أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - عن نزهة الاحد!














المزيد.....

عن نزهة الاحد!


سليم نزال
الحوار المتمدن-العدد: 6022 - 2018 / 10 / 13 - 23:01
المحور: الادب والفن
    



لكم احب السير فى نزهة الاحد .و هى نزهة تقليدية فى هذه البلاد يسير فيها الناس فى الغابة او سواه فى كل الفصول بلا استثناء .ما عدا عندما تنخفض درجة الحرارة الى حد قاس .و لى صديق كان يحدد درجة عشرة تحت الصفر كحد للتوقف عن السير .و لما اخبرنى قبل عامين انه سيذهب لللانتقال للسكن خارج اوسلو قلت له انا فرح لك و لكنى حزين انا لن نسير فى الغابة كما اعتدنا منذ اعوام .

و تقليد السير فى الغابة قديم من ايام ما كنت اسكن فى السكن الطلابى .لكن المشكل ان ظروفا تحصل ينتقل الصديق او الصديقة للسكن فى مكان اخر .كنت اسير كل يوم مع زميلة كانت تدرس الطب ايام السكن الجامعى .كانت تاتى فى صباح الاحد و تنادى انهض ايها الكسول الحياة بانتظارك !.و كنا نسير فى غابة سونغسفاغ الجميلة .و لا انسى تلك المناظر الرائعة لورق الاشجار على سطح البحيرة و قد اخذت العديد من الصور فى تلك الازمان و لا اعرف اين صارت .
زميلتنا هذه و هى الان رئيسة قسم فى احد المستشفيات كانت متزوجه من فنان و هو احد معارفى ثم حصل طلاق فعادت و تزوجت نفس الشخص مرة ثانية ثم حصل طلاق و عادت للمرة الثالثة و تزوجته فقلت لها عندنا يقولون الثالثة ثابته! لكن علمت فيما بعد انهما لم يستمرا فى الزواج .هذه هى الدنيا كلما تعرف اكثر عن الحياة كلما يقل استغرابك بما تراه .

ثم صرت اسير مع صديق كاتب مسرحى كنا نمضى الوقت فى النقاشات الطويلة الرائعة .و كنا نسير كل يوم تقريبا .بل كنت اول من يعرف بولادة احدى مسرحياته.لكن حصل امر استثنائى ان مرضت ابنته مرضا لا يوجد معرفه كافيه عنه الا فى امريكا فرحل هناك .و قد كتب لى اكثر مرة انه حين يسير فى نيويورك وحيدا فان صدى احاديثنا تظل عالقة فى ذاكرته .

ثم بدات اسير لوحدى .لم احب ذلك فى البداية لكن مع الوقت اعتدت على ذلك بل بت لا احب ان اسير مع احد .السير وحيدا فرصة للتامل و فرصة لمراجعة الذات و استكشاف الحياة .حيث يبتعد المرء فيها عن منغصات الحياة من اخبار فى السياسة غالبا لا تسر النفس .
سرت اليوم و كان الطقس دافئا بعض الشىء .سرت حوالى الساعة فى الغابة .كانت اوراق الشجر قد اكتست اللونين الاصفر و الاحمر .بل سقط البعض منها على الارض .كنت متعبا فى البداية لكن فى نهاية الرحلة شعرت انى استعدت نشاطى

و لما عدت للبيت صنعت فنجانا من الكاكاو و جلست ارتاح فى الحديقة.فقد بدا البرد و صار من الصعوبة الجلوس فى الحديقة كما كان الامر من قبل .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,001,003,221
- مهمة سيزيفية
- فنانين و شعراء و مجرمى حرب !
- اسالة الحياة الكبرى!
- عن القوة الناعمة و خطورة غياب فلسطين !
- الهوية الجامعة الاشكالية و التحديات !
- فى ظلال التاريخ !
- الطريق الشائك للتغيير !
- اكبر من قبلة
- عودة الروح!
- هكذا تكلم شكيب فى امسيات مدينة لفيف !
- زمن مرعب و الاتى اعظم !
- بداية الخراب فى مواسم الهجرة العربية !
- قمر بين ظلال الغابة!
- عن زمن جمال عبد الناصر
- سقوط الوهم !
- لا بد من فك الارتباط بين الاسلام الاوروبى و اسلام الشرق الاو ...
- عزف على العود!
- لاجل التعامل بنضج فى قضايا السياسات المصيرية!
- حول الايديولوجيا !
- مطر !


المزيد.....




- الرباح: أهم تحدي للحزب هو ضمان قيادة المشروع الإصلاحي
- صدر حديثا كتاب -بطولة الأورطة المصرية في حرب المكسيك- تأليف ...
- آبل توفر مسلسلات وأفلاما مجانية لمستخدميها
- الثقافة المصرية تحتفل بـ 60 عاما من التنوير
- للأسبوع الثاني على التوالي… تعرف على الفيلم الذي يتصدر إيراد ...
- ابن كيران: الطالبي العلمي قليل الحياء وعيوش وضيع وبنشماش ماك ...
- بتلر يلغي زيارته بسبب خاشقجي والسعودية تعلل بظروف عائلية
- تامر حسني ممنوع من الغناء وجمهوره قلق
- العثماني يرضخ للضغوط والحزب يرشح الشيخي منافسا لبنشماس
- وفاة الممثل القطري عبد العزيز الجاسم وفي رصيده أكثر من 100 ع ...


المزيد.....

- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - عن نزهة الاحد!