أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحناوي - بريكست ونهاية الرأسمالية














المزيد.....

بريكست ونهاية الرأسمالية


كاظم الحناوي

الحوار المتمدن-العدد: 6184 - 2019 / 3 / 26 - 17:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ان السوق الرأسمالية كانت موجودة طوال التاريخ. لم يخترعها احد. ولكن تنظيم المجتمع على أساس رأسمالي قائم على الاستثمار والمخاطرة. شكلت مرادفين للادخار بما وفرته من أدوات مالية مبتكرة مثل البنوك والتأمين والشركات المساهمة، لتخفف من عامل المخاطرة. هكذا نشأت المجتمعات على أساس من التنظيم الرأسمالي.
وعلى هذا الاساس يتفق اغلب المنظرين على ان بريطانيا هي النواة الأساسية المكونة لبداية النظام الرأسمالي , وأن المحافظة عليها وعلى وحدتها هو من أهم شروط الاستقرار في هذا النظام , إلا ان ذلك الأمر وكما يبدو لم يعد قابلا للاستمرار خلال السنوات القادمة , بحيث يمكن القول إن السنوات القليلة المقبلة سوف تشهد صراعاً قاسيا ومريرا بين سيادة الدولة وسلامتها الإقليمية وحرية حركة البضائع والمنافسة , وهي من اسس النظام الرأسمالي , الذي سيذهب ضحية للتيارات الداخلية المنادية بالانفصال والتفكك بهدف الحصول على الحكم الذاتي عن الدولة المركزية.
وعند مراجعة اقوال منظري الرأسمالية فرانسوا كيز (الذي شبَّه فيه تداول المال داخل الجماعة بالدورة الدموية) وهذا الاساس اليوم غير موجود مع شراء الصين ديون امريكا.
وجون لوك يقول (عن الملكية الفردية:ان هذه الملكية حق من حقوق الطبيعة وغريزة تنشأ مع نشأة الإِنسان، فليس لأحد أن يعارض هذه الغريزة). واليوم الغريزة العنصرية تدمر اسس جون لوك ومن ممثلي هذا الاتجاه أيضاً تورجو وميرابو وساي وباستيا.
ومن ثم جاء آدم سميث و أصدر كتابه (بحث في طبيعة وأسباب ثروة الأمم) ودافيد ريكاردو (قام بشرح قوانين توزيع الدخل في الاقتصاد الرأسمالي، وله النظرية المعروفة باسم "قانون تناقص الغلة" والذي يؤيد ما نقوله بنهاية الرأسمالية حيث يقول: (إن أي عمل يعتبر منافياً للأخلاق ما لم يصدر عن شعور بالمحبة للآخرين).
نتيجة تجزئة وتقلب مشهد السوق الذاهب الى نهاية صورة السوق الحالية ونظامها الرأسمالي الى سوق جديد جزء منه عبر الواقع الافتراضي والانترنيت واجزاء لم تتبين معالمها بعد لعالم مابعد الرأسمالية .
نجد مجتمع ما بعد الرأسمالية اصبح أكثر وضوحا ، وبمعنى آخر – أن " نهاية الرأسمالية " وتفتتها , وانزوائها واندماجها مع نظرية أخرى اكبر منها , قد بات من الناحية " النظرية " على اقل تقدير أمرا شبه مؤكد خلال المرحلة الزمنية القادمة , وخصوصا أن الدفع نحو تأكيد هذه التحولات قد بدأت ترتسم معالمها الأولية فعليا وعمليا من خلال بريكست.
ولعلّ الأزمة المالية التي تعيشها بريطانيا اليوم، شكّلت محطة مفصلية في تاريخ الرأسمالية، مُحدِثةً تغييرات جذرية أثبتت قدرة مفاهيم الشوفينية والعنصرية وعدم وجود المساءلة لتعزيز نظرية الفوضى والانفجار في اسس المجتمع الرأسمالي بتمكن قادة عنصريين من الانقلاب على أبرز الركائز الأساسية عبر الغاء المساواة والميزة التنافسية لضمان استدامة ونمو الرأسمالية.
هذا بالإضافة الى التجاوزات في حقوق الإنسان وحقوق الأقليات , والخلل في تقسيم الموارد الطبيعية والثروات بين أصحاب رؤوس الأموال , واستفحال الظلم والفساد وخلافه.
