أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام محمد المزوغي - موسم العودة إلى الريف














المزيد.....

موسم العودة إلى الريف


سلام محمد المزوغي

الحوار المتمدن-العدد: 6041 - 2018 / 11 / 1 - 21:09
المحور: الادب والفن
    


زوجتي ابنة مدينة وأنا ريفي ابن ريف..
حصلَ أن مللتُ كل شيء، وسئمتُ الأرضَ ومن عليها، فقرّرتُ أن أنعزل..
هجرتُ مسكن المدينة لغريمه الذي في الريف، وتعللتُ بالهدوء وبالهواء النقيّ لأسكن أعصابي المتوترة.. شجّعتني زوجتي بادئ الأمر راجية أن نعود بسرعة لحياتنا المدنيّة العادية، لكن مُقامي طال فملّتْ، تزامن ذلك مع انتهاء عطلتها الاضطرارية فتركتني وعادت لعملها ولحياتها في المدينة..
قبل عزمي على العودة نهائيا.. أعلمتُ ابني، فعبّر عن حبّه ونُصرته، وقال أنه عجز عن أن يجد لي الحل: راهن على ايهامها بغيرتي منها لكنه اكتشفَ خطأه، إجابتها كانت قاطعة: "أبوك لا يكترث لكل ذلك".. زوجتي امرأة مشهورة، مثقفة، مناضلة نسوية.. تنسى شهرتها وثقافتها ونسويتها عندما تكون في حضرتي.
بعد أيام من مغادرة زوجتي، زارني ابني فوجدني رفقة صديق جديد؛ هاجر بدوره إلى الريف لكنه كان أحسن حظا مني إذ كان برفقة ابن وابنة، توفيتْ زوجته منذ سنتين فقرّر العودة.. سلّم ابني على الصديق، وابتسم لي ابتسامةً علّمته اياها مذ كان صغيرا، لكني لم أفهمه فقلتُ أنه رماني بعد أن علّمته وكبر..
طال بي المقام وطال بزوجتي الانتظار.. كانت تزورني نهاية الأسبوع في البداية، ثم نهايات الأشهر.. نصحنها النسويات أن تُثير غيرتي بالخروج مع أحدهم فاختارت شابا في عمر ابننا، لكنها بعد برهة عادتْ واعتذرتْ ملقية جلّ اللوم عليّ فتأثّرتُ القليل وقلتُ لها: "لا عليكِ، ستتكفّل الأيام بما لم يُقَلْ"..
بعد لقائنا، اتصل بي ابني منزعجا مستغربا، قال أني قد أفسدتُ كل شيء إذ كان عليّ استغلال الفرصة.. قلت له أنّ أمه امرأة طيبة وأني أرجو أن تفهم بمفردها..
بعد أيام زارني، واقترح عليّ آخر ما عنده.. ذكّرني أنها تكره المثليين، وأنه يرى أنّ أحسن حل أن نختلق علاقة مع جاري الأحسن حظا مني فوافقتُ.. فصدقتْ تقديراته، فاسترحتُ؛ ابن ذكي وعقبٌ صالح أحسنتْ أمه تربيته.. اعتذر عن اللحاق بي نهائيا، قال أنه يجب أن يُرافق أمه حتى تتجاوز محنتها، ثم يلتحق..
كنت أعلم أني لن أنتظر كثيرا، صديقي وابنه وابنته كانوا يرون رأيي فقد سمعوا مني الكثير عن ابني الوحيد..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,286,728,443
- وشكرا.
- السر وراء إسم أبي (علي)؟
- (صغيرتي) الجميلة
- مرحى بالعهر
- شَاشِيَّة
- ملكتي، امرأتي، حبّي.
- كَهِينَا (10)
- حبيبتي اسمعي لِيّْ *
- أحبكِ (ملاكي)
- (صداقة) خطرة (3)
- (صداقة) خطرة (2)
- (صداقة) خطرة (1)
- حبيبتي متى ستستيقظينْ؟ (فل وياسمين!)
- كَهِينَا (9)
- حبيبتي متى ستستيقظينْ؟
- كَهِينَا (8)
- كَهِينَا (7)
- كَهِينَا (6)
- كَهِينَا (5)
- كَهِينَا (4)


المزيد.....




- الفنان? ?المغربي? ?محمد? ?الشوبي? ?لـ? (?الزمان?): ?الندم? ? ...
- -قصائدي فى حب الخيل- للشيخ محمد بن راشد نائب رئيس دولة الإما ...
- إيران: الرقابة التلفزيونية تحجب.. حلمة ممثل في فيلم أمريكي
- مخرجة عربية ترأس لجنة تحكيم في مهرجان كان السينمائي
- القبض على منفذي التفجير الإرهابي قرب المجموعة الثقافية بالمو ...
- العثور على -توأم- باكستاني لنجم -صراع العروش- (صورة)
- بالفيديو... الممثلة السورية نسرين طافش تغني للجولان
- -أرطغرل- يودع الشاشة مع -قيامة عثمان-
- متحف قطر الوطني.. تحفة معمارية تروي قصة شعب
- بالفيديو..الجواهري الصغير.. طفل عراقي يحفظ أكثر من ألف بيت ش ...


المزيد.....

- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر
- المسرح الشعبي في الوطن العربي / فاضل خليل
- مدين للصدفة / جمال الموساوي
- جينوم الشعر العمودي و الحر / مصطفى عليوي كاظم
- الرواية العربية و تداخل الأجناس الأدبية / حسن ابراهيمي
- رواية -عواصم السماء- / عادل صوما
- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام محمد المزوغي - موسم العودة إلى الريف