أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد كشكار - عشرةُ مبادئَ ساميةٌ، لو كنتُ ماركسيًّا تونسيًّا ملحِدًا وأردتُ تأسيسَ حِزبٍ لَحَبّرتُها في الديباجةِ (Par indigénisation)، ولو كنتُ إمامًا لَردّدتُها في كل خُطبةٍ، ولو كنت صوفيًّا لحلّقتُ بأجنِحتِها فوق العرشِ، ولو لم يكن محمدًا خاتمَ الأنبياء لأعلنتُ بها النبّوةَ فورًا!














المزيد.....

عشرةُ مبادئَ ساميةٌ، لو كنتُ ماركسيًّا تونسيًّا ملحِدًا وأردتُ تأسيسَ حِزبٍ لَحَبّرتُها في الديباجةِ (Par indigénisation)، ولو كنتُ إمامًا لَردّدتُها في كل خُطبةٍ، ولو كنت صوفيًّا لحلّقتُ بأجنِحتِها فوق العرشِ، ولو لم يكن محمدًا خاتمَ الأنبياء لأعلنتُ بها النبّوةَ فورًا!


محمد كشكار

الحوار المتمدن-العدد: 6107 - 2019 / 1 / 7 - 21:46
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


أبدأ بالأهَمِّ قبل المهِمِّ وبالمقدَّسِ قبل الأقلّ تقديسًا:
1. حرية المعتقد (La liberté de conscience):
قرآن: "لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ" - "لكم دينكم ولي دين" - "وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ".
2. احترام حياةِ الإنسانِ وحُرمتِهِ الجسديةِ والنفسيةِ (La sacralisation de la vie humaine):
قرآن: "مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا" (لا فرقَ بن نفسٍ مسلمةٍ و نفسٍ غير مسلمةٍ).
3. نبذُ التكفيرِ إثر فشلٍ في التبشيرِ (Bannir l`excommunication suite à un échec du prosélytisme):
قرآن: "إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ".
4. الرحمة (La Miséricorde):
بابُ التوبةِ النصوحةِ مفتوحٌ - عند ربي - على مِصراعَيهِ إلى آخر رمقٍ قبل الموتِ.
5. احترامُ اليهودِ والمسيحيينَ (Le respect des juifs et des chrétiens):
ربي حلل للمسلم الزواجَ بامرأةٍ يهوديةٍ أو مسيحيةٍ، أي باركها أمًّا وجدة لذرّيتك، فهل هنالك إجلالٌ لليهودِ والمسيحيينَ أكثر من هذا الإجلالِ، ونحن نعرف أن الجنة تحت أقدام الأمهات، وحرّم عليك إكراهها على تغيير دينِها الأصلي واعتناقِ دينك، لا بل أمرك بمرافقتها كل يوم أحد إلى باب كنيستها أو كنيسها وانتظارها حتى تفرغ من صلاتها.
6. الإيثارُ والغَيريةُ (L`altruisme):
حديث: "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ" (أخيه، مسلمًا كان أو غير مسلمٍ) - "من غش فليس منا" (من غش مسلمًاً أو غير مسلمٍ).
7. تقوى الله وخِشيتِه في عباده المسلمين وغير المسلمين (La Piété):
كان سيدنا إبراهيم الخليل لا يتعشى حتى يمر عابر سبيل يشاركه طعامه. قدِم يومًا عابرُ سبيل، أكل وشرب ثم طلب من إبراهيم أن يوقد له نارا ففعل سيدنا. قام الضيف يصلي للنار فنهره النبي وطرده قائلا: أتُعبدُ النارُ في بيت الخليل؟ كلّمه الله مهاتِفًا مربيا: يا إبراهيم كم عمر هذا الضيف؟ قال: ستون سنة. قال: تحملته أنا ستون سنة ولو شئتُ لقبضتُ روحَه، و أنت لم تصبِر عليه وتتحمله ليلة واحدة!
8. المحبّة (L amour):
صديقي بكار عزوز، أستاذ القرآن بباريس، قال: الإسلام رسالة للعالمين، مسلمين وغير مسلمين، وهو هدية لهم جميعا من السماء. والمسلم مطالب بأن يبلّغ الهدية إلى صاحبها غير المسلم. فكيف سيهدي أغلى هدية في الوجود إلى شخص يكرهه؟ لذلك قدرُ المسلم أن يحب الناس جميعا، يحب المسيحي واليهودي والبهائي والهندوسي والبوذي واللاأدري والملحد والإرهابي والمجرم والمثلي والسليم والسقيم، لكي يستطيع أن يدعو بالهداية والتوبة النصوحة لكل البشر دون تمييز ديني أو مذهبي أو قومي أو عرقي أو طبقي، ولو خالف ذلك، خان عقيدتَه وكرّهَ الناسَ فيها.
9. البِرُّ بالوالِدَين (La piété filiale est une vertu de respect pour ses propres parents et ancêtres):
صديقي بكار عزوز، أستاذ القرآن بباريس، قال، مخاطبًا طلبتَه: "واجبٌ على المسلمِ أن يَبِرَّ أمَّه، حتى ولو كانت بائعة هوى على أرصفة شوارع باريس".
10. لا يحق لأحد محاسبةَ أحدٍ على عقيدتِه (Nul n`est juge d`âmes ):
لا حسيبَ غيره، سبحانه وتعالى.