ادى ذلك الى عدم وجود رقابة وشفافية بنظم الرقابة الداخلية ومعايير الإفصاح والمراجعة ضمن قطاعات المال والأعمال وتفضيل الجنس الابيض على الكفاءة والفعالية عبر عدم تطبيق المشاركة والمسؤولية في سبيل إدارة الاقتصاد بكفاءة وفعالية عالية .
ما بعد الرأسمالية جاء نتيجة لحدوث ثلاثة تغيرات رئيسية اولها طرق التواصل الجديدة. وإضعاف العلاقة بين ابناء البلد الواحد لاسباب عنصرية مما يؤدي بالنتيجة الى عدم التساوي بالعمل والأجور. و تآكل السوق التقليدي وعدم قدرته على التحكم بالأسعار كما كان في السابق. وبالنتيجة يؤدي ذلك الى عجز وتضخم نتيجة الدخول في المرحلة الهشة الجديدة في عالم ما بعد الرأسمالية.نتيجة نهاية المرجعيات الكلاسيكية كمنصات بداية لكل جديد بل اصبح الجديد هو مرجع قائم بذاته يمكن لكل باحث الخوض والحصول على ما يريد مجانا..
داخل أروقة وقاعات البورصات العالمية، وبشكل غير ملحوظ تقريبا، ستبدأ الحركة تاخذ إيقاعا مختلفا نتيجة لانهيار بريطانيا في أعقاب بريكست.
يمكنك رؤية عالم ما بعد الرأسمالية من تلك الأشياء الهزيلة والخطيرة التي تقوم بها بريطانيا لعدم قدرتها على تحمل تبعات بريكست.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,496,058
- نجم الجابري.. تنافر الناقد والكاتب لينتصرالابداع
- هل سندخل سوق الكربون عبر العناية بغابات النخيل ومنع تعرضها ل ...
- رئيس تحرير مجلة المصور البلجيكية : الصورة التجريبية قد تكون ...
- إشعاع الأمل لصورة التخرج وإطار الألم
- القواد المراهق يتربص بالقاصرات عبر الانترنيت
- أول صورة التقطت لي قبل مايقارب خمسة عقود.. تعرَّف عليها
- كلمات الدعاء هل تحقق أمانى المرضى بالعام الجديد
- الحناوي يتماثل للشفاء وسيعاود نشاطه في وقت قريب
- سيمبا و مقبرة الافيال !
- حكومة جديدة... عبد المهدي رئيسا وماذا بعد ؟
- ماذا يمكن ان تبني لنا حكومة عبد المهدي؟
- كارل ماركس استدلَّ على البيان تحت اجنحة الإوزّة
- فاليتا عاصمة الثقافة الأوروبية في عام 2018
- الصور التعبيرية … هل ستصبح شيء من التاريخ؟
- بين مقهى عويز والمذيع العاقولي علاقة صنعها زائر جديد
- (العصا) وسط نقاشات الأجواء المشحونة واحتقان العلاقات
- هدية لاهل البصرة على بساط اخضر
- مظاهرات الجمعة:هل يوجد ضوء في نهاية النفق؟
- سيناريو ليوم في مدينة الخضر (الجزء الثاني)
- سيناريو ليوم في مدينة الخضر (الجزء الاول)


المزيد.....




- من السيسي إلى البرهان.. تتشابه البدايات لكن ماذا عن النهايات ...
- النائب سعيد أنميلي يثير المشاكل التي يواجها الفلاح الصغير في ...
- النائبة فاطمة الزهراء برصات: الخصاص في قطاع الصحة يتطلب مقار ...
- اليمن... مسؤول أمني يحذر من مخاطر تصاعد الهجرة غير الشرعية م ...
- نيوزيلندا تعرض منح الإقامة الدائمة للناجين من هجوم كرايستشير ...
- السودان..هل تكفي 3 أشهر لنقل السلطة؟
- تقرير: الصين تستخدم أقمارا اصطناعية أميركية
- راهن على بتكوين.. ياباني يخسر 130 مليون دولار
- سجن زوجين استعبدا طفلة 16 عاما
- العالم يسجل رقما قياسيا في براءات الاختراع


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحناوي - بريكست ونهاية الرأسمالية