أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - مارينا سوريال - امراة2














المزيد.....

امراة2


مارينا سوريال

الحوار المتمدن-العدد: 6182 - 2019 / 3 / 24 - 23:31
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


هل انت من ترسليهم لى ؟قالتها حواء بحذر مخافا ان يسمعها احدا من الخارج ..لم تجاوبها العجوز بل استمرت فى اخراج قماشها الثمين من غرفتها الخاصة فى ذلك الدكان العتيق ..طال انتظار حواءوهى تتطلع من خلفها
اتدرين منذ سنوات قامت السيدة وهى صغيرة عندما اتت الى مدينتنا واعطتنى ذلك الدكان من يومها لم اتركه قط احببته اكثر من اى شىء..اكثر من الرجل والولد ...
داخل كل قماشا امسكها بيدى حكاية عن صانعها انه ليس من مدينتى قالت السيدة انسوا ..لم يعد يهم من كنتم ما يهم عليكم مرة اخرى ..بل انتم انتم من ساسمعكم تقصونها فى الشوارع والبيوت حتى ساسالان هو انا ..السيدة الجديدة ستخبركم بالحكاية ..وهى الافضل فلتصدقوا لاننى لن اعود لاقصها معها على ألسنه السكارى ..تلك المدينة بدأت معى من اليوم عليكم فقط تذكر هذا ...استدارت العجوز ترى حواء بعض من اقمشتها :انظرى ..انظرى اليها لاتخافى ..تلك القماشة انها من بلدة بعيدة هناك يقولون انها تطل على بحر كبير..لسانها غير لسانى وألبستها اخرى حتى نساءها اخريات غيرنا ..همست :يقولون ايضا اننى كنت من هناك ..من تلك المدينة التى تحرسها شياطينها مساءا...انها تاتى لى الان هنا ولكنه غير مسموح ليس على احد ان يعلم ..تراجعت حواء حملت منها بعض الاقمشة و رحلت ..لم تفهم لما ارسلتها السيدة ان لم يكن هناك اقمشة ..هل تعرف العجوز عن كوابيسها ؟....
كرهت من جديد ان تعود عبده لسيدتها ،احبت ان تكون هناك جديدة غيرها لكن السيدة عادت لطلبها من جديد...
كانت ممن وقفن فى تلك الصفوف التى اكتظت بهن وهن يراقبنها تدفن الجديدة متبعة طقوسها الخاصة ،لم ترى حواء واحدة منهن تدفن من قبل ..شعرت بالخوف عندما علمت ان السيدة غضبت ..انها تغضب على واحدة منهن وتطلب لها الموت ..فتموت ..راقبنها وهى تدفن جزءمنها تحت كل شجرة من سبع اشجار حاوطن نافورتها التى تستحم فيها ..داخل بساتنها المغلق خلف الاسوار ..سر من خلفها يدفن كل جزء وترتفع اصوات النائحات منهن تردد انشودتهن الجنائزية مرتديات الزهرى !...لم تفهم حواء كانت من مدينة اخرى حينما تذكر امها المفقودة تتذكر اللون الاسود ..
ضرب جراد المدينة هكذا استيقظت على صوت الصراخ الذى عم ظلام المدينة ..ابعدت نفسها عن ذلك الغطاء الخشن تعجبت حواء من اين اتى ؟...لكنها ركضت مع الهاربين من وجه الجراد تذكرت السيدة حاولت ان تتراجع ان تبحث عن وجه تعرفه لكنها لم تجد فعادت للركض مع الباقين ..من اين اتى كل هذا الشجر الذى عم تلك الاطراف من المدينة انها لم ترها من قبل كيف ذلك وهى من تتجول هاهنا كل يوم لترى البحر ..البحر الذى رحل ووجدت عوضا عنه منحدر واطراف تغمرها اشجار منكسة الراس وبعض الازهار الميتة واناسا يدهسون ما تبقى منها بالاقدام ....
اين انا ؟همست كانت تدور تبحث عن دليل فلم تجد سقطت فى تلك الغابة نامت من جديد علها تستيقظ من ذلك الحلم وتعود لبيت سيدتها من جديد لكنه استيقظت ولم تجد سوى بقايا من جراد راحل واعشاب ميتة وهى عطشة تبحث عن مياه تبلل شفاها التى اصابها التشقق ...تالمت نادت على اسماء الفتيات فلم تجبهاواحدة ..فكرت هل رحلوا جميعا ؟..ولكن لماذا تركوها لمااذ لم ترحل معهم ؟..ولكن اين البحر ؟..لاول مرة تفتقد سيدتها وتشعر بالحب نحوها ..لا تدرى ان كانت تحبها ولكنها بكت بكتها بصوت مرتفع ورجتها ان تعود ...اين البحر هل رحل مع السيدة ؟!!...بالكاد سمعت صوت غراب يحلق من حولها من بعيد ..صرخ باسم سيدتها بصوتها الغاضب المرتفع انتظرت جواب فلم تسمع سوى صدى صوتها يتردد وخطوات تتقدم تكورت فى جلستها ...وانتظرت لكن احدا لم ياتى اليها ...تساقطت الامطار عليها شهقت وابتلعت منها فتحت فاها واستقبلت المطر ..تناولت من الاعشاب تعلمت ان تحب طعمها ..ظلت على حالها ..تفكر ستعود السيدة بسفينتها لقد هربت مع الفتيات ولكنها مدينتها هى من صنعتها لابد ان تعود من جديد مثلما فعلت فى السابق...