خاتمة: كشكار مواطن العالَم، كشكار الحداثي، الفرنكفوني، العلمي، العَلماني، اليساري غير الماركسي، اليساري ما قبل ماركس، اليساري الفريدٌ من نوعه بين اليساريين التونسيين، كشكار يُسبِّحُ، كشكار يَسْمُو، كشكار يُجنّحُ، كشكار شارب حد الثمالة من السماء، كشكار "عامل جَوْ دون جَوْ"، "عامل جَوْ في اللَّخِتْلِي"، كشكار "شايَخْ".. شارِكوهُ مُتعتَه الفكريةَ وإذا رغِبتُمْ، امتطُوا صَهوَةَ بُوراقِه، سبّحوا وجنّحوا معه، أو على الأقل لا تُفسِدوها عليه.. المجنونْ.. الله يهديكم ويَرضَى عليكم.

إمضاء مواطن العالَم، شعبوي-تطوّعي-تضامني-اجتماعي، نسبة إلى تجربة في الاقتصاد الاجتماعي-التضامني، تجربة لا شرقية ولا غربية، تجربة أصيلة نوعية ومبتكرة في جمنة مسقط رأسي:
الناقدُ لا يُطالَبُ ببديلٍ. البديلُ ليس جاهزًا. البديلُ يُصنَعُ ولا يُهدَى. وعلى كل مقال سيء نرد بمقال جيد، لا بالعنف اللفظي. كشكار
"المثقّفُ هو هدّامُ القناعاتِ والبداهاتِ العمومية" فوكو
و"إذا كانت كلماتي لا تبلغُ فهمَك فدعْها إلى فجرٍ آخَرَ" جبران





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,357,125,076
- سأحدّثكم اليوم على لغز حيّرني: ما هو -الشيء- المتسببُ الأولُ ...
- مفاجأة: سأحدّثكم اليومَ عن كائنٍ تونسيٍّ غريبٍ، اسمه -عَمَّا ...
- التّذَوُّقُ عند البشرِ، هل هو فطريٌّ أو مكتسبٌ (Le goût)؟
- يا شُعْبَوِيّو العالَم، اتّحِدوا واصمُدوا ضدّ المثقفينَ الان ...
- ليلى كتبتْ روايةً جديدةً: كلامٌ في الثورة والحب، كلامٌ ممنوع ...
- كيفَ استغلَّ الرأسماليونَ الجشعونَ المتربصونَ كارثةَ إعصارِ ...
- صرخةٌ تونسيةٌ مُدَوِّيةٌ ضدّ كارِثةِ -الغزوِ الرأسمالي الغرب ...
- أختلفُ معهم، أحترمُ ذَواتِهم، لكنني، وبكل لياقةٍ وودٍّ، أحاو ...
- قال لي أحدُ القراءِ الأصدقاءِ: بعضُ كتاباتِك تصلُ إلى حدِّ ا ...
- أعتقِدُ في العقلِ والعلمِ والعملِ... تأتي هيروشيما... أرتدُّ ...
- اقتربتُ منها، عشقتُها، عاشرتُها، كان لا يوجدُ في الساحةِ غير ...
- يا بشّارْ يا حامِينا ... أحْنا الزبدة وِانتَ السكِّينة!
- ما هي أسباب انتفاضة -السترات الصفراء- في فرنسا؟
- الأسمدة الأزوتية المصنعة: اكتشافٌ علميٌّ، بدأ كنزًا مغذٍّيًا ...
- شاركتُ اليومَ في يوم الغضبْ، والغاضبُ غيرُ عاقلٍ ساعةَ الغضب ...
- كتبَ عني صديقٌ وقال -د.محمد كشكار اليساري غير الماركسي-، فعل ...
- حَفْرٌ أركيولوجيٌّ خفيفٌ في نضاليةِ النقابةِ العامةِ للتعليم ...
- عشرةُ إجراءاتٍ، لا تقبلُ التأجيلَ، لا تنتظرُ، لا تتطلبُ إعدا ...
- حَفرٌ أركيولوجِيٌّ في نِضالِيةِ أستاذ ثانوي؟
- صديقٌ نهضاويٌّ، قال لي: أنتَ لستَ يساريًّا!


المزيد.....




- طلب نتنياهو الذي جعل مبارك يهدده بـ-حرب جديدة-
- وزير المالية اللبناني: العجز في الميزانية سيكون 8.3% من إجما ...
- المضادات الأرضية للدفاع الجوي السوري تتصدى لأهداف إسرائيلية ...
- مبارك يجيب: من الأخطر على العرب إيران أم إسرائيل
- التحالف يعترض صاروخا باليستيا لـ-أنصار الله- في الطائف
- السعودية.. والد يطعن ابنته 4 مرات
- دونالد ترامب: إذا أرادت إيران القتال فستكون النهاية الرسمية ...
- الحكومة اليمنية تتهم الانقلابيين بالاعداد لعمليات إرهابية في ...
- الاغتيال الصعب.. أبو إياد
- ترامب: إذا أرادت إيران الحرب فستكون نهايتها


المزيد.....

- الصورة والخيال / سعود سالم
- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد
- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد كشكار - عشرةُ مبادئَ ساميةٌ، لو كنتُ ماركسيًّا تونسيًّا ملحِدًا وأردتُ تأسيسَ حِزبٍ لَحَبّرتُها في الديباجةِ (Par indigénisation)، ولو كنتُ إمامًا لَردّدتُها في كل خُطبةٍ، ولو كنت صوفيًّا لحلّقتُ بأجنِحتِها فوق العرشِ، ولو لم يكن محمدًا خاتمَ الأنبياء لأعلنتُ بها النبّوةَ فورًا!