أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - قناة الحرة الأميركية في ذروة الإسلاموفوبيا: العبودية في الإسلام فقط؟















المزيد.....

قناة الحرة الأميركية في ذروة الإسلاموفوبيا: العبودية في الإسلام فقط؟


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 6160 - 2019 / 3 / 1 - 09:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تشن قناة الحرة الأميركية - في فروعها الناطقة باللغة العربية- هذه الأيام هجوما تحريضيا وتضليلا غير مسبوق على الإسلام دينا وحضارة مندثرة وتراثا. وقد ركزت القناة عبر أحد برامجها الأسبوعية على موضوع العبودية في الإسلام، البرنامج فاتتني معرفة اسمه ويقدمه شخصان غير عراقيين، على قناة "الحرة -عراق" والظاهر أنه يبث في فروع القناة الأخرى، وقد شاهدتُ إحدى حلقاته قبل أيام، وفيها قام مقدم البرنامج وضيفة -وعلى طريقة "رفع وكبس" في لعبة كرة الطائرة- بالعديد من التهجمات الرخيصة والمعلومات والتضليلية والمسلوخة عن سياقها التاريخي، والهدف من كل ذلك اعتبار الإسلام دينا وحضارة وكأنه هو مخترع العبودية والاتجار بالبشر، وأن الدول الإسلامية هي آخر من تخلى عنها بقوة القوانين الدولية الحديثة، وإن المسلمين هيئات ورجال دين وأفرادا ما يزالون يؤمنون بأن العبودية والاتجار بالبشر حلال دينيا بموجب عقيدتهم الإسلامية وينبغي تطبيقها والدفاع عنها، والكثير من هذا الهراء المغلف بالعبارات التنويرية الزائفة والكلام غير العلمي والمدفوع بمشاعر الكراهية الاستشراقية وأفكار الإسلاموفوبيا بامتياز.
وبالمصادفة وحدها قرأت مقالة قيمة للزميل الكاتب عامر محسن عن كتاب المؤرّخ البريطاني بيتر فرانكوبان «تاريخٍ جديدٍ للعالم». وتطرق فيه إلى تاريخ تجارة العبيد في العالم القديم. ومن هذه المقالة اخترت لكم هذه الفقرات التي لا تغني عن قراءة المقالة كاملة/ تجدون رابطين يحيلان لها في نهاية المنشور، وفيها نجد ردا علميا وموضوعيا صارما وموثقا - مع أنه غير مباشر - للمؤرخ البريطاني على الهراء اللإسلاموفوبي المنتشر في قناة الحرة وشبيهاتها:
*لكنّ هناك عاملاً رئيسياً يركّز عليه، غالباً ما يغيب عن سردياتنا المعاصرة، وهو عن الدور المركزي للعبيد والعبودية في التاريخ. من السّهل أن ننسى اليوم أنّ التقسيمة الأساسية في الكثير من المجتمعات (من الفايكينغ إلى اليونان ومصر القديمة) كانت بين الأحرار والعبيد، وأن قسماً معتبراً من الناس كان يعيش في حالة عبودية أو شبه عبودية.
*ونمط العبودية لم يختفِ إلّا مع نضج الرأسمالية الحديثة (فهي مع «تسليع» العمل وتحويله إلى وحدة نظرية، يمكن شراؤها واستئجارها، إلخ، نفت الحاجة إلى فئة اجتماعية وقانونية مسخّرة جبراً للعمل اليدوي. بمعنى آخر، اندثرت العبودية حين أصبحنا كلّنا عبيداً بدرجاتٍ مختلفة، ولكن من غير أن ننام في الإسطبل).
* كان العبيد من أهم السّلع التي يجري تبادلها على طرق التجارة، وبخاصّة مع نشوء إمبراطوريات ثرية كانت، في جانبٍ أساسي منها، إمبراطوريات عبيد. يكتب فرانكوبان أن التقديرات تقول إنّ الإمبراطورية الرومانية في قمة ثرائها كانت تحتاج إلى ما بين 300 ألف ونص مليون عبد سنوياً، فقط لتلبية «الطلب» وتعويض «الفاقد»، ثمّ يزعم أن الإمبراطورية العباسية، في أوجها، كانت تستورد عدداً أكبر من روما.
*حين تتركّز الثروة في مكانٍ تاريخياً، يقول فرانكوبان، كان يتبع ذلك طلبٌ شديدٌ على العبيد: عمّال، خدم، جنود، جوارٍ. وأكثر العبيد الذين كانوا يباعون في المدن الثرية في العراق وسوريا وإيران كانوا من الرقيق الأبيض، يؤتى بهم عبر «طريق عبيدٍ» من شماليّ البحر الأسود وقزوين، أي روسيا وأوكرانيا اليوم.
*تخصّصت فئة من الفايكينغ في هذه التجارة منذ القرن التاسع: العبيد يُنقلون من أوروبا جنوباً صوب مدن الشرق الغنية، والفضة والذهب ينتقلان في الاتجاه الآخر. يقول فرانكوبان إنّ البعثات الأثرية لا تزال تستخرج الفضّة التي وقعت قديماً قرب مجاري الأنهار على هذا الطريق، ولهذا السبب أيضاً، فإننا نكتشف اليوم، في أماكن مثل دول البلطيق واسكندينافيا، دنانير عباسيّة وحريراً صينياً وسلعاً شرقية، جرى شراؤها مقابل «تصدير» العبيد.
*البندقيّة قامت، في بداياتها، على تصدير العبيد، وهنا الأصل الخفي لثرائها، الذي قلّما يُذكَر، يقول فرانكوبان. وهذا كلّه لا يقارن، بالطبع، بموجة الاستعباد التي قادها الأوروبيون منذ القرن السادس عشر، سواء في أفريقيا أو في المستعمرات. لكن ثراء بغداد العباسيّة، في أواخر القرن التاسع، كان أسطوريّاً. يروي فرانكوبان أن الخلفاء بدأوا يتبارون في استيراد النفائس واستهلاكها من أقصى أطراف العالم.
تعليق أخير: تاريخ العبودية ضمن التاريخ البشري العام معروف على نطاق واسع في عالم اليوم وهناك العشرات إن لم تكن المئات من الكتب التي صدرت قديما وحديثا عنها بأقلام بحاثين أجانب من مختلف بقاع العالم وثمة اتفاق على أن العبودية مرحلة تاريخية في التاريخ البشري لا يوجد شعب أو دولة او نظام خارجها ربما باستثناء القطب الشمالي، بل إن آخر الحروب الأهلية في الولايات المتحدة الأميركية والتي استمرت من سنة 1861 إلى 1865، كانت بين الشمال التحرري والجنوب العبودي الذي يسطر عليه ملاك وتجار العبيد وما تزال الحياة اليومية في هذا البلد محكومة بالميز العنصري بين المسيطرين البيض على الحكم والأقلية الأفريقية السوداء سليلة الضحايا الأفارقة المستعبدين والذين تم إفراغ قارة أفريقيا من نصف سكانها منهم ومات أكثر من نصفهم في المحيط !
ورغم أن هذا التاريخ معروف ورغم أن الشعوب الإسلامية كسائر شعوب الأرض مرت به ولكن هناك من يجدد الكلام حول هذا الموضوع بمناسبة ومن دونها، فمرة بدعوى أن الحركات السلفية الانتحارية كداعش عادت الى ممارسته وأخرى بدعوى طرح أفكار تحريرية وتنويرية والتحرر والتنوير منها براء!
هذه الجبهة الفكرية مهمة جدا ولا ينبغي تركها لأذيال الإعلام الأميركي وغير الأميركي يتهجمون فيها على تراث الأمة وتاريخها وأديانها وينبغي التصدي لهذه الدعاوى وكشف زيفها واستشراقيتها دون التخلي أبدا عن الطرح التنويري الديموقراطي في مجال الدين والتراث عموما وعدم التساهل مع التكفيريين والرجعيين المتلفعين بالخطاب الديني. إنها مهمة مركبة لا بد من المساهمة فيها اليوم وغدا.
*الصورة: مجموعة تماثيل أمام متحف العبودية والإعدام بلا محاكمة في الولايات المتحدة الأميركية - ولاية ألاباما.
*رابطان يحيلان إلى النص الكامل لمقالة الزميل عامر محسن في يومية الأخبار:
https://al-akhbar.com/Opinion/266771/%D9%81%D8%B6-%D8%A9-%D9%88%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%AF-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%B5%D8%B1-%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84
رابط ثان يحيل للمقالة :
http://www.albadeeliraq.com/ar/node/1829
*رابط يحيل إلى الإعلان عن برنامج قناة الحرة الأميركية بعنوان " العبودية في الإسلام" ولم ينشر رابط الحلقة كاملة حتى الان وحتى لو نشر لما نشرته على صفحتي ولكني أنشر الإعلان عنه للتوثيق ولأخذ فكرة عن النظرة الاستشراقية للإسلام دينا وحضارة مندثرة وتراث.
https://www.facebook.com/alhurra/videos/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D9%88%D8%AF%D9%8A%D9%91%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85/2218114461786055/






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من إسماعيل ياسين إلى عادل عبد المهدي: بيع العتبة الخضرا!
- مايكل نايتس باحث أم نصّاب؟ جرد بخسائر العراق إذا طرد القوات ...
- فنزويلا والعراق لعبة التدمير المقلوبة!
- الجيش العراقي والحشد الشعبي بين إيران وأميركا
- -إنجازات- حكومة عبد المهدي الكارثية حتى الآن
- المرجعية وتكليف عبد المهدي، أين الحقيقة؟
- جبهة الحرية... مثقفو العراق في الخط الأمامي
- فيديو/ الفضائح العجيبة في الموازنة السليبة!
- البصرة تستغيث من اتفاقية عبد المهدي للإعفاء الگمرگي!
- الاغتيال الثاني للأديب المغدور علاء مشذوب!
- مواضع الشبه والاختلاف بين العراق وفنزويلا/ كوارث الاقتصاد ال ...
- أردوغان يطالب بتسليمه 500 متظاهر كردي عراقي، فهل سيطالب مستق ...
- صفحات من مقدّمة كتاب جديد لعلاء اللامي: موجز تاريخ فلسطين
- أنبوب النفط العراقي الأردني العبثي تحت الضوء البرلماني!
- تشومسكي وبيلكر وسبعون مثقفا وعالما يدعون في رسالة مفتوحة إلى ...
- محافظ كربلاء المقال يكشف خفايا ملف مطار كربلاء الدولي وعلاقت ...
- أنبوب الغاز الروسي المحمي بطبقة إسمنت ضخمة تحت البحر أرخص تك ...
- كوارث موازنة 2019: تنازلات وصفقات سياسية بغيضة!
- المحكمة الاتحادية تحكم بعدم دستورية عشر مواد وفقرات من -قانو ...
- العبادي يعترف اعترافا ناقصا!


المزيد.....




- -ما تسيبيني يمّا-.. فيديو مؤثر لطفل ينادي والدته وهي تحت الأ ...
- قتيلان وعشرات الجرحى بانهيار مدرج داخل كنيس غرب القدس
- قبل قمة محتملة بين بايدن وبوتين.. بلينكن يبدأ جولة يجسّ فيها ...
- قبل قمة محتملة بين بايدن وبوتين.. بلينكن يبدأ جولة يجسّ فيها ...
- الرأسمالية كحضارة/ د. نتينا تزوفالا*
- اتحاد الكرة المصري يجري تعديلات على جدول الدوري الممتاز
- قصف عنيف على بئر السبع
- الصحة: مقتل 21 فلسطينيا على يد القوات الإسرائيلية بالضفة الغ ...
- بايدن: الفلسطينيون والإسرائيليون يستحقون سويا العيش في أمن و ...
- ارتفاع عدد ضحايا الهجمات الإسرائيلية على غزة إلى 197 قتيلا ب ...


المزيد.....

- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - قناة الحرة الأميركية في ذروة الإسلاموفوبيا: العبودية في الإسلام فقط؟