أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - القاضي منير حداد - الدكة العشائرية.. ارهاب اجتماعي














المزيد.....

الدكة العشائرية.. ارهاب اجتماعي


القاضي منير حداد
الحوار المتمدن-العدد: 6054 - 2018 / 11 / 14 - 23:59
المحور: المجتمع المدني
    


الدكة العشائرية.. ارهاب اجتماعي

القاضي منير حداد
يسهم القانون بترصين قوة الدولة وترسيخ القيم الحضارية في المجتمع، فإن هو وهن وهنت مفاصل البلاد، بميادينها كافة.. المعرفية والجمالية والامنية والاجتماعية.
والانفلات الذي فت في عضد المجتمع، بعد 2003، سواء أكان بفعل مستفيد او لعجز خسران؛ بالنتيجة يصب بصالح قوى تعاظم شأنها إنتفاخا أجوف جراء ضعف إحكام قبضة القانون العاجز عن بسط سطوته؛ وتداخل إرادات شظت القرار الرسمي عامدة وهمشت الدولة لصالح أفراد وفئات، أسفرت عن ظهور بدع.. لا مسؤولة.. شرعا ولا قانونا، وأقصت ثوابت قيمية، من شأنها ترسيخ أصول الدولة وتقويم بنائها الحضاري، الذي يضخ في المجتمع نفحة تنويرية ترتقي به وتضفي عليه هالات الرفاه والامن والجدية في العمل والتألق.
و"الدكة العشائرية" إنموذج لتقليد شاع جراء شغف المتطفلين على صفات "الشيخ" و"الكليط" و"جبير عمامه" و"زين الزلم" من خلال الاعتداء على الابرياء، مستقوين بعشائر.. بعضها ينشد الباطل سبيلا في الحوار، وسواها لا يعنى بمن يزعل من الحق، لا يريد رضاه بالباطل.
هذا النفر المستهتر بالسلم الاجتماعي، ينفس عن نزوع الى شرعنة الرغبة المبيتة والاستعداد الفطري للجريمة، يغلفه بالالتزام العشائري، منتهجا فعلا منفلتا في المجتمع، وليس إلتزاما عشائريا؛ لان العشيرة جزء مفصلي من المجتمع، يجب ان تدجن لأنسنة إنتماء الفرد الواعي الى مجتمع يرتبط بسلسلة عرقية.. تتوزع بين فروع واغصان.
ولهذا أشد على يد مجلس القضاء الاعلى، لإسهامه في عد "الدكة العشائرية" والاجراءات الجرمية المترتبة عليها ضمن قانون الارهاب؛ لأنها نوع من ارهاب، يسهم بزعزعة استقرار البلد.. بل يحطم مصداته المنتصبة وقاءً من الارهاب السياسي والديني اللذين شاعا في العراق هذه الحقبة.
تمكن مجلس القضاء الاعلى من تطبيق قانون يعتبر "الدكة" إرهابا، بالتعاون مع قيادة عمليات بغداد، التي طلبت بألا يكفَّل الجاني، بدلالة قانون "التهديد" فـ "الدكة" شروع ارهابي بالقتل، وكثيرا ما أسفر عن قتل فعلي، لاطفال او نساء او رجال.
وهنا يتساوى المجرم والبريء، فحين تزهق روح خارج نصوص القانون وتعاليم الدين، نكون قد ولغنا بشريعة الغاب.. البقاء للاقوى، ولا يحاسب الجاني عليه؛ إن إرتكب جريمة إستحق عنها عقابا؟ ام لا؟ لأن ولي الدم غير مخول بالقتل؛ قانونا، ومن دون التحرك في إطار القانون، نتيه عن مدينيتنا.. شائهين إقترابا من الهمجية!
والقاضي فايق زيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى.. زميلي في كلية القانون.. جامعة بغداد، تولد الستينيات، يشتغل بصمت، من دون إستعراضات إعلامية ولا مراءاة دعائية "وقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون" لذلك تنصب رئيسا لمجلس القضاء الاعلى، ولم يعرف احد؛ حفاظا على حياديته من الضغوطات التي تعمد الى تحريف القول عن مواضعه!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,093,925,528
- بيسكل جلال بريشان.. يسبق الجكسارة الى قلوب الشعب
- رف جناح العنقاء فوق الرماد عادل عبد المهدي ليس حلا إنما بداي ...
- في اربعينية ابي عبد الله الحسين.. عليه السلام
- هنا والان.. الحكومة المرتقبة.. تجيب على الاسئلة الشاغرة
- عبد المهدي فرصة أخيرة للعراق
- توحدا بوجه الفساد
- دعاوى كيدية تخترق العدالة
- معايير اخلاقية.. ملزمة للمرشح الوطني
- حسنة الانتماء للوطن
- ردا على د. إياد الجصاني: حيرتي.. حيرة من يضيء.. حيرة من يعرف ...
- عراقي.. أقاطع مسعود وطنيا وليس شيعيا
- العراقيون يذيقون العرب أول نصر في التاريخ الحديث
- إقتداءً بالعالم المتقدم / 1 متخطية فيينا.. بغداد حلم وردي
- الى أنظار السيد رئيس الوزراء د. حيدر العبادي المحترم
- العبادي يوجه بالتحقيق في سقوط الموصل
- مسعود على خطى صدام.. حماقات تدمر شعوبا
- سيرا على سراط الحسين.. عليه السلام
- كردستان.. بكاءً على ما آلت إليه الحال
- استفتاء دعائي لإنفصال إنتخابي
- الذئاب أكلت كل شيء


المزيد.....




- ارتفاع عدد اللاجئين السوريين بالأردن الراغبين في العودة لبلا ...
- طرفا النزاع اليمني يتبادلان قوائم الأسرى والمعتقلين
- 7 دول أوروبية ترفض ميثاق الأمم المتحدة للهجرة
- وفدا الحكومة والانقلابيين يسلمون المبعوث الاممي كشوفات الاسر ...
- مفاوضات اليمن.. تسليم قوائم الأسرى تمهيدا للتبادل
- غدا.. الجامعة العربية تنظم منتديين للشباب والمجتمع المدني
- مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب يشارك في اجتماعات العقبة ...
- وزير العدل الجزائري: بوتفليقة يرفض استغلال مبادئ حقوق الانسا ...
- إقرار مبدئي لميثاق الأمم المتحدة حول الهجرة رغم الاعتراضات
- محكمة الجنايات السورية تصدر حكما بالإعدام على أكثر من 40 مته ...


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - القاضي منير حداد - الدكة العشائرية.. ارهاب اجتماعي