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,893,174,929
- رمال التيه6
- رمال التيه7
- مغامرات الصعلوكى20 الاخيرة
- مغامرات الصعلوكى19
- مغامرات الصعلوكى16
- مغامرات الصعلوكى 15
- مغامرات الصعلوكى 13
- مغامرات الصعلوكى 14
- مغامرات الصعلوكى11
- كتب اثرت فى حياتى طريق الجوع بن اوكرى
- كتب اثرت فى حياتى زادى سميث عن الجمال
- مغامرات الصعلوكى9
- مغامرات الصعلوكى10
- مغامرات الصعلوكى8
- امهات صالحات..مارجريت
- مغامرات الصعلوكى6
- مغامرات الصعلوكى7
- مغامرات الصعلوكى4
- مغامرات الصعلوكى5
- مغامرات الصعلوكى 3


المزيد.....




- أوّل امرأة في الوحدة المختصة للحرس الوطني على المستويين العر ...
- على هامش العيد الوطني للمرأة التونسيّة: “بنات السّياسة” أو ...
- الجيش الإسرائيلي يبحث دمج النساء في صفوف الوحدات القتالية
- بعثة الجامعة العربية: انتخابات الشيوخ جرت في مناخ آمن ومشارك ...
- فحص سرطان الثدي للنساء في الأربعينات من العمر قد ينقذ حياتهن ...
- عائشة بنت أحمد تحتفل بعيد المرأة التونسية
- سحر المرأة: ما سر الجاذبية التي تتمتع بها المرأة الباريسية؟ ...
- إصابة ممرضة إسرائيلية شاركت في عملية غانتس بالكورونا
- معرض فنّي بغزة لمناهضة العنف ضدّ النساء
- معرض فنّي بغزة لمناهضة العنف ضدّ النساء


المزيد.....

- دور المرأة في التنمية الإجتماعية-الإقتصادية ما بعد النزاعات ... / سناء عبد القادر مصطفى
- من مقالاتي عن المرأة / صلاح الدين محسن
- النسوية وثورات مناطقنا: كيف تحولت النسوية إلى وصم؟ / مها جويني
- منهجيات النسوية / أحلام الحربي
- الواقع الاقتصادي-الاجتماعي للمرأة في العراق / سناء عبد القادر مصطفى
- -تمكين النساء-، الإمبرياليّة، وقاعدة كمّ الأفواه العالمية / أريان شاهفيسي
- تحدي الإنتاج المعرفي، مرتين: بحث العمل التشاركي النسوي وفعال ... / تاله حسن
- تدريس الجندر والعرق والجنسانية: تأملات في البيداغوجيا النسوي ... / أكانكشا ميهتا
- وثيقة:في تنظير قمع المرأة: العمل المنزلي واضطهاد النساء / شارون سميث
- رحله المرأة من التقديس الى التبخيس / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - مارينا سوريال - امراة2