أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محيي الدين محروس - مفهوم الإرهاب وأسبابه وأشكاله وكيفية القضاء عليه














المزيد.....

مفهوم الإرهاب وأسبابه وأشكاله وكيفية القضاء عليه


محيي الدين محروس

الحوار المتمدن-العدد: 6175 - 2019 / 3 / 17 - 16:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدايةً لا بد من القول، بأن هناك الكثير من التعاريف والمفاهيم للإرهاب، وذلك حسب الموقف للإنسان أو للتنظيم أو للمؤسسة لمَن يُقدم ويتبنى هذا التعريف. لذالم يتم التوافق دولياً على تعريفٍ للإرهاب على مستوى الأمم المتحدة، ولا حتى على مستوى المنظمات الدولية!
تعبير الإرهاب في اللغة العربية هو المصدر من فعل: أَرْهَبَ..أخافَ.
بينما الإرهاب في مصطلح اليوم: هو التخويف مع استخدام القوة.

ما هي الأسباب الموضوعية التي تُعيق وضع التعريف الدولي؟
من أهم الأسباب:
الموقف السياسي: للتوضيح وللاختصار على سبيل المثال:
ماقامت به المنظمات الصهيونية في فلسطين قبل قيام „ الدولة الإسرائيلية „ كانت تعتبره من حق الدفاع عن النفس! والمقولة مستمرة إلى يومنا هذا!!
وماقامت به بعض المنظمات الفلسطينية من خطف طائرات وتفجير باصات، كانت تعتبره من أشكال النضال الفدائي ضد الاحتلال الإسرائيلي، وتحت شعارات المقاومة. بالطبع، توقفت فيما بعد عن هذه الأعمال. ولكن مازالت السلطات الإسرائيلية تصف أي مقاومة لها بالإرهاب!
القيام بأعمال مسلحة ضد المستعمر يتم اعتبارها أنها شكل من أشكال المقاومة الوطنية من قبل المجتمع ضد المحتل الأجنبي، بينما الدولة المُستعمِرة تعتبرها عمليات إرهابية.
مثال آخر من سوريا:
ما يقوم به النظام السوري من أعمال قتل ومجازر بحق المدنيين: القصف للمدن وللقرى بالبراميل وبالأسلحة الكيماوية، وقتل المساجين والتهجير القسري، والاعتقالات التعسفية… تُعتبر لدى العديد من الدول والمنظمات الدولية بأنه: إرهاب الدولة ..إرهاب النظام السياسي تجاه شعبه!
بينما من وجهة نظر النظام وحلفائه: يقوم النظام بالدفاع عن نفسه !! ويتصدى للمنظمات الإرهابية، هذا حتى قبل تواجدها!!

رغم كل هذه التعقيدات، يزداد اليوم التقارب في وجهات النظر على المستوى الدولي لمفهوم الإرهاب.

أسباب وأشكال الإرهاب:

الإرهاب السياسي:
تعريفه: هو استخدام القوة ( العنف ) ضد أشخاص أو منظمات، وبمخالفة القوانين، بهدف التخويف لفئة من الناس أو للدولة لفرض أهداف سياسية محددة. كما يتضمن إمكانية استخدام الإرهاب من قبل نظام الدولة ضد مواطنيه لكبت حريتهم.
أما وجهات النظر المختلفة حول إرهاب الدولة تعود إلى القناعات السياسية والأخلاقية للمواطنين التي تؤثر فيها إلى حد بعيد وسائل التواصل. ( كما ورد في الأمثلة السابقة). وكذلك المصالح الشخصية للمستفيدين من النظام، وما يصيب المتضررين من سجن وعنف وقتل من قبل النظام.
من هنا، الإرهاب السياسي قد يكون على مستوى أفراد أو منظمات أو أنظمة دول.

الإرهاب الناتج عن الوضع الاقتصادي المتردي:
تقوم بعض التنظيمات اليسارية المتطرفة، بأعمال إرهابية ضد الأغنياء على مستوى الأفراد وعلى مستوى مؤسسات الدولة، وتستند على خلفية عدم توفر العمل ( انتشار البطالة)، وتمركز رؤوس الأموال بيد فئة من الرأسماليين. وتضع الحلول بالأعمال الإرهابية ضدهم، وضد مؤسساتهم!

الإرهاب الناتج عن التعصب القومي:
هو القيام بأعمال إرهابية من التنظيمات المتعصبة قومياً بحجة الدفاع عن قوميتهم. وكذلك يشمل الإرهاب الأنظمة المتعصبة قومياً تجاه الأقليات القومية، التي تقوم بأعمال الاضطهاد والتمييز والقتل تحت شعارات: حماية الوحدة الوطنية من خطر الانفصال عن الدولة“، بدلاً من إعطاء حقوقهم المشروعة!

الإرهاب الناتج عن التعصب الديني:
ويتمثل بأعمال إرهابية تحت شعارات انتقائية دينية! مثال: التنظيمات اليهودية ( كاخ )، والمسيحية ( جيش الرب )، والإسلامية ( القاعدة وداعش).
وتمارس بعض الدول الدينية الإرهاب والقتل بدون محاكمات ( أو محاكمات صورية ).
مثال: ( إسرائيل وإيران والسعوية وغيرها..).
والعملية الإرهابية بالأمس في نيوزلندا ضد المصلين في مسجدين وقتل 49 شخصاً وجرح 48 شخصاً، هو مثال صارخ للإرهاب الديني وجرائمه!
من عوامل ازدياد الإرهاب الديني: ازدياد الإزدراء للأديان وتوسع خطابات الكراهية، وتكون ردات الفعل بالشحن العدائي للآخر وصولاً لجرائم القتل!

الإرهاب الناتج عن التمييز العنصري:
التمييز على أساس العرق ..لون البشرة .. تواجدت تنظيمات إرهابية أمريكية داخل الولايات المتحدة الأمريكية وفي دولٍ عديدة ضد الإنسان ذي لون البشرة السوداء، ولا تزال موجودة .. وقامت وتقوم بمجازر بحقهم!

محاربة الإرهاب والقضاء عليه:

هناك عدة طرق لمحاربة الإرهاب، وأهمها:
الطريقة الأولى:
المواجهة المباشرة للإرهابين وللمنظمات الإرهابية بالسلاح، أو بحماية الأشخاص والمؤسسات التي قد تكون أهدافاً للإرهابيين ( الشخصيات السياسية ومؤسسات الدولة والمطارات ومحطات القطارات والأسواق العامة، والجامعات والمدارس ودور العبادة … ). وملاحقة الإرهابين واعتقالهم، وتفكيك خلاياهم.
وغير المباشرة من خلال تضييق الخناق على إمكانيات النشاط الإرهابي، مثل وقف التمويل والتسليح والحد من الانتشار. وتبادل المعلومات بين الدول عن الإرهابين ومنظماتهم.

الطريقة الثانية:
محاربة منابع الإرهاب، من خلال التصدي لهذه المصادر التي يستند إليها الإرهابيون.
القضاء على المرض يتم بالقضاء على أسبابة، وليس من خلال إعطاء المُسكنات!
القضاء على الإرهاب يتم عبر القضاء على المستندات الاقتصادية والفكرية والسياسية له.

يكمن الحل الجذري في محاربة الإرهاب:
في بناء نظام سياسي - اقتصادي تتوفر فيه العدالة الاجتماعية، والرخاء الاقتصادي، وثورة ثقافية وتعليمية، وتعميق الوحدة الوطنية، وتأمين حقوق الإنسان الدولية.
بالطبع، هذا يحتاج إلى جهود مستمرة، وتعاون بين التنظيمات السياسية الوطنية والمدنية ومؤسسات التعليم والإعلام، ضمن توفير الحرية للمواطن.

التصدي للإرهاب اليوم هو واجب إنساني على الأفراد والمنظمات السياسية والمدنية والدول والمجتمع الدولي.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,284,213,670
- الثورة السورية مستمرة
- القضية الكُُردية
- القضية الكُردية
- حقوق الأطفال وحايتهم
- ما بعد - الثورة المضادة-
- الوطن والمواطنة والوطنية
- الحرية
- عِشْ هنا والآن
- الذكرى المئوية لاستقلال بولندا
- حول فلم - كلير - Cler -
- حول شعار: إسقاط النظام
- استمرار الثورة السورية أولاً
- مراحل تطور الثورة السورية
- العلاقات العائلية والإنسانية
- هل انتصر النظام المستبد على الثورة السورية؟
- هل تم القضاء على الثورة السورية؟
- الانتصار الوهمي للنظام الأسدي
- مفهوم المواطنة الاجتماعي
- استغلال الدين سياسياً
- الوطنية


المزيد.....




- لأول مرة.. -5 أسعد كيلومترات على الأرض- في السعودية
- هل تجرؤ على تناول -جابادوغ- اليابانية بدلاً من -هوت دوغ-؟
- ملك الأردن يلغي زيارة إلى رومانيا -نصرة للقدس-
- وسط عالم مفرط التنافسية
- رومانيا تعد واشنطن بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس
- وسط عالم مفرط التنافسية
- رومانيا تعد واشنطن بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس
- شاهد: سحب السفينة النرويجية العالقة "فايكينغ سكاي" ...
- -تبنوا شجرة-.. مبادرة بيئية تستوطن المدينة الحمراء
- تهدئة في تعز.. السلطة المحلية تتسلم مقر قوات مدعومة إماراتيا ...


المزيد.....

- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محيي الدين محروس - مفهوم الإرهاب وأسبابه وأشكاله وكيفية القضاء عليه