أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جوزفين كوركيس البوتاني - نزع السلاح آه هذا مزاح















المزيد.....

نزع السلاح آه هذا مزاح


جوزفين كوركيس البوتاني
الحوار المتمدن-العدد: 6041 - 2018 / 11 / 1 - 23:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


اتصفح مجلة قديمة .يرجع تأريخهاالى عام (1962) اي ما يعادل عمري تقريبا والذي مر .مر الكرام يعني اربعين سنة .وما لفت انتباهي اسم مقالة في اخر الصفحة التي تسمى عادة الصفحة الحرة الرأي الحر .هي عادة متبعة في صحفنا مجلاتنا من باب اكمال محتويات العدد لا اكثر ولا اقل.وكان اسم المقالة (نزع السلاح )لكاتب واثق من نفسه لعل واثقا ايضا بأن القضية ستحل عن طريق رأيه الحر،الذي لا غبار عليه اذن
(يا جماعة الخير )القضية قديمة قديمة وقائمة منذ الازل ودائما في كل مكان ولعلها الركن الاساس للعبة متبعة نحن نجهل اصولها ،انها مخصصة لعقول ثقيلةو ومتفتحة .وبما اننا اصحاب عقول ضيقة ومنغلقة فان اللعبة تبدو لنا كلغز محيير و الادهى من ذلك .في هذه اللحظة بالذات ،فانا اتابع بدقة (خوف شرقي) التلفازواتابع وعبر قنات الجزيرة ،الجلسة المنعقدة في مجلس الامن حول قضية (نزع السلاح والدمار الشامل للعراق)ومن هنا بدأت المزحة ،اذن لنمضي مع الحدث ،واتساءل مادامت اللعبة قديمة وهناك استمرارية للحدث كما اسلفت .تركت المجلة جانبا وبدأت اتابع ،وشعور بالاستهزاء حول الموضوع يتملكني ولكن احتراما للجالسين معي والمتابعين بلهفة ،لمجريات الحدث ،كتمت غيضي ،ومن المصادفات اليوم عيد ميلادي وبنفس الوقت عيد الحب اي عيد شفيع العشاق القديس (فلنتاين )وهذ مزحة اخرى ان يجتمعوا في يوم الحب ،(للأعلان) عن الحرب على بلدي ،وبأسم السلام يقررون ضرب كل الدول التي في حوزتها (اسلحة الدمار الشامل )والدول التي تأوي كل العناصر الأرهابية مثل تنظيم القاعدة و المنظمات التي تمولهم اي كل المنظمات المتشددة بأستثناء (منظمات المافيا)طبعا لانها لا تضرهم بقدر ما تنفعهم ،والمعروف ان معظم قادة البلدان يتعاطون الافيون ،ان لم اقل كلهم ويضربون كل بلد لو انه اتضح له صلة بهم ،كل هذا جيد ومن صالح الانسانية ولكن اتساءل ،يا ترى لو نزع السلاح من العراق لمن سيمنح هذه المرة ،طبعا حتى تستمر اللعبة ،وهذه الدول التي لقبت (بمحور الشر )اعتقد كانت قبل سقوط اتحاد السوفيتي كلها او معظمها ،منها شيوعية ومنها كانت موالية للشيوعية ،اي لنقل ،حليفة قديمة ،ولكن بعد انهيار الشيوعية تحولت كلها الى منظمات اسلامية بحتة ،وهذا كله بقدرة فاعل رأسمالي وبغية النيل من ثروات هذه البلدان الغنية نفطيا وجغرافيا وفقيرة علميا ،لذلك ترى كيف ان امريكا استطاعت ان تقود هذه الشعوب الى المجزرة و على يد رعايا متشددين ومدججين بالحيل مضحكة وصلافة مبطنة بالشفافية ،وامريكا اكيد تتقن اللعبة وتعرف اصولها جيدا لذلك بدأت تشد الخناق على من لا يعجبها وتشد روسيا من اذنيها للتنبيه فقط ،و لو لاحظنا ذلك سنجد الدول التي لقبت بمحور الشر ،كلها كانت سابقا حلفاء للروسيا مثل العراق ،وسوريا ،كوريا الشمالية ،ايران ،كوبا والخ الخ ،اذن القضية اعمق بكثير مما نعتقد ،ان قضية السلاح معلقة منذ تأريخ المقالة التي اشرت اليها ،واقدم من سقوط الاتحاد السوفيتي واقدم من حرب لبنان اقدم من انهيار يوغسلافياوتقسيمها من دولة الى سبع دويلات واقدم من قضية قبرص و سقوط جدار برلين ايضا آه واقدم حتى من تمرد(فيدل كاسترو ) على اميريكا الموقرة انها قضية مفتوحة على طول الخط ،وقد يقول البعض ما علاقة جدار برلين بهذه،لنتذكر ان جزء من المانيا كانت شيوعية آه كم يدفعني الشك الى ان هؤلاء دعاة السلام هم من تسلموا كل تلك الاسلحة ،وهم من قام بصنعها وارسالها للدول ،كما قلت المتخلفة علميا ومتقدمة في بذخ اموالها على (التسلح )علما انهم يمنحونهم باليد اليمنى ويأخذونهامنهم باليد اليسرى ،ينزعونها من هذا البلد ويمنحونها لبلد العن ،من سابقه وكما قلت حتى تستمر اللعبة ،ويستمر مجلس الامن بمناقشته للوضع الراهن ،وحل كل المشاكل العالقة والغير عالقة ،وهذه مزحة اخرى ويبدو ان مجلس الامن يحب ان يجمع الالفة بين الامم المحبة للسلام ،وللصفقات السرية والعلنية بوقت واحد ،وبغمرة كل ما يجري ارى روح الفكاهة يعم في المجلس على الرغم من الظهور الاستياء لدى ابو سوريا الذي يمثل (العرب) حاليا وظهور الصلابة والتزمت على وجه (البرادعي )وظهور( هانس بليكس)بوجه تعب وغير مبال ،الا ان المجلس يتمتع بجو من الالفة ،وبدء الممثلون لبلدانهم يتراشقون فما بينهم بكلام هزلي مبطن بالجدية مثلا ها هو (ابو فرنسا )يفتح جلسته بمدح بلاده قائلا اتعلمون يا سادة ان فرنسا اقدم بلد في تقدمه وعريق في تحضره ،قاطعه (ابو اميركا )

قائلا بلطف ساخر هذا صحيح ولكن تذكروا ان اميركا التي تبدو جديدة قياسا لبلدانكم انها اقدم بلد للحرية والدمقراطية ،وتحفظ (ابو بريطانا )كعادة الانكليز ،وهنا اجاب (ابو روسيا )يا جماعة نحن اليوم في عيد الحب واتمنى لو اننا نخرج بنتيجة تقودنا الى السلام ،وصفقت الجماعة كلها وطبعا ليوم الحب وليس له وهنا احتج (ابو المانيا )مظهرا استياءه ولكونه هو المترأس للجلسة والمعروف عنها انها اقدم دولة في ادارة الحروب وقال ،نحن لسنا في مسرح الرجاء عدم التصفيق (ممنوع) وتذكرت كيف ان المانيا كانت في يوما ما ستغزو العالم بآسره ،لو لا خباثة بريطانيا وامريكا لها ،الم تجر خلفها نصف العالم في زمن النازية الم تكن يوما سببا في تدمير نصف اوربا. لعلهم تعمدوا ان يرأس الجلسة كي تكتمل المزحة ثم اضاف قائلا ،يا سادة نحن هنا بصدد (نزع السلاح الدمار الشامل ) لسنا هنا للنزاع فما بيننا ،وارجو عدم نزاع كلامي هذا وكما تعلمون ان للمجلس هيبته ،وهيئته (وخيبته)وصمت ا لجموع وتابع المجلس جلسته ،وبين الرفض والقبول وطبعا الأكلة مطبوخة وجاهزة سلفا فلم يبقى الا تقديمها حارة مع مقبلات باردة وستقدم بعد الجلسة كما هي العادة المتبعة لديهم ،ومنذ القدم (المقالة)البعض سيرفض والبعض سيتحفظ والبعض الاخر سيوافق والبعض الاخر سيقدم استقالته كما هي الحالة وبعضامنهم سيبدي ضجره ،لكم اراها الامم الكبيرة تلهو بالامم الصغيرة و تتسلى بمصيرها من باب حفظ الامن ولا اعرف
عن اي امن واقصد بصورة اوضح كي تستمر اللعبة ،اقصد الحياة. وما اثار فضولي الشخصي عبارة ابو روسيا . و قلت كيف لبلد يغفو فوق الثلج بالحب يلهج ويتذكر بكل هدوء عيد الحب والأعجب منه هو تحفظ الانكليزي وتذكرت شعارهم حتى تستمر اللعبة و نستمر نحن معها انهم قوم متحفظ ويعملون بصمت ويثير فضول كل الثرثارون ويقولون لكل شيء وقت ،للحب وقت ،وللعمل وقت وللموت وقت وحتى للتحفظ وقت لذلك يبقى هادئا وواثقا من امكانياته وقراراته الصائبة و اعتقد بعد كل هذه المهزلة ،سيبقى الوضع على ما هو عليه حتى جلسة اخرى ،لان مجلس الأمن تحب جمع الاحبة و لم كل الاوطان على مائدة فارغة و بشرط كل يجلب اكله معه وهذا ما توصلت اليه اليوم اذن الى اللقاء في جلسة ثانية اقصد حلقة ثانية ،وتابعت الجلسة اكثر من اربع ساعات وسمعت كل التقارير كانت مثيرة ومسلية للغاية وانا بدوري أشكر كل من ساهم في ذلك العمل العملاق الخلاق الذي ضم العالم كله تقريبا واشكر كل من يفهم ما طرحته في مقالتي هذه لعل بعد اربعين سنة اخرى سيعثر احدا عليها او تقع بين يد متفرج اخر مثلي وقد يضيف او يحذف ولكن اكيد لا يخرج عن الموضوع الم اقل انها مزحة واية مزحة ......
المصادف الجمعة -في ساعة الثامنة ونصف مساء
-دهوك-2-14-2003





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,097,554,434
- لانزر ولا هذر2
- سعيدة
- من يصدق أننا نحسد الموتى
- أرق
- الريشة السحرية
- كيف حالك ياجار
- آه تذكرت
- نعمانة
- البديل
- غربة
- لحظات مكسورةالجزء السابع
- لحظات مكسورة الجزء السادس
- أحلام مخبئة في حقيبة سفر مهترئة
- مذكرات بول بريمر
- يوميات ورقة تحتضر
- طفلة شاطرلو شاخت
- رأيت ما رأيت
- لا نزر ولا هذر
- أمرأة بلهاء
- لساني حصاني


المزيد.....




- بين سام وعمار - الأقباط: مواطنون وغرباء في الشرق الأوسط
- احتفالات أعياد الميلاد بالبصرة في غياب المسيحيين
- بعد انسحابها من تحالف -الشرعية-.. هل تنجو الجماعة الإسلامية ...
- آلية عربية إسلامية إفريقية مشتركة لدعم قضية فلسطين
- بابا الفاتيكان يقيم أول قداس من نوعه في شبه الجزيرة العربية. ...
- منظمة ADFA بـ سوديرتالية تقف وراء قرار ترامب بحماية الأقلية ...
- بابا الفاتيكان يدين بشدة هجوم -ستراسبورغ- الإرهابي
- هيكل أورشليم كمركز مالي عند اليهود القدماء وهيكل الاقتصاد ال ...
- وزير خارجية تركي أسبق يدعو أنقرة عدم اعتماد الطائفية في السي ...
- في مصر، لا يزال ثلث الشعب يميل إلى جماعة -الإخوان المسلمين- ...


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جوزفين كوركيس البوتاني - نزع السلاح آه هذا مزاح