أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - كارثة العبارة بين مسؤولية الحكومة والمسؤولية الفردية














المزيد.....

كارثة العبارة بين مسؤولية الحكومة والمسؤولية الفردية


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 6181 - 2019 / 3 / 23 - 19:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كَثُر الحديث عن مسؤولية ضحايا كارثة عبارة الموصل في ما حدث، ولام عدد من الكتاب والمدونين الضحايا والناجين على تزاحمهم في تلك العبارة وتحميلها ضعف طاقتها، وقد رد آخرون على هؤلاء ردودا انفعالية وعاطفية وغاضبة دون تبصر في حقيقة الموضوع. أود أن أقول بهذا الخصوص: إن المسؤولية الفردية للفرد العاقل - باستثناء الأطفال الصغار لأنهم مقودون بأولياء أمورهم - وأعني المسؤولية الفردية لضحايا أي كارثة في العالم موجودة وقائمة فعلا، ولكنها ليست السبب الأول ولا الأهم: فحتى في حوادث سقوط الطائرات يمكن لوم الضحية بالقول "ولماذا سافر بالطائرة وليس بالباخرة"! إنَّ مسؤولية الدولة والحكومة والنظام والمسؤول المباشر عن المشروع الكارثي هي الأولى والأهم. ولو كانت هناك دولة حقيقية تحترم شعبها وحيوات مواطنيها لما انتشرت كل هذه المشاريع والمولات ومزارع السمك والأحياء العشوائية والمدارس المبنية من الطين والقصب في بلد النفط والغاز والمشاريع غير المنظمة وغير المؤمنة ضد الكوارث والتي يديرها أفراد جشعون وفاسدون حصلوا على العقود بالرشى والعمولات للأحزاب النافذة. إنَّ مَن وقف عاجزا عن حماية الشعب من مئات المفخخات التي سلبت أرواح مئات الآلاف من العراقيين لا يمكن أن يؤتمن على حياة الشعب ومستقبله واستقلال بلاده.
إن العراق بلد الأنهار الكبرى وفيه ثلاثة أنهار كبيرة وعشرات الروافد والرواضع ومسطحات مائية شاسعة، ولهذا فحوادث من هذا النوع متوقعة وهي كثيرة في الماضي حين كانت الوسائل الإنقاذية بسيطة وبدائية، ولكن في عصرنا الحاضر، عصر العلوم والتطور التكنولوجي هل اتخذت أية مؤسسة تابعة للدولة وذات علاقة بموضوع الأنهار وبأمن المواطنين أي إجراء بهذا الصدد؟ هل تعاملت السلطات المعنية بسرعة وفعالية مع هذه الكارثة؟ هل فحصت الهيئة الحكومية التي منحت المقاول الجشع صاحب مشروع الجزيرة السياحية وسائل الأمان والتأمين على حياة روادها؟ هذه هي الأسئلة الحقيقية التي ينبغي الوقوف عندها وإثارتها بوجه المسؤولين والمؤسسات الحكومية الفاسدة أصلا!
إنَّ الخلل الأساسي والقاتل يكمن في دولة "دويلات المكونات" وفي أداء الحكومة " الحكومات المافيوية" الرثة الفاسدة التي يقودها الجهلة وفاقدو الشعور بالمسؤولية والتابعون لإرادات الدول الأجنبية ثم يأتي الحديث - بعد ذلك - عن المسؤولية الفردية، بمعنى: يمكننا أن نلوم المواطن الضحية لو كانت هناك عدة عبارات مؤمنة جيدا، وفيها نجادات وقربها مركز انقاذ للطوارئ، ونقول لهم لماذا احتشدتم على هذه العبارة السيئة والبدائية وغير المؤمنة في نهر جارف التيار؟
الرحمة والسلام على أرواح ضحايا العبارة وجميع عبارات العراق السابقة واللاحقة!





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,283,406
- قانون منح الجنسية العراقية ومعلومات جديدة!
- عبد المهدي يتراجع خطوة صغيرة ويخلط مشروعه للسكن الأفقي العشو ...
- الإمبراطورية الأميركية الإبادية بقلم مؤرخ أميركي!
- تعديلات مشبوهة على قانون الجنسية العراقية..ملف خاص
- زيارة روحاني: ترسيخ اتفاقية الشاه وصدام حول شط العرب!
- ألبان أبو غريب في ذمة الاستثمارات الأجنبية!
- الانفجار السكاني في العراق أخطر من داعش والاحتلال الأميركي!
- مصائب الاقتصاد الريعي وسوء الإدارة من فنزويلا إلى العراق
- قناة الحرة الأميركية في ذروة الإسلاموفوبيا: العبودية في الإس ...
- من إسماعيل ياسين إلى عادل عبد المهدي: بيع العتبة الخضرا!
- مايكل نايتس باحث أم نصّاب؟ جرد بخسائر العراق إذا طرد القوات ...
- فنزويلا والعراق لعبة التدمير المقلوبة!
- الجيش العراقي والحشد الشعبي بين إيران وأميركا
- -إنجازات- حكومة عبد المهدي الكارثية حتى الآن
- المرجعية وتكليف عبد المهدي، أين الحقيقة؟
- جبهة الحرية... مثقفو العراق في الخط الأمامي
- فيديو/ الفضائح العجيبة في الموازنة السليبة!
- البصرة تستغيث من اتفاقية عبد المهدي للإعفاء الگمرگي!
- الاغتيال الثاني للأديب المغدور علاء مشذوب!
- مواضع الشبه والاختلاف بين العراق وفنزويلا/ كوارث الاقتصاد ال ...


المزيد.....




- الشارع السوداني: لا نريد المفاوضات مع العسكر
- تقنيات مبتكرة لكشف المسافرين الخطيرين في المطارات
- الشارع السوداني: لا نريد المفاوضات مع العسكر
- الطرق السرية لشحن الأعمال الفنية
- تايمز: الغذاء مقابل التصويت على استفتاء يبقي السيسي بالحكم ح ...
- -الإسلاموفوبيا-.. الهاجس الكبير لمسلمي فرنسا
- رفض وتحفظات ومقاطعات.. تحديات تواجه حكومة الانتقال السودانية ...
- تعرف على ميناء طرطوس والأرباح التي ستجنيها سوريا من تأجيره
- مصرية تلد في لجنة الاستفتاء على الدستور
- أمريكا تعلن عن مكافأة 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن حزب ا ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - كارثة العبارة بين مسؤولية الحكومة والمسؤولية الفردية