أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - الفساد اعلى من المجلس الاعلى














المزيد.....

الفساد اعلى من المجلس الاعلى


عدنان جواد

الحوار المتمدن-العدد: 6131 - 2019 / 1 / 31 - 17:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قام رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي ، بإعادة تشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد، والذي أسسه رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي في عام 2015 ولكنه لم يستطع أن يشكله، والهدف منه التصدي للفساد وحماية المال العام، والإعلان يتزامن مع مضي 100 يوم من تولي عبد المهدي رئاسة الوزراء، وإعلان منظمة الشفافية ان العراق في المرتبة السادسة عربيا، وفي المرتبة 168 عالميا، وبمجرد انطلاق الأمر الديواني المرقم 70 اخذ الكثير من المشككين في نجاح هذا المجلس في مكافحة الفساد، وهذا التشكيك جاء من أعضاء في البرلمان وحتى زعماء كتل ومواطنين بسطاء.
فالفساد واضح للعيان وتراه في ابسط دائرة حكومية، ولكن لاتستطيع ان تمسك فاسد واحد، والجميع يتكلم عن الفساد من رئيس الجمهورية إلى رئيس البرلمان الى رئيس الوزراء الى رئيس القضاء، وهي السلطات التي تقود البلاد ، الشكوك والتساؤلات هل يستطيع هذا المجلس محاسبة الأحزاب الحاكمة ويسألها عن مصادر تمويلها، ويتجاوز الخطوط الحمر ويضع رموزها وقادتها في السجن؟ وهم سبب الفساد والجميع يعلم بذلك، وهل يستطيع هذا المجلس جرد وبعد ذلك محاسبة مصاريف الرئاسات الثلاث ورواتبهم ومخصصاتهم والدرجات الخاصة، وهل يستطيع ان يلغي مجالس المحافظات والاقضية والنواحي التي أصبحت دكاكين للأحزاب تسترزق منها، وهل يمنع هذا المجلس أصحاب الجنسيات والولاءات للدول الفاعلة في العراق باعتقالهم ومحاسبتهم، فهي أسئلة تحتاج إلى إجابة ، خصوصا وان من يتولى المهمة قطعا سيخضع للمحاصصة وبالتالي لإرادة الاحزاب التي ترشح شخصياتها للمناصب في هذا المجلس حاله كحال هيئة النزاهة والمفتش العام وجميع الهيئات المستقلة والدرجات الخاصة وحتى التعيينات في مختلف الوزارات، فهل يستطيع من يعينه الحزب الفلاني من محاسبة او مراقبة حزبه ولو فرضنا جدلا انه فضح حزبه من يحميه في بلد القضاء فيه خاضع لإرادة الأحزاب السياسية.
لكن بالمقابل يقول البعض ومنهم القاضي رحيم العكيلي حسب ما منشور في الشرق الأوسط: ان هذا المجلس غاية في الفاعلية إذا تم التعاطي معه بإرادة سياسية مخلصة وجادة ، وان مكافحة الفساد التي جرت في الدول التي نجحت في القضاء عليه بإرادة قيادة سياسية وتكاتف جهات سياسية ورقابية.
والتشكيك بقدرة المجلس صدرت من قيادات كتل ، وهي تقول انه حلقة زائدة وسوف لن يقدم شيء حاله كحال النزاهة ، وإذا أراد أن يحقق فهو انتحار سياسي فلا يستطيع رجل لايمتلك دعم سياسي وقوة عسكرية خاصة ان يتصادم مع جهات تمتلك السلاح والقوة العسكرية والمالية، وكيف يفعل قاعدة "من اين لك هذا" ومعروف ان اغلب من تسنم المناصب في العراق كان لايملك من حطام الدنيا شيئا ، وكان يسكن بالإيجار تحول بين ليلة وضحاها إلى صاحب عقارات ومليارات وشركات وربما مصارف خاصة، وهذه الأموال تأتي من طرق اغلبها احتيال وطرق غير مشروعة ، فكيف يدخل الغذاء والدواء الفاسد ، وكيف يسرق النفط ، وكيف وكيف، ولكن إذا طبق رئيس الوزراء برنامجه سوف ينال دعم الشعب الذي مل الفوضى ونقص الخدمات وتنعم البعض بالخيرات والرفاهية وعيش الآخرين تحت خط الفقر، وذلك بمصارحة الناس بكل ما يحدث ومن يقف بوجه مكافحة الفساد، وسوف يسجل التاريخ له عمل عظيم عجز الكثير من القادة في انجازه مثل مهاتير محمد وغيرهم، المطلوب الشروع بخلق دولة المؤسسات وسيادة القانون، ووضع جهاز قوي من أجهزة الدولة القوية تحت تصرف القضاء غير خاضعة لللاحزاب وحتى للحكومة ينفذ الأوامر بدون خوف او تردد فالفساد يمارس من جهة أقوى من المجلس الأعلى لمكافحته، وبدون استعمال القوة والخوف ضد الفاسدين لايمكن ان ينجح أي مشروع إصلاح.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,721,798,651
- الدولة العميقة ومنطق اكل وصوص
- العولمة والجيل الجديد
- نجاح الحكومة بتطبيق القانون ومواجهة العرف السياسي
- الانتصار على الارهاب والاصلاح السياسي
- زيارة البارزاني وعودة الاتفاق والتوافق
- العقوبات الامريكية على ايران والقرار العراقي
- نريد حكومة افعال لا اقوال
- متى تتحقق الارادة الوطنية
- الحكومة القادمة وداء التوافق
- حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا
- انصفه الغرب وظلمه العرب
- انشطار الشيعة وتشكيل الحكومة القادمة
- الشعب يريد حكومة تخدم ولا تطوطم
- نداء المرجعية الاخير هل تتحول الكعكة الى خدمة
- تموز والثورات والمظاهرات والحل في ايلول
- مالفرق بين الحجر والشجر والبشر
- المدير عندهم متخفي وعندنا متعافي
- هل يسبقى العراق اداة بيد الاخرين؟
- هل نحن نعيش في دولة حقا؟
- بدات مرحلة الحصص وطويت فترة البرامج


المزيد.....




- فرنسا تسجل 20 إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا
- بالفيديو.. تجنيد العصابات المسلحة للأطفال في سوريا
- الأناضول: مقتل 9 جنود أتراك في هجوم جوي للقوات السورية على ع ...
- روسيا تختبر منظومات S-350 الصاروخية الحديثة
- فيديو لاستهداف الطيران السوري الجيش التركي
- البابا يلغي مشاركته في قداس بسبب "وعكة صحية عابرة" ...
- شاهد: استمرار احتفالات كرنفال البرازيل رغم الإعلان عن إصابة ...
- هل استخدم بوتين شبيها له لأغراض أمنية؟
- هاري وميغان: كندا تتوقف عن دفع تكاليف أمن الزوجين
- فتى أسترالي تعرّض للتنمّر يتبرّع بمبلغ 432 ألف يورو لجمعيات ...


المزيد.....

- دور المثقّف العربي في التّغيير: المثقّف و الوعي المطابق لحاج ... / كمال بالهادي
- الاحتجاجات التشرينية في العراق: احتضار القديم واستعصاء الجدي ... / فارس كمال نظمي
- الليبرالية و الواقع العربي و إشكالية التحول الديمقراطي في ال ... / رياض طه شمسان
- غربة في احضان الوطن / عاصف حميد رجب
- هل تسقط حضارة غزو الفضاء بالارهاب ؟ / صلاح الدين محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - الفساد اعلى من المجلس الاعلى