أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - فشل الوزارة بسبب سوء الإدارة














المزيد.....

فشل الوزارة بسبب سوء الإدارة


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 6031 - 2018 / 10 / 22 - 23:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كثيراً ما يطل علينا رئيس الوزراء أو وزرائهُ معللين ومبررين فشلهم بعللٍ واهية، مبررات لا يقتنع بها أي أحد، حتى هم أنفسهم، لأن وضع الخطط أو إستيرادها بات أمراً سهلاً، لذا فإن فشلهم ليس لهُ سبب سوى سوء تنفيذ تلك الخطط(الإدارة).
لو كان هؤلاء يحسنون الإدارة ويجيدونها، لما كان ثمة فشلٍ البتة، ولو إختاروا الإنسحاب وتسليم هذا الأمر(الإدارة) لأصحابها الحقيقيون، من أهل الخبرة والإختصاص، لنجحت مساعيهم جميعاً، ولما رأينا للفشلِ وجوداً ولا إحتجنا لمبرراتهم السخيفة.
منذ سنواتٍ نظّمتْ إحدى جامعات بلجيكا، إن لم تخني الذاكرة، رحلةً لطلابها، وأثناء الرحلة قام أحد الطلاب بقتل بطّة، فاستقال وزير التربية والتعليم! وعندما سألوه عن علاقته بمقتل البطة حتى يستقيل، قال: أنا مسؤول عن نظام تعليمي، أحد أهدافه أن ينتج مواطنين يحترمون حقّ الحياة لكلّ المخلوقات، وبما أنّ هذا الهدف لم يتحقق فأنا المسؤول!
لو حدثتْ هذه القصة في بلادنا، سيُوبّخ وزير التربية والتعليم المدير العام، وسيوبّخ المدير العام مدير المدرسة وسيوبخ مدير المدرسة المعلم، وسيوبخ المعلم التلميذ، وسيوبخ التلميذ البطّة! هذه هي عقليتنا الإدارية باختصار: تحميل أسباب الفشل لمن هم تحت إمرتنا، فلا أحد يجرؤ أن يعترف أن نصيبه من الفشل هو بمقدار نصيبه من المسؤولية!
هزيمة جيش ما هي فشل الجنرالات قبل أن تكون فشل الجنود، وسوء شبكة الطرق هي فشل وزير المواصلات قبل أن تكون فشل البلدية، وسوء أحوال المستشفيات هي فشل وزير الصحة قبل أن يكون فشل الأطباء والممرضين، والفشل الأكبر طبعاً هو فشل من جعلهم وزراء؛ وعلى صعيد أصغر هذه كتلك، فإذا تردتْ أحوال البيت على الزوج أن يحاسب نفسه قبل أن يحاسب زوجته وأولاده، وعندما تتردى أحوال المدرسة على المدير أن يحاسب نفسه قبل أن يحاسب معلميه وطلابه، لأنّ المؤسسات أجساد والمدراء رؤوس، وإنه لا يستقيم جسد ما لم يستقِمْ رأسه.
بقي شئ...
يوسف النبي في تعبيره لرؤيا الملك قد وضعَ أهمّ قانون في علم الإدارة، وهو أنّ الفشل يقع بسبب سوء الإدارة لا بسبب قلة الموارد! فهو لم يرشدهم إلى البحث عن موارد جديدة لتخطي السبع العجاف، كلّ ما فعله أنهُ أرشدهم إلى طريقة إدارة الموارد المتاحة بين أيديهم!
.................................................................................................
حيدر حسين سويري
كاتب وأديب وإعلامي
عضو المركز العراقي لحرية الإعلام
البريد الألكتروني:[email protected]



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أول الغيث قطرة وآخر الحكومة سطرة
- في مجلس الشهيد
- عبد المهدي والإيفاء بالوعود
- الجاني يهنئ الضحية!
- توافقات(تقفيصات) سياسية
- فلسفة الشعائر الحسينية
- دبابيس من حبر24
- نرمين
- الأنظمة السياسية من وجهة نظر إجتماعية
- فوتو شوز!
- لَسنا مثلَكُم فتأملوا
- دبابيس من حبر23
- دبابيس من حبر22
- ورطة السياسة العراقية مع لعبة المحاور الإقليمية والدولية
- ملابسات حادثة مقتل شاب -الهوير- في البصرة
- حزب الدعوة يشعر بالخطر!
- -وعلى الباغي تدور الدوائر- هل سيتحقق حُلمُ الكورد!
- كُشك أبو زينب أول ضحايا إرهاب أمانة بغداد!
- العُقولُ المُتَحَجِرَةِ ، ماذا نَصْنَعُ مَعَها؟!
- مثل أم البزازين!


المزيد.....




- تقييد راكب بعد محاولته فتح باب الطوارئ أثناء الرحلة
- تصعيد واسع في الخليج: قتيل وجرحى في الكويت.. والحرس الثوري ي ...
- ملياردير رغم أنفه ومع وقف التنفيذ.. 21 مليار دولار تدخل حساب ...
- نتنياهو: سنجد حلاً لمسيّرات حزب الله قريبًا.. ومسؤول إسرائيل ...
- غروسي: هجوم مسيرة على براكة أخطر من زابوريجيا
- بعد تأجيل طويل.. ماذا نعرف عن مراسم تشييع علي خامنئي المرتقب ...
- استنفار صحي في الكويت بعد الهجوم الإيراني
- إزلة ألغام هرمز ـ مسعى أوروبي لإسناد المهمة لـ-أسبيدس-
- رقم قياسي للتجنيس في ألمانيا.. والسوريون في الصدارة
- الإبادة المنسية للغجر.. أحفاد الضحايا يطالبون فرنسا بالاعترا ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - فشل الوزارة بسبب سوء الإدارة