوفا وان متلازمة الدالة الموجية للفوبيا تكون متصاعدة لدى المؤمن. تقترب من قمتها.. لذا فخشيته اعلى من الطرف الآخر.. وحينئذ تراه ميالا للعنف او محاولة النكوص نحو السلوك الجمعي.. فهو يرى التحدي اكبر ودعوته للايمان.. هي بحد ذاتها تعتبر سبفا مصلتا.. فهو مؤمن بالسلوك الجمعي لا بالمنطق العقلي وهو اكثر خضوعا للتاثيرات الغيبية..
اذا فهو يحمل في داخله ملحدا كبيرا..
بينما نحد اللاديني يبتعد عن القطيعية..و الم يتخلص من رواسبها.. لانه لايمكن ان يعيش منعزلا.. فهو يحاول تقليل الاندفاع للسلوك الجمعي... اذ بتجه نحو القمة او الابتعاد عن الجمع.. يقلل متلازمة الفوبيا الايمانية.. وهنا بحاول جاهدا التقليل من السلوك الازدواجي وان كان بيمارس بعضا من ذلك السلوك فهو لايمكن له الانعزال عن الجمع لضرورات معينة.. بيد أن اللايمان بمفاهيمه المختلفة.. تتميز بانها انعتاق وليس دعوة.. فليس من المعقول الخروج من قطيع ومن ثم الدخول في سلوك قطيع آخر.. وهذا ماينطبق تماما على مسلم ترك دينه واصبح مسيحيا مثلا وليس حصرا.. فالانتقال السلوكي ولكن بذات الكيفية اي ضمن القطيعية فقط باختلاف لون القطيع لايعد تطورا نفسيا.. بل انه يعد انتكاسا سيكولوجيا ومعرفيا.. الم يؤشر حالة مرضية او خللا يؤشر مدى سيطرة وتفشي متلازمة الفوبيا الايمانية لدى من بنتقل من حالة قطيعية الى قطيعية أخرى..
احيانا ضَمن الجدل المتعارف يفرح المؤمن ويعده انتصارا لعقيدته عندما يردد اللاديني بعض سلوكيات كانت سائدة في سلوكه القطيعي السابق..
ولايعلم ان تلك ماهي الا محض رواسب.. بينما ينكر ان في داخله يكمن ملحد كبير حدا يسبب له تقلبا مزاجيا. وازدواجية وصراعا عميقان يجعله اكثر اندفاعا للعنف.. لاشعوريا..
كذلك ففي داخل كل مؤمن بفكرة الالحاد يكمن فيه مؤمن صغير.. لكونه يحاول الخروج من نطاق القطيع..
ولكن كل دعوة هي تمثل بحد ذاتها نزوعا للقطيع..
المشكلة الكبرى دائما تتولد في صنع القطيع الكبير او القطبع الواسع.. لاضير ان ينحى الفرد نحو مجموعات صغيرة اكثر تقاربا واتلافا.. في الافكار والرؤى فكلما قل مقدار العامل المشترك واقترب من الواحد.. كان انتاج القيم الحديثة هو افضل وكان الابداع في ذروته واوج قيمته..
حتى الالحاد.. لو. كان مؤطرا باطار دعوة او استقطاب. لاصبح ايمانا معاكس ولابختلف توصيفا عن الايمان القطيعي ولكن بمتبنيات معاكسة تماما..
فالخطورة تكمن في ترسيخ متلازمة العقل الجمعي مع متلازمة فوبيا الايمان..
هل الايمان يعتبر خللا سيكولوجيا.. او يصنف كمرض نفسي..
وان كنت ميالا لاعتباره كذلك فعلا الا اني لا استطيع الجزم بذلك دون توفر احصاءات او تحليلات تؤيد ذلك.. ولكن يمكن استقاء واستنتاج النتائج المفترضة من السلوك الجمعي الإيماني ولعل ابرزها الصراعات اامحتدمة عقائديا.. دون الالتفات للمصالح المشتركة الاخرى من خلاب تحطم المنظومات الاجتماعية.. فحأة بمجرد اشتعال حذوة الاعتقاد الديني او حتى الطائفي
كحقائق مؤثره علي السلوك الانساني..
ولكن لانعلم لماذا لايخضع مفهوم الايمان بشكل شامل لمختبرات علم النفس التطوري في مراكز البحوث وليس طرحها َكمفاهيم خجولة وباستحياء ربما لتلافي جرح مشاعر ملابين من الافراد.. او بسبب الضغوط العقائدية.. التي تَمنع تحليلات ثورية تحدث تغييرا ستراتيجيا بكثير من المفاهيم..
ان اكثر منهج سلوكي يبعدنا عن التشكل القطيعي.. او الانصياع للسلوك الجمعي.. هو بالتاكيد سيعد تطورا مهولا في السلوك الفردي.. ويحدث قفزات يشار لها بالانبهار وتثير الكثير من الاعجاب لكونها تطلق ملكات التفرد والابداع.. هو منهج الشك الايجابي.. فمنهج الشكوكية الايجابي.. هو َنهج علمي تحلبلي.. لايهمل النزوعات الغرائزية.. وكذلك يولي اهتماما واسعا ومدروسا.. لتقييم متطلبات الفرد.. والعمل على وضع ستراتيحية متوافقه لصناعة قيم تلبي حاجات كافة الافراد.
دون الاغراق السلبي بالايمان الغيبي الميتافيزيقي.. ولا المبالغه.. في السلوك المثالي الذي لايتوفر الا في منظومات خارقة كصناعة الذكاء او احلال التهجين القادم محل الكائن الحالي.. كذلك يتميز المنهج الشكوكي الايجابي في القدره على تقنين الارتقاء البشري.. فهو يمهد للتقنين المنظم دون المساس بقدسية الانسان.. فالارتقاء يتطلب النمذجه المثالية من خلال انتاج قيم جديدة لا تسيء للانسان كقيمة مقدسة ومحترمة وكذلك تقنين اساليب الحياة للحد من الحروب والصراعات.. من خلال وضع برامج تكيفية اختيارية. لكن بمفاهيم معرفية تجعل الانسان يقتنع بمبررات تقديس مفهوم الحياة.. بعيدا عن عشوائية التكاثر التي تفتقد لبرامج التعليم وتوفير فرص الحياة.. والابتعاد عن وسائل التوازن الوجودي الطبيعي من خلال الصراعات.. والتقنية الرديئة التي تسبب الموت بطرق بشعة يعتبرها البعض سنن الحياة ومرسومة بفعل الخالق. كفلسفة قدرية.. بينما بمكن التحكم بكيمياء الالم.. واحلال كيمياء السعادة والرفاه وتقليل مركبة التوازن السلبي من خلال الاعتقاد بأن الموت يمثل قدرا يجب الايمان. به تقديس وحضور طقوسه دائما لكي يذكر الانسان بالالم والخوف.. وتلك القيم.. احدى ادوات الكهنة من خلال ترسيخها كتجارة مربحة.. على حساب الحياة وماتعنيه فلسفتها من ابداع وتنظيم.. وان الموت ماهو الا مرحلة طبيعية للتوازن الطبيعي.. ولكن.. لماذا لابساهم الانسان في تنظيم هذا التوازن.. كما استطاع تنظيم كثير من الظواهر..
وهو ليس بعاحز عن ذلك..؟
لماذا لانقلل مركبة الحزن والالم.. ونحسن الحياة كمفهوم قيمي وفلسفي؟ .. ونجعل ان الحياة ماهي الا مجموعة من السفرات والرحلات الممتعة.. وان الموت ماهو الا استرخاء. او نوم..مؤقت ان تقنية اعادة الحياة بفترات متباعدة وحسب الطلب.. تعد ثورة في تقنيات تنظيم الوحود..
لذا فان الايمان ماعاد ضرورة انسانية بقدر ماهو نوع من الافيون او المخدر.. . ترسبخ مفهوم الحياة كامتحان واختبار.. وان مفهوم الموت كقدر وفناء مفهومان سلبيان يجعلان من الانسان اسير غرائزه.. فالاديان ترى الغرائز كابتلاء وامتحان.. يحاسب عليها الفرد.. وهنا تبرز صناعة الخوف للابتزاز. الاستثمار اللامشروع..
بينما يري العلم ان الغرائز ماهي الا اكاسير كيميائية كمحركات للحياة وان الضابط لتلك الغرائز هو تفعيل العقل..وما الغريزة الا اكسير حيوي. يمكن ان يقنن وكذلك يَمكن ان تحل بدائل ترتقي بالانسان..
فالانسان يحلم بعد َان امتلك ناصية التحكم بالوعي.. بالسمو للوصول لدرجة. الالوهية.. كمرحلة. ارثقاء وليس للتحكم..
ونبقى نتسائل هل إن الايمان بحد. ذاته يشكل مرضا نفسيا سيكولوجيا.. لتخفيف مفرداتنا في التوصيف ربما نحور السؤال.. هل يشكل الايمان خللا سيكولوجيا.. ؟
بانتطار اجابة تعتمد اساليب التحليل النفسي التطوري.. اكا يميا بعيدا عن تاثيرات المزاج العقائدي..
******************، **
#ماجدأمين_العراقي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,389,369,671
- انتحار...
- فلسفة كتابة التاريخ..
- كي نفهم اكثر..
- محاكاة صادقة للذات..!
- النظرية الموازية.. الجزء الثالث
- النظرية ألموازية.. الجزء الثاني
- النظرية ألموازية..... الجزء الثاني..
- نص... دوائر الخبز المفقود
- النظرية ألموازية...
- الإرتقاء والبعد الحضاري الجديد..
- مفاهيمنا في نظر الطبيعة..
- نص/ آلهة الرصاص...
- نص اااا وصايا لقمان الجديدة..
- نظرية الخلق ..نهاية الوهم
- نص // نهايات...
- النظريةةالاخيرة ..ج//2..عودة ماركس ونيتشة
- ....نهاية العالم ...فانتازيا ... نص //
- التنظيم الوجودي ..والتبرير الميتافيزيقي
- لعبة احجار الدومينو ..قصة وحود ..
- الانسانية ..سلوك ام شعار ..


المزيد.....




- ارتعاش غريب لأنجيلا ميركل باستقبال رئيس أوكرانيا.. ماذا حصل؟ ...
- فرح الديباني.. أول عربية تفوز بجائزة -أفضل مغنية أوبرا شابة- ...
- السودان.. احتجاجات رغم الخوف!!
- مغنية راب -تنقذ- شابا أسود من كاليفورنيا بتصويرها لاعتقاله
- شاهد: المنتخب المغربي يصل إلى القاهرة للمشاركة في كأس الأمم ...
- ماذا عني هذه القبعة للأمريكان؟
- أميركا تضبط 16 طنا من الكوكايين تفوق قيمتها مليار دولار
- ماذا بعد وثيقة إخوان الأردن السياسية؟
- نصائح للآباء.. صحة أولادكم النفسية أهم من الدرجات النهائية ب ...
- التاريخ المؤلم لضفائر الراستا.. قرون من العبودية لترك الشعر ...


المزيد.....

- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في مجتمعاتنا العربية / غازي الصوراني
- مفهوم المجتمع المدني : بين هيجل وماركس / الفرفار العياشي
- الصورة والخيال / سعود سالم
- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماجد أمين - المفاهيم السيكولوجية بين اللإيمان والإيمان..